طوال القامة سلاح مورينيو في الموسم المقبل

المدير الفني لمانشستر يونايتد يعتقد بأن الفريق الذي يضم لاعبين من ذوي البنية القوية والطول الفارع يفوز دائماً

لوكاكو وبوغبا يتقدمان تدريب فريق يونايتد الذي بات غالبيته من طوال القامة (أ.ف.ب)  -  إريك داير هدف آخر لمورينيو من أصحاب الطول الفارع
لوكاكو وبوغبا يتقدمان تدريب فريق يونايتد الذي بات غالبيته من طوال القامة (أ.ف.ب) - إريك داير هدف آخر لمورينيو من أصحاب الطول الفارع
TT

طوال القامة سلاح مورينيو في الموسم المقبل

لوكاكو وبوغبا يتقدمان تدريب فريق يونايتد الذي بات غالبيته من طوال القامة (أ.ف.ب)  -  إريك داير هدف آخر لمورينيو من أصحاب الطول الفارع
لوكاكو وبوغبا يتقدمان تدريب فريق يونايتد الذي بات غالبيته من طوال القامة (أ.ف.ب) - إريك داير هدف آخر لمورينيو من أصحاب الطول الفارع

تقول إحصائية مثيرة للاهتمام إنه لو تمكن مانشستر يونايتد من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهذا أمر مستبعد، فإنه سيكون «أطول» فريق يفوز بالمسابقتين، بمعنى أن مجموع أطوال لاعبيه سيكون أكبر من أطوال لاعبي أي فريق آخر.
ويصل متوسط طول لاعبي مانشستر يونايتد إلى 188 سم، مقابل 182 فقط للاعبي فريق تشيلسي الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، 180 سم للاعبي فريق ليستر سيتي المتوج باللقب الموسم قبل الماضي. وعلى مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا، وصل فريقان فقط لـ182 بالكاد في المتوسط، وهما فريق تشيلسي الفائز باللقب عام 2012 وفريق بايرن ميونيخ العملاق بقيادة المدير الفني يوب هانكس الفائز باللقب في العام التالي. ولا يوجد سبب يجعلنا نتوقع انضمام مانشستر يونايتد لهذين الناديين، لكن في حال تحقيقه لذلك فسيكون هذا بمثابة انتصار للفرق صاحبة البنية الجسدية القوية.
في الحقيقة، لا يعد هذا شيئا مفاجئا، حيث لا يخفى على أحد أن جوزيه مورينيو يحب اللاعبين ذوي البنية الجسدية القوية، ويبدو أن لديه هاجسا مزمنا على نحو متزايد ويعمل دائما على أن يحيط نفسه باللاعبين ذوي الأجساد الكبيرة وكأنه ملك فرعوني يحيط نفسه بالحراس الأقوياء! والآن، لا ينقص مورينيو سوى لاعب واحد أو اثنين لكي يتمكن من إشراك فريق كامل يزيد طول كل لاعب من لاعبيه عن 182 سم، وهو شيء لم يحدث بالتأكيد في جميع الدوريات الكبرى، وكأنه يبحث عن الأدوات اللازمة لبناء حائط.
وبالنسبة لموسم الانتقالات الصيفية الحالي، تعاقد مورينيو مع لاعب واحد ضخم البنية، وربما يتعاقد مع آخرين. ولعل الشيء المثير للاهتمام هو أن هناك تقارير تربط نجم توتنهام هوتسبير إيريك داير، قوي البنية أيضا، بالانتقال إلى «أولد ترافورد»، وهو أمر لا يزال يبدو غير محتمل، لكن من منظور محايد قد تكون هذه الصفقة مناسبة لجميع الأطراف.
لا يريد توتنهام التخلي عن خدمات اللاعب، لكن 50 مليون جنيه إسترليني يعد مبلغا كبيرا بالنسبة للاعب لا يعد الخيار الأول في مركزه بالنادي الذي يلعب له حاليا. وعلاوة على ذلك، قد تكون هذه الصفقة جيدة لداير، الذي تعلم كثيرا من المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوكيتينو، ويملك الكثير من المقومات الكبيرة مثل الذكاء والانضباط التكتيكي والخططي، والقدرة على التحرك في المكان المناسب.
ويحصل داير على تعليمات محددة بدقة شديدة من بوكيتينو، لكن لنتخيل العادات السيئة التي قد يكتسبها من مورينيو، الذي يكدس لاعبي خط الوسط المدافعين في وسط الملعب، والذي سيتعامل مع داير، الذي يصل طوله إلى 188 سم، على أنه لبنة في حائط الصد، ويكفي أن نعرف أن مورينيو هو من دفع بكاسيميرو في تشكيلة ريال مدريد لأول مرة، وهو من أتى بتياجو موتا من جنوة وجعله يفوز بدوري أبطال أوروبا، وهو الذي حول جون أوبي ميكيل من مهاجم سريع إلى مدافع من الطراز الأول.
