نجل داعية مغربي يعترف بمخطط للاعتداء على الشرطة البلجيكية

بروكسل أبعدت والده بسبب {خطاب الكراهية» وهولندا تعهدت بمراقبته

صورة نشرتها وسائل إعلام في بروكسل للعلمي وابنه («الشرق الأوسط»)
صورة نشرتها وسائل إعلام في بروكسل للعلمي وابنه («الشرق الأوسط»)
TT

نجل داعية مغربي يعترف بمخطط للاعتداء على الشرطة البلجيكية

صورة نشرتها وسائل إعلام في بروكسل للعلمي وابنه («الشرق الأوسط»)
صورة نشرتها وسائل إعلام في بروكسل للعلمي وابنه («الشرق الأوسط»)

خطط نجل داعية هولندي مقيم في بلجيكا لتنفيذ هجوم كان من المفترض أن يستهدف عناصر الشرطة في مدينة فرفييه القريبة من الحدود بين بلجيكا وهولندا، هذا ما كشفت عنه أوراق التحقيق الذي أجرته السلطات البلجيكية مع شاب يبلغ من العمر، 17 عاما, اعتقلته الشرطة في العام الماضي, بسبب فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي ويشجع على قتل الغربيين.
وذلك بحسب ما ذكرت محطة التلفزة البلجيكية «آر تي إل» والتي قالت إنها استطاعت الاطلاع على إحدى الوثائق التي تتعلق بأقوال الصبي أثناء التحقيق معه العام الماضي. وصدر وقتها قرار بإيداعه بأحد مراكز الاحتجاز المخصصة
للشباب صغار السن, والصبي هو نجل الإمام العلمي عاموش الذي يصفه الإعلام البلجيكي بأنه أحد دعاة الكراهية, وقام المحققون بتحليل رسائل البريد الإلكتروني الخاص بالصبي واكتشفوا وجود اتصالات بينه وبين أشخاص سافروا للقتال في سوريا.
وفي أثناء التحقيق مع الصبي قال أمام رجال التحقيق إنه كان على اتصال مع أحد المتطرفين في مدينة فرفييه ويدعى طارق وإنه خلال المراسلات جرى التحدث عن إمكانية تنفيذ هجمات تستهدف رجال الشرطة وقتلهم وقال الصبي أمام المحققين «باختصار كنا على وشك تنفيذ هجوم ولقد كنت تحت تأثير هذا الرجل في ذلك الوقت».
ومع مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي غادر الشيخ العلمي عاموش بلجيكا بالفعل وتوجه إلى المغرب وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة التي حددتها له السلطات البلجيكية لمغادرة البلاد طواعية بدلا من إجباره على العودة إلى هولندا, التي يحمل جنسيتها بالإضافة إلى الجنسية المغربية. واتهمته السلطات بأنه يدعو في خطبه الدينية إلى الكراهية وكان لها تأثير على أشخاص تورطوا في أعمال إرهابية. وكانت السلطات الهولندية قد ذكرت في وقت سابق أنها ستراقب تحركات الشيخ العلمي في حال عودته.
وأكد مكتب وزير شؤون الهجرة واللجوء ثيو فرانكين أن الشيخ العلمي «أبو حمزة» سافر بالفعل إلى المغرب وكانت المهلة التي حددتها له السلطات يوم الخامس من ديسمبر (كانون الأول) لمغادرة بلجيكا طواعية إلى هولندا وذلك في أعقاب قرار قضائي برفض الاستئناف الذي تقدم به الإمام ضد قرار الوزير بإبعاده إلى هولندا ويقيم العلمي في بلجيكا منذ 2006 بمدينة فرفييه شرق البلاد ولكن الوزير أصدر قرارا في منتصف العام الماضي بإبعاده بسبب الاشتباه في تورطه بالدعوة إلى الكراهية وتأثير ذلك على عدد من الشباب الذين وقعوا في براثن التشدد ومنهم من تورطوا في حادث الاعتداء على رجال الشرطة في فرفييه منتصف يناير (كانون الثاني) من العام 2015.
وكان العلمي أقام عدة سنوات في مدينة لاهاي وهو متزوج من سيدة هولندية وقرر السفر إلى فرفييه وحصل على تصريح بالإقامة والعمل فيها. وفي أغسطس (آب) من العام الماضي كان الشيخ العلمي قد اعتقل هو وابنه وزوجته في منزلهم بمدينة فرفييه عقب عودتهم من العطلة وبعد أن استجوبت الشيخ العلمي وزوجته، قامت الشرطة بعرض ابنه على قاضي تحقيقات خاص بالشباب صغار السن «الأحداث» أقل من 17 عاما. وذكرت تقارير إعلامية في أعقاب ذلك أن الشيخ العلمي أوقف عطلته ليأخذ ابنه إلى الشرطة, فبعد الدعوة إلى قتل المسيحيين التي ظهرت في شريط فيديو صوره في شوارع فرفييه أحد أبناء الشيخ العلمي، قرر هذا الأخير العودة من مكان عطلته، عن طريق محاميه جولين هاردي المختص في القانون الإداري والهجرة. وأشار الإمام المتشدد وهو يقول إنه «منهار» إلا أنه لن يتغاضى عن سلوك ابنه البالغ 17 سنة، ويضيف أنه سينهي عطلته للعودة مع ابنه إلى بلده من أجل تسليمه فورا إلى الشرطة.
وقال المحامي إن الإمام العلمي لن يتغاضى بأي حال من الأحوال عن الأقوال والأفعال التي ترددت عن ابنه المراهق, وبصفته والدا ومواطنا، فهو منهار مما علم.
ويضيف: «سيقوم بإلغاء عطلته في الخارج بشكل خاص للعودة مع ابنه وتسليمه للشرطة، وتقديم كل التوضيحات التي ترغب بها أجهزة الشرطة. ويؤكد على تعاونه التام مع العدالة، ويطلب من ابنه القيام بالأمر نفسه». ويضيف محامي الإمام أيضا: الشيخ العلمي لم يكن متهماً، بعكس ما يؤكده البعض، بالتحريض على الكراهية أو على القتال في الخارج.
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، ولأول مرة في بلجيكا، قررت الحكومة الفيدرالية، سحب الإقامة من الإمام العلمي والذي وصفته بالراديكالي. وكانت فرفييه قد شهدت إحباط مخطط إرهابي حسب ما ذكرت الشرطة البلجيكية منتصف يناير الماضي، وأعلنت عن وقوع تبادل إطلاق نار وإلقاء متفجرات مع شبان عادوا مؤخرا من سوريا وانتهى الأمر بمقتل شخصين واعتقال ثالث، كانوا يخططون لهجمات ضد مراكز وعناصر للشرطة في بلجيكا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.