هل تتحمل ليبيا ونيجيريا ما تفعله أميركا في النفط؟

تشابك الأطراف والأوضاع الدولية يحول دون مردود سريع

هل تتحمل ليبيا ونيجيريا ما تفعله أميركا في النفط؟
TT

هل تتحمل ليبيا ونيجيريا ما تفعله أميركا في النفط؟

هل تتحمل ليبيا ونيجيريا ما تفعله أميركا في النفط؟

تتجه الأنظار لإنتاج الدول الأعضاء في «أوبك» كلما زادت منصات الحفر الأميركية، وارتفع إنتاج النفط الصخري، الذي يكبح محاولات منظمة أوبك الحثيثة، لتقليل تخمة المعروض، وبالتالي عودة الأسعار للصعود.
وتتصدر ليبيا ونيجيريا المشهد مع كل زيادة في الإنتاج من جانبهما، التي تتزامن مع الزيادة في النفط الصخري، وهو ما قد يحيل المشهد برمته لخلافات داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، في حال حاولت ضم الدولتين المعفيتين من اتفاق تخفيض الإنتاج.
ويتضمن اتفاق تخفيض الإنتاج، أن تقلل «أوبك» إنتاجها من النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً، في حين يقلل المنتجون المستقلون وعلى رأسهم روسيا نحو 600 ألف برميل يومياً، وذلك حتى مارس (آذار) المقبل.
* 15 % انخفاضاً في الأسعار رغم الاتفاق
ورغم الاتفاق، فإن أسعار النفط انخفضت ما يزيد على 15 في المائة هذا العام، بسبب الزيادة المستمرة في الإمدادات والارتفاع المتواصل في المخزونات العالمية، التي تظل فوق أهداف «أوبك».
ومعدل التزام الدول الأعضاء في المنظمة انخفض إلى 78 في المائة في يونيو (حزيران)، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
ومن المقرر أن تعقد لجنة وزارية مشتركة بين «أوبك» ودول أخرى خارج المنظمة، تترأسها الكويت العضو الخليجي في «أوبك»، اجتماعاً في روسيا في الرابع والعشرين من يوليو (تموز) لمناقشة الالتزام بالتخفيضات التي أعفيت منها نيجيريا وليبيا، بسبب سنوات عدم الاستقرار الذي أضر بالإنتاج.
وتخطى إنتاج ليبيا المليون برميل يومياً، ارتفاعاً من 500 ألف برميل يومياً في شهور قليلة، لكنه أقل من أعلى مستوى عند 1.6 مليون برميل يومياً.
وقالت الكويت العضو في «أوبك» يوم الجمعة إن من السابق لأوانه تحديد سقف لإنتاج النفط الليبي والنيجيري في الوقت الذي يحتاج فيه إنتاج البلدين إلى مزيد من الاستقرار. وأوضح محافظ الكويت لدى «أوبك» هيثم الغيص أن السوق تمضي في طريقها إلى التعافي نظراً لارتفاع الطلب العالمي.
وقال الغيص: «كل هذا الحديث حول تحديد سقف لإنتاج ليبيا ونيجيريا سابق لأوانه... البيانات تظهر حتى الآن أنه لم تحدث زيادة حقيقية في الإنتاج إلا في يونيو»، مضيفاً أن الإنتاج زاد بين 300 ألف و500 ألف برميل يومياً في المتوسط من الدولتين مجتمعتين منذ بدء اتفاق خفض الإنتاج في يناير (كانون الثاني) 2017.
وأوضح أنه جرت دعوة ممثلين من ليبيا ونيجيريا لاجتماع لجنة فنية من خبراء «أوبك» والمنتجين المستقلين يعقد في الثاني والعشرين من يوليو قبل الاجتماع الوزاري كي يستعرض فيه البلدان إنتاجهما.
وأضاف الغيص الذي يرأس أيضاً اللجنة الفنية: «علينا أن ننظر إلى استدامة واستقرار إنتاج هذين البلدين... وعلينا أن ننتظر ونرى مزيداً من بيانات الإنتاج قبل أن نتخذ أي قرار».
