جنبلاط: هذه آخر انتخابات لي وسأتحول إلى مراقب

قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن سقوط حمص قضى على فرص الحل السياسي

جنبلاط: هذه آخر انتخابات لي وسأتحول إلى مراقب
TT

جنبلاط: هذه آخر انتخابات لي وسأتحول إلى مراقب

جنبلاط: هذه آخر انتخابات لي وسأتحول إلى مراقب

لن يفاجئ رئيس «اللقاء الديمقراطي» و«الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني»، النائب وليد جنبلاط، جمهوره بإعلانه اعتزال الحياة النيابية، والانتقال إلى حالة «المراقب السياسي». فالرجل الذي يحمل على عاتقه هموم تجربة غنية عمرها 37 سنة، يجاهر منذ فترة - ليست بالقليلة - بأنه يريد لابنه تيمور أن يخوض غمار العمل السياسي، فاصلا بينه وبين رئاسة الحزب التي تنتهي ولايته فيها بعد سنتين.

تثقل هموم الحرب وارتباكاتها، وليد جنبلاط. هو يريد لهذا التاريخ أن يكتبه غيره بكل ما فيه من إنجازات وإخفاقات ومآس. يعترف بأنه كان، كمعظم السياسيين الحاليين، «شريكا في الحرب»، رافضا ادعاءات البعض منهم بأنهم «ملائكة».

ويتقبل جنبلاط فكرة «الشغور» في منصب رئيس الجمهورية مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان، عادا، في حواره مع «الشرق الأوسط»، «ملامح التسوية لم تنضج بعد»، ولهذا لا يتوقع أن ينجح النواب في انتخاب رئيس غدا، مرجحا تكرار السيناريو السابق من فقدان النصاب، معلنا أنه «لا يستطيع أن يرى كيف يتنازل العماد ميشال عون عن طموحه للوصل إلى الرئاسة رغم أنه لم يترشح!».

وأوضح أنه يستطيع أن يؤمن الأكثرية لأحد الطرفين من 8 و14 آذار، لكنه لا يستطيع تأمين النصاب، مكررا عدم رغبته في الانحياز إلى أي منهما، متمسكا بترشيح النائب هنري حلو الذي يرى فيه مواصفات الرئيس المطلوب للمرحلة.

وفي الملف السوري، يتكلم جنبلاط بحماسة بالغة. حمص التي نادى منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة بضرورة مساعدة ثوارها ومدهم بالسلاح النوعي، سقطت وسقط معها - برأي جنبلاط - آخر فرص الحل السلمي. فحمص استراتيجية جدا للنظام و«هي نقطة الوصل بين إيران وساحل البحر المتوسط»، عادا «النظام بسقوطها استكمل تطويق لبنان وسيقوى نفوذه والنفوذ الإيراني فيه». والى نص الحوار:

