خبراء في منتدى أصيلة يدعون لمواجهة التأثيرات السلبية لـ«الشعبوية»

بوطيب: الاحتجاجات في الريف مرتبطة بقبيلة واحدة فقط وليس بالمنطقة كلها

جانب من ندوة «الشعبوية ونموذج الديمقراطية التمثيلية»
جانب من ندوة «الشعبوية ونموذج الديمقراطية التمثيلية»
TT

خبراء في منتدى أصيلة يدعون لمواجهة التأثيرات السلبية لـ«الشعبوية»

جانب من ندوة «الشعبوية ونموذج الديمقراطية التمثيلية»
جانب من ندوة «الشعبوية ونموذج الديمقراطية التمثيلية»

دعا المشاركون في الندوة الثانية لمنتدى أصيلة الـ39 «الشعبوية والخطاب الغربي حول الحكامة الديمقراطية»، إلى مواجهة التأثيرات «السلبية» لخطاب الشعبوية عبر ترسيخ قيم الديمقراطية والحكامة الجيدة واحترام حقوق الإنسان.
وقال جيم غاما، رئيس التجمع الجمهوري البرتغالي السابق ووزير الخارجية الأسبق خلال مشاركته في محور «الشعبوية ونموذج الديمقراطية التمثيلية»، إن الشعبوية حاليا ليست في ذروة نجاحها، وربما أصبحت خطابا غير جديد، وتفصح عن سلبيات أكثر من الإيجابيات، ودائما ما يتم استخدامها لإمالة كفة الميزان لجهة أكثر من الأخرى، لكن بسبب الخلل في النظام الأمني أصبح لها تبعات، ولذلك، يضيف غاما، «نرى أن هناك بيئة جديدة بادئة في خلق نزاعات وأقطاب مختلفة على مستوى السياسة»، مشيرا إلى أنه عندما احتاج السياسيون إلى التجديد في خطاباتهم كان التوجه الشعبوي هو الحل لاستقطاب الناخبين.
من جهته، قال حسن عبد الله جوهر، أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت، إن موضوع الشعبوية ليس موضوعا طارئا بل له جذور، سواء كانت آيديولوجية أو فكرية أو سياسية، وكانت موجودة على مر التاريخ، حيث يتبين أن بدايات وجذور الشعبوية بدأت في صدر الإسلام مع عهد الدولة الأموية، وتقوت أكثر في العصر العباسي، مضيفا أن الشعبوية أخذت لها امتدادات ليس فقط آيديولوجية، ولكن ترجمت على شكل ثقافة وأدب وفن، مشيرا إلى أن أول من بدأ بترسيخ الجذور الفكرية والثقافية للشعبوية هو المفكر الإسلامي المشهور الجاحظ من خلال شعره وكتاباته القصصية وإعادة كتابة التاريخ، حيث جعل فيها نوعا من المزية لغير العرب وخاصة الحضارة الفارسية، التي كان لها دور كبير في نشر هذا المفهوم، وما يؤكد أن الشعبوية ظاهرة إنسانية فكرية وموجودة في الذات البشرية والإحساس بالتفوق على الآخرين، أن هذه الظاهرة أيضا ولدت من جديد في نهايات القرن الـ19. وكانت أكثر تحركا على الميدان السياسي. ومن هنا، يقول جوهر، ولدت فكرة وجود تعريف الشعبوية بأنها قضية التقاء مجموعة من البشر على خصوصيات محددة، تمنحهم نوعا من الالتفاف على بعضهم في مقاومة ما هو جديد، وقد يؤدي إلى الإضرار بمصالحهم، فتأتي الشعبوية الجديدة باعتبارها امتدادا لهذا المسار التاريخي؛ لأن من يتأذى عادة بالشعبوية، يوضح جوهر هم البسطاء من الناس، وبالتالي يمكن استغلالهم سريعا عن طريق العاطفة من أجل الوصول إلى السلطة، إذ هناك علاقة وطيدة بين الشعبوية والطموح إلى السلطة السياسية.
