قوات الأمن الخاصة.. مهارة قتالية وقوة رادعة لكبح جماح المتطرفين

الأمير محمد بن نايف يرعى حفل تخرج دورة الصاعقة الثامنة

جانب من الفرضيات القتالية التي استعرضتها قوات الأمن الخاصة في الرياض أول من أمس (تصوير: خالد الخميس)
جانب من الفرضيات القتالية التي استعرضتها قوات الأمن الخاصة في الرياض أول من أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

قوات الأمن الخاصة.. مهارة قتالية وقوة رادعة لكبح جماح المتطرفين

جانب من الفرضيات القتالية التي استعرضتها قوات الأمن الخاصة في الرياض أول من أمس (تصوير: خالد الخميس)
جانب من الفرضيات القتالية التي استعرضتها قوات الأمن الخاصة في الرياض أول من أمس (تصوير: خالد الخميس)

سطرت أولى الجهات التي لطالما تواجه الإرهاب وتساهم في القضاء عليه بالسعودية، توليفة تكتيكية أمنية، تضافرت فيها مهارة قتالية باتت قوة رادعة لكبح جماح المخربين أمام مرأى من العالم أجمع.
«رجال قوات الأمن الخاصة»، في حفل تخرجهم كانوا أمام تجربة استعراض سبع فرضيات قتالية في عدد من المواقع.
«الشرق الأوسط» رصدت العمليات الضخمة التي نفذتها وزارة الداخلية أول من أمس (الأربعاء)، بحضور الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، لمشاركة منسوبي قوات الأمن الخاصة في قطف ثمار جهد عام كامل من التدريب المستمر لما يقارب أربعة آلاف عنصر أمني مدرب، وفق أعلى المستويات والتكنولوجيا الحديثة الموجهة لمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله وفي أحلك الظروف.
وقف الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ميدانيا، على أجواء تكاد تكون أقرب إلى الحقيقة في كيفية محاصرة الإرهاب وتطويقه، خلال حضوره التمرين التعبوي السادس لوحدات قوات الأمن الخاصة خلال الحفل الختامي لتخرج دورة الصاعقة الثامنة، وعدد من الدورات التخصصية بميادين الأمير محمد بن نايف للصاعقة وعمليات مكافحة الإرهاب في منطقة الحيسية (شمال غربي العاصمة الرياض)، بحضور كبار قيادات قوات الأمن الخاصة من مدنيين وعسكريين.
وعد قياديون أمنيون خلال التمرين، العملية برمتها تمثل رسالة قوية لعناصر التخريب والإرهاب على وجه التحديد، مؤكدين في الوقت نفسه أن أمن هذه البلاد خط أحمر لا يجوز المساس به أيا كانت الأسباب، وأن الدولة قادرة - وستواصل ما بدأت به وبشكل قوي - على مواجهة وإحباط الأعمال الإرهابية في كل موقع وفي كل زمان، الأمر الذي يعكس القدرات المتميزة التي تتمتع بها وحدة مكافحة الإرهاب بقوات الأمن الخاصة، من خلال استعدادها التام لتنفيذ المهام الموكلة إليها، وعلى رأسها القضاء على العناصر التي تهدد أمن البلاد واستقرارها.
من جهته، أعطى المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، اللواء منصور التركي، رؤية أمنية مبسطة حول هذا الأمر، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، مبينا أن التمارين الأمنية تلك جاءت لتؤكد القدرة الأمنية والتقنية المميزة لمكافحة الإرهاب.