* ماذا بعد سقوط حمص؟

- سقطت بسقوطها آخر فرص الحل السياسي، سقط مؤتمر جنيف، ولهذا أفهم استقالة الأخضر الإبراهيمي الذي أوجه له التحية لجهوده الجبارة. انطلقت الثورة السلمية من درعا وانتشرت، لكن الحراك المسلح ربما تركز في حمص، التي لها أهمية جغرافية استراتيجية بالنسبة للثورة والنظام، وهي نقطة الوصل بين إيران والعراق والساحل السوري وجبال الهرمل في لبنان، يعني الامتداد الطبيعي للإمبراطورية الإسلامية الإيرانية إلى البحر الأبيض المتوسط. وحمص هي خط الوصل بين الساحل والشام ومن دمشق إلى حدود الأردن عبر جبل الدروز، الذي نسميه نحن جبل العرب. حتى هذه اللحظة، هناك حراك ثوري مسلح في درعا، لكن بعد سقوط حمص قد يكون دور المعركة في المرحلة المقبلة تطويع والقضاء على الحراك المسلح في درعا. حمص هي أكبر محافظة في سوريا، ومن خلالها برا تصل إلى منطقة القدم إلى جانب الحدود الأردنية - العراقية وهناك منطقة البوكمال على الحدود السورية - العراقية. أي إن خط الإمداد الإيراني - العراقي (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي مفتوح على حمص ومنها على النظام السوري. إلى جانب حمص، استطاع النظام في القصير ويبرود وغيرها من المناطق أن يخليها ويدمر، لكن حمص كان دماره لها شاملا لمدة سنتين ونصف السنة. واليوم، الذين عادوا إلى حمص هم بقايا الأهالي أو أقلية الأهالي. ونذكر أن سجل الملكية في حمص دمر وحرق. ومعلوماتي أو بعض الأخبار تقول إنه سيعاد إعمار حمص عن طريق النظام بتوطين مجموعات ليست لها علاقة بأهل حمص، لأن أغلبية أهل حمص هجّروا، والعائلة المالكة (عائلة الرئيس السوري بشار الأسد) تبتاع أراضي في حمص من أجل إعادة تنظيم حمص سكنيا بطريقة تساعد النظام، كما حصل سابقا في دمشق حيث منطقة المزة مثلا، أصبحت من لون واحد. حمص كانت بعض أحيائها متنوعة نتيجة نزوح أهل الجبل، أي العلويين، والوجود المسيحي. لكن، كانت هناك غالبية سنية، أما اليوم فالغالبية السنية انتهت، وما تبقى من المسيحيين في الحي القديم لا يعتد بهم.

* هل سقوط حمص يعد نقطة مفصلية في المعركة بين النظام والمعارضة. هل هي بداية انتصار النظام عسكريا؟

- النظام لم ينهزم عسكريا، لأن كل من ادعى أنه من أصدقاء سوريا من الدول المحيطة، أي تركيا والأردن بالتحديد، يدور في فلك الولايات المتحدة التي لم تسمح منذ اللحظة الأولى بتمرير سلاح نوعي مضاد للطائرات. فطائرات الميغ التي سقطت منها اثنتان أو ثلاث طائرات، وطائرات الهليكوبتر التي أسقطت في حلب أو دير الزور، كانت بالصدفة وبشجاعة الثوار، لكن لم يسمح بمرور بسلاح نوعي مضاد للطائرات بحجة ألا يقع هذا السلاح في أيد غير مضمونة. لكن الخبث الأميركي والغربي سمح وتغاضى عن مرور آلاف من ما يسمون الجهاديين من كل حدب وصوب؛ من عرب، وبريطانيين، وألمان وغيرهم. هؤلاء يسهل لهم الوصول إلى سوريا للتخلص منهم. هذا هو الخبث الأميركي الغربي. لكن، لم يسمحوا عندما كان الجيش السوري الحر موحدا إلى حد ما، وكانت هناك قيادة مركزية، لم يسمحوا بمرور هذا السلاح النوعي. وأنا أذكر عندما ساعدت، متواضعا بطريقتي، الثورة السورية، طالبت بسلاح نوعي في عام 2012 من تركيا وفرنسا وبريطانيا. وأذكر أن أحد وزراء دولة كبرى، عندما ركزت على أهمية حمص اضطر: إما عن جهل - لأنني لا أعتقد أنه يجهل أين حمص - وإما عن خبث، إلى الطلب من مساعده إحضار الأطلس للاطلاع على جغرافية سوريا. وهذا أمر مضحك لأننا ننظر أين حمص، وهي في غاية الأهمية الاستراتيجية. حمص تقطع سوريا إلى قسمين.

