السجون السعودية تدشن أول عيادة خليجية لعلاج مدمني المخدرات

منعا لعودة المفرج عنهم إلى براثن الإدمان بعد الإفراج عنهم

السجون السعودية تدشن أول عيادة خليجية لعلاج مدمني المخدرات
TT

السجون السعودية تدشن أول عيادة خليجية لعلاج مدمني المخدرات

السجون السعودية تدشن أول عيادة خليجية لعلاج مدمني المخدرات

«السجن إصلاح وتهذيب»، هذه مقولة شهيرة، لكن سجون السعودية أضافت إليها قيمة جديدة، فأصبح السجن فترة للعلاج والنقاهة كذلك، إذ يشهد هذا الأسبوع تأسيس أول عيادة لعلاج وتثقيف مدمني المخدرات داخل السجن، وهي بادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى دول الخليج، إذ جاءت البداية في سجن الدمام، مع التوجه لتعميم التجربة على سجون المنطقة الشرقية، وسعي القائمين لتعميمها على كافة السجون السعودية.
ويوضح مبارك الحارثي، وهو المدير التنفيذي للجمعية الخيرية للمتعافين من المخدرات (تعافي)، التي وقعت مؤخرا اتفاقية مع سجن الدمام؛ أن الدافع الأساس لهذا المشروع هو ما تكشفه متابعة السجناء المنتهية محكوميتهم في كون كثير منهم عند خروجه من السجن لا يجد من يحتويه فيذهب إلى رفقاء السوء، بحسب قوله، مضيفا «من هنا فكرنا في تقديم برنامج علاجي تثقيفي للمدمن، ونسقنا مع سجن الدمام الذي تفاعل كثيرا مع المشروع، لتكون النواة تأسيس أول عيادة تخصصية لعلاج مدمني المخدرات، توجد داخل السجن».
ويفيد الحارثي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن هذه العيادة تستهدف السجناء الذين تبقى على انتهاء محكوميتهم سنة أو أقل، متابعا بالقول «نستقبلهم في العيادة لإخراجهم من براثن الإدمان وإعادتهم إلى الحياة الصحية الطبيعية»، موضحا أن هناك آلية للتواصل مع النزيل بعد إطلاق سراحه بهدف ربطه بسكن خيري يتبع للجمعية، كي يقيم فيه، ويشاركه في السكن مجموعة من المتعافين من المخدرات، الذين تتم متابعة حالتهم الصحية من قبل مجمع الأمل للصحة النفسية.
وكشف الحارثي عن أن جمعية «تعافي» تسعى للتواصل مع المديرية العامة للسجون السعودية، بهدف تعميم هذه الفكرة على جميع سجون البلاد بمختلف المناطق. وأفصح أن هذا الشهر يشهد تأهيل 5 من السجناء الذين من المنتظر انتهاء محكوميتهم بعد أيام قليلة، قائلا «جميعهم أصروا على الاستمرار في البرنامج العلاجي، ونسبة النجاح المتحققة حتى الآن هي 100 في المائة، وهذا مؤشر كبير على النجاح الأولي لمشروع العيادة».
من ناحيته، يوضح العقيد محمد بن مشهور، وهو مدير سجن الدمام، أنه بعد لقائه المدير التنفيذي للجمعية الخيرية للمتعافين من المخدرات «تعافي»، جاء الاتفاق حول تقديم برامج علاجية للنزلاء ممن يعانون إدمان المخدرات، والذين تبقى على إطلاق سراحهم أقل من عام، مشيرا إلى أنه يقوم بعمل تلك البرامج أخصائيون نفسيون واجتماعيون من ذوي الخبرة والاختصاص في هذا المجال.
وذكر بن مشهور أنه «يسعى إلى تفعيل حزمة من البرامج الإصلاحية، ليستفيد منها جميع النزلاء»، مثل: برامج التدريب المهني بمختلف تخصصاتها، والبرامج الثقافية والرياضية، وكذلك برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، وبرامج التعليم بمختلف مراحله، والتعليم الجامعي عن بُعد، وبرامج الحاسب الآلي، مفيدا بأن الهدف من ذلك هو «إخراج النزيل وهو فرد صالح لنفسه وأسرته ومجتمعه».
وينسجم هذا التوجه مع آلية رعاية مدمني المخدرات والمؤثرات العقلية التي تقرها المديرية العامة للسجون السعودية أثناء فترة تنفيذ العقوبة وبعد الإفراج عنهم، حيث تفيد المديرية عبر موقعها الإلكتروني، بأنه تتم رعاية مدمني المخدرات والمؤثرات العقلية داخل السجون من خلال الرعاية الطبية والنفسية التي تقدمها المستوصفات، وإذا استدعى الأمر إلى علاج ورعاية أكثر، تتم إحالتهم لمستشفيات الأمل التي أنشئت خصيصا لعلاج ورعاية مدمني المخدرات والمؤثرات العقلية.
كما تتم رعاية مدمني المخدرات من خلال التوعية الدينية والمحاضرات التوجيهية التي يشارك فيها المرشدون والواعظون لإشعارهم بأن المخدرات من المحرمات الكبيرة التي تؤدي بصاحبها إلى التهلكة، في حين صدر توجيه من وزير الداخلية إلى جميع الجهات ذات العلاقة بضرورة إلحاق من أفرج عنهم من السجن من هذه الفئة بعمل، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، وبعد انتهاء محكومية السجين الذي لا يزال بحاجة إلى الرعاية والعلاج، يُحال إلى أي من مستشفيات الأمل ويسلم لهم كشخص عادي وليس كسجين.
يضاف إلى ذلك، وجود لجنة تسمى «أرباب السوابق» في إدارة كل سجن في السعودية، تتولى دراسة حالة المدمن وتقدم له النصح والتوجيه، مع التحذير الشديد من العودة لتناول المخدر بعد فترة العلاج، وإمكانية إيقاع عقوبة أشد إن هو عاد، كما أن اللجنة قد توصي بمراقبته من قبل مركز الشرطة أو مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القريب من سكنه، وقد توصي أيضا بإلحاقه وإلزامه بالانخراط في برامج حلقات تحفيظ القرآن الكريم أو برامج الإصلاح التدريبية المختلفة، كما أن اللجنة تطلب من مستشفى الأمل تزويدها بتقرير طبي يثبت عدم وجود آثار المخدر بدم السجين قبل الإفراج عنه.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.