الأمم المتحدة تطالب جيش شرق ليبيا بالتحقيق في إعدامات

السبسي يبحث مع حفتر سبل دفع العملية السياسية في البلاد

أحد أفراد الجيش الليبي يرفع شارة النصر بعد تحرير مدينة بنغازي من أيدي الجماعات الإرهابية (رويترز)
أحد أفراد الجيش الليبي يرفع شارة النصر بعد تحرير مدينة بنغازي من أيدي الجماعات الإرهابية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تطالب جيش شرق ليبيا بالتحقيق في إعدامات

أحد أفراد الجيش الليبي يرفع شارة النصر بعد تحرير مدينة بنغازي من أيدي الجماعات الإرهابية (رويترز)
أحد أفراد الجيش الليبي يرفع شارة النصر بعد تحرير مدينة بنغازي من أيدي الجماعات الإرهابية (رويترز)

دعت الأمم المتحدة أمس الجيش الوطني الليبي، الذي يسيطر على شرق ليبيا، إلى التحقيق في إعدامات جرت دون محاكمة لعدد من السجناء.
ويسعى الجيش الوطني الليبي إلى تمديد وجوده في وسط وجنوب ليبيا، حيث يتنافس على السلطة مع قوات على صلة بالحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، ومع منافسين آخرين. وقد اكتسب خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، أرضا بدعم مصري وإماراتي، فيما تقول دول غربية إن حفتر يجب أن يكون جزءا من أي حل للصراع الليبي.
وقالت ليز ثروسل، المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في إفادة صحافية «نشعر بقلق بالغ إزاء ذلك». فبعد القتال في الآونة الأخيرة في بنغازي احتجز أفراد بالجيش الوطني الليبي، الذي يسيطر فعليا على شرق ليبيا، سجناء ربما يكونون معرضين للتعذيب الوشيك، أو حتى الإعدام دون محاكمة، مضيفة أن تقارير تشير إلى مشاركة القوات الخاصة، وهي وحدة متحالفة مع الجيش الوطني الليبي، «في تعذيب المعتقلين وإعدام دون محاكمة عشرة على الأقل من الرجال المعتقلين».
وأوضحت ثروسل أن الجيش الوطني الليبي كان أعلن في مارس (آذار) الماضي عن إجراء تحقيقات في جرائم حرب مزعومة، ولكنه لم يتقاسم أي معلومات. وتابعت ثروسل: «نحث الجيش الوطني الليبي على ضمان إجراء تحقيق شامل وحيادي في هذه المزاعم». كما دعت أيضا الجيش إلى إعفاء محمود الورفلي من مهامه كقائد ميداني في القوات الخاصة، في انتظار نتيجة هذا التحقيق.
وأبرزت ثروسل أن تسجيل فيديو بثته وسائل التواصل الاجتماعي في مارس الماضي يظهر الورفلي وهو يقتل بالرصاص ثلاثة رجال جاثمين أمام جدار وأياديهم مقيدة خلف ظهرهم. وفي يونيو (حزيران) الماضي أيضا أظهر تسجيلان ما بدت وكأنها إعدامات نفذها مقاتلون بالجيش الوطني الليبي بناء على تعليماته دون محاكمة. وقالت ثروسل بهذا الخصوص إن «أحد التسجيلين اللذين ظهرا في التاسع من يونيو يظهر أربعة رجال جاثمين وأياديهم مقيدة خلف ظهرهم يُقتلون بالرصاص والورفلي يتابع»، مبرزة بأن «الفيديو الأخير الذي بث على وسائل التواصل الاجتماعي يوضح مقاتلين من الجيش الوطني الليبي وهم يركلون ويستهزئون بسجناء، مع سماع صوت من يُعتقد أنه الورفلي وهو يتهم رجلين أياديهما مقيدة خلف ظهريهما بالانتماء لجماعات إرهابية».
ورفض الجيش الوطني الليبي التعليق على تسجيلات الفيديو.
من جهة ثانية، أجرى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، محادثات عبر الهاتف أمس، مع قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، وذلك في إطار مساع لدفع العملية السياسية في ليبيا.
والتقى السبسي أمس في قصر قرطاج الرئاسي، علي القطراني، نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، بهدف دفع المبادرة الثلاثية التي أطلقتها تونس والجزائر ومصر، لإيجاد تسوية سياسية شاملة بين الفرقاء في ليبيا.
وخلال المحادثات، أجرى السبسي محادثة هاتفية مع المشير خليفة حفتر، الذي عينه مجلس النواب المنتخب قائدا عاما لـ«الجيش الوطني الليبي»، حسبما أفادت رئاسة الجمهورية في تونس أمس. وقال حفتر، الذي تسيطر قواته على شرق البلاد، إنه يدعم بالكامل المبادرة الثلاثية والمساعي المبذولة من أجل حلحلة الأوضاع في ليبيا، مجددا ترحيبه بالدعوة الموجهة إليه لزيارة تونس وتلبيتها خلال الأيام المقبلة.
من جهته، ذكر السبسي أن تونس تقف مبدئيا إلى جانب الشعب الليبي وتشجع الأطراف الليبية للتوصل إلى توافق ليبي – ليبي، يفضي إلى إيجاد حل للأزمة القائمة تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».