من جهتها، قالت إناستاسيا ليخاشيفا المديرة المساعدة لمركز الدراسات الأوروبية والدولية والأستاذة في العلاقات الدولية، إن الشعبوي اليوم يحاول إلصاق الفشل والأزمات والتحديات الأمنية بالمهاجرين، لأن النخبة لم ترتق إلى مستوى الإجابة عن أسئلة المواطنين، فكان تصاعد خطاب الشعبوية حلا مثاليا لها بعد أن فقد المواطنون الثقة في الطبقة السياسية، مشيرة إلى أن ثمن تحقيق الرفاهية للمواطن هو صعود أشخاص شعبويين للسلطة، وزيادة تصاعد هذا النوع من الخطاب في عدد من دول العالم، مضيفة أن الأحزاب السياسية التي تعتمد على خطاب الشعبوية فازت بحصة الأسد في الانتخابات بسبب تحميل المهاجرين عبء الأوضاع المزرية على أساس أنهم عبء على الدولة ويأخذون ما هو حق للمواطن الأصلي، وهذا الخطاب يؤدي للعزلة والرفض، فالشعبوية سواء من طرف الأحزاب اليمينية المتطرفة أو اليسارية المتطرفة، تستمد قوتها من عدم رضا المواطن من الأزمات الاقتصادية وانعدام العدالة الاجتماعية.
في السياق نفسه، يرى حسن عبد الرحمن السفير الفلسطيني السابق ونائب رئيس والمدير العام لمجلس علاقات العالم العربي مع أميركا اللاتينية، أن الشعبوية ليس لها تعريف واحد، وليست حكرا على آيديولوجية معينة، بل هي نمط من أنماط التحرك، لكنها تختلف من مكان لآخر.
وفي الحالة الفلسطينية، قال عبد الرحمن، إن الخطاب الشعبوي كان ضروريا في مرحلة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية، خاصة في ظل التشرد والتشتت الذي ساد الوضع الفلسطيني بعد إقامة دولة إسرائيل عام 1948، وتوزيع الشعب الفلسطيني على عدد من البلدان العربية، وبالتالي كان من الضروري مخاطبة الوجدان والعواطف الفلسطينية من قبل القيادة الفلسطينية التي حاولت أن تخاطب الكرامة والحرية والاستقلال، والكثير من الشعارات، التي كانت ضرورية جدا لتجميع الفلسطينيين حول هذه القيادة، فكان الخطاب الشعبوي ضروريا حينها، وهذا يعني أنه ليس سلبيا بالضرورة وليس بالضرورة إيجابيا.
بدوره، يرى المختار بنعبدلاوي، أستاذ الفلسفة الحديثة ومدير مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية، أن إشكالية الشعبوية أنها تشتت المشروعية، فهي تجعل مشروعية السلطة السياسية القائمة تتآكل، ولكنها لا تقدم أو تقترح مشروعية أخرى بديلة، ذلك أن لها القدرة على قلب الطاولة، ولكن ليس لها القدرة على إعادة ترتيبها، وهذه الخصائص، يرى بنعبدلاوي، أنها يجب ألا «تجعلنا ننظر إلى كل الشعبويات على أنها سلبية، فعندما تنخرط حركات شعبوية صغيرة وغير مؤثرة داخل تكتل واسع له رؤية فيمكن أن يكون أثرها إيجابيا».
في السياق ذاته، قال مصطفى نعمان، الكاتب الصحافي اليمني والسفير السابق لدى إسبانيا، إن كل الحكومات والدول الديمقراطية هي حكومات شعبوية وخطابها شعبوي لأنها تريد أن تحصل على أصوات الناخبين، وهذا لا يتأتى لها إلا بأن تعلن عن سياسة تستهويهم، والمسألة ليس لها علاقة بأحزاب الديمقراطية أو غير ديمقراطية، فالفرق بالخطاب الشعبوي في الدول الديمقراطية أنه في النهاية هناك مؤسسات تستطيع أن تعدل النواقص والأضرار التي تظهر بعد فترة، لكن المشكلة في الدول غير الديمقراطية التي تمارس هذا الخطاب، أنها لا تمارس خطابا شعبويا سياسيا، بل تمارس خطابا شعبويا اقتصاديا، بمعنى أنها تتوجه بإجراءات اقتصادية لا تمارس على جميع المواطنين، بل على المقيمين المهاجرين فقط، في حين المواطن الأصلي لا يتأثر بها.
