رئيسة وزراء بريطانيا باقية رغم الشعور بالوحدة

عزوف خصومها عن المنصب الآن يطيل بقاءها في السلطة

تيريزا ماي... قدم في داخل داونينغ ستريت والأخرى خارجه (رويترز)
تيريزا ماي... قدم في داخل داونينغ ستريت والأخرى خارجه (رويترز)
TT

رئيسة وزراء بريطانيا باقية رغم الشعور بالوحدة

تيريزا ماي... قدم في داخل داونينغ ستريت والأخرى خارجه (رويترز)
تيريزا ماي... قدم في داخل داونينغ ستريت والأخرى خارجه (رويترز)

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قضت أطول فترة قضاها وزير على رأس وزارة الداخلية في بريطانيا خلال أكثر من قرن، واكتسبت شهرة كسياسية مثابرة صعبة المراس، ثم أصبحت ثاني امرأة تتولى رئاسة الوزراء في البلاد بعد مارغريت ثاتشر، عندما استقال كاميرون بعد موافقة البريطانيين على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، في استفتاء على الخروج من التكتل نظم في 23 يونيو (حزيران) 2019.
وانفتح الطريق أمامها، عندما قضى كل من منافسيها على زعامة حزب المحافظين بوريس جونسون ومايكل غوف على مسعى الآخر للجلوس في مقعد القيادة، وخاطبت هي أعضاء الحزب بأسلوبها المباشر، واعتقادها بإمكانية تحقيق المطلوب. وأصبح جونسون وزيراً للخارجية، وغوف وزيراً للبيئة. لكن تباهيها بأنه لا يمكن لأحد أن يجدها «تتناول الشراب في حانات البرلمان» قد يرتد عليها، إذ إنها لم تكن ضمن فصيل من فصائل حزب المحافظين، وأصبحت وحيدة بينما يشق الآخرون طريقهم إلى مقاعد السلطة.
ومنذ صدمة الانتخابات التشريعية في 8 مايو (أيار) الماضي، جاهدت ماي لتوحيد حكومتها على صعيد السياسات، وتجميع فريق جديد من المعاونين. ووصل الحد بأحد أعضاء البرلمان من المحافظين لوصف الموافقة على العمل مع زعيمة أيامها قد تكون معدودة في منصبها بأنه «انتحار سياسي».
والآن، يسودها شعور بالوحدة على قمة هرم السلطة، لكنها تتشبث بالبقاء في الوقت الراهن. فقد واجهت ماي دعوات تطالبها بالاستقالة، سواء من داخل حزب المحافظين الحاكم أو من خارجه، بعد أن فقدت أغلبيتها البرلمانية في انتخابات أساءت الحكم عليها، ولم يكن لديها ما يدعوها لإجرائها؛ الأمر الذي زج ببريطانيا في أسوأ أزمة سياسية تمر بها منذ عشرات السنين.
غير أن مصادر حزبية تقول إن المساعي الرامية للإطاحة برئيسة الوزراء مجمدة الآن، بعد أن وافقت شخصيات رفيعة على أنها يجب أن تتولى على الأقل بدء محادثات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي التي تستغرق عامين. ومن المحتمل أن تطيل هذه المحادثات أمد حكومتها، وربما صبر الرأي العام؛ الأمر الذي قد يتيح لخامس أكبر قوة اقتصادية في العالم فرصة لالتقاط الأنفاس. وقالت المصادر الحزبية إنه من الممكن مساءلتها، إذا أخفقت في تحقيق تقدم يرضي بعض أعضاء حزبها الأكثر تشككاً في الوحدة الأوروبية.
وقال أحد أعضاء البرلمان لـ«رويترز»، مشترطاً عدم الكشف عن شخصيته: «ستبقى ما دمنا نريد منها البقاء. والآن، ليس هو الوقت المناسب».
وقد هدأت الدعوات لتغيير ماي بسبب المخاوف من رد فعل البريطانيين، إذا ما اضطروا للتصويت للمرة الرابعة، فيما يزيد قليلاً على العامين، والمخاوف من فقدان حزب المحافظين مقاعد برلمانية، ومن أن يقود شخص آخر المحادثات مع الاتحاد.