وأشار التركي إلى أن قوات الأمن السعودية، توجه بذلك رسالة قوية لتنظيم القاعدة، وتؤكد أمام وزير الداخلية جاهزيتها واستعدادها التام والمتواصل للتصدي لمحاولاته استهداف الأمن والاستقرار في البلاد، من خلال عرض مهاراتها في مكافحة الإرهاب، عبر تمرين قوي يظهر تلك القدرات بطريقة جمعت بين التقنية والأساليب الأمنية المتبعة وفق أعلى الإمكانات التي تضاهي الدول المتقدمة.
وبالعودة إلى أجواء التمارين التي وصفها الحضور من قيادات عسكرية ومدنية بـ«المهيبة»، تجول وزير الداخلية ميدانيا على مواقع الفرضيات واستمع إلى شرح مفصل عن المهام التي تجريها مراكز السيطرة والمهام الأمنية، من توفير المعلومات وسرعة إيصالها إلى الجهات الرسمية وإدارة الأزمات، وتوثيق الحوادث الأمنية، وتبادل المعلومات الأمنية مع القطاعات الأخرى، خلال أداء فرضية الدورية الجبلية الراجلة للبحث عن مطلوبين في منطقة مفتوحة، إضافة إلى فرضية التدريب على حماية الشخصيات، التي يتلقى فيها الطلبة دورة تدريبية على أساسيات حماية الشخصيات المهمة وإجراءات الحماية اللصيقة وإجراءات الكمائن والمواكب، مرورا بتطبيق فرضية اقتحام الكهوف المرتفعة والمناطق الوعرة التي يتحصن بها عدد من الإرهابيين، حيث يجري اقتحامها بواسطة فرق الاقتحام وطيران الأمن.
وأثناء وجود وزير الداخلية في موقع التجارب، استمع إلى شرح عملي حول آلية وإجراءات الأمان المتبعة في التجارب، وشرح حول آلية عمل أجهزة الرصد لتجارب الانفجار ومواقعها على الطبيعة، التي تابعها الوزير وهو موجود في الملجأ المخصص كغرفة تحكم، واستمع إلى موجز حول تصميم الملجأ وأجهزة التحكم وآلية عملها، وجرى تنفيذ التجربة بعد التأكد من إجراءات الأمان والسلامة في الموقع. كما شاهد الأمير محمد بن نايف تطبيقات لوحدة إزالة وإبطال المتفجرات بفرضية عمل كمين للقبض على مطلوبين باستخدام الوسائل البوليسية واستخدام العربات في الكشف عن المتفجرات وإزالتها.
إثر ذلك، انتقل وزير الداخلية إلى موقع تطبيقات دورة الصاعقة، حيث شاهد تطبيقات لطلبة الدورة حول اجتياز الموانع من الأسلاك الشائكة والنيران، والتسلق والنزول من المباني بواسطة الحبال، والسير على الحبال بين مبنيين وفي مناطق مرتفعة، والنزول من الحبال مع الرماية على الأهداف، كما شاهد تطبيقا لفرضية اقتحام مبنى وتطهيره ثم فقرة التعايش لرجل الصاعقة، التي أبرزت نموذجا مختلفا من رجال الأمن القادرين على التكيف مع الظروف البيئية والمعيشية أثناء تنفيذ المهام الموكلة إليهم، فضلا عن القدرة على القتال المتواصل بفاعلية لأطول مدة ممكنة، وقياس ما وصلت إليه الوحدات من تدريب على العمليات في ظروف الرؤية المحدودة والعمليات الليلية، في موقع يحاكي طبيعة وبيئة العمل في المناطق الجبلية الوعرة المماثلة لطبيعة بعض القرى النائية ذات المباني العشوائية المتناثرة.
من جانبه، أكد الفريق الركن محمد العماني قائد قوات الأمن الخاصة، في كلمة ألقاها أمام وزير الداخلية في حفل تخرج نحو أربعة آلاف عنصر أمني لمكافحة الإرهاب، أن قوات الأمن الخاصة انتقلت من الأساليب التقليدية في التدريب إلى الأساليب الحديثة، من خلال تطوير البرامج والمناهج التدريبية وفق أعلى المعايير بدعم من وزير الداخلية، الذي استعرض بدوره الآليات القديمة والحديثة التي توضح مدى التطور الذي وصلت إليه قوات الأمن الخاصة في السعودية.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.