كونتي يطلب توضيحات من إدارة تشيلسي عن الفشل في ضم لوكاكو

المدير الفني في مأزق البحث عن مهاجم قدير بعد أن أخرج كوستا من حساباته

انضمام لوكاكو ليونايتد ضربة لتشيلسي (إ.ب.أ) - كونتي غاضب من إدارة تشيلسي لفشلها في التعاقد مع لوكاكو - كونتي لم يحسن التعامل مع كوستا (رويترز)
انضمام لوكاكو ليونايتد ضربة لتشيلسي (إ.ب.أ) - كونتي غاضب من إدارة تشيلسي لفشلها في التعاقد مع لوكاكو - كونتي لم يحسن التعامل مع كوستا (رويترز)
TT

كونتي يطلب توضيحات من إدارة تشيلسي عن الفشل في ضم لوكاكو

انضمام لوكاكو ليونايتد ضربة لتشيلسي (إ.ب.أ) - كونتي غاضب من إدارة تشيلسي لفشلها في التعاقد مع لوكاكو - كونتي لم يحسن التعامل مع كوستا (رويترز)
انضمام لوكاكو ليونايتد ضربة لتشيلسي (إ.ب.أ) - كونتي غاضب من إدارة تشيلسي لفشلها في التعاقد مع لوكاكو - كونتي لم يحسن التعامل مع كوستا (رويترز)

كان المدير الفني لتشيلسي أنطونيو يعقد الآمال على التعاقد مع روميلو لوكاكو الذي بات قريبا من الانتقال إلى مانشستر يونايتد، فهل صرف تشيلسي النظر عن تدعيم صفوفه بصفقات قوية بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز؟.
يجب أن نعترف في البداية بأنه ما زال أمام تشيلسي متسع من الوقت لإبرام صفقات قوية في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لأننا لا نزال في الأسبوع الأول من يوليو (تموز) وليس الأسبوع الأخير من أغسطس (آب). ويمكن للقائمين على التعاقدات الجديدة في تشيلسي أن يردوا على من ينتقدون تأخر النادي في إبرام صفقات قوية حتى الآن من خلال القول بأن بطل إنجلترا قد تعاقد مع كل من ديفيد لويز وماركوس ألونسو قبل نهاية فترة الانتقالات بوقت قصير العام الماضي، وهما اللاعبان اللذان لعبا دورا كبيرا في حصول الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن تشيلسي أخفق مرة أخرى في استغلال مكانته كحامل للقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودخول فترة الانتقالات الصيفية بكل قوة من أجل تدعيم صفوفه. وتلقى تشيلسي ضربة قوية بالإعلان عن انتقال المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد والتقارير التي تشير إلى أن اللاعب سيقطع إجازته لكي يخضع للكشف الطبي والانتقال إلى الشياطين الحمر بقيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. ونتيجة لذلك، سيواجه تشيلسي مشكلة كبيرة في تدعيم خط هجومه بعدما كان يعتمد على رغبة لوكاكو في العودة إلى تشيلسي مرة أخرى.
ربما بسبب رعونة تشيلسي في إنهاء الصفقة أو بسبب تأثر اللاعب بنصائح وكيل أعماله مينو رايولا، وافق لوكاكو على الانضمام الرسمي لمانشستر يونايتد.
وربما سيحاول تشيلسي أن يبرر فشله في إتمام تلك الصفقة بالقول إن خياره الأول بالنسبة للمهاجم الذي سيحل محل دييغو كوستا يتمثل في نجم ريال مدريد ألفارو موراتا أو لاعب تورينو الإيطالي أندريا بيلوتي أو حتى أليكسيس سانشيز أو سيرجيو أغويرو اللذين يلعبان في أندية منافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن الحقيقة هي أن المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي كان يمني النفس بالتعاقد مع لوكاكو لقيادة خط هجوم الفريق.
وكانت التقارير القادمة من بلجيكا تؤكد أن كونتي كان على اتصال دائم بلوكاكو خلال الأسابيع الأخيرة وكان يعتبره لاعبا أساسيا في خططه التكتيكية خلال الموسم المقبل. وكان اللاعب نفسه يتوقع العودة إلى تشيلسي، كما كان كونتي يتوقع ذلك.
والآن، سيعود كونتي إلى مكتبه في مركز كوبهام التدريبي قبل عودة لاعبي الفريق للتدريبات استعدادا للموسم الجديد، ليطلب تفسيرا لحالة الجمود التي سيطرت على مجلس إدارة النادي خلال الأسابيع الأخيرة. ولا تعتقد المصادر في إيطاليا، والتي تدرك جيدا أن كونتي غاضب للغاية من عدم تحرك النادي لإبرام الصفقات المطلوبة حتى الآن، أن حالة الغضب التي تسيطر على المدير الفني الإيطالي ستدفعه إلى الاستقالة، رغم أنه لم يوقع حتى الآن على تمديد عقده مع الفريق والذي اتفق على بنوده منذ أشهر. وبدلا من ذلك، سوف يطلب كونتي الإجابة على الأسئلة التالية:
لماذا لم يقدم تشيلسي عرضا رسميا إلى إيفرتون لضم لوكاكو، رغم أن كونتي قد أعلن بوضوح رغبته في التعاقد مع اللاعب؟ لماذا يعد حارس المرمى ويلي كاباييرو، الذي تعاقد معه النادي بعد انتهاء تعاقده مع مانشستر سيتي، هو اللاعب الوحيد الذي ضمه تشيلسي حتى الآن؟ ما الذي أدى إلى تأخر انضمام تيموي باكايوكو من موناكو وأنطونيو روديغر من روما؟ وماذا عن المفاوضات مع أليكس ساندرو من يوفنتوس الإيطالي؟.
وكان كونتي يمني النفس بإبرام أكبر عدد من الصفقات المطلوبة في وقت مبكر حتى يمكن للاعبين الجدد الانضمام إلى تدريبات الفريق مع بداية الاستعداد للموسم الجديد حتى يمكن دمجهم من مجموعة اللاعبين القدامى خلال الجولة التي يخوض خلالها الفريق ثلاث مباريات في الصين وسنغافورة والتي تبدأ في 18 يوليو .
وكان ينبغي أن يصل عدد من هؤلاء اللاعبين الجدد الآن - باكايوكو وروديغر أصبحا قريبين - لكن الفريق سيبدأ جولته في شرق آسيا وليس لديه سوى مهاجم وحيد وهو ميتشي باتشواي، الذي لم يكن يلعب بشكل أساسي الموسم الماضي.
ويتحمل كونتي جزءا كبيرا من هذه المشكلة بسبب تهوره وإرساله رسالة قصيرة إلى مهاجم الفريق دييغو كوستا يخبره فيها بأنه ليس له مستقبل مع الفريق. وبدأ كوستا، الذي أحرز 20 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، يحزم حقائبه استعدادا للرحيل وتشير تقارير إلى أن ناديه السابق أتليتكو مدريد سوف يتقدم بعرض رسمي للحصول على خدماته خلال الأيام القليلة المقبلة على أن يتم الانتقال في يناير (كانون الثاني) المقبل (مع إمكانية إعارته إلى 3 شهور لحين انتهاء الحظر المفروض على الفريق الإسباني في إجراء أي صفقات هذا الصيف)، ومن المتوقع ألا يعود اللاعب للتدريبات الجماعية لتشيلسي المقرر اليوم عندما يعود باقي اللاعبين.
وقد شعر تشيلسي بخيبة أمل كبيرة إزاء الرسالة التي أرسلها كونتي لكوستا الشهر الماضي، لأن ذلك سوف يضعف موقف النادي التفاوضي مع أي نادٍ آخر يرغب في التعاقد مع اللاعب.
والآن يعود كونتي ليجد الفريق قد رحل عنه كل من جون تيري وأسمير بيغوفيتش وناثان أكي وبيرتراند تراوري وكريستيان أتسو ودومينيك سولانكي وكاسي بالمر وتامي أبراهام، وهو ما يعني أن النادي سيكون بحاجة إلى تدعيم في معظم المراكز.
وما زال بإمكان تشيلسي القيام بذلك، حيث يمكنه تحطيم الرقم القياسي لأغلى لاعب يتعاقد معه في تاريخه من خلال التعاقد مع ساندرو، ثم موراتا وبيلوتي وسانشيز، وهو ما سيرضي كونتي كثيرا. ولكن حتى يتحقق ذلك، سوف يتحدث الجميع عن فشل تشيلسي في إبرام صفقات جديدة تجعله قادرا على الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز والمنافسة على بطولة دوري أبطال أوروبا.
وحدث الأمر نفسه عام 2010 بعدما فاز كارلو أنشيلوتي بالثنائية المحلية مع تشيلسي ثم انتظر حتى يناير لكي يتعاقد مع فرناندو توريس وديفيد لويز، في المرة الأولى، لكي يحاول البناء على النجاحات التي حققها. ثم جاء صيف 2015 عندما أعلن مورينيو عن عدم رضاه على اكتفاء النادي بضم بيدرو فقط. كان هذا هو الموسم الذي تعاقد خلاله تشيلسي مع الغاني بابا رحمن بمقابل مادي كبير، ومع بابي دجيلوبودجي ومايكل هيكتور بمقابل مادي أقل نسبيا. وكان من الصعب أن تتجاهل الشعور بأن تشيلسي لم يكن يرغب حقا في التعاقد مع لاعبين من العيار الثقيل لتدعيم صفوفه بقوة.
لا يمكن أن يحدث هذا مرة أخرى، لأن كونتي لن يقبل بذلك، خاصة بعد عودة الفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، حيث يرغب المدير الفني الإيطالي في المنافسة بقوة على لقب هذه البطولة وليس الاكتفاء بالمشاركة فحسب. قد يكون تشيلسي قد فشل في التعاقد مع لوكاكو، لكن ما زال هناك متسع من الوقت في فترة الانتقالات الصيفية، وما زال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به من جانب مارينا غرانوفسكايا ومايكل إمينالو.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!