أما الإعلامي العراقي جاسم العزاوي، فقال إن خطاب الشعبوية لا يخاطب العقل والمنطق، وهو ما يلاحظ في خطابات الرئيس ترمب، لكن المهم أنه يستقطب ناخبين جددا. واستغرب العزاوي صعود ترمب إلى الرئاسة لأنه قدم برنامجا حتى لو لم يكن يستجيب للعقل والمنطق، إلا أنه وجد له مكانا في عقلية الناخبين.
وأوضح العزاوي أن الوطنية أصبحت هي الملاذ للأحزاب، مشيرا إلى أنها فقدت التواصل مع المواطنين لإعادة لفت انتباههم، والشخص الشعبوي، في رأي الغزاوي، هو بحاجة دائما إلى جمهور متلق يقبل الخطاب، وإذا لم يتوفر هذا العنصر فلا يمكن للشخص الشعبوي أن ينجح.
من جهة ثانية، قال أنطوني بورغ، المفوض الأوروبي سابقا ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق بمالطا، إن الشعبوية «وجدت مناطق خصبة للتحرك فيها، ولا يمكن الإنكار أنها وجدت آذانا صاغية لها من الفئات الفقيرة من الناس، فنجد في وقت الأزمات أن هناك أشخاصا يجدون الحلول والوصفات السحرية البديلة التي تدغدغ مشاعر المواطنين، لكن في الوقت نفسه هناك اقتصاديات بصحة جيدة، لكن مع ذلك توجه الناخبون إلى الخطاب الشعبوي»، وقال إن «الفكرة هي عدم الرغبة في مشاركة الآخر لثروة البلد، وأعطى مثالا باقتصاد بريطانيا الذي لا يعاني من أي مشكل، لكن الخطاب الشعبوي آخذ في التصاعد، وغالبا ما يتم استخدام المهاجرين تهديدا لطريقة العيش والاقتصاد، وتهديد حرية الأشخاص وخلق فرص العمل، وهو أمر خاطئ، فالفكرة هي حماية الحدود مما أدى إلى استفتاء».
وقال رودرونيل غوش، صحافي وناشر هندي، إن تصاعد الشعبوية «له دوافع متعددة، أهمها النفاق الذي وصم به الحزب اليساري، وفي الوقت الذي ينتقد الكثيرون خطاب ترمب الشعبوي يجب أولا الرجوع إلى الخلف لنرى كيف وصل العالم لهذا الوضع»، مشيرا إلى أن النخبة الليبرالية هي التي خلقت هذه الفرصة بعدم المساواة، فرغم أن هناك كثيرا من الأشخاص المتأثرين بالخطاب الاجتماعي، لكن التوجه نحو خلق مزيد من الأقطاب الأخرى وعدم إتاحة الفرصة للأحزاب الموجودة التي لم تجد لها مكانا في الساحة، خلقا لبساً لدى المواطنين مما منح فرصة للأشخاص الذين استفادوا من الفجوة السياسية التي ساعدت في تصاعد خطاب الشعبوية، والأمر هنا لا يمكن أن ينتهي عند ترمب.
ومن جهته، وصف عبد السلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم بمكناس، الشعبوية على أنها ليست وصفا قدحيا بل هو وصفي، فالشعبوية والمحلية لها كل الحسنات والسيئات الموجودة في العالم، كما تطرق بوطيب إلى موضوع الاحتجاجات في الريف المغربي، متسائلا إن كان للأمر علاقة بالشعبوية أم لا؟، مشيرا إلى أن الاحتجاجات مرتبطة بقبيلة واحدة فقط وليس بمنطقة الريف، وليست متعلقة أيضا بمدينة الحسيمة، موضحا خطورة غياب التأطير الفكري لما يحدث، وهو نتيجة للخوف من المستقبل من خلال التمترس وراء زعيم وراية أخرى في الوقت الذي يعيش فيه المغرب على إيقاع المصالحة الوطنية.



