الإمارات: أي خطوات مقبلة ضد قطر ستكون ضمن إطار القانون الدولي

وزير خارجيتها قال إن الدول الأربع تنتظر رد الدوحة من الكويت

الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني خلال زيارة مسجد الشيخ زايد في العاصمة الإماراتية (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني خلال زيارة مسجد الشيخ زايد في العاصمة الإماراتية (وام)
TT

الإمارات: أي خطوات مقبلة ضد قطر ستكون ضمن إطار القانون الدولي

الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني خلال زيارة مسجد الشيخ زايد في العاصمة الإماراتية (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني خلال زيارة مسجد الشيخ زايد في العاصمة الإماراتية (وام)

قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، إن أي خطوات ستقوم بها الدول الداعية لمكافحة الارهاب (السعودية والامارات والبحرين ومصر), في حال عدم استجابة الدوحة ستكون في إطار القانون الدولي، وذلك من خلال إجراءات يحق لدول ذات سيادة أن تتخذها ضد أي طرف آخر.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد أمس: «نحن حتى الآن في انتظار إيصال الكويت للرد القطري، والذي تسلموه بالأمس، وبعد أن نرى هذا الرد وندرسه في ما بيننا سيكون القرار، وأعتقد أن من المفيد والمجدي وتقديراً للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت ألا يكون هذا الرد من خلال وسائل الإعلام، بل عبر المبعوث الكويتي وعبر اتصالاتنا المباشرة معه».
وبيّن الوزير الإماراتي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني سيغمار غابرييل في العاصمة الإماراتية أبوظبي: «من السابق لأوانه أن نتحدث عما هي الخطوات التالية والإجراءات التي من الممكن أن تتخذها الدول، وهذا كله يعتمد على ما سنسمعه من الإخوة في الكويت، والحوارات التي ستتم في ما بيننا ودرس الردود، فلا أريد أن أسبق الأحداث فيما يتعلق بالخطوات القادمة». وأضاف: «ذكر وزير الخارجية الألماني نقطة مهمة فيما يتعلق بتمويل الإرهاب. الذي أريد أن أذكره أنه من المهم جداً أن ننظر للتحديات كافة في هذا الأمر، فالأمر لا يقتصر فقط على الإرهاب بل يتوجب مواجهة التطرف وخطاب الكراهية وتسهيل وإيواء المتطرفين والإرهابيين وتمويلهم أيضاً».
وزاد: «لا يمكن لنا أن نكون في مجتمع دولي يريد أن يصل للقضاء على صوت التطرف وأعمال الإرهاب التي نراها اليوم، دون اجتثاث هذا العمل بشكل واضح ومشترك». وتابع: «نحن في هذه المنطقة نرى، مع الأسف، أن قطر سمحت وآوت وحرّضت على هذا كله، ولم نصل إلى هذه القرارات بسهولة، لكن وصلنا إليها بعد سنوات من العمل ومحاولة إقناع الأشقاء في قطر، لكن مع الأسف لم نجد الشريك الذي يريد أن يتعامل معنا بهذا الشأن. لكن نأمل أنه بالخطوات التي اتخذناها بمساعدة شركائنا، بما فيهم ألمانيا، إيصال صوت العقل والحكمة للقيادة في قطر، بأنه كفى دعماً للإرهاب وللمحرضين وكراهية لخطاب المحبة والتسامح والتعايش في ما بيننا، وكفى أن تكون قطر حاضنة لهؤلاء ومفسدة للفرحة والبسمة والاستقرار في المنطقة».
