ارتفاع إجمالي أرباح القطاع المصرفي التركي بنسبة 50 %

«ستاندرد آند بورز» تنتقد اعتماده على القروض الخارجية قصيرة الأجل

ارتفاع إجمالي أرباح القطاع المصرفي التركي بنسبة 50 %
TT

ارتفاع إجمالي أرباح القطاع المصرفي التركي بنسبة 50 %

ارتفاع إجمالي أرباح القطاع المصرفي التركي بنسبة 50 %

ارتفع إجمالي الأرباح الصافية للقطاع المصرفي في تركيا بنسبة 50 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 21.2 مليار ليرة تركية (6 مليارات دولار) في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.
وذكر بيان لهيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، أمس (الأربعاء)، أن إجمالي أصول البنوك التركية ارتفع بمقدار 200 مليار ليرة (56.27 مليار دولار)، أي ما نسبته 7.3 في المائة عن نهاية عام 2016، وبلغ 2.931 تريليون ليرة (826 مليار دولار) في مايو (أيار) الماضي.
وأضاف التقرير أن نسبة كفاية رأس المال، وهى مقياس حيوي لصحة القطاع المصرفي في البلاد، بلغت 16.7 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام. وارتفعت الودائع، أكبر مصادر التمويل للبنوك، بنسبة 7.3 في المائة، مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى 1.56 تريليون ليرة (439.3 مليار دولار). وفي الوقت نفسه، زادت القروض بنسبة 8.9 في المائة، ووصلت إلى 1.89 تريليون ليرة (532 مليار دولار) على أساس سنوي بنهاية مايو.
وفي سياق متصل، قالت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» إن القطاع المصرفي في تركيا تجري مراقبته على نحو أفضل من الاقتصادات الناشئة، لكنه لا يزال يعتمد على الديون الخارجية قصيرة الأجل.
وذكرت الوكالة، في تقرير لها نشر في تركيا أمس، أن تقييمها للمخاطر بالقطاع المصرفي التركي في المجموعة السادسة يعكس إلى حد كبير انخفاض المدخرات المحلية، وهو ما يفسر جزئياً اعتماد البنوك التركية على الديون الخارجية قصيرة الأجل بشكل أكبر من نظرائها في الدول الأخرى.
ووفقاً للتقرير، تم تصنيف القطاع المصرفي التركي في المجموعة السادسة، مع البرازيل وإيطاليا وتايلاند وسلوفينيا وبروناي وكولومبيا وغواتيمالا وترينيداد وتوباغو وأوروغواي.
ولفت التقرير إلى أن النظام المصرفي لا يزال مستقراً من الناحية الهيكلية، لكنه لا يزال يواجه «مخاطر سعرية»، كما يتضح من مقاييس الربحية، مشيراً إلى نصيب الفرد المعتدل من الدخل، وارتفاع التضخم في تركيا، وأن مخاطر الائتمان تظهر من خلال النمو السريع للقروض، وارتفاع نسبة الإقراض بالعملة الأجنبية.
كانت «ستاندرد آند بورز» قد خفضت نظرتها للاقتصاد التركي في يناير (كانون الثاني) الماضي، من مستقرة إلى سلبية.
وعلى صعيد آخر، توصلت تركيا وإيران إلى اتفاق مبدئي لمراجعة اتفاق التجارة التفضيلية بينهما، بعد موافقة تركيا على مطالب إيران الثلاثة، وهي إلغاء الحصص التي وضعتها على السلع الإيرانية، وتعديل قائمة البضائع الإيرانية الـ140 من المنتجات الزراعية إلى السلع الصناعية، وإلغاء الرسوم الجمركية الإضافية على البضائع الإيرانية غير المدرجة في قائمة اتفاقية التجارة التفضيلية.
وقالت مصادر بوزارة الاقتصاد التركية إن الموافقة المبدئية جاءت خلال زيارة وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي لطهران، في 8 يوليو (تموز) الحالي، لكن أنقرة طلبت وقتاً لدراسة المطالب الإيرانية. وإذا وافقت بشكل نهائي، سيتم تنفيذ اتفاق التجارة التفضيلية المنقح، وإلا فإن المفاوضات بشأن تعديل الاتفاق ستستمر.
ووقع البلدان اتفاقية التجارة التفضيلية المعروفة في يناير 2014، ودخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2015. ووفقاً لهذه الاتفاقية، خفضت تركيا الرسوم الجمركية على 125 سلعة إيرانية، بينما خفضت إيران الرسوم على 140 منتجاً تركياً، أي ما مجموعه 265 منتجاً.
وفي سياق آخر، أكد نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين بتركيا، لافتاً إلى أن بلاده مرت بمرحلة حرجة العام الماضي، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة، وأن الحكومة اتخذت خطوات كثيرة عقب تلك المرحلة، أبرزها اللقاءات مع الأوساط الاقتصادية الدولية، بهدف تجاوز اهتزاز الثقة بتركيا، وتحويل نظرة المستثمرين إلى إيجابية.
وأضاف شيمشيك أنه أطلع المستثمرين الأجانب، خلال اللقاءات، على بيانات بخصوص الاقتصاد التركي، وأعمال الإصلاحات في البلاد، مشيراً إلى أنه اجتمع خلال الأيام الأخيرة مع ممثلي أكثر من 30 مجموعة من مجموعات المستثمرين.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.