خمسة مليارات دولار قيمة الصكوك العالمية المتوافقة مع «بازل3»

«بيتك للأبحاث»: إصدارها بدأ منذ نوفمبر 2012.. والسعودية تسيطر على 48 في المائة منها

خمسة مليارات دولار قيمة الصكوك العالمية المتوافقة مع «بازل3»
TT

خمسة مليارات دولار قيمة الصكوك العالمية المتوافقة مع «بازل3»

خمسة مليارات دولار قيمة الصكوك العالمية المتوافقة مع «بازل3»

كشف تقرير اقتصادي متخصص عن أن التنفيذ التدريجي لاتفاق «بازل3» الذي بدأ منذ 1 يناير (كانون الثاني) 2013، أدى إلى تحول البنوك الإسلامية إلى إصدار أدوات صكوك متوافقة مع «بازل3» من أجل الالتزام بمعايير رأس المال المعدلة، مشيرا إلى أنه منذ صدور أول صكوك متوافقة مع «بازل3» في العالم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، قامت بنوك إسلامية في بلدان مثل الإمارات والسعودية وماليزيا بإصدار مثل هذه الصكوك المبتكرة.
ووفق التقرير الصادر عن شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، وتنشره «الشرق الأوسط» حصريا، فقد بلغ عدد إصدارات الصكوك المتوافقة مع «بازل3» ثمانية إصدارات بإجمالي مبلغ 4.93 مليار دولار بواسطة سبعة بنوك مختلفة. وحسب بلد الإصدار، استحوذت السعودية على نسبة قدرها 48 في المائة من إجمالي إصدارات الصكوك القائمة المتوافقة مع «بازل3»، تلتها الإمارات بنسبة 41 في المائة، في حين بدأت البنوك الإسلامية في ماليزيا أخيرا بإصدار صكوك متوافقة مع «بازل3» وتمثل نسبة 11 في المائة.
ويشير التقرير إلى أن مصرف أبوظبي الإسلامي في الإمارات كان أول من أصدر صكوكا متوافقة مع معايير «بازل3» في العالم في نوفمبر 2012. وكان الإصدار بقيمة مليار دولار، وكان متوافقا مع متطلبات رأسمال الشريحة الإضافية الأولى لـ«بازل3». وقد لاقى هذا الإصدار إقبالا كبيرا من المستثمرين، وتجاوز حجم طلبات الشراء المتراكمة 15.5 مليار دولار (أي ما يتجاوز 30 ضعف الطرح الأصلي المعياري)، وبمعدل ربح قدره 6.375 في المائة، وهو أدنى كوبون لأداة مالية من هذا النوع. ثم بتشجيع من أداء مصرف أبوظبي الإسلامي، قام بنك دبي الإسلامي بإجراء إصدار مماثل وفقا لمتطلبات رأسمال الشريحة الإضافية الأولى لـ«بازل3»، بمبلغ مليار دولار بتاريخ 20 مارس (آذار) 2013، والتي جرى فيها أيضا تجاوز حجم طلبات الشراء بمقدار 14 ضعفا. وجرى تسعير صكوك دبي الإسلامية بعائد أكثر تشددا قدره 6.25 في المائة.
ثم تولت المصارف الإسلامية السعودية زمام الأمور من خلال ثلاثة إصدارات، أولها كان من قبل البنك السعودي الهولندي (2.5 مليار ريال بتاريخ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2013) ثم البنك السعودي البريطاني (1.5 مليار ريال بتاريخ 17 ديسمبر 2013) ثم قام البنك الأهلي التجاري أخيرا بالإصدار الثالث (خمسة مليارات ريال بتاريخ 20 فبراير/ شباط 2014). وعلى خلاف الصكوك المتوافقة مع «بازل3» الصادرة في الإمارات، استهدفت البنوك السعودية تعزيز نسب رأس المال لديها على مستوى الشريحة الثانية، وكانت الصكوك الثلاثة الصادرة متوافقة مع متطلبات رأسمال «الشريحة الثانية - بازل3». كما أن ثمة اختلافا آخر للصكوك الصادرة وفقا لمتطلبات «بازل3» من البلدين، وهو أن صكوك الإمارات كانت مقومة بالدولار الأميركي، في حين صدرت جميع الصكوك السعودية الثلاثة بالريال السعودي.
وقد بدأت البنوك الماليزية أخيرا فقط الاستفادة من سوق إصدارات الصكوك المتوافقة مع «بازل3»، حيث كان بنك «أملاسلاميك» أول بنك إسلامي في ماليزيا يقوم بإصدار صكوك متوافقة مع متطلبات الشريحة الثانية لـ«بازل3».
بالإضافة إلى ذلك، كان «أملاسلاميك» البنك الأول في العالم الذي يستفيد من عقد المرابحة المتوافق مع الشريعة الإسلامية لهيكلة مثل هذه الصكوك. أصدر «أملاسلاميك» أول دفعة من هذه الصكوك بتاريخ 28 فبراير هذا العام بقيمة 200 مليون رينغيت ماليزي، ثم تلتها الدفعة الثانية بمبلغ 150 رينغيت ماليزيا بتاريخ 25 مارس 2014. وقد جرى تسعير الصكوك عند 5.07 في المائة، و5.05 في المائة، على التوالي. ثم تبعه في ذلك بنك «مايبانك» الإسلامي بإصداره صكوكا بمبلغ 1.5 رينغيت ماليزي حسب متطلبات الشريحة الثانية لـ«بازل3» بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2014، والتي جرى تسعيرها عند 4.75 في المائة. وقد حصلت صكوك «مايبانك» على تصنيف أفضل عند «AA1»، حسب وكالة التصنيف في ماليزيا، مقارنة بالتصنيف «AA3» الذي حصلت عليه صكوك «أملاسلاميك».
وبصورة عامة، تلعب الصكوك حاليا دورا أساسيا في معالجة وتلبية احتياجات السيولة وكفاية رأس المال بالنسبة للبنوك الإسلامية على النحو المنصوص عليه من قبل اتفاقية «بازل3». وتمثل صكوك «بازل3» علامة فارقة في تطور الهندسة المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتي تمكن المؤسسات المالية الإسلامية من تحقيق التقدم جنبا إلى جنب مع نظيراتها التقليدية.
وبالنظر إلى الإصدارات وفقا لـ«بازل3» حتى تاريخ هذا التقرير، نجد أن 59 في المائة من الإصدارات كانت وفقا لمتطلبات الشريحة الثانية، في حين أن 41 في المائة دعمت الشريحة الإضافية الأولى. وقد استخدم مصدرو هذه الصكوك صيغا متعددة من الإصدارات بما في ذلك صكوك المضاربة (67 في المائة) وصكوك هجينة (22 في المائة)، والمرابحة (11 في المائة). علاوة على ذلك، من المتوقع أن تقوم الكثير من المصارف الإسلامية على مستوى العالم بإصدار صكوك متوافقة مع «بازل3»، والتي سوف تزيد من زخم الإصدارات في سوق الصكوك العالمية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).