من جهته، قال الوزير الألماني: «الإمارات لها صدقية كبيرة جداً في المنطقة، ونرى في بعض البلدان نوعاً من التقدم، وفي البلدان الأخرى لا نرى نوعاً من التقدم الكافي». وأضاف: «رأيت دائماً أن الإمارات كانت لديها رؤية شاملة لمكافحة الإرهاب ووقف تمويله». وأكد أنه «بطبيعة الحال هناك مشاورات حول المؤسسات الدولية وإسهامها في هذا الموضوع من أجل بناء الثقة أيضاً، ويتعلق الأمر الآن بجدية العمل وسننظر الآن إلى رد قطر». وأضاف أن «هناك إمكانات كافية لمنع تصعيد الوضع، ولذلك لا أرى أن من المجدي أن نتحدث الآن عن كل الاحتمالات والتطورات المحتملة، فيجب أولاً أن نرى ما هو الموضوع على الطاولة، وهذه هي الرسالة الصحيحة، ويجب أن ندرس الرد وبعد ذلك سنرى ما سيحدث».
وكان الشيخ عبد الله بن زايد قد التقى أمس الوزير غابرييل في أبوظبي واستعرضا علاقات التعاون المشترك بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً الأوضاع في ليبيا وسوريا والعراق.
ورحب الشيخ عبد الله بن زايد بزيارة وزير الخارجية الألماني للإمارات، وأكد أن الإمارات تولي أهمية خاصة لعلاقتها الثنائية وشراكتها الاستراتيجية مع ألمانيا، والتي ترسّخت على مدار أكثر من أربعة عقود وأصبحت أكثر شمولية وحيوية في مختلف المجالات. وقال: «العلاقات بين البلدين تقوم على أسس راسخة من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وتعتبر نموذجاً للعلاقات المتطورة بين الدول». وتابع: «اللقاء كان فرصة لنا للتحدث عن كثير من الموضوعات، فقد تحدثنا عن التطورات في سوريا والعراق وليبيا، وأيضاً ستكون لي فرصة لأتحدث بعد هذا اللقاء عن التطورات في اليمن وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وتابع: «لا شك في أن اللقاء كان فرصة أيضاً للتحدث عن التطورات في الأزمة القطرية وسنستمر في مشاوراتنا بعد هذا اللقاء الصحافي حول هذه المجالات».
من جانبه قال سيغمار غابرييل: «التقينا كثيراً في الأشهر والأسابيع الماضية، وكان الحوار دائماً مثمراً وحصلت على معلومات مفيدة حول تطور دولة الإمارات والمنطقة». وأضاف: «أعتقد أن دولة الإمارات أقرب وأهم شركاء ألمانيا، ولدينا علاقة ثابتة ووثيقة جداً في كثير من المسائل بطبيعة الحال. فهناك أكثر من 800 شركة ألمانية في المنطقة، ليست فقط شركات ألمانية كبيرة وإنما أيضاً شركات متوسطة وصغيرة ألمانية قوية جداً نعتمد عليها، فقد جاءت هنا ووجدت موقعاً اقتصادياً جيداً جداً بالنسبة لها في دولة الإمارات، ومن هنا تقيم اتصالات مع كل العالم».
وقال: «لدينا أيضاً علاقات جيدة جداً في مجال الأمن والتعاون العسكري في ما يخص التبادل حول مكافحة الإرهاب والتطرف، ونحن شركاء قريبون ووثيقون في هذه المجالات». وأضاف: «من الجيّد اليوم أننا تحدثنا عن كثير من المسائل التي تهمنا ولدينا تصورات مشتركة حول التوصل إلى حل في سوريا، ولدينا الرأي نفسه في ما يخص ليبيا، ويجب أن ننجح في الجمع بين الأطراف المختلفة حتى نرى بناء مؤسسات دولة، وأيضاً من أجل تحسين الوضع الكارثي بالنسبة للاجئين هناك. نحن نريد دولة واحدة في العراق، ولا نريد تقسيمه. ولدينا أيضا تصور مشترك فيما يخص دولة فلسطينية مستقلة».
ونوه إلى أنه جرى الحديث عن الوضع في منطقة الخليج والأزمة القطرية. وقال: «نحن نتشارك رأي الإمارات، فكل نوع من تمويل الإرهاب والتطرف وإيواء المتطرفين يجب إنهاؤه، ونتفق أيضاً في الرأي على أن ذلك يخص كل المنطقة».