حتى أشد أعضاء البرلمان شعوراً بالمرارة، يقول إن تصويتاً جديداً على الزعامة سيعمق ببساطة الانقسامات في الحزب حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، وبرنامجه التقشفي الذي قال ساسة معارضون إنه كان سبباً في حريق مدمر شب في غرب لندن، وأسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، وأرهق قوة الشرطة التي تكافح التطرف.
ونقل أحد قدامى أعضاء حزب المحافظين عن ماي (60 عاماً) قولها إنها ستواصل المسيرة، رغم كرامتها المجروحة بفعل الانتخابات. وأضاف: «لكني أعتقد أن شعورها بالواجب أكبر من شعور (سلفها ديفيد) كاميرون. لا أحد يريد هذا المنصب فعلاً، بل يريدون المنصب لكن ليس الآن».
وأضاف هذا العضو المخضرم أن تعهدها بإزالة «الفوضى» التي خلقتها بالدعوة لانتخابات الثامن من يونيو هدأت كثيرين من المحافظين الذين جرى العرف على أن ينزلوا العقاب بمن يبدي علامة ضعف من زعمائهم. كما أنهم مدفوعون بحب البقاء. فقد كشفت الانتخابات عن أوجه القصور في مقر الحملة الانتخابية لحزب المحافظين، ويقول بعض أعضاء الحزب إن الوقت قد حان لاستيعاب ما حدث، وإعادة الهيكلة قبل الانتخابات المقبلة، بعد أن سجل جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال المعارض، قفزة في استطلاعات الرأي.
ووعدت ماي بالسعي للإصلاح في الحزب، لكن سيطرتها بدأت تضعف لاضطرارها لقبول استقالة اثنين من كبار مساعديها، ولاستمرار رحيل أعضاء كبار في فريق العاملين معها في رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت.
وعقب تعيينها بعد الاستفتاء على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، أدارت ماي الأمور بحزم شهوراً، ولم تكشف أوراقها، وحاولت الحد من تسريب المعلومات، بالسيطرة على بعض وزرائها الساعين للأضواء، وبالالتزام بالسياسة الحزبية. أما الآن، فقد انطلق الجميع من عقالهم.
وأصبح الحديث علناً، كل يوم تقريباً، عن الخلافات حول سياسة الانفصال عن الاتحاد، وتقييد زيادات أجور العاملين في القطاع العام، في حين تم التخلي عن مشروعات رئيسة الوزراء لفتح المجال أمام مدارس أكثر انتقائية، وإتاحة الفرصة أمام النواب للتصويت على حظر صيد الثعالب. ويبدو أن ماي قد انزوت.
وقال عضو حزب المحافظين المخضرم: «في السابق، كان من الممكن أن تقول لأحد ما: أنت لن تظهر على التلفزيون... أما الآن، فلا يمكنها التعامل بالحزم الذي يتعامل به رئيس الوزراء في العادة». وأضاف أنها أصبحت تسمح لوزراء مثل وزير المالية فيليب هاموند بأن يسرق بعض الأضواء، بل ودوراً أكثر تسلطاً.
وفي الوقت الراهن، ورغم الخلافات، يسير فريقها من كبار الوزراء على الأقل في اتجاه عام واحد صوب الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وخروج بريطانيا من السوق الموحدة، لإعطاء الأولوية للسيطرة على الهجرة. وعلق عضو آخر من حزب المحافظين، قائلاً: «الأمر أشبه بالتجديف بقارب. الكل يجدف بسرعات مختلفة، لكن ليس بما يكفي لقلبه رأساً على عقب». وأضاف: «ضجيج وفوضى، لكنها فعلاً ديمقراطية».



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».