ويمكن أن تصدر اللجنة الفنية توصيات بخصوص نيجيريا وليبيا، لتراجعها بعد ذلك اللجنة الوزارية. ولا يمكن للجنة الوزارية اتخاذ قرارات بشأن الإنتاج، لكن بمقدورها تقديم توصيات إلى «أوبك» والمنتجين الآخرين المشاركين في خفض الإنتاج، والمقرر أن يجتمعوا رسمياً في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال الغيص إنه على الرغم من زيادات إنتاج ليبيا ونيجيريا، هناك مؤشرات على استعادة السوق توازنها بما في ذلك بيانات حكومية أميركية تظهر انخفاضاً كبيراً في المخزونات. مضيفاً: «نشعر أن السوق ماضية على الطريق الصحيحة نحو تصحيح نفسها... الطلب سيتسارع ونتوقع أن نرى طلباً أقوى في الربع الثالث».
كان وزير الطاقة السعودي قال سابقاً إن ارتفاع إنتاج ليبيا مؤشر جيد على استقرار البلاد الذي تمنى له التعافي سريعاً.
* النفط الصخري
وزادت شركات الطاقة الأميركية عدد الحفارات النفطية للأسبوع الثاني على التوالي مع استمرار تعافي أنشطة الحفر للشهر الرابع عشر، لكن وتيرة الزيادة تباطأت إلى أدنى مستوياتها هذا العام مع تراجع أسعار الخام رغم الجهود التي تقودها «أوبك» للتخلص من تخمة المعروض العالمي.
وقالت بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة في تقرير، إن الشركات زادت عدد منصات الحفر النفطية بواقع حفارتين في الأسبوع المنتهي في 14 يوليو، ليصل العدد الإجمالي إلى 765 منصة، وهو أكبر عدد منذ أبريل (نيسان) 2015.
ويقابل هذا العدد 357 منصة حفر نفطية كانت عاملة في الأسبوع المقابل قبل عام. وزادت الشركات عدد الحفارات في أكثر من 50 أسبوعاً من الأسابيع الـ59 الماضية منذ بداية يونيو 2016.
غير أن وتيرة زيادة عدد الحفارات تباطأت على مدار الأشهر القليلة الماضية مع تراجع أسعار الخام. وبلغ متوسط عدد الحفارات التي جرت إضافتها على مدار الأسابيع الأربعة الأخيرة 5 منصات، وهو أقل مستوى منذ نوفمبر 2016.
والنفط الصخري الأميركي بأحجامه الكبيرة وتعدد منتجيه المستقلين وحلقة تطويره القصيرة وقدرته على خفض سريع للكلفة، يوجد وضعاً جديداً.
ومع الإنتاج الأميركي وصعود منتجين جدد على غرار البرازيل أو المكسيك، فإن الضغط على «أوبك» يزيد. ولم يعد إنتاج المنظمة يمثل سوى نحو ثلث المعروض العالمي من النفط، في مقابل أكثر من 40 في المائة قبل 10 سنوات.
وارتفعت أسعار النفط واحداً في المائة يوم الجمعة - آخر جلسات الأسبوع - مدعومة بانخفاض المخزونات الأميركية وتباطؤ طفيف في إنتاج الخام الأميركي ومؤشرات على زيادة الطلب الصيني، لكن التداولات كانت متقلبة في ظل استمرار قوة المعروض العالمي. وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 49 سنتاً أو 1.01 في المائة ليبلغ عند التسوية 48.91 دولار للبرميل.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً أو ما يعادل واحداً في المائة ليبلغ عند التسوية 46.54 دولار للبرميل. وسجلت عقود النفط الخام مكاسب أسبوعية تزيد على 5.2 في المائة للخام الأميركي وتتجاوز 4.7 في المائة لخام برنت.
كانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد أوضحت يوم الأربعاء أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة هبطت 7.6 مليون برميل الأسبوع الماضي مسجلة أكبر انخفاض أسبوعي لها في 10 أشهر. ولا تزال مخزونات الخام تتجاوز كثيراً متوسط 5 سنوات، بينما تقل الأسعار أكثر من 15 في المائة عن أعلى مستوياتها في 2017.
وأشارت بيانات الجمارك إلى أن واردات الصين من النفط الخام خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي ارتفعت 13.8 في المائة عن مستواها قبل عام.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.