وبالإضافة إلى ذلك، سيكون انتقال داير إلى مانشستر يونايتد مفيدا للغاية بالنسبة لمورينيو، لأنه سيكون بمثابة قوة بدنية هائلة تضاف إلى الفريق الذي يعمل المدير الفني على بنائه خلال العام الثاني له في «أولد ترافورد». وهذه هي الطريقة التي يعمل بها مورينيو، والتي مكنته من بناء فريق قوي للغاية مع تشيلسي خلال ولايته الأولى مع الفريق اللندني، وبناء فريق قوي لإنتر ميلان الإيطالي قاده للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا. وحتى الفريق الثاني لتشيلسي، والذي ضم فابريغاس وهازارد وكوستا، كان هو الفريق الأطول في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية الأسبوع الافتتاحي للموسم الذي فاز خلاله الفريق باللقب.
وإذا نظرنا إلى الوراء سنجد أن الاتجاه العام ثابت إلى حد كبير، حيث إن اللاعبين الكبار على مستوى الصفوة لا يكونوا من ذوي الأطوال الفارعة. ولم يكن متوسط طول لاعبي أول فريق يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يزيد على 182 سم، وهي النسبة نفسها تقريبا لآخر ثلاثة فرق فائزة باللقب. وكان متوسط أطوال لاعبي آخر أربعة فرق حاصلة على لقب دوري أبطال أوروبا لا تزيد على 183 سم.
لكن يبدو أن مورينيو لا يتعاقد إلا مع اللاعبين طوال القامة، ويكفي أن نعرف أن الصفقات الكبرى التي عقدها في مانشستر يونايتد حتى الآن كانت مع روميلو لوكاكو (190 سم)، وزلاتان إبراهيموفيتش (195سم)، وفيكتور لينديلوف (188سم)، وهنريك مخيتاريان (187 سم). ويبدو أنه لا يثق كثيرا في مخيتاريان، فهل هذه مجرد مصادفة؟. ومع ذلك، لا يعد الشيء الذي يريده مورينيو من هؤلاء اللاعبين أقوياء البنية واضحا للجميع، لأن طول القامة لا يعني بالضرورة القوة والشراسة، وخير مثال على ذلك أن لاعبي فريق مانشستر يونايتد في موسم 1993-1994 بقيادة المدير الفني القدير السير أليكس فيرغسون كانوا قصار القامة لكنهم كانوا أقوياء للغاية. لكن مورينيو يريد استغلال اللاعبين طوال القامة من الناحية الفنية والخططية، حيث يعمل على الفوز بالالتحامات الثنائية وفصل خطوط الفريق المنافس عن بعضها البعض واستغلال الألعاب الهوائية والكرات الثابتة. وفي الحقيقة، يجيد مورينيو استغلال هذه الأمور جيدا.
هذا مجرد حديث الآن، وقد لا يرحل داير عن توتنهام هوتسبير، وقد يبنى مورينيو خطته على لاعب مهاري مثل خوان ماتا، الذي يبدو هادئا للغاية حتى في أكثر الدقائق إثارة وتوترا في المباريات. وفي ظل التقارير الكثيرة التي تتحدث عن انتقالات اللاعبين في فترة الانتقالات الحالية، لا يزال حلم بناء فريق يزيد متوسط طول لاعبيه عن 6 أقدام مجرد احتمال.
ومع ذلك، قد لا يكون هذا أمرا سيئا، لأن مانشستر يونايتد كان دائما ما يتسم بالقوة والشراسة إلى جانب المهارة والفنيات العالية، بداء من جيل دنكان إدواردز، وحتى فريق النادي في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وصولا إلى جيل إريك كانتونا، الذي كان يتميز بالقوة البدنية الهائلة والفنيات العالية في الوقت نفسه.
وفي الحقيقة كانت هناك حالة من الجدل المستمر على مدى السنوات القليلة الماضية بشأن الطريقة التي يلعب بها مانشستر يونايتد. قد تبدو الرغبة في تكوين فريق من اللاعبين طوال القامة وكأنها خطة مدروسة من قبل إدارة النادي، لكن الهدف منها على أي حال هو البحث المستمر عن الفوز والانتصارات والبطولات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.