* لماذا هذا «التخاذل» الغربي؟

- عدم تزويد المعارضة بالسلاح النوعي وخاصة المضاد للطائرات، والوعود الكاذبة من قبل الإدارة الأميركية بإسقاط النظام أو دعم المعارضة، يعودان إلى شخصية الرئيس الأميركي غير المكترثة بشؤون الشرق الأوسط أو الشخصية المنكفئة، أراد في سوريا حرب استنزاف لإيران وروسيا لكنه فشل، ونرى هذا الأمر في فلسطين، حيث حاول خجولا أن يمارس دور الوسيط، ولا يمكن أن يكون هناك وسيط بين محتل إسرائيلي والمحتلة أرضه، لذلك نرى شخصية أوباما فيها ازدواجية المعايير والحسابات الباردة الخبيثة التي ترجمت على حساب ملايين من الشعب السوري وطموحات الشعب الفلسطيني.

تحية إلى مجاهدي حمص.. تحية إلى شاعر حمص عبد الباسط الساروط، وتحية إلى كل شهداء الثورة السورية ومن أوائلهم إبراهيم القاووش، لكن الحسرة على التآمر الدولي على الشعب السوري.

* هل تتوقع نتائج من المحادثات الدولية، والحراك الأميركي - الإيراني، والحراك السعودي - الإيراني الذي بدأ يظهر؟

- الحراك الأميركي - الإيراني ما زال في مرحلة النووي، دول كبرى ويجب على العرب أن يجاروا هذا الحراك. ودعوة الأمير سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي) للوزير الإيراني محمد جواد ظريف دعوة إيجابية. لا مهرب من العلاقات الطبيعية مع إيران، التي تحفظ مصالح دول الخليج وهي مهمة جدا وتحدد أين مصالح إيران، الخليج مهم جدا من أجل الاستقرار وعدم الدخول في سجالات قد تأخذ طابعا مذهبيا.

* هل هناك إمكانية لدى النظام السوري لحسم عسكري في ظل موازين القوى؟

- سيركز النظام على منطقة حوران ومحيطها والقنيطرة، وسيدمر بقية مناطق سوريا مع حلفائه في «داعش»، لأن كبار رموزها كانوا في السجون وأفرج عنهم عام 2011، فهو يريد الاحتفاظ بالساحل وبالحدود مع إسرائيل آمنة أي الجولان والباقي. أما الداخل وحلب، فربما يخسرهما على المدى الطويل، لأن الحرب ما زالت في بدايتها، ولكنه سيجعلها أرضا محروقة مع المجموعات المسلحة التي تقاتل معه أو تتقاتل، حيث سقط أكثر من 6000 قتيل بين «داعش» و«النصرة». وصولا إلى أنه استطاع أن يحدث نوعا من التطهير المذهبي والعرقي، ويجب ألا ننسى أن هناك دويلة تقوم شيئا فشيئا، وهي دويلة أكراد سوريا في الحسكة، وهذا ما يقلق الأتراك، لذلك فإن جدول أعمال الأتراك يختلف عن جدول أعمال بقية حلفاء سوريا، لأن جدول أعمال الأتراك هو الهم الكردي الملاصق لأكراد الداخل التركي.

* إذن، هل مشروع التقسيم في سوريا وارد؟

- لم يتوقف ولن يتوقف، لكن التفتيت الفعلي أو الجغرافيا الفعلية سوف تظهر بعد عدة سنوات من حرب الاستنزاف، لأن الحدود بين العراق وسوريا زالت، والمعركة اليوم في العراق هي بين النظام العراقي والمجموعات المسلحة في الفلوجة والأنبار، لكن الأنبار متواصلة مع العمق السوري، والعمق العراقي أو السني أصبحت حدوده بعيدة عن حمص.

* لكن، ما زال النظام متماسكا تحت نظرية دعم الأقليات، فهو حامي الأقليات ومن ضمنها الدروز! - صحيح، وأنا ذكرت هذا الأمر عندما تحدثنا عن خطة وصل الساحل بحمص التي دمرت وسيعاد استيطانها من قبل مجموعة بشرية من سوريا ومن خارج سوريا، ربما سيستورد مجموعات بشرية من خارج سوريا ويوطنها في حمص. وقد قمت بتنبيه الدروز، لكن لم ألق الاستجابة الكافية، رغم وجود بعض المعارضين في الخارج، واستشهاد الكثير من أحرار الرأي في السجون والتعذيب، ولكن ذلك لم يطلق الحراك الحقيقي في جبل العرب.

