باركيندو: «أوبك» لن تناقش مزيداً من التخفيضات

«أمن الطاقة» يسيطر على أعمال «المؤتمر العالمي للنفط» في إسطنبول

TT

باركيندو: «أوبك» لن تناقش مزيداً من التخفيضات

أكد محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، أن اللجنة الوزارية التي تراقب اتفاقية تقودها «أوبك» لخفض الإنتاج، لن تناقش احتمال إجراء مزيد من التخفيضات خلال اجتماعها العادي المقرر عقده في 24 يوليو (تموز) الحالي.
وأشار باركيندو في تصريح نقلته وكالة «إنترفاكس» الروسية، على هامش المؤتمر العالمي للنفط في إسطنبول، إن مثل هذه المناقشات «سابقة لأوانها».
وشُكلت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة من أعضاء من «أوبك» ومن خارجها لمتابعة الاتفاقية العالمية بشأن تخفيضات النفط. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية في 24 يوليو الحالي. وكانت «أوبك» ودول من خارج المنظمة مثل روسيا قد اتفقوا على خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا من يناير (كانون الثاني) 2017 حتى نهاية مارس (آذار) 2018 لتقليص المخزونات الضخمة وتعزيز الأسعار.
وقال وزراء الطاقة من السعودية وروسيا وعدة دول رئيسية منتجة للنفط من قبل إنه لا يوجد ما يدعو لاتخاذ إجراءات فورية إضافية لدعم أسعار النفط. ولكن ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي قال يوم الجمعة الماضي إن موسكو مستعدة لبحث مقترحات من بينها تعديل الاتفاقية إذا لزم الأمر. وقال نوفاك لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إن لجنة المراقبة تملك سلطة التوصية باتخاذ «أي قرارات» للمشاركين في الاتفاقية. كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إن روسيا تعتزم مواصلة التعاون مع الدول الأخرى لتحقيق التناغم في أسواق الطاقة العالمية والحد من تقلبات الأسعار.
وأمس، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين للصحافيين إنه لا توجد اتفاقات جديدة بشأن خفض إنتاج النفط العالمي. وأوضح ردا على سؤال إن كانت هناك أي توجيهات من بوتين لوزير الطاقة ألكسندر نوفاك باقتراح تغييرات على الاتفاق الحالي، أنه «لا توجد تغييرات على الاتفاق القائم».
من جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استعداد بلاده لدراسة مشاريع جديدة للغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط والعراق. وقال إردوغان، في كلمة أمس الاثنين أمام الدورة الثانية والعشرين للمؤتمر العالمي للنفط التي انطلقت أعمالها في إسطنبول مساء أول من أمس الأحد، إن تركيا تحتل المرتبة الأولى في زيادة الطلب على الطاقة بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والثانية بعد الصين على مستوى العالم، لافتا إلى أن خبراء الطاقة باتوا يطلقون على تركيا «طريق الحرير» في مجال الطاقة. وأضاف الرئيس التركي أن بلاده تسعى، من خلال إمكاناتها، إلى جعل الطاقة مصدرا للسلام والرخاء، وليس للدمار والتوتر والنزاع.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في كلمة أمام المؤتمر، أمس، قبرص من إجراء عمليات تنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط شرق البحر المتوسط من جانب واحد، قائلا: «نؤكد منذ زمن طويل ضرورة تجنب الجانب اليوناني في قبرص إجراء عمليات تنقيب من جانب واحد في شرق المتوسط، وهو ما سيبدأ خلال الأيام المقبلة»، مشددا على أن تركيا ستدافع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك حتى النهاية.
