رونالد كومان يبحث عن اللمسة الأخيرة والأهم في صفقات إيفرتون

ما زال المدرب في حاجة إلى سد فراغ رحيل لوكاكو هداف الفريق لبلوغ طموحاته

روني أحرز هدفاً في أول مشاركة له مع إيفرتون أمام جورماهيا مشابهاً للهدف الذي أحرزه أمام آرسنال عام 2002 (أ.ف.ب)
روني أحرز هدفاً في أول مشاركة له مع إيفرتون أمام جورماهيا مشابهاً للهدف الذي أحرزه أمام آرسنال عام 2002 (أ.ف.ب)
TT

رونالد كومان يبحث عن اللمسة الأخيرة والأهم في صفقات إيفرتون

روني أحرز هدفاً في أول مشاركة له مع إيفرتون أمام جورماهيا مشابهاً للهدف الذي أحرزه أمام آرسنال عام 2002 (أ.ف.ب)
روني أحرز هدفاً في أول مشاركة له مع إيفرتون أمام جورماهيا مشابهاً للهدف الذي أحرزه أمام آرسنال عام 2002 (أ.ف.ب)

من المنتظر أن يكسر إنفاق إيفرتون في صفقات شرائه لاعبين جدداً حاجز الـ150 مليون جنيه إسترليني، إذا ما التزم النادي نهاية الأمر بالمبلغ المطلوب لصانع لعب سوانزي، غيلفي سيغوردسون. ومع هذا، فإن تكلفة تحدي مجموعة الأندية التي اعتادت التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا قد تزيد، ذلك أنه حتى عودة واين روني إلى ليفربول، والهدف الذي سجله في تنزانيا أخيراً، لا يمكنهما تحويل الأنظار بعيداً عن الحاجة لإعادة بناء خط هجوم الفريق، في أعقاب رحيل روميلو لوكاكو. وعليه، فإن اللمسات الأخيرة على موجة صفقات شراء اللاعبين غير المسبوقة التي نفذها إيفرتون أخيراً قد تكون الأهم على الإطلاق.
من ناحيته، أعلن روني عن انتقاله الثاني إلى إيفرتون، الخميس، على نحو أثار في الأذهان ذكريات انتقاله الأول، بتسجيله هدفاً قوياً في شباك بونيفيس أولوتوش، حارس مرمى نادي جورماهيا الكيني، حمل أصداء هدف الفوز الذي سجله في وقت متأخر من المباراة في مرمى آرسنال عام 2002، لكن من دون هالة الدراما التي صاحبت الأخير.
جدير بالذكر أن روني قد شارك في مركز قلب الهجوم، وذلك خلال مباراة ودية في إطار الاستعدادات للموسم الجديد أمام بطل كينيا. ومن ناحيته، يعتقد مدرب إيفرتون رونالد كومان أن روني قد يترك التأثير الأكبر داخل الملعب من خلال هذا المركز تحديداً. ومع هذا، يحتاج المدرب إلى مجهود أكبر عند نقطة ارتكاز خط الهجوم عما يقدمه القائد السابق للمنتخب الإنجليزي، وكذلك ساندرو راميريز (22 عاماً) الذي يستعد للمشاركة في أول مواسمه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
من ناحية أخرى، ترددت أقاويل حول احتمال انتقال المهاجم الفرنسي أوليفيه غيرو من آرسنال إلى إيفرتون، وإن كان الأخير يواجه منافسة شرسة على اللاعب من قبل بوروسيا دورتموند. ومن المعتقد أن سيغوردسون بمقدوره اللعب من خلف المهاجم الفرنسي، إلى جانب روني ولاعب آخر. وفي الواقع، من الممكن، بل وينبغي، أن يكون روس باركلي هذا اللاعب الآخر، لكن الشكوك تزداد يوماً بعد آخر حول مستقبله مع بقاء عقده دونما توقيع.