* هل سقط الرهان على انشقاقات في الجيش السوري؟

- لم يكن هناك انشقاق كثيف من الجيش، كما ظننا في بداية الثورة، حيث اعتقدنا أن هناك مجموعات كبيرة من الجيش سوف تنشق، لكن الانشقاق كان متواضعا جدا. وربما شجع النظام الانشقاق للخلاص من هؤلاء. وبرز منهم ضباط كبار؛ أحدهم عبد الرزاق طلاس، وضابط آخر اسمه قاسم سعد الدين، قيل لي إنه يئس، وقد لعب دورا رئيسا في منطقة الرستن ومعرة النعمان. ولكن مع تخبط المعارضة وظنها أن النظام سيسقط بسرعة - يئسا.

* ما التداعيات الأمنية السورية على لبنان؟

- سيقوى نفوذ النظام السوري في لبنان، ومعه الإيراني، أكثر من أي مرحلة سبقت، لأن الحدود الملاصقة بين لبنان وسوريا أصبحت بيده، من قلعة الحصن بعد هزيمة الثوار هناك، إلى يبرود. طوق لبنان، فالحسابات الخاطئة كانت بالتورط من بعض الفرقاء اللبنانيين بداية، ظنا أن النظام سيسقط بسرعة، لكن استعاد النظام المبادرة، وبعد سقوط حمص أطبق الحصار على لبنان.

* لكن هناك تورط لبناني مقابل أيضا؟

- نعم، تورط لبناني مقابل مع النظام، بدأ في القصير واستمر لاحقا في يبرود وغيرها، وأيضا العراق أرسل كتائب أبو الفضل العباس وغيرها.

* حزب الله الآن يفاخر بأنه استطاع أن يوقف السيارات المفخخة من خلال مشاركته في الحرب، فهو يقدم دليلا لجمهوره على أنه كان على حق في هذه المعركة؟

- نعم، استطاع حزب الله مع النظام أن يقبض، خاصة في يبرود، على صانعي السيارات المفخخة التي كانت تأتي إلى لبنان.

* هل نتوقع انتهاء ظاهرة السيارات المفخخة في هذه الحالة؟

- ربما من جهة المجموعات التي تسمى، منها خطأ ومنها صواب، المجموعات التكفيرية، لكن ربما يستخدم النظام السوري هذا السلاح إذا اضطر.

* أين نجح حزب الله وأين فشل في تدخله في سوريا؟

- لم يفشل حزب الله. سبق أن ذكرت، بكل تواضع ومن دون تهجم مباشر، أن حزب الله جزء من منظومة عسكرية سياسية تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. عندما كان البعض في لبنان يظن أنه بتوجيه خطاب إلى الحزب وطرح شعار النأي عن النفس، فالقرار ليس في لبنان بل في الجمهورية الإسلامية التي لن تتخلى عن هذا المكسب الاستراتيجي وهذا المنفذ عبر حمص إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، مرورا بالعراق، وحزب الله جزء منها.

* هل يستثمر هذا النفوذ في الانتخابات الرئاسية؟

- نعم، لأن حزب الله والجمهورية الإسلامية ناخبان رئيسان وأساسيان.

