رئيس التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات: شركات المعرفة ستسيطر على مستقبل الاقتصاد

طلال أبو غزالة يتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن رؤيته لعالم الغد

طلال أبو غزالة («الشرق الأوسط»)
طلال أبو غزالة («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات: شركات المعرفة ستسيطر على مستقبل الاقتصاد

طلال أبو غزالة («الشرق الأوسط»)
طلال أبو غزالة («الشرق الأوسط»)

بصفته رئيس التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية التابع للأمم المتحدة، يتحدث الدكتور طلال أبو غزالة، عن رؤيته لعالم الغد، مؤكداً أن الاقتصاد العالمي يتجه كله نحو الاقتصاد المعرفي، وأن شركات المعرفة ستسيطر على الاقتصاد العالمي في المستقبل... وقال: إن «العالم يتجه في عام 2050 لأن يصبح الإنسان، وكل ما يحيطه من أدوات؛ مجتمعاً واحداً وكينونة واحدة».
ويرى أبو غزالة، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أنه نتيجة للتطور في عصر المعرفة أو الثورة المعلوماتية التي نعيشها، فإننا دخلنا عصر الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن السيارة التي باتت تقود نفسها بنفسها وتقف وحدها دون مساعدة هي أبسط مثال على الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الأمور ستتطور مستقبلاً كي يصبح كل شيء في الدنيا ذكياً، وأن كل الأشياء ستقدم منفعتها بطريقة ذكية دون الحاجة للتدخل البشري. وأشار إلى أنه في عام 2050، قد لا تبقى جامعات أو مدارس على ما هي عليه اليوم، وقد ينحصر دورها في العملية التعليمية؛ بحكم استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في التعليم.
وأوضح أن «التعليم الرقمي سيكون هو تعليم المستقبل، بغض النظر عن أنه جيد أم لا، فهو موضوع جدلي، خاصة أنه فضاء واسع وكبير ويسمح ببدائل كثيرة ويفتح آفاقا كبيرة». مشيرا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي فتحت المجال لأي مستخدم الدخول إلى فضاء رحب، «وأصبح لدى المستخدم بدائل كثيرة في هذا العالم الجديد».
وأكد أبو غزالة أن الأمر أشبه بـ«تسونامي» سيمسح الجامعات والمدارس التي لا تتحول إلى التعليم الرقمي؛ بمعنى أن الجامعات والمدارس ستبقى، ولكن مفهومها وآلية عملها سوف تتغير، مشيرا إلى أنه «سوف ننتقل من التعليم إلى التعلّم؛ لأنه ليس هنالك أستاذ يستطيع أن يعلّمك في عصر المعرفة. فأنت تعلّم نفسك بنفسك». وقال إن «هذا التغير في التعليم لا بد منه والتوجه نحو الإبداع والاختراع... ومع الأسف، في مؤسساتنا التعليمية مع ضغطها وضغط المصالح وضغط الدولة، لا زلنا نحاول أن نقاوم التغيير»، مؤكدا أنه في النهاية، لا يوجد بديل سوى أن تنحني لهذا التغيير.
وأشار أبو غزالة إلى موضوع الطب والعلاج والدواء، موضحا أنه في العشرين سنة القادمة لن يكون هناك دواء في الصيدليات ولا حتى أطباء يقومون بتشخيصك؛ حيث سيكون هنالك خريطة جينية لكل إنسان، وهذه الخريطة الجينية هي التي ستحدد المرض والدواء المناسب وليس الطبيب.
وتابع أبو غزالة، أن هذا النظام المعروف باسم «بايو تكنولوجي» Bio Technology سوف نستطيع من خلاله أن نعرف عندما يولد الطفل - وعبر فحص جيناته - إذا كان سيصاب بالسكري أو بالسرطان أم لا، والأهم من ذلك كيف نمنع المرض من الحدوث بإعادة تنسيق الجينات لمنع المرض. كما أننا في المستقبل سنصل إلى مرحلة منع المرض بدلا من علاجه.
ويوضح أبو غزالة، أن الاقتصاد المعرفي هو أن نستعمل تقنية المعلومات والاتصالات في كل شيء، والذي يشبه النظام العصبي في جسم الإنسان. فعندما تحرك يدك، تعتقد بأنك تحركها بعضلاتك، بينما في الحقيقة هنالك جهاز عصبي يعطي الأمر لتحريك ذراعك. ونحن الآن في عصر المعرفة الذي يصبح فيه كل شيء يتحرك بتقنية المعلومات والاتصالات، على غرار الجهاز العصبي في جسم الإنسان الذي يحرك كل شيء فينا.
وأكد أبو غزالة، أن الاقتصاد العالمي بدأ يدخل مرحلة جديدة هي اقتصاد أو تجارة المعرفة. وتابع، أنه بحكم وجوده في مجلس الخبراء في منظمة التجارة العالمية، تقدم بورقة حول ضرورة أن تبدأ المنظمة بصياغة اتفاقية جديدة للمتاجرة بالمعرفة... مدللاً بذلك بوجود شركات كبرى مثل «غوغل» و«آبل» وغيرهما، اللتين أصبحت أصول كل منهما تتجاوز تريليون دولار، وهي أمثلة على أن اتجاهات الاقتصاد العالمي كلها نحو الاقتصاد المعرفي، وأن كل ما تخترعه سوف يكون معرفياً، وكل أدواتنا ونتائجنا ستكون معرفية.