وبعد أن كانت الكلمة الشهيرة التي يركز عليها مدرب إيفرتون الموسم الماضي هي الأداء «المبهر»، فإنه حل محلها اليوم «الإنتاجية»، مع شكوى كومان المتكررة من غياب الإنتاجية عن أداء الفريق خلال الثلث الأخير من الموسم الماضي. ويعتبر لوكاكو اللاعب الوحيد الذي استثني من انتقادات المدرب على هذا الصعيد. وفي الواقع، لقد أصبح اللاعب البلجيكي الدولي أول مهاجم في صفوف إيفرتون منذ غاري لينيكر في موسم 1985 – 1986، يسجل أكثر من 20 هدفاً في موسم واحد من الدوري الممتاز. وقد بلغ إجمالي أهداف لوكاكو 25 هدفاً، بينهم أهداف في 5 مباريات متعاقبة على أرض النادي، ليكافئ بذلك الرقم القياسي في تاريخ النادي الذي حققه ويليام رالف «ديكسي» عام 1934. واليوم، أصبح العنصر المنتج في خط هجوم إيفرتون من نصيب مانشستر يونايتد، النادي الذي يسعى إيفرتون بدأب للتفوق عليه.
وفي الواقع، لا تعد أهداف لوكاكو الثغرة الوحيدة التي يتعين على كومان سدها من أجل تحويل الطموح المعلن لناديه إلى إنجاز على أرض الواقع. فبالنسبة لباركلي، فإنه احتل المرتبة الثانية بين هدافي إيفرتون الموسم الماضي، بتسجيله 5 أهداف فقط. أما المركز الثالث، فتقاسمه سيموس كولمان وكيفين ميرالاس بـ4 أهداف لكل منهما. وعن هذا، علق كومان بينما كان يجلس إلى جوار روني، الاثنين: «هذا ليس كافياً. أفضل أن يكون لدي كثير من اللاعبين الذين تتراوح أعداد الأهداف التي يسجلونها بين 10 و15، عن وجود لاعب واحد فقط يسجل 25 هدفاً. وأرى أن هذا تحديداً ما نحتاجه لتحسين أدائنا، وأعتقد أن روني بإمكانه إضافة عنصر الإنتاجية إلى هذا الفريق».
وخلال المناقشات التي عقدها مع روني، قبل انتقاله إلى إيفرتون، وكذلك أمام وسائل الإعلام هذا الأسبوع، أوضح كومان أن قائد مانشستر يونايتد السابق سيشارك في واحد من المراكز الأربعة المتقدمة، وأعرب عن اعتقاده أن «لاعباً في مستوى روني من الممكن أن يرتدي القميص 10 خلف رأس الحربة، أو الاضطلاع بدور حر إلى اليسار، أو اللعب في مركز صاحب القميص 9 أو 7 - تلك هي المراكز التي سيشارك روني في واحدة منها».
ويذكر أن جوزيه مورينيو سبق أن أعلن أمراً مشابهاً في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، وشدد على أن روني لن يجري تكليفه بمهام في وسط الملعب. إلا أنه في أعقاب الهزيمة التي تعرض لها مانشستر يونايتد أمام واتفورد، في سبتمبر (أيلول)، بنتيجة 3 – 1، بدأ مورينيو مرحلة عدم الاستعانة بروني في تشكيلة يونايتد الأساسية. وكانت تلك المباراة الخامسة لمانشستر يونايتد في الدوري الممتاز تحت قيادة مورينيو.
ومن جانبه، يصر مدرب إيفرتون على أنه في عمر الـ31 عاماً، فإن التخلي عن روني جرى قبل الأوان كقائد لخط الهجوم، سواء على مستوى النادي أو المنتخب، وإن الحديث الحالي حول تراجع مستواه مبالغ فيه، وأنه من الممكن دفعه نحو استعادة تألقه في إيفرتون، إلا أن كومان ليس الرجل الذي تحركه العواطف، الأمر الذي اصطدم به باركلي مراراً.
من ناحية أخرى، فإن استثمارات مالك إيفرتون، رجل الأعمال فارهاد موشيري، وجهود ستيف والش مدير كرة القدم، نجحت في إحداث تحول في صفقات انتقالات اللاعبين داخل إيفرتون هذا الصيف. وقد أبهرت السرعة التي أنجزا بها الصفقات الجميع، وكذلك التغيير الواضح في الطموح والموارد. وقد جرى تطوير مراكز حارس المرمى وقلب الدفاع وقلب وسط الملعب، عبر إضافة كل من جوردان بيكفورد ومايكل كين ودافي كلاسين، على الترتيب. كما تم ضم مدافع ساوثهامبتون السابق كوكو مارتينا إلى صفوف إيفرتون، في إطار صفقة انتقال حر، في وقت يتعافى فيه كولمان من تمزق مضاعف في الساق.