اليمن يرفض رحلات طهران إلى صنعاء

العليمي يترأس اجتماعاً استثنائياً لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
العليمي يترأس اجتماعاً استثنائياً لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
TT

اليمن يرفض رحلات طهران إلى صنعاء

العليمي يترأس اجتماعاً استثنائياً لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
العليمي يترأس اجتماعاً استثنائياً لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني تمسكه بحماية سيادة البلاد ورفض أي ترتيبات تسمح بتسيير رحلات جوية إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأُطر القانونية المعتمَدة، في وقت قرأ فيه مراقبون أن طهران حاولت احتواء تداعيات رحلة نقلت وفداً حوثياً إلى إيران، عبر طلب تسيير رحلة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية، لإعادته إلى العاصمة اليمنية المختطَفة.

وجاء الموقف اليمني خلال اجتماع استثنائي عقده مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضائه، إلى جانب رئيس الوزراء شائع الزنداني، حيث ناقش الاجتماع التطورات الوطنية والإقليمية، والسياسات المقترحة للتعامل معها على المستويات السياسية والأمنية والدبلوماسية.

وخصص المجلس جانباً من مداولاته لبحث الطلب الإيراني، الذي قالت الحكومة اليمنية إنه قُدم عبر قيادة «تحالف دعم الشرعية»، لتسيير رحلة تابعة لشركة «ماهان» من طهران إلى صنعاء؛ بهدف إعادة عناصر حوثية سبق نقلها من مطار صنعاء، في الثالث من يوليو (تموز) الحالي.

جانب من اجتماع المجلس القيادي الرئاسي اليمني عبر الاتصال المرئي (سبأ)

وعدَّ المجلس الرئاسي اليمني أن الرحلة التي نقلت الوفد الحوثي إلى إيران مثّلت تجاوزاً للسيادة اليمنية، وتحدياً للأُطر القانونية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالمنافذ الجوية اليمنية يجب أن تجري عبر الجهات الشرعية المختصة، وليس عبر تفاهمات أحادية تفرض أمراً واقعاً جديداً.

ووفق مراقبين، فإن صنعاء لم تعد مجرد ملف متعلق بحركة الطيران المدني، بل تحولت إلى قضية سيادية وأمنية، في ظل اتهامات للحوثيين بالسعي لإدخال شركة طيران إيرانية مرتبطة بطهران بديلاً عن الناقل الوطني اليمني، بما تعدُّه الحكومة محاولة لتعزيز النفوذ الإيراني داخل البلاد.

الناقل الوطني

أكدت الحكومة اليمنية، وفق مصادر، أنها قدّمت، خلال الفترة الماضية، مبادرات متعددة لإعادة تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية، بوصفها الناقل الوطني، وفي مقدمة تلك المقترحات تسيير رحلات منتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، بما يخفف معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين.

وترى الحكومة اليمنية أن تشغيل الرحلات المدنية لا يمثل عائقاً، وأنها أبدت استعداداً لتوفير الترتيبات اللازمة لاستمرار حركة السفر؛ شريطة ضمان سلامة الطائرات والأطقم وعدم التدخل في عمل الشركة أو التحكم في قراراتها التشغيلية.

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (إكس)

لكن تلك المبادرات اصطدمت، وفق الرواية الحكومية، بإجراءات اتخذتها الجماعة الحوثية عطّلت عمل الخطوط الجوية اليمنية، مِن بينها الاستيلاء على أربع طائرات تابعة للشركة خلال عام 2024، ومنع تشغيلها من مطار صنعاء، قبل أن تؤدي التطورات اللاحقة إلى تدمير تلك الطائرات وإلحاق أضرار بأصول الناقل الوطني.

وتتهم الحكومة اليمنية الحوثيين كذلك برفض الإفراج عن أموال تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية موجودة في صنعاء، وتقول إن هذه الأموال، التي تُقدَّر بأكثر من 120 مليون دولار وفق تقديراتها، كان يمكن استخدامها في شراء أو استئجار طائرات جديدة، أو إيجاد حلول لاستمرار الرحلات التجارية.