وتابع أبو غزالة، أن «العالم مقبل على اقتصاد معرفي، ولن يكون هناك تجارة إلا في المعرفة. حتى لو كنت تريد أن تبيع بضاعة، عليك التعامل معها معرفيا. بمعنى آخر أن الأدوات التقنية ستدخل في تصنيعها وصولا إلى أساليب بيعها. كل شيء في الدنيا سيصبح معرفيا، والشركات التي ستسيطر على العالم هي شركات المعرفة بغض النظر عن طبيعة المنتج».
وقال إن هناك انقلابا في مفهوم الاقتصاد العالمي، بحيث إن المعرفة ستصبح هي الاقتصاد، وما نتداوله الآن كاقتصاد سيصبح أدوات مساعدة، مشيراً إلى أن الشركات التي تتعامل بالاقتصاد المعرفي ستكون أهم من الشركات التي تتعامل بالنفط والغاز، لأن الاختراعات ستدر أموالا أكثر من شركات النفط، خاصة أن العالم يتجه إلى الطاقة النظيفة من الشمس والرياح بفضل الاختراع.
وأعرب أبو غزالة عن اعتقاده بأن «الدول التي ستتحكم بالعالم في المستقبل هي دول المعرفة، وهناك دول صغيرة مثل الدول الإسكندنافية لم تقترض في حياتها من أي منظمة دولية، ولم يظهر عندها عجز في موازنتها في أي سنة، وليس عندها بطالة؛ بسبب أنها تحولت لكي يصبح كل إنسان فيها إنسانا منتجا على أساس المعرفة. ففي عصر المعرفة، لا داعي للوظيفة للحصول على الراتب، وإنما يتم بيع الخدمات على الإنترنت، وهذا أحد أهم حلول البطالة».
وقال: «فنلندا، وهي تشبه الأردن في كل شيء: في عدد السكان، وفي عدم وجود موارد طبيعية وغيرها... تجد الناتج القومي لديها 180 مليار دولار، بينما في الأردن هو 30 مليار دولار. لماذا؟ لأن كل إنسان في فنلندا منتج، ولا يوجد شخص هناك ليس له عمل. والكل يعمل من خلال الإنترنت والتقنيات الحديثة المختلفة».
وأكد أبو غزالة أن «أغنى مادة في الدنيا حاليا هي الإنترنت، لا توجد مادة في العالم ولا شركة تساوي قيمة الإنترنت كقيمة، والتي قد تصل إلى 100 تريليون دولار أو أكثر». وقال إنه «لم تعد الدول تصنف بدول متقدمة أو دول نامية. بل أصبح هناك تصنيف جديد عنوانه: ما عدد المواطنين الرقميين في كل بلد؟ وهذا عمل الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث تقدم هذه المنظمة إحصاء سنويا في كل بلد عن عدد المواطنين الرقميين. الكل يجب أن يكون رقميا في عهد المعرفة. لا يوجد شخص أحسن من شخص آخر... إذا نحن متساوون في عالم المعرفة. وهذا يقودنا إلى موضوع العمالة، ما دامت الفرص متساوية في عالم الإنترنت، إذا سيبرز الإبداع والاختراع والتميز».
وأعلن أبو غزالة، أن مجموعة طلال أبو غزالة العالمية ستعلن عن وصول مكاتبها حول العالم إلى 100 مكتب خلال المؤتمر السنوي لها، الذي سيعقد خلال الفترة من 5 إلى 7 يوليو (تموز) الحالي، بحضور نحو 300 من كبار موظفي ومديرين المجموعة، في العاصمة الأردنية عمان. وقال: «سنعلن خلال انعقاد المؤتمر عن 3 قرارات رئيسية، أولها أنه في نهاية هذا العام سيكون لدينا 100 مكتب في العالم نملكها وتخص مجموعة طلال أبو غزالة حصراً وملكاً وإدارة. وثانيا أن هذه المكاتب يجب أن تقدّم جميع خدماتنا المهنية والتعليمية. وثالثاً: ولأننا أصبحنا المجموعة الأكبر في العالم في كثير من نشاطاتنا، فقد قررنا أن نطبق في كثير من برامجنا نظام الشراكات المحلية. في مجالات المحاماة والترجمة والخدمات المهنية والتعليمية».
وأشار إلى أن جامعة طلال أبو غزالة الرقمية لديها اتفاقيات مع أكثر من 40 جامعة رقمية تدرس عبر الإنترنت حول العالم. ودورها أن تربط الطالب مع تلك الجامعات، وتجري للطالب الامتحان اللازم لنيل الشهادة المطلوبة. موضحا أن الجامعة تسهل للطالب عملية التعليم، وعليه القيام ببذل الجهد للتعلم، وليس تلقي المعلومة عبر التعليم التقليدي من خلال أسلوب التلقين الذي عهدناه.
وتعد مجموعة طلال أبو غزالة، التي تأسست عام 1972، إحدى أكبر المجموعات العالمية لشركات الخدمات المهنية التي تعمل في كثير من الحقول. وانتخب الدكتور أبو غزالة عام 2001 في الأمم المتحدة ليرأس فريقا خاصا لتقنية المعلومات والاتصالات، يضم ممثلين عن معظم الحكومات الرئيسية في العالم، وكل منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الرئيسية. وقد شارك ممثلاً عن مؤسسته، ضمن فريق متعدد الأطراف ومكون من 52 شخصا لوضع استراتيجية لمستقبل العالم في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.