وأرسلت تركيا من قبل سفنا حربية مع بدء نشاط التنقيب عن الغاز من جانب قبرص في شرق البحر المتوسط رست قبالة الشطر الشمالي من الجزيرة المقسمة، كما أعلنت مؤخرا عن إرسال سفينة تنقيب للمسح السيزمي ثلاثي الأبعاد في المنطقة.
كما حثت تركيا في مارس الماضي جارتها قبرص على التخلي عن وصف نفسها بالمالك الوحيد للموارد الطبيعية للجزيرة القبرصية، وشددت على أنها ستتخذ جميع التدابير في إطار حماية مصالحها ومصالح القبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط.
وقالت أنقرة تعليقا على مشاركة الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس في المناقصة الدولية الثالثة للتنقيب عن الهيدروكربون في بعض المناطق الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة التابعة لقبرص في 22 مارس الماضي، إن قبرص تصر على عدم تقبل القبارصة الأتراك بصفتهم شركاء سياسيين متساويين. ودعت إلى وقف أنشطة قبرص في التنقيب عن الهيدروكربون التي من شأنها أن تفشل مساعي إيجاد حل شامل لأزمة الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.
ولفت يلدريم إلى أن أمن الطاقة يمكن تحقيقه فقط من خلال التعاون والتصدي بشكل منسجم للتهديدات، وفي مقدمتها تهديدات المنظمات الإرهابية دون تمييز بينها. وأشار إلى أن تركيا تهدف إلى ضمان أمن طاقتها وتنويع مصادرها، والمساهمة في أمن الطاقة لجميع الدول المجاورة سواء المنتجة أو المستهلكة الداعمة للسلام والتعاون. وأضاف يلدريم: «هدفنا هو تحقيق الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة، وعلى رأسها النفط، والإسهام في رخاء جميع المناطق والمجتمعات في العالم».
وكان وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي برات البيرق افتتح المؤتمر العالمي للنفط الذي بدأت دورته الثانية والعشرون تحت عنوان «جسور لمستقبلنا في الطاقة»، في إسطنبول مساء الأحد، لافتا إلى أن المؤتمر يتيح فرصة لنقاش قضايا تتعلق بصناعات النفط والغاز. ولفت البيرق إلى أن استهلاك تركيا من الغاز الطبيعي يبلغ نحو 50 مليار متر مكعب سنويا، موضحا أن بلاده نفذت مشاريع عدة في قطاع الغاز المسال.
وأضاف أنه ينبغي التشديد على دور موارد الطاقة في إرساء السلام والرخاء على عكس ما كان مفهوماً في الماضي على أنها سبب للصراعات والفقر، موضحا أن تركيا أحد أهم البلدان الإقليمية الشريكة والموثوقة في مجال مشاريع الطاقة.
بدوره، أكد رئيس مجلس البترول العالمي، جوزيف توث، أن الهدف الرئيسي لقطاع البترول هو توفير الطاقة بثمن مناسب من أجل التنمية البشرية، لافتا إلى أن الغاز الطبيعي والبترول سيظلان من أهم موارد الطاقة في السنوات العشر المقبلة.
ويجمع المؤتمر، الذي يعقد كل 3 أعوام في مدينة مختلفة، أكثر من 5 آلاف شخص، بينهم وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى، من دول كثيرة، من بينهم عدد من رؤساء الدول إلى جانب عدد من وزراء النفط والطاقة منهم وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، ووزير النفط البحريني الشيخ محمد بن خليفة بن أحمد آل خليفة، ووزير النفط والغاز الطبيعي الهندي دارمندرا برادان، فضلا عن ممثلي شركات الطاقة العالمية.
ويتضمن المؤتمر اجتماعات مائدة مستديرة، وورشات عمل، وندوات تقنية، تتناول مستقبل موارد الطاقة التقليدية وغير التقليدية، والسياسات العالمية للطاقة، والفرص الاستثمارية في القطاع.
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الذي كرم في افتتاح المؤتمر لدوره المهم في قطاع الطاقة على مدى 4 سنوات قبل تولي وزارة الخارجية الأميركية، أكد في كلمة أن الولايات المتحدة ترى تركيا شريكا في مسعاها من أجل تعزيز أمن الطاقة في المنطقة.



ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.


الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما سرعان ما استعادت السندات طويلة الأجل عافيتها بعد ضعفها المبكر، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وانخفض الين في البداية إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الفرنك السويسري، لكنه سرعان ما غيّر اتجاهه بعد تحذير من طوكيو بشأن تدخل محتمل في سوق العملات.

وحقق الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي فوزاً ساحقاً بحصوله على 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب الياباني في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد؛ ما منحها تفويضاً قوياً لتمرير برامج إنفاق ضخمة ووعدت بتخفيف الضرائب.

لكنها أكدت مراراً وتكراراً أن خططها التحفيزية لن تُلحِق ضرراً كبيراً بالوضع المالي للبلاد؛ وهو ما يُثير قلقاً بالغاً في الأسواق نظراً لأن اليابان تُعاني بالفعل أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت»: «تُقلل هذه النتيجة من حالة عدم اليقين السياسي وتُعزز فكرة عودة اليابان بقوة». وأضاف: «يتسع نطاق اهتمام المستثمرين ليشمل قطاعات أخرى غير تلك التي استفادت من سياسات تاكايتشي التجارية، مثل شركات التصدير، والشركات الدورية، والقطاع المالي، وقطاع الدفاع».

وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 3.9 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 56.363.94 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.3 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 3.783.57 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد أبحاث «إن إل آي»: «الأمر لا يقتصر على إدارة مستقرة فحسب، بل يلوح في الأفق احتمال استمرار الإدارة لفترة طويلة».

أما بالنسبة لمؤشر نيكي، فقال إيدي: «لا أعتقد أنه سيستمر في الارتفاع بهذا المعدل. فلو ارتفع مباشرةً إلى 60 ألف نقطة، لكان ذلك مبالَغاً فيه بعض الشيء»، مضيفاً أنه قد يستقر في نهاية المطاف عند نحو 56 ألف نقطة.

وفي سوق الدين، انخفضت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في البداية؛ ما أدى إلى ارتفاع العائدات بمقدار 6.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.615 في المائة. لكن سرعان ما تراجعت هذه الحركة، وارتفع العائد في آخر مرة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط ليصل إلى 3.56 في المائة.

وقال زهير خان، مدير محافظ استثمارية أول في بنك «يو بي بي»: «أعتقد أن ردة الفعل تشير إلى أن تاكايتشي نجحت في إقناع السوق بأنها ستكون قائدة قوية، لكنها لن تكون غير مسؤولة مالياً... لكن علينا الانتظار لنرى».

وأثارت ثورة مستثمري السندات في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما فازت تاكايتشي بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، حفيظة المستثمرين؛ ما دفعها إلى صياغة «سياستها المالية المسؤولة والاستباقية» الحالية، والتي أعلنتها في أول خطاب سياسي لها أمام البرلمان، وضمنت برنامج الحزب.

ومن منظور صنع السياسات، قد يكون فوز تاكايتشي الكبير هو أفضل نتيجة لمستثمري السندات؛ لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي لن يضطر إلى تقديم تنازلات لأحزاب المعارضة التي تستهدف تخفيضات ضريبية أكبر وحوافز مالية أوسع.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة الشهر الماضي عندما تعهدت تاكايتشي مبدئياً بتعليق الضريبة على المواد الغذائية لمدة عامين، لكنه ظل أقل من ذلك بكثير خلال الأسبوعين الماضيين. وأعلنت تاكايتشي أنها لن تسد العجز المقدَّر بـ10 تريليونات ين (63.85 مليار دولار) بإصدار سندات جديدة. ومع ذلك، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996 عند 1.31 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 1.735 في المائة، وهو أعلى مستوى له وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي تعود إلى أبريل (نيسان) 2001. وتقدم عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.29 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 3.165 في المائة.

وأشار المحللون إلى أن انخفاض منحنى العائد جاء نتيجةً لتوقعات المتداولين برفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في وقت سابق؛ ما سيمكّن الحكومة من تنفيذ حزمة تحفيزية بشكل أسرع، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة التضخم.

• السوق في حالة تأهب قصوى

وانخفض الين الياباني في بداية يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له على الإطلاق عند 203.30 ين مقابل الفرنك السويسري، متراجعاً بنسبة تصل إلى 0.4 في المائة مقابل اليورو و0.5 في المائة مقابل الدولار الأميركي.

إلا أن العملة سرعان ما استعادت توازنها بعد تصريح كبير مسؤولي العملة اليابانيين، أتسوكي ميمورا، بأن الحكومة «تراقب تحركات العملة من كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية»، محذراً من احتمالية تدخل الحكومة لشراء الين.

وسجل الين ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.5 في المائة عند 156.41 ين مقابل الدولار، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 185.38 ين مقابل اليورو، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 202.18 ين مقابل الفرنك السويسري.

وفي الشهر الماضي، ومع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب 160 يناً للدولار، أدت اتصالاتٌ مُبلّغ عنها من البنكين المركزيين الياباني والأميركي مع المُقرضين للتحقق من سعر الصرف (وهي إشارة تقليدية على احتمالية تدخل وشيك في سوق العملات) إلى انتعاشٍ سريعٍ إلى 152.10 ين للدولار في غضون أيام.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين في مجموعة «سوني» المالية: «لطالما كانت السوق مُدركة أن المزيد من ضعف الين قد يُؤدي إلى تدخلٍ من جانب الحكومة. وبعد انخفاضاتٍ كبيرةٍ في قيمة الين الأسبوع الماضي وسط توقعاتٍ بفوز تاكايتشي، كانت التوقعات الإيجابية مُبالَغاً فيها بالفعل بالنسبة لزوج الدولار/الين... ثم جاء تدخل ميمورا (بالتحذير من التدخل) وعدل الأوضاع».


كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.