وترى الحكومة أن جوهر الخلاف لا يرتبط فحسب بإعادة فتح مطار صنعاء، وإنما بمحاولة فرض السيطرة على مؤسسة وطنية وإخضاع إدارتها وإيراداتها لجهة واحدة، في حين تؤكد أن إدارة الشركة في عدن يقودها مسؤولون يمنيون سبق لهم العمل في المؤسسة قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء في عام 2014.

اعتبارات أمنية

جاء رفض الحكومة اليمنية السماح باستخدام شركة «ماهان» الإيرانية لإعادة الوفد الحوثي إلى صنعاء، استناداً إلى اعتبارات أمنية مرتبطة بسِجل الشركة والعقوبات الدولية المفروضة عليها، إضافة إلى اتهامات سابقة باستخدام الطيران الإيراني لنقل دعم عسكري وخبراء إلى الحوثيين.

وتشير المصادر إلى أن الحكومة تعدُّ طلب تسيير رحلة «ماهان» محاولة لتصحيح ترتيبات وصفتها بأنها غير قانونية، بعد نقل الوفد الحوثي إلى إيران خارج الإجراءات المعتمَدة، مؤكدة أن استمرار الرحلات الإيرانية إلى مطار صنعاء قد يفتح الباب أمام استخدام الطيران المدني لأغراض تتجاوز الجانب الإنساني.

صورة متداولة لطائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع للحوثيين (إكس)

كما تتهم الحكومة الطائرة الإيرانية التي نقلت الوفد الحوثي بقطع إشارات التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وعدَّت ذلك مؤشراً يثير مخاوف أمنية، في ظل معلومات تقول إنها مرتبطة باحتمال نقل عناصر وخبراء في مجالات الصواريخ والطائرات المُسيرة والاتصالات العسكرية.

وتؤكد الحكومة أن أي نشاط جوي خارج الرقابة والإجراءات المعتمَدة قد يشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن، ويقوّض الجهود الرامية إلى الوصول لتسوية سياسية وإنهاء الصراع في اليمن.

بدائل يمنية

في مقابل رفضها الرحلات الإيرانية، طرحت الحكومة اليمنية بدائل لإعادة الوفد الحوثي إلى صنعاء؛ من بينها استئجار طائرة عبر الخطوط الجوية اليمنية بوصفها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من الاعتماد على شركة أجنبية ترى أنها مرتبطة بمصالح إيران والجماعة الحوثية.

كما جدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني تأكيده لليمنيين، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن الخطوط الجوية اليمنية جاهزة لاستئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى عمّان وأي وجهات أخرى يجري الاتفاق عليها، متى توفرت الضمانات اللازمة لحماية الطائرات والأطقم ومنع أي تدخُّل في عمل الشركة.

طائرة أممية في مطار صنعاء تنقل شحنة إنسانية (الأمم المتحدة)

وأكد المجلس أن الحكومة اليمنية ستتعامل مع أي محاولات مماثلة من خلال الأدوات التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، مشيراً إلى أن الخيارات السياسية والدبلوماسية والعسكرية ستظل متاحة لحماية السيادة الوطنية ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

وحمَّل مجلس القيادة الرئاسي اليمني إيران والجماعة الحوثية مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن استمرار تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأُطر القانونية، داعياً طهران إلى وقف تدخلها في الشؤون الداخلية اليمنية واحترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصدر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع مصري - إسرائيلي لتفادي تجدد حرب غزة

فلسطينية تنظف طاولة على سطح مسجد تحول ملجأً لنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
فلسطينية تنظف طاولة على سطح مسجد تحول ملجأً لنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
TT

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع مصري - إسرائيلي لتفادي تجدد حرب غزة

فلسطينية تنظف طاولة على سطح مسجد تحول ملجأً لنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
فلسطينية تنظف طاولة على سطح مسجد تحول ملجأً لنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