* كيف سيترجم هذا النفوذ.. إلى فراغ؟

- ليس هناك فراغ، بل شغور مركز رئاسي إلى أن تجري التسوية التي ستكون في موازين القوى الجديدة، قد تكون برئيس ينطلق حيث انتهى الرئيس سليمان بإعلان بعبدا، الذي هو مجددا مبدئي وأساسي، لكن تسليم السلاح ليس بسحر ساحر، بل يرتبط بمعادلة أكبر إذا ما جرت تسوية كبرى في المنطقة. اليوم، هناك الحديث في الملف النووي بين إيران والغرب، بعد النووي يأتي الحديث عن سوريا ولبنان في المحادثات الأميركية - الغربية - الإيرانية، نرى لاحقا السلاح جزءا منه، وهذا الأمر يستتبع ثمنا سياسيا قد يكون - ليس طائف ثانية، بل ربما تجميل الطائف الحالي. لذلك، كان شعاري وضع المعادلة الكبرى في الاعتبار. لم أتهجم كما تهجم غيري وخون سلاح حزب الله. لقد قلت إن التدخل في سوريا كان خطأ تاريخيا وأخلاقيا، لكن كان شعاري دائما إعادة تصويب بندقية المقاومة نحو مواجهة إسرائيل.

* نحن على موعد مع جولة جديدة من محاولات الانتخاب؟ ماذا تتوقع؟

- لا شيء، لا أتوقع شيئا جديدا، فقط جولة جديدة وعدم اكتمال النصاب في انتظار ملامح تسوية أو تحالفات جديدة. لكن، ليس هناك فراغ بل شغور المركز الرئاسي، وهناك حكومة تتولى صلاحيات الرئاسة.

* هل من نقاش جدي بين القيادات اللبنانية حول انتخابات رئاسية؟ من يصارع من؟

- حتى هذه اللحظة، نتوقع شغور المنصب، إلا إذا حصل شيء مفاجئ. بالشكل، هناك «التيار الوطني الحر»، لا أستطيع أن أرى كيف يتنازل العماد ميشال عون عن طموحه للوصول إلى الرئاسة رغم أنه لم يترشح! لكن معروف أنه مرشح. من الجهة الثانية، هناك سمير جعجع. شخصيا، أراهن على تسوية تأتي برئيس له مواصفات حددتها بالاعتدال، وأن يكون رئيسا حواريا وليس رئيس تحد لفريق أو لآخر، وهو الأستاذ هنري حلو. وأنا مستمر في ترشيحه كموضوع مبدئي، وترشيحه فقط إشارة إلى أننا كلنا على طريقتنا كنا شركاء في الحرب، لكن كل منا بنسب متفاوتة، فأنا لا أضع وليد جنبلاط ونبيه بري في نسبة واحدة. أنا مسؤول عن مآس في الحرب وأعترف بالصفحات السوداء فيها. أما الغير، فيتحدثون كأنهم ملائكة. هنري حلو من هؤلاء الطيبين مثل سليم الحص، ويجب تذكير الرأي العام اللبناني بأن هؤلاء يجب إعطاؤهم فرصة في المستقبل.

* يقال إن ترشيحك النائب هنري حلو تكتيكي، فأنت تحاول أن تهرب من الانتقال إلى أحد الجانبين في معركة الانتخابات الرئاسية؟

- أنا لا أهرب، مشروع لميشال عون وسمير جعجع أن يترشحا. هذا حق مشروع لهم، لكن هنري حلو له حيثية مسيحية. وأنا لا أتهرب؛ لأنني أسيبر وفق قناعتي التي ابتدأت العمل بها بشكل دؤوب بعد أحداث 7 مايو (أيار) 2008 للوصول إلى ما يسمى الموقع الوسطي، أين كنت قبل 7 أيار وأين أصبحت اليوم، والحمد لله نجحت إلى حد ما.

* هل أنت سعيد بنتائج ما بعد 7 أيار؟

- نعم. وأريد أن أنوه بالرئيس ميشال سليمان، ففي مرحلة معينة عندما جرى التغيير في التحالفات بالرئيس نجيب ميقاتي واتهمنا بالتخوين، لكن لا بأس، كان همنا مع الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي لتجنيب البلد من محاولات إيقاعه في الفتنة.