وفي خط الهجوم، ثمة كثير من المسؤوليات ملقاة على عاتق روني، بينما لا يزال ساندرو يخوض مرحلة التأقلم مع انتقاله من الدوري الإسباني، حيث سجل 14 هدفاً خلال 30 مباراة شارك فيها مع مالقة الموسم الماضي، قبل أن يفعل إيفرتون بند الشراء في تعاقده الذي ينص على 5.2 مليون جنيه إسترليني. ويعتبر ساندرو، الذي يشارك في صفوف المنتخب الإسباني أقل من 21 عاماً، واحداً من المهاجمين القلائل في فريق إيفرتون الذين يتميزون بالسرعة وإحراز أهداف بمعدلات كبيرة. كما أن بمقدوره التحرك عبر خط الهجوم، مما يمنح المدرب الهولندي مجموعة متنوعة من الخيارات. ومع ذلك، لا يزال كومان بحاجة لبديل للوكاكو وإسهاماته في الفريق.
المؤكد أن إيفرتون يملك موهبة هجومية ناشئة قوية، تتمثل في أديمولا لوكمان ودومينيك كالفيرت ليوين، وكلاهما يتطلع إلى البناء على المستوى الرائع الذي ظهرا به في صفوف المنتخب الإنجليزي أقل من 20 عاماً، خلال بطولة كأس العالم في كوريا الجنوبية. أيضاً، يضفي كيران دويل، أحد أفراد المنتخب الإنجليزي الناجح بقيادة المدرب بول سيمبسون، على إيفرتون حالة من الإبداع والابتكار بوسط الملعب، بشرط أن ينجح في إقناع كومان بتصعيده من فريق أقل من 23 عاماً بمجرد انطلاق الموسم الجديد للدوري الممتاز.
وفي ظل احتمالات عجز يونيك بولاسي عن العودة من إصابة الركبة الخطيرة التي يعانيها حتى بداية العام، تبقى الناحية اليسرى الهجومية من الفريق مفتقرة إلى السرعة والحركة، الأمر الذي لن يتمكن روني من علاجه، إذا ما اضطلع بالدور الحر الذي تحدث عنه مدربه. ومع هذا، من غير المثير للدهشة أن نجد كومان غير آبه للتحدي الكامن وراء جمع شتات مثل هذا الفريق فادح التكلفة. وعن هذا، قال: «ندرك جميعاً أننا نواجه هذه المرة ضغوطاً أكبر عن الموسم الماضي، لكنني أعمل بمجال كرة القدم منذ فترة بعيدة، ولست أذكر موسماً واحداً مر عليّ دونما ضغوط - وهذا أمر جيد، فإذا رغبت في الفوز ببطولات، عليك حتماً تعلم كيفية التأقلم مع الضغوط».
ومن جانبه، قال الحارس المنضم حديثاً جوردان بيكفورد إن إيفرتون قوي بما يكفي للمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وأوروبا الموسم المقبل. وقال بيكفورد، الذي انضم إلى فريق المدرب رونالد كومان من سندرلاند، لموقع إيفرتون على الإنترنت: «يمكننا الذهاب لأبعد مدى؛ نملك فريقاً قوياً يزخر بالمواهب والإمكانيات، وهو أمر رائع سيفيدنا خصوصاً في الدوري الأوروبي، وكذلك من أسبوع إلى آخر في الدوري الممتاز».
وتابع: «يظهر النادي طموحاً كبيراً، وكان هذا أحد أسباب قدومي إلى هنا». وقال بيكفورد إنه يتوقع العمل مع روني، الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا، الذي يعود إلى «غوديسون بارك» بعد 13 عاماً مع مانشستر يونايتد، وأضاف: «عليكم أن تتخذوه مثلاً أعلى يحتذى؛ إذا أردت أن تصبح لاعباً لكرة القدم، فعليك السير على خطاه»، وتابع: «لكن الأمر لا يقتصر فقط على روني، فقد تعاقد المدرب مع كثير من اللاعبين المميزين هذا الصيف، إضافة إلى كثير من اللاعبين الرائعين في التشكيلة، ولذا أشعر بحماس شديد للوجود هنا».
وسيبدأ إيفرتون مشواره في الموسم الجديد أمام روزومبروك السلوفاكي، أو بران النرويجي، في الدور التمهيدي الثالث للدوري الأوروبي. وسيلعب فريق المدرب كومان على أرضه ذهاباً، في 27 يوليو (تموز)، على أن تقام مباراة العودة في الثالث من أغسطس (آب).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.