تحدث مصدر مصري مطلع على ملف مفاوضات «اتفاق غزة» لـ«الشرق الأوسط»، عن تفاصيل اللقاء الذي انعقد خلال الساعات الماضية بين وفد مصري وآخر إسرائيلي في القاهرة، ضمن جهود مكثفة لتفادي تعقيدات قد تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ومساء الخميس، قالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن «وفداً من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي وصل إلى القاهرة، وأجرى مناقشات مع كبار مسؤولي الجيش المصري خلال اليومين الماضيين»، بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وجاء الاجتماع المصري - الإسرائيلي بالتزامن مع وجود وفد من قيادة حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، في القاهرة لإجراء مباحثات مع الوسطاء بشأن تثبيت «اتفاق غزة» الذي جرى التوقيع عليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

فلسطيني يحمل أمتعة على كتفه ويمر بمحاذاة الأنقاض في مخيم للنازحين جراء الحرب بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

ورجَّح المصدر المصري قدوم وفد أميركي للتشاور بشأن غزة ومواصلة التفاهمات مع «حماس» لإنقاذ جهود الوساطة، مع معلومات تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد لإعادة الحرب من أجل استغلالها انتخابياً.

وشدد المصدر ذاته على أن محادثات القاهرة تركزت حول الأفكار التي طُرحت الأسبوع الماضي، بشأن الاتفاق والتي أبدت حركة «حماس» اعتراضاً عليها، موضحاً أن الوفد الإسرائيلي أفصح عن رسالة قدمها إلى مبعوث مجلس السلام بالقطاع، نيكولاي ملادينوف، مفادها أنه في حال عدم نجاح الجهود الحالية المبنية على الصياغات الجديدة للورقة الخاصة به، فإن إسرائيل ستمضي قُدماً في مسار المواجهة العسكرية، والقيام بعمل عسكري داخل قطاع غزة.

وطُرحت على مدار الأشهر الثلاثة الماضية مقترحات من ملادينوف تتركز بشكل أساسي على أولوية نزع سلاح القطاع للمضي في الإعمار، وسط تحفظات من «حماس» ومطالبات بتنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى والتمسك بانسحاب إسرائيلي.

ووفق المصدر، فإن الوفد الإسرائيلي أكد، في رسالته، ضرورة التزام «حماس» ببنود الاتفاق وعلى رأسها نزع السلاح وفق الصيغ المطروحة، مشيراً إلى أن الوسطاء يتشاورون مع حركة «حماس» بشأن القبول بصياغة مباشرة وواضحة يتم إبلاغ نيكولاي ملادينوف بها لتمضي الأمور قُدماً، وتجنب استكمال إسرائيل للعمل العسكري.

فلسطينية تبكي خلال جنازة ضحية قُتلت في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة وذلك في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وحذَّر المصدر من وجود معلومات متزايدة ومتصاعدة تفيد بأن نتنياهو سيقدِم على عمل عسكري مدفوعاً بحسابات الانتخابات المرتقبة خلال الشهور المقبلة، في ظل استطلاعات الرأي التي تعزز من فرص منافسين آخرين مثل غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وغيرهما، حيث يسعى نتنياهو جاهداً لاستعادة شعبيته وأرضيته السياسية، ويمهد لذلك أيضاً الرفض القاطع من جانب ملادينوف لتعديل أي صياغات، وتمسكه بتعامل «حماس» بجدية مع المقترحات الحالية.

وعبَّر الوفد الإسرائيلي عن «رغبته في التجاوب مع التحركات المصرية المسؤولة»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تعنت «حماس» سيؤدي حتماً إلى صدام مع الحركة، حسب المصدر.

وأكد المصدر أن قبول القاهرة استضافة الوفد الإسرائيلي، رغم ما يثار من توتر، يحمل دلالة واضحة على انفتاح مصر على كل الأطراف وسعيها الدؤوب لتقريب وجهات النظر مع الجميع، وأنه لا يوجد أي عائق أمام إجراء أي لقاءات في هذا التوقيت.

وقال: «القاهرة تحاول التفاعل بمسؤولية مع الأطراف كافة في هذا التوقيت؛ وذلك لاستشعارها الخطورة البالغة للمشهد الحالي؛ ولذا تتحرك مصر في دوائر مسؤولة لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور، وتخوفاً من فتح المشهد عسكرياً واغتيال مزيد من القيادات الميدانية وتدهور الأوضاع»، لافتاً إلى احتمالية وصول وفد أميركي لمصر للتشاور بشأن الأوضاع في غزة.

وتنسق مصر بشكل أساسي مع الطرف التركي، وبطبيعة الحال مع دولة قطر؛ لممارسة أكبر قدر من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، وفق المصدر، الذي أشار إلى أن الأيام المقبلة ستشهد أيضاً اتصالات مصرية تشمل الجانب الأميركي؛ وذلك بغرض إلزام الإدارة الأميركية بالعودة إلى بنود خطة السلامة، وعدم إعطاء أي فرصة للانحراف عن بنود الخطة أو طرح مسارات بديلة، أو قيام ملادينوف بإعادة صياغة خطط أخرى قد تعقّد المشهد.

طفلان يملآن وعاءين بالماء في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

ولا تستبعد تقديرات المصدر المصري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن تواصل «حماس» استثمار عنصر الوقت مع الأطراف الوسيطة؛ ترقباً لتفاصيل المفاوضات والمواجهات الأميركية - الإيرانية على أمل أن تعزز مواقفها لاحقاً أو التذرع بعدم حسم الانتخابات الداخلية للحركة بعد، وبالتالي عدم القدرة على اتخاذ إجراءات وصياغات كاملة؛ ما قد يدفع الأمور إما باتجاه التجميد أو بترك الأمور معلقة لبعض الوقت بغرض التقييم.

ورغم ذلك، يعتقد المصدر ذاته أن الجهود المصرية ستسابق الوقت لتفادي التصعيد العسكري الإسرائيلي بالقطاع مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واستحقاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مشيراً إلى أنها أحداث متشابكة من شأنها أن تؤدي إلى تعطيل المسارات الدبلوماسية والسياسية بالكامل.

ويضيف المصدر، لتلك المسارات المعطلة، إمكانية طرح اسم نيكولاي ملادينوف مرشحاً أميركياً لتولي منصب دولي رفيع؛ وهو ما يضع الجميع أمام عنصر الوقت الحرج، مع احتمال شغور في الموقع لفترة طويلة لحين تسمية بديل له، مستدركاً: «لكن هناك معلومات تشير إلى جاهزية البدلاء المحتملين لملادينوف، هما رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أو المبعوث ستيف ويتكوف».

فلسطينيون يعاينون سيارة استهدفها هجوم إسرائيلي في مدينة غزة الخميس (رويترز)

ومساء الخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن «وفداً من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي وصل إلى القاهرة، وأجرى مناقشات مع كبار مسؤولي الجيش المصري خلال اليومين الماضيين»، بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وفي 29 سبتمبر (أيلول) 2025 أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، تضمنت في مرحلتها الأولى وقفاً لإطلاق النار وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.

وبينما التزمت حركة «حماس» باستحقاقات المرحلة الأولى، عبر الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإنسانية وواصلت اعتداءاتها؛ ما أسفر عن مقتل 1092 فلسطينياً وإصابة 3507 آخرين.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن انسحاباً أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يحتل أكثر من 70 في المائة من مساحة قطاع غزة، وبدء إعادة الإعمار، مقابل الشروع في نزع سلاح الفصائل، إلا أن إسرائيل لم تنفذ هذه المرحلة، وأصرت على أولوية نزع السلاح.

ويواجه قطاع غزة دماراً واسعاً جراء الحرب منذ أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً، فضلاً عن تدمير نحو 91 في المائة من البنية التحتية في القطاع.


هل تُعيد «الرقابة البرلمانية» رسم الدور التنموي لـ«جهاز مستقبل مصر»؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح مشروع الدلتا الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح مشروع الدلتا الجديدة (الرئاسة المصرية)
TT

هل تُعيد «الرقابة البرلمانية» رسم الدور التنموي لـ«جهاز مستقبل مصر»؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح مشروع الدلتا الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح مشروع الدلتا الجديدة (الرئاسة المصرية)

يثير توسيع «الرقابة البرلمانية» على «جهاز مستقبل مصر»، وفقاً للتعديلات التي أقرتها اللجنة التشريعية بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) مؤخراً، تساؤلات بشأن مدى تأثيرها على دور الجهاز التنموي، بخاصة في المشروعات الزراعية.

وفي اعتقاد برلمانيين ومختصين في الاقتصاد الزراعي، فإن الرقابة البرلمانية على الجهاز «توفر الحماية للمستثمرين من داخل مصر وخارجها للمشاركة في استثمارات الجهاز التنموية»، مشيرين إلى أن «القانون يشكّل نقلة اقتصادية في عمل الجهاز، ويعزز دوره التنموي».

وأقرت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، الخميس الماضي، تعديلات على قانون «جهاز مستقبل مصر»، تتضمن توسيع رقابة البرلمان على الجهاز؛ إذ اشترطت نصوص القانون «موافقة مجلس النواب في جلسة عامة على قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة».

وتأسس جهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة» بقرار رئاسي عام 2022، كإحدى الأذرع التنموية للحكومة عبر استصلاح آلاف الأفدنة في الصحراء، وربطها بالتصنيع الزراعي، ومن أبرز مشروعاته الزراعية مشروع «الدلتا الجديدة» (شمال غرب مصر)، والذي يضم نحو مليونَين ونصف مليون فدان.

ويمنح قانون «جهاز مستقبل مصر»، الذي يناقشه البرلمان، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بتحويل تبعية الجهاز من وزارة الدفاع إلى كيان استثماري وتنموي بهيئة اقتصادية مستقلة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ أكثر جذباً وثقة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأجرت اللجنة المشتركة لمناقشة نصوص القانون، والتي تضم اللجنة التشريعية و17 لجنة برلمانية أخرى، تعديلات على مشروع القانون المقدم من الحكومة، من بينها «اشتراط موافقة مجلس النواب في جلسة عامة على قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة، فضلاً عن الموافقة على إدخال 5 مواد مستحدثة حاكمة راعت المناقشات النيابية».

ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، بما يسهم في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.

تعديلات تشريعية على القانون المنظم لعمل «جهاز مستقبل مصر» للمساهمة في جذب الاستثمارات (جهاز مستقبل مصر)

ويرى وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب المصري فريد واصل، أن «قانون (مستقبل مصر) يشكّل تحولاً نوعياً في عمل الجهاز، يسهم في نقله من مرجعيته العسكرية إلى الإطار المدني»، وقال إن «نصوص القانون ضرورية لتعزيز دوره التنموي في الاقتصاد المصري». وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الرقابة البرلمانية على عمل الجهاز ستوفر الحماية والضمانة لأي مستثمر من داخل مصر أو خارجها للمشاركة في الدور التنموي للجهاز»، وقال إن «الضوابط الرقابية التي نص عليها القانون تشكّل رسالة طمأنة للجميع، خصوصاً للمستثمر الأجنبي».

ويعيد مشروع القانون تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في دفع عجلة التنمية، وتعزيز مساهمتهما في زيادة الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.

ومن المقرر أن تناقش الجلسة العامة لمجلس النواب مشروع القانون تمهيداً لإقراره بشكله النهائي. ويعزز قانون تنظيم «جهاز مستقبل مصر» دوره التنموي، وفق خبير الاقتصاد الزراعي مدحت عنيبر، الذي أشار إلى أن «القانون نقل تبعية الجهاز لرئيس الجمهورية مباشرة، بما يعكس زيادة الاهتمام بأعماله والتوسع في استثماراته».

وأوضح عنيبر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية بالصحراء يستدعي وجود نصوص تنظم أعماله، بما يساعد في متابعة الاستثمارات في هذه الأراضي، وضمان استمرارية إنتاجها»، مشيراً إلى أن «المستثمرين دائماً ما يبحثون عن ضمانات، ونصوص القانون، ومن بينها بنود الرقابة، تتيح هذه الضمانات».

وأضافت الحكومة المصرية نحو 4.5 مليون فدان خلال السنوات الأخيرة، وفق إحصاءات رسمية.