تونسي «داعشي» ذبح زوجين بسبب {ميولهما اليمينية}

أول اعتداء إرهابي في النمسا منذ 1981

TT

تونسي «داعشي» ذبح زوجين بسبب {ميولهما اليمينية}

بعد سلسلة محاكمات أقيمت في مدن زالسبرغ وغراس لمتهمين بالعلاقة بالإرهاب، وبعمليات باريس2015 على وجه الخصوص، ضرب الإرهاب في النمسا أيضاً لأول مرة.
وقال وزير الداخلية النمساوي فولغانغ سوبوتكا في مؤتمر صحافي عقده أمس في مدينة لينز إن التونسي محمد. هـ (54 سنة) الذي قتل الزوجين المسنين في لينز كان على علاقة بتنظيم داعش الإرهابي. وأشار إلى أن تحليل البيانات في كومبيوتره وهاتفه الجوال والشبكة الإلكترونية كشف عن تعاطف واضح مع «داعش».
وعقد سوبوتكا المؤتمر الصحافي بحضور رئيس شرطة لينز أندرياس بلز ورئيس الأمن في المنطقة كونراد كوغلر. وامتنع الثلاثة عن الإدلاء بمزيد من المعلومات متعذرين بسرية التحقيق، لكنهم أكدوا وجود تحقيق جار في احتمال أن يكون التونسي ناشطاً في إطار شبكة إرهابية.
وكان وزير الداخلية سوبوتكا قال لمحطة إذاعية نمساوية إن تونسياً يشتبه في قتله زوجين مسنين في منزلهما ربما قام بجريمته بدافع التطرف الديني. وأضاف أن الرجل ذبح امرأة (85 عاماً)، كما ضرب وطعن زوجها (87 عاماً) في مدينة لينز بشمال البلاد يوم الجمعة الماضي قبل أن يشعل النار في شقتهما. ونقلت محطة «أو آر إف» الإذاعية عن سوبوتكا قوله، إن المحققين فتشوا منزل المشتبه به ودققوا في نشاطاته على وسائل التواصل الاجتماعي وتوصلوا إلى أن له «خلفية إسلامية واضحة». وأضاف سوبوتكا: «تبين أن المشتبه به مسلم متطرف قتل شخصين». وأضاف: «لهذا السبب أتحدث عن قضية قتل تتضح فيها دوافع التطرف».
وكان المشتبه به (54 عاماً)، وهو تونسي يعيش في النمسا منذ 28 عاماً، يعرف الضحيتين ويوصل لهما بقالتهما، وكان يعتقد أنهما على صلة باليمين المتطرف.
وقال متحدث باسم الشرطة إنه «ارتكب جريمة القتل لدوافع سياسية وبدافع الكراهية لحزب الحرية» اليميني المتطرف.
ورفض المتحدث التعليق على سؤال عما إذا كان المشتبه به الذي سلم نفسه للشرطة أتى على ذكر الدوافع الإسلامية في أقواله. وقال إندرياس بيلز مفوض الشرطة في لينز للإذاعة، إن المشتبه به ارتكب الجريمة منفرداً وليس ضمن شبكة.
وأشار بيلز إلى أن المخابرات كانت قد دققت في وضع المشتبه به عام2015 بناء على معلومات من أشخاص لم يكشفوا عن هويتهم «لكنها لم تجد ما قد يشير إلى تطرف».
وعبر توماس شتلتزر، زعيم حزب الشعب التقدمي في المنطقة، عن صدمته للخبر، وقال إنه لا يفهم كيف يمكن لإنسان أن يعيش 30 سنة في النمسا وأن يحمل كل هذا الحقد على المجتمع. ونقل ديتليف فيمر، رئيس الحزب الليبرالي النمساوي، تعازيه وألمه إلى عائلة الضحيتين، وقال إنه يخشى أن يهز الحادث مشاعر الثقة بين مكونات الشعب النمساوي.
جدير بالذكر أن التقرير السنوي لدائرة الأمن النمساوية لسنة2016 اعتبر العائدين من القتال في سوريا والعراق أهم مصادر الخطر الإرهابي على البلد. لكن التقرير أشار إلى أن أعداد العائدين يتراجع رغم خسائر التنظيم في العراق وسوريا بسبب إجراءات السلطات النمساوية المتشددة.
ونص التقرير، الذي قدمه وزير الداخلية سوبوتكا، على أن دوائر الأمن تراقب 14 «خطرا» من المشتبه بهم في النمسا على مدار الساعة. وأحصت دائرة الأمن 269 مقاتلاً أجنبياً غادروا النمسا للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق. وتراجع عدد المتشددين الذين التحقوا بالإرهابيين بشكل ظاهر في السنتين الأخيرتين، وبعد أن التحق 112 منهم سنة 2014 بالتنظيمات الإرهابية المختلفة في سوريا والعراق وأفغانستان، انخفض العدد في سنة 2016 إلى 13 فقط.
جدير بالذكر أن التنظيمات المتشددة صارت تنقل مقرات نشاطها من ألمانيا إلى النمسا بسبب تضييق الخناق عليها من قبل دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة). وحذرت كلاوديا دانتشكة، الخبيرة في شؤون التنظيمات الإسلامية ببرلين، من أن المنظمات المتشددة تعيد ترتيب تنظيماتها بهدف الخلاص من الرقابة. وأضافت أن الرقابة الألمانية المشددة أجبرتهم على نقل نشاطهم من برلين إلى ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، ومن ثم إلى سويسرا والنمسا بعد أن لاحقتهم الرقابة إلى هذه الولاية.
وفي يناير (كانون الثاني) تم اعتقال شابين متشددين، أحدهما في النمسا والثاني في ألمانيا، بتهمة الانتماء إلى تنظيم سري والتخطيط لعمل إرهابي وشيك. وداهمت الشرطة مسكن شاب(21 سنة) في مدينة نويس الألمانية بعد يوم واحد من اعتقال نمساوي (من أصول ألبانية) خطط لنسف محطة قطارات العاصمة فيينا. وتعرف الشابان على بعضهما على الإنترنت ثم التقيا بعد ذلك عدة مرات بهدف التخطيط لعمليات إرهابية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».