وقال وزير الخارجية الألماني: «الآن أمامنا الفرصة في الأزمة القطرية لأن نصل إلى نتيجة جيدة لكل المنطقة، ولا يتعلق الأمر في الوقت نفسه بالمساس بالسيادة القطرية وكيان الدولة، فيجب العودة إلى العمل المشترك في مجلس التعاون الخليجي، وهذا بالنسبة للأوروبيين مهم جداً. فبالنسبة لنا، مجلس التعاون الخليجي هو ضامن للاستقرار والأمن في المنطقة». وأضاف: «لدينا مصلحة مشتركة أيضاً في التعاون مع مصر هذا البلد الكبير، واستقرار مصر مهم جداً بالنسبة لكل المنطقة ولكل أفريقيا، وبالنسبة إلى أوروبا».
وردا على سؤال حول التقدم الملحوظ لقوات التحالف وقوات دعم الشرعية في اليمن، قال الشيخ عبد الله بن زايد: «فيما يتعلق باليمن، لا شك أن هناك تقدماً في الأيام الماضية، وهذا التقدم انعكس بشكل إيجابي في عدة محاور، لكن في الوقت نفسه يهمنا أن نعزز ونسرّع في إيصال المساعدات الغذائية والإنسانية لجميع الأطراف اليمنية، ومن المهم على القوات التي قامت بعملية الانقلاب على الشرعية ألا تعيق إيصال هذه المساعدات إن كانت هذه المساعدات تأتي من قوات التحالف أو من المؤسسات والمنظمات الدولية». وأضاف: «هذا أمر رئيسي جداً، خاصة في ظل الصعوبات والظروف الإنسانية الموجودة في المناطق التي تقع تحت قوات الانقلاب».
وكان الشيخ عبد الله بن زايد، قد قال في بداية المؤتمر، إن «العلاقة بين الإمارات وألمانيا نمت بشكل مطرد في كثير من المجالات، ونحن سعداء بأن نرى التجارة غير النفطية بين البلدين وصلت إلى 16 مليار دولار، ونرى الشركات الألمانية وصل عددها إلى 3600 شركة ألمانية في دولة الإمارات، تقوم بدور مهم لتطوير العلاقات وتنمية الإمارات».
وأضاف: «على المستوى الشخصي، أنا سعيد جداً بأن أرى كثيراً من الألمان يعتبرون الإمارات وطناً ثانياً لهم، فهناك 14 ألف ألماني أتمنى أن نستطيع أن نوفر لهم كل سبل الراحة والعمل الكريم في هذا البلد». وأشار إلى أن هناك 87 ألف إماراتي يقومون بزيارة ألمانيا بشكل سنوي، وهناك 112 رحلة جوية مباشرة بين البلدين، وأكثر من 650 ألف زائر وسائح ألماني يزورون الإمارات، و«هذه أرقام ليست فقط مبشرة، بل تدل أيضاً على متانة العلاقة بين البلدين، ومدى ثقة ومحبة شعبيهما لهذه العلاقة».



عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)

قال بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني إن بلاده تدعم الجهود الأممية الرامية إلى تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الإقليمي بين مختلف الأطراف، بما يُسهم في خفض التصعيد، وبناء الثقة واستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

وخلال لقائه جان أرنو، المبعوث الأممي المعني بالصراع في الشرق الأوسط الذي زار عمان يوم الأربعاء، بحث الجانبان الحالة في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان عبر منشور بمنصة التواصل الاجتماعي «إكس» إن الجانبين بحثا الحالة في الشرق الأوسط بشكل عام وتطورات الأوضاع الإقليمية بشكل خاص، في ضوء تداعيات الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، والهدنة الراهنة لها، والجهود المبذولة لإيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد نهائي للصراع في المنطقة ومن كل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية

من جانبه، أشار المبعوث الأممي إلى الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان في دعم مبادرات السلام وجهود الوساطة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.


ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).