غزل بين ترمب وبوتين

الرئيس الأميركي يعتبر أن الرئيس الروسي كان «رائعاً»... والأخير يرد بأن نظيره «مختلف جداً» في الواقع

بوتين وترمب خلال مؤتمر قمة العشرين أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين وترمب خلال مؤتمر قمة العشرين أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

غزل بين ترمب وبوتين

بوتين وترمب خلال مؤتمر قمة العشرين أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين وترمب خلال مؤتمر قمة العشرين أول من أمس (إ.ب.أ)

أثنى الرئيس الروسي على نظيره الأميركي دونالد ترمب، الذي التقاه أول من أمس لأكثر من ساعتين ونصف، وقال إنه يتوقع تحسن التعاون بين واشنطن وموسكو، وإن ترمب «مختلف جدا» في الواقع عنه في التلفزيون. وصرح للصحافيين بأن «ترمب الذي ترونه على التلفزيون يختلف كثيرا عن ترمب الحقيقي... ولدي كل الأسباب التي تجعلني أعتقد أننا سنتمكن على الأقل جزئيا من استعادة مستوى التعاون الذي نحتاجه».
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي أمس السبت أن لقاءه للمرة الأولى مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل يوم كان «رائعاً». وقال ترمب في مستهل لقاء مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في اليوم الثاني والأخير من القمة إن «اللقاء كان رائعا». وقالت واشنطن إن ترمب اتخذ موقفا هجوميا إزاء فلاديمير بوتين فيما يتعلق بقضية تدخل روسيا المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقدمت موسكو رواية مختلفة، مؤكدة أن ترمب «قبل» نفي بوتين للأمر.
كما قطع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المتهم من قبل وكالات أمنية أميركية بأن أجهزته تدخلت في الانتخابات الأميركية، وعدا على نفسه بأنه لن يتدخل في الانتخابات البرلمانية في ألمانيا التي ستجرى في سبتمبر (أيلول) المقبل، مضيفا أن موسكو وبرلين تربطهما «علاقات جيدة».
المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، صرح بأن الاحتجاجات المناهضة للعولمة في هامبورغ لم تؤثر على جدول أعمال الرئيس بوتين وغيره من القادة، مشيرا إلى أن التدابير الأمنية المتخذة في هذا الصدد عادية لمثل هذه الأحداث. وقال بيسكوف، أمس السبت للصحافيين، معلقا على مسألة تشديد الإجراءات الأمنية في هامبورغ وتأثيرها على جدول أعمال بوتين: «لا، لا تؤثر أبدا»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف: «حقيقة، إنه تمت زيادة الإجراءات الأمنية المناسبة، فهي غالبا نموذجية لأي قمة من هذا القبيل». متحدث باسم الشرطة الألمانية قد ذكر أن 213 رجل شرطة على الأقل أصيبوا في المظاهرات، كما تم اعتقال 265 شخصا، إضافة إلى قيام المحتجين بإضرام النار في عدد من السيارات.
ورحب الرئيس بوتين بتعيين الولايات المتحدة مبعوثا جديدا لمحاولة حل الأزمة الأوكرانية. وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد اختار أول من أمس كورت فولكر، السفير الأميركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي، لقيادة الجهود الدبلوماسية الأميركية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، مضيفا أنه اتخذ قراره بشغل المنصب بناء على طلب من الرئيس الروسي.
وقال بوتين للصحافيين إن مشروع «نورد ستريم2» الروسي لمد خط لأنابيب الغاز تحت البحر في صالح ألمانيا وأوروبا بأسرها، مضيفا أن الغاز الروسي يمتلك ميزة تنافسية في صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا عن الولايات المتحدة، لأن تكاليف الإنتاج والنقل أقل. غير أنه رحب أيضا بالجهود الأميركية لتصدير غاز طبيعي مسال إلى أوروبا التي تمدها روسيا بثلث إمدادات الغاز، قائلا إن هذا يخلق «منافسة صحية».
وأكد بوتين موقف بلاده الثابت بعدم السماح لكوريا الشمالية بأن تكون دولة نووية على الإطلاق، وعلى دعم حكومته جهود سيول لحث كوريا الشمالية على العودة إلى طاولة المفاوضات. واتفق مع الرئيس الكوري الجنوبي «مون جيه – إن»، خلال مباحثاتهما على هامش القمة، على العمل المشترك لنزع أسلحة كوريا الشمالية النووية. وأكد الجانبان عدم قبولهما بأن تكون كوريا الشمالية دولة نووية مهما كانت الظروف، طبقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أمس. وجاء في بيان صحافي نشره القصر الرئاسي الكوري الجنوبي (البيت الأزرق) أمس السبت: «خلال المباحثات، استعرض الرئيس الكوري سياسة إدارته الجديدة تجاه نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية من خلال كل الوسائل الفاعلة والممكنة، بما فيها فرض عقوبات أشد وطأة على كوريا الشمالية ودفعها أيضا للحوار، وطلب مون من نظيره الروسي دعم بلاده في القيام بدور فاعل في سياق دفع كوريا الشمالية للعودة إلى طاولة المفاوضات الرامية إلى إنهاء برنامجها النووي».
كما اتفق الطرفان خلال المباحثات أيضا على خلق فرص جديدة للتعاون بين البلدين من خلال تفعيل أداء الأجهزة الاستشارية في كوريا الجنوبية وروسيا، بما في ذلك، إجراء مباحثات بين البلدين على مستوى نواب رئاسة مجلس الوزراء. وخلال المباحثات، تبادل الطرفان وجهات النظر حول ضرورة تفعيل التعاون المشترك بين بلديهما في مشروعات تطوير الشرق الأقصى لروسيا، والتطوير المشترك لخط الملاحة القطبي الجديد، وتوسيع محركات النمو الاقتصادي المستقبلية في كثير من القطاعات بما فيها قطاعات الطاقة، والغاز، وتطوير مصادر الطاقة في مرحلة ما بعد استخدامات الطاقة النووية.
وبالنسبة للعلاقات مع اليابان أعرب وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، هيروشيج سيكو، عن استعداد بلاده للتعاون مع روسيا لتنفيذ خطة التعاون الاقتصادي الثماني.
وقال سيكو، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» الروسية، نشرت أمس السبت، إن بلاده مستعدة لإجراء مفاوضات مع الشركاء الروس حول تنفيذ ما تسمى «خطة التعاون الاقتصادي الثماني»، على هامش معرض التجارة والصناعة الدولي «إنوبروم 2017» المقام في الفترة من 10 إلى 13 يوليو (تموز) في يكاترينبورغ الروسية.
وتغطي خطة التعاون الثماني، التي اقترحها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، خلال زيارته إلى مدينة «سوتشي» الروسية في مايو (أيار) عام 2016، مجالات تطوير البترول والغاز، وتحديث الموانئ والمطارات في الشرق الأقصى الروسي. وتابع الوزير الياباني أنه «ستجرى مفاوضات مع المسؤولين الروس وسنتبادل الآراء حول مواصفات الخطة المكونة من 8 نقاط».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».