«القروض المتعثرة» تلقي بظلالها على اجتماعات اليورو في بروكسل

TT

«القروض المتعثرة» تلقي بظلالها على اجتماعات اليورو في بروكسل

يهيمن ملف القروض المتعثرة في دول منطقة اليورو، على جدول اجتماع وزراء المالية في دول المنطقة الذي ينعقد اليوم الاثنين في بروكسل، وقال المجلس الوزاري الأوروبي، إن مجموعة اليورو ستواصل مناقشاتها بشأن أطر التعثر مع التركيز على الممارسات الإشرافية الوطنية، والأطر القانونية المتعلقة بالقروض المتعثرة.
وأوضح المجلس أن المناقشة تستند على دراسة أجراها المصرف المركزي الأوروبي حول الإشراف المصرفي، وأيضاً سيكون هناك ملاحظات من جانب المفوضية الأوروبية حول هذا الصدد «في ظل قناعة بأنه لا غنى عن أطر التعثر، التي تؤدي وظائفها بشكل جيد من أجل الحد السريع والفعال من عبء الديون المتراكمة ولتحسين قدرة المصارف على تقديم الائتمان إلى الاقتصاد»، بحسب ما جاء في أجندة الاجتماع التي وزعت في بروكسل عشية الاجتماعات.
وقال المجلس الوزاري، إن المناقشات ستكون استكمالاً للنقاشات السابقة، وتقييم نتائج الاجتماع، الذي جرى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، لدول منطقة اليورو، عندما تناول الوزراء أداء الدول الأعضاء في منطقة اليورو. وفي إطار مناقشة ملف القطاع المصرفي بشكل عام، سيستمع الوزراء إلى تقرير من المصرف المركزي الأوروبي ومجلس آلية القرار الموحد، وتقرير من المفوضية الأوروبية حول التطورات الأخيرة في القطاع المصرفي في منطقة اليورو.
ثم ينتقل الوزراء بعد ذلك إلى ملف آيرلندا، حيث يطلع كل من المصرف المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية، الوزراء على نتائج البعثة السابعة، حول مرحلة ما بعد برنامج المساعدة المالية لآيرلندا، وهي البعثة التي عملت خلال الفترة ما بين 16 إلى 19 مايو (أيار) الماضي، كما سيقدم صندوق النقد الدولي تقريراً حول نتائج مشاوراته مع آيرلندا.
وقال المجلس الوزاري إن عملية المراقبة بعد برنامج المساعدة المالية، تهدف إلى إجراء تقييم ما إذا كانت هناك مخاطر تتعلق بقدرة الدولة على سداد القروض، التي تلقتها في إطار برنامج المساعدة المالية، خصوصاً أن برنامج المراقبة يتوقف بعد سداد الدولة 75 في المائة من قروض المساعدة المالية.
وبعد ذلك سيتناول الوزراء الموقف المالي لمنطقة اليورو لعام 2018 استناداً إلى مذكرة من المفوضية الأوروبية بشأن برامج الاستقرار في الدول الأعضاء بدول المنطقة، وهي برامج تعدها الدول الأعضاء سنويّاً، في سياق الفصل الأوروبي، وهي العملية التنسيقية للسياسات الاقتصادية السنوية في الاتحاد الأوروبي. وقال المجلس الوزاري الأوروبي، إن النقاشات في هذا الملف ستساعد على صياغة الاستعدادات لخطط ميزانية الدول الأعضاء في منطقة اليورو لعام 2018، وتوصية بالسياسة الاقتصادية لنفس العام.
إلى جانب ذلك سيتبادل الوزراء وجهات النظر حول العناصر اللازمة لتحقيق الاتحاد النقدي والاقتصادي، بما في ذلك تحديد الأولويات وتسلسلها وتجميعها، وستستند المناقشة على ورقة عمل وتفكير نشرتها المفوضية حول هذا الصدد في نهاية مايو الماضي.
وأخير سيستمع الوزراء إلى شرح من وزير المالية في الحكومة الفرنسية الجديدة حول السياسات المالية وخطط الحكومة وأولوياتها، وهو تقليد متبع في اجتماعات وزراء منطقة اليورو عندما يتم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة في إحدى الدول الأعضاء في مجموعة اليورو.
وفي النصف الثاني من الشهر الماضي، رحبت المفوضية الأوروبية في بروكسل، بنتائج اجتماعات وزراء المال والاقتصاد، التي انعقدت في لوكسمبورغ، وعرفت الاتفاق على تدبيرين هامين، أولهما الاتفاق على التسلسل الهرمي للدائن المصرفي، الذي يسمح للبنوك الكبيرة ببناء احتياطيات قوية للديون، التي لا يمكن إنفاقها عن طريق إنشاء فئة الأصول الأوروبية المشتركة، مما يعطي المزيد من الوضوح للمستثمرين، ومساعدتهم على تقييم المخاطر السعرية. وثانياً الاتفاق على الانتقال إلى المعيار الدولي للتقارير المالية، مما يسمح بتخفيف الآثار السلبية المحتملة على البنوك. ونقل بيان صدر عن المفوضية تصريحات فالديس دومبرفيسكس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بالخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال، عقب انتهاء الاجتماعات، جاء فيه أن «النتائج ترسل إشارة جيدة، على أن أوروبا تتقدم باطراد لاستكمال الإطار التنظيمي للبنوك».
وانتقل المسؤول الأوروبي بعد ذلك للحديث عن السياسات المالية والاقتصادية للدول الأعضاء، وتوصيات المفوضية في هذا الصدد، وقال: «نحن نتفق على أن الوقت مناسب لإصلاح اقتصاداتنا لجعلها أكثر مرونة وتعزيز للنمو الاقتصادي».
ووافق مجلس وزراء المال والاقتصاد في الاتحاد الأوروبي على عدد من الإجراءات التي تحد من المخاطر في القطاع المصرفي، كما أعلن المجلس عن انخفاض العجز في موازنة كل من البرتغال وكرواتيا إلى أقل من نسبه 3 في المائة، بعد مرحلة من العجز المفرط، في حين تظل أربع دول من بين الدول الأعضاء تعاني من هذا العجز».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.