* كانت لديك تجربة في مسألة الحكومة: عندما اتخذت موقفا فيها مع أحد الطرفين، استطعت تأليف حكومة. لماذا لا يتكرر المشهد نفسه في الانتخابات الرئاسية، فأنت لديك كتلة وسطية بإمكانها تأمين الأكثرية المطلوبة لمرشح لأحد الطرفين.

- كلا، ليس فقط الأكثرية. هناك مسألة النصاب، نصاب الثلثين، وأنا أؤيد الرئيس بري رغم كل التفسيرات والتأويلات لقضية النصاب... ثانيا، تماشيا مع مبدأ الوسطية فأنا مستمر في تأيدي للأستاذ هنري حلو.

* لن نرى في المدى المنظور أي شيء دراماتيكي؟

- ليس لدي أي إحراج، ضميري مرتاح وأطوي صفحتي السياسية، لأنها قد تكون آخر انتخاب أصوت فيه.

* قررت ألا تترشح للانتخابات النيابية المقبلة؟

- ... أفكر فيها جديا.

* والبديل؟

- كل شيء أعلنه في وقته.

* ماذا عن نجلك تيمور؟

- هو يحضر نفسه لموضوع الانتخابات، أما بالنسبة لموضوع الحزب فهذا شيء مختلف، فترتي كرئيس حزب تبقى إلى سنتين.

* هو يحضر للمقعد النيابي؟

- المقعد النيابي وإدارة شؤون المختارة وغير المختارة، شيء، والحزب شيء آخر.

* ماذا بعد قرار الاعتكاف عن النيابة، هل هو اعتكاف عن الحياة السياسية أم ماذا؟

- ليس هناك اعتكاف، لكن بعد 37 سنة من عام 1977 إلى اليوم، تجربتي غنية وفيها نقاط سوداء، لكن أترك للتاريخ أن يكتبها، أنا لا أكتب بنفسي سيرتي الذاتية فليكتبها آخرون. لن أترشح للانتخابات النيابية، لكنني مستمر في الحياة السياسية، مراقبا. مراقبة أحداث العالم والسفر.



لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.


الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)

هددت الجماعة الحوثية بما وصفته بـ«التصعيد التدريجي»، وذلك بعد تبنّيها رابع هجماتها ضد إسرائيل، وبعد نحو أسبوع من انخراطها في الحرب إلى جانب إيران في سياق الاصطفاف مع ما يُعرف بـ«محور المقاومة» بقيادة طهران.

وفي ظلّ تصاعد خطاب القوى اليمنية الشرعية، التي تؤكد اقتراب معركة الحسم واستعادة الدولة من قبضة الجماعة، أعلنت إسرائيل أنها تتشاور مع واشنطن بشأن الرد على الهجمات الحوثية، رغم محدودية تأثيرها مقارنة بالكثافة النارية التي تواجهها من إيران و«حزب الله».

وفي بيان متلفز، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، مساء الخميس، أن قوات جماعته نفذت «عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة»، مدعياً أن العملية جاءت «بالاشتراك مع الإخوة المجاهدين في إيران و(حزب الله) في لبنان»، وأنها «حققت أهدافها بنجاح بفضل الله»، وفق قوله.

عناصر حوثية على متن عربة أمنية في صنعاء (أ.ف.ب)

وأضافت الجماعة في بيانها أن «تدخلها العسكري في هذه المعركة المهمة والاستثنائية هو تدخل تدريجي»، مشيرة إلى أنها «لن تتوقف عند هذا الحد من التدخل، وستتعامل مع التطورات المقبلة وفق ما يحدده العدو من تصعيد أو تهدئة».

الهجوم الأخير يُعد الرابع منذ إعلان الحوثيين انخراطهم المباشر في المواجهة الإقليمية، في تطور يعكس تصاعد التنسيق بين أطراف المحور المدعوم من طهران، والذي يضم إلى جانب الحوثيين كلاً من «حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة.

مشاغلة للدفاعات

كانت الجماعة الحوثية قد تبنّت، الأربعاء الماضي، هجوماً ثالثاً باتجاه إسرائيل، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً أُطلق من اليمن «دون تسجيل إصابات أو أضرار»، مؤكداً أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد.

ويرى مراقبون أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه الهجمات هو مجرد مشاغلة لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة تعدد مصادر التهديد من إيران ومن «حزب الله».

وفي أول ظهور له بعد إعلان الانخراط، قدّم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي خطبة مطولة، معلناً الانتقال من الدعم السياسي والإعلامي والدعائي لإيران إلى «الانخراط العملياتي المباشر».

زعيم الحوثيين دعا أتباعه للتعبئة والحشد بالتوازي مع الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وأكد الحوثي أن هجمات جماعته تأتي ضمن «العمليات المشتركة لمحور المقاومة»، في إشارة إلى المحور الذي تقوده إيران، زاعماً أن المواجهة الحالية «واجب يتجاوز الحدود الجغرافية»، في محاولة لإضفاء طابع عابر للحدود على الصراع.

كما دافع عن قرار المشاركة في الحرب إلى جانب إيران، معتبراً أن الحياد «ليس خياراً مطروحاً»، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل اليمن من تداعيات هذا التصعيد على الأوضاع الاقتصادية والأمنية الهشة.

وشدد الحوثي على أتباعه من أجل الاستمرار في المظاهرات الأسبوعية المؤيدة لإيران والانخراط في الحرب إلى جانبها، كما حضّهم على تكثيف التعبئة وحشد طلبة المدارس إلى المعسكرات الصيفية؛ حيث تستغلها الجماعة بشكل سنوي لمزيد من الاستقطاب والتجنيد.

اقتراب الحسم

على الجانب الآخر، جاءت أحدث تصريحات عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، لتأكيد أن «معركة الخلاص من الانقلاب الحوثي باتت قريبة، وأن القوات الوطنية كافة ستخوضها بروح الفريق الواحد واليد الواحدة».

تصريحات صالح -نقلها الإعلام الرسمي- جاءت خلال زيارته قيادة وأفراد اللواء الثاني مغاوير، في الساحل الغربي اليمني؛ حيث أشاد بالدور البطولي للمقاتلين، مؤكداً أن هذه القوات «تُمثل صمام أمان الجمهورية اليمنية»، في رسالة تعكس ثقة متزايدة بقدرة القوات الحكومية على استعادة زمام المبادرة.

ولم يغفل صالح البُعد الإقليمي، إذ أشار إلى أن «الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول الخليج والأردن كشفت بوضوح أن مشروع طهران ليس إلا أداة هدم تستهدف الأمة العربية»، مؤكداً أن هذا المشروع «لم يكن يوماً موجهاً نحو إسرائيل التي اتخذتها إيران ذريعة فحسب».

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح (سبأ)

وفي ردٍّ مباشر على مزاعم الحوثيين، قال صالح إن الجماعة «تزعم مواجهة إسرائيل، وتسوّق اتهامات مفضوحة ضد القوى الوطنية... لإيجاد مبرر لقتل اليمنيين»، مذكّراً بأن الحرب ضدها بدأت منذ عام 2004، «أي قبل وقت طويل من التجاذبات الإقليمية».

ووجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحيةً إلى مواطنيه في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً أنهم «جزء أصيل لا يتجزأ من معركة الخلاص الوطني المقبلة»، في خطاب يجمع بين البُعدين العسكري والوطني، ويعكس حرصاً على توحيد الصف الداخلي.

وشدد صالح على رفع الجاهزية القتالية، وتكثيف التدريب، استعداداً «للمهام الوطنية المقبلة في سبيل استعادة الدولة والجمهورية»، في إشارة إلى مرحلة قد تكون مفصلية في مسار الصراع اليمني، خصوصاً إذا ما اختار الحوثيون العودة للحرب ورفض المسارات السلمية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.