تصعيد عسكري على عفرين... ورفض كردي لمبادرة تخرج مقاتليهم

رئيس الأركان التركي وقائد القوات الجوية الأميركية بحثا التطورات في سوريا

تصعيد عسكري على عفرين... ورفض كردي لمبادرة تخرج مقاتليهم
TT

تصعيد عسكري على عفرين... ورفض كردي لمبادرة تخرج مقاتليهم

تصعيد عسكري على عفرين... ورفض كردي لمبادرة تخرج مقاتليهم

يتجه الوضع العسكري في منطقة عفرين نحو التصعيد، في ظلّ ارتفاع وتيرة القصف المتبادل بين القوات التركية من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى، مع توفر معلومات تتحدث عن رفض الأخيرة وساطة روسية، تقضي بخروج مقاتلي الوحدات وقوات سوريا الديمقراطية من عفرين وريفها، ونشر شرطة روسية، لتجنّب هجوم عسكري تركي بات وشيكاً، ما يجعل المواجهة شبه حتمية.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصادر قيادية كردية، نفيها المطلق لما أشيع من أنباء حول اتفاق كردي - روسي، يتعلق بمناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي وقوات سوريا الديمقراطية في عفرين وريف حلب الشمالي.
وأكدت المصادر أن «البنود التي نشرت عن تفاصيل ما حملته الورقة الروسية حول عفرين وريف حلب، من انسحاب من البلدات الواقعة قرب مدينة مارع ومنطقة دير جمال، وإقامة قواعد عسكرية تركية في عفرين، وتسليم إدارتها لمجالس مدنية بعد إخراج المقاتلين إلى خارج المدينة والسماح بالوصول بين ريف حلب الغربي ومحافظة إدلب عبر طريق يجري فتحه لاحقاً، كلها عارية عن الصحة».
وأوضح نور الدين محمود، المسؤول في مكتب العلاقات العامة لوحدات الحماية الكردية، أن «القصف التركي على عفرين لم يتوقف، منذ أن دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية إلى أعزاز وريف إدلب». ولم يستبعد أن يكون القصف الذي ارتفعت وتيرته في الساعات الأخيرة «مؤشراً لبدء هجوم بري على عفرين وريفها».
ومع ارتفاع مؤشرات التصعيد بين الطرفين، أكد نور الدين لـ«الشرق الأوسط»، أن «وحدات حماية الشعب لديها وجود عسكري في عفرين منذ خمس سنوات، وهي أنشأت تحصينات دفاعية لحماية مناطقها، وستواجه أي هجوم تشنّه العصابات التركية، انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس، تماماً كما فعلنا في كوباني».
ولم تقنع المبادرة الروسية الجانب الكردي، لأنها تنزع الصلاحيات التنفيذية التي اكتسبها الأخير في السنوات الماضية، خصوصاً لجهة نشر شرطة عسكرية روسية أو شرطة مدنية تابعة للنظام، في القرى والبلدات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بين دير جمال ومارع، لتجنب الهجوم التركي.
وشدد نور الدين محمود، على أن «عفرين لديها أمنها الداخلي وقواتها العسكرية التي تحمي المنطقة، كما لديها مؤسساتها من مجلس تشريعي وقوانين ومجلس تنفيذي، وكل ما يحتاج إليه المجتمع المدني، وهي بذلك قادرة على مقاومة الحصار المفروض عليها، بالتالي لا تحتاج إلى أي قوة خارجية لتحميها». وقال القيادي الكردي إن «علاقاتنا مع الروس جيدة، لكن مسألة تسليم أمن مناطقنا لجهات خارجية مرفوضة، وهي غير قابلة للبحث».
وشهدت الساعات الماضية، قصفاً متبادلاً بالقذائف والرشاشات الثقيلة، بين القوات التركية مدعومة بالفصائل السورية من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، وأدى القصف التركي إلى مقتل خمسة أشخاص في عفرين. كما خرجت مظاهرات في عفرين تندد بالتدخل التركي والعملية العسكرية التي تعتزم تركيا تنفيذها في المنطقة.
إلى ذلك، هزّ انفجار عنيف مدينة أعزاز، بريف حلب الشمالي، وأفادت المعلومات بأنه «ناجم عن تفجير آلية مفخخة استهدف منطقة قرب المجمع التربوي في المدينة، ما تسبب بوقوع قتلى وجرحى».
من جهة اخرى, بحث رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار مع الجنرال ديفيد غولدفاين قائد القوات الجوية الأميركية أمس الخميس التطورات في سوريا والعراق والتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب.
وبحسب بيان لرئاسة الأركان التركية، فقد تناول أكار مع القائد الأميركي، والوفد المرافق له، آخر المستجدات الميدانية في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما في سوريا والعراق.
وأشار البيان إلى أن غولدفاين بحث مع أكار والمسؤولين العسكريين الأتراك سبل تعزيز التعاون العسكري القائم بين واشنطن وأنقرة، وزيادة التنسيق فيما يخص مكافحة المنظمات الإرهابية وبخاصة تنظيم داعش.
وأشارت مصادر تركية إلى أن الجانبين الأميركي والتركي بحثا الوضع على الحدود التركية السورية والتوتر المتصاعد مع الميليشيات الكردية التي تدعمها واشنطن كحليف في معركة الرقة معقل «داعش» في سوريا.
في سياق مواز، أصيب 10 عسكريين أتراك نتيجة حريق كبير شب في مستودع للذخيرة في محافظة كيليس الواقعة على الحدود التركية السورية في جنوب البلاد.
وسمعت أصوات انفجارات متقطعة بين الحين والآخر في مستودع الذخيرة قبل أن تتم السيطرة على الحريق.
وقالت مصادر عسكرية تركية إن الحريق نشب في وحدة عسكرية تقع على جانب الطريق الواصل بين محافظتي كيليس وغازي عنتاب لكن النيران انتقلت إلى مستودع الذخيرة بسبب شدة الرياح وأصيب 10 عسكريين بالتسمم بسبب الدخان المتصاعد من الحريق وتم نقلهم إلى المستشفى.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.