السلطات الإيرانية تصعد حملتها ضد الشعراء

أسوأ موجات القتل وقعت في عهد الرئيس خاتمي

تمثال الشاعر فردوسي وسط العاصمة الايرانية - سعيد سلطانبور أعدمه نظام الخميني في 1979 - الشاعر الأحوازي هاشم شعباني الذي أعدم عام 2014 بعد تصديق الرئيس حسن روحاني على الحكم
تمثال الشاعر فردوسي وسط العاصمة الايرانية - سعيد سلطانبور أعدمه نظام الخميني في 1979 - الشاعر الأحوازي هاشم شعباني الذي أعدم عام 2014 بعد تصديق الرئيس حسن روحاني على الحكم
TT

السلطات الإيرانية تصعد حملتها ضد الشعراء

تمثال الشاعر فردوسي وسط العاصمة الايرانية - سعيد سلطانبور أعدمه نظام الخميني في 1979 - الشاعر الأحوازي هاشم شعباني الذي أعدم عام 2014 بعد تصديق الرئيس حسن روحاني على الحكم
تمثال الشاعر فردوسي وسط العاصمة الايرانية - سعيد سلطانبور أعدمه نظام الخميني في 1979 - الشاعر الأحوازي هاشم شعباني الذي أعدم عام 2014 بعد تصديق الرئيس حسن روحاني على الحكم

إذا سألت إيرانياً عن أكثر الأشخاص الذين يكن لهم الإعجاب، فإن الاحتمال الأكبر أن تأتي الإجابة في صورة قائمة من الشعراء - بدءاً من أبي القاسم الفردوسي وسعدي شيرازي منذ قرون مضت إلى إيرج ميرزا وسهراب سبهري منذ وقت قريب. وينظر الإيراني العادي إلى الشاعر ليس كصانع للجمال فحسب، وإنما كذلك كحارس لضمير الأمة. وتعتبر إيران واحدة من دول قلائل للغاية عالمياً التي تتضمن قائمة المشاهير بها في أي وقت عدداً من الشعراء، والتي لا يزال إلقاء الشعر بها يحشد الجماهير بأعداد تنافس أعداد مرتادي الحفلات الغنائية.
ونظراً لهذا التقدير الكبير الذي يحظى به الشعر، دائماً ما نجح الشعراء الإيرانيون في النجاة من إجراءات القمع خلال أسوأ حقب الحكم الاستبدادي، ذلك أنه لم يجرؤ أي حاكم مستبد على سجن شاعر، ناهيك بقتله.
ويعود تاريخ ما يعرف باسم الشعر الفارسي الحديث إلى قرابة 11 قرناً ماضية عندما أحيت مجموعة من الشعراء الخراسانيين الكتابة بلغتهم الأم. وعلى امتداد كل هذه القرون، لدينