سيول وواشنطن تستعرضان القوة بقاذفتين في المناورات العسكرية

اختبار وشيك لنظام «ثاد»... وبريطانيا تستبعد الخيار العسكري

القاذفتان الاستراتيجيتان من طراز (بي-1بي لانسر) انطلقتا من قاعدة أميركية في جوام (أ.ف.ب)
القاذفتان الاستراتيجيتان من طراز (بي-1بي لانسر) انطلقتا من قاعدة أميركية في جوام (أ.ف.ب)
TT

سيول وواشنطن تستعرضان القوة بقاذفتين في المناورات العسكرية

القاذفتان الاستراتيجيتان من طراز (بي-1بي لانسر) انطلقتا من قاعدة أميركية في جوام (أ.ف.ب)
القاذفتان الاستراتيجيتان من طراز (بي-1بي لانسر) انطلقتا من قاعدة أميركية في جوام (أ.ف.ب)

قال الجيش الكوري الجنوبي إن قاذفتين أميركيتين أسرع من الصوت أجرتا مناورات بالذخيرة الحية اليوم (السبت) في كوريا الجنوبية في استعراض للقوة عقب إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا عابرا للقارات.
وذكر سلاح الجو التابع لجيش كوريا الجنوبية أن القاذفتين الاستراتيجيتين من طراز (بي - 1بي لانسر) انطلقتا من قاعدة أميركية في جوام وانضمت إليهما طائرات أميركية وكورية جنوبية مقاتلة للقيام بمحاكاة لتدمير راجمة صواريخ باليتسية ومنشآت معادية تحت الأرض.
وأعلنت كوريا الشمالية الثلاثاء الماضي، نجاحها في إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات قائلة إن الصاروخ قادر على حمل رأس حربي كبير وثقيل.
ويعتقد بعض الخبراء أن مدى الصاروخ يمكن أن يصل إلى ألاسكا وهاواي وأن الاختبار يشير إلى تقدم كبير في هدف كوريا الشمالية المعلن وهو صُنع صاروخ مزود برأس نووي يمكنه ضرب البر الرئيسي الأميركي.
وقال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن الاختبار يشير إلى وتيرة أسرع من المتوقع في برنامج كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وأفاد سلاح الجو الكوري الجنوبي في بيان بأن القاذفتين (بي - 1بي) أجرتا المناورة بالذخيرة الحية في مضمار بإقليم جانجوون في شرق كوريا الجنوبية فأسقطتا أسلحة في محاكاة لهجوم على راجمة صواريخ.
وقال إن الطائرات المقاتلة الكورية الجنوبية والأميركية أجرت تدريبات على الضربات الدقيقة بقصد مهاجمة أهداف معادية تحت الأرض.
وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن القاذفتين حلقتا بعد ذلك ناحية الغرب مقتربتين بشدة من المنطقة الحدودية منزوعة السلاح وشديدة التحصين بين الكوريتين قبل أن تغادرا المجال الجوي لكوريا الجنوبية.
وتأتي المناورة في أعقاب تدريب مدفعي وصاروخي مشترك بين القوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد يوم من إطلاق الشمال الصاروخ الباليستي العابر للقارات.
من جهته، قال مسؤولان أميركيان أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة تعتزم إجراء اختبار جديد لنظام الدفاع الصاروخي «ثاد» المضاد للصواريخ الباليستية متوسطة المدى خلال الأيام المقبلة وسط تصاعد حدة التوتر مع كوريا الشمالية.
وعلى رغم التخطيط لذلك قبل أشهر، يكتسب اختبار الدفاع الصاروخي الأميركي أهمية كبيرة في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات في الرابع من يوليو (تموز) مما أجج المخاوف في شأن الخطر القادم من بيونغيانغ.
وقال أحد المسؤولين إن الاختبار سيكون هو الأول لنظام «ثاد» للتصدي لهجوم افتراضي بصاروخ باليستي متوسط المدى. وستنطلق صواريخ اعتراض نظام «ثاد» من ألاسكا.
وهناك منصات إطلاق لنظام «ثاد» في غوام بهدف المساعدة في الحماية من هجوم صاروخي من دولة مثل كوريا الشمالية.
وتحدث المسؤولان اللذان كشفا لوكالة أنباء «رويترز» الطبيعة الدقيقة وتوقيت الاختبار شريطة عدم نشر اسمهما. وبسؤال لـ«وكالة الدفاع الصاروخي» الأميركية، أكدت أنها تعتزم إجراء اختبار للنظام «مطلع يوليو».
وعن الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية عقب الاستفزازات والتجارب المتكررة، صرح وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون بعد لقاء مع نظيره الأميركي جيم ماتيس أن اللجوء إلى خيار عسكري تتحدث عنه الإدارة الأميركية ضد كوريا الشمالية احتمال «بعيد جدا».
وقال فالون في مركز فكري ردا على سؤال عمّا إذا كانت دول حلف شمال الأطلسي ستساعد الولايات المتحدة على ردع كوريا الشمالية عن مزيد من التسلح «أولا نحن بعيدون جدا عن البحث في خيارات عسكرية».
وأضاف أن الأمر «ليس تهديداً للولايات المتحدة وحدها، ولا نتوقع أن تعالج الولايات المتحدة ذلك بمفردها. التهديد يطال كل الأسرة الدولية»، داعياً إلى تعزيز العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.
وقال الوزير الأميركي الخميس إن تجربة صاروخ عابر للقارات «لا يقربنا من حرب لأن الرئيس (الأميركي دونالد ترمب) ووزير الخارجية (ريكس تيلرسون) كانا واضحين جدا بتأكيدهما أننا نقوم قبل كل شيء بجهود دبلوماسية واقتصادية».
وصرح فالون خلال لقائه مع ماتيس في البنتاغون، مقر وزارة الدفاع الأميركية أن «المخاطر مع كوريا الشمالية تتزايد واستفزازتها الأخيرة تؤكد الحاجة إلى تدفيع هذا النظام المارق الذي يطرح مشكلة، ليس للولايات المتحدة وحدها، بل للجميع، ثمنا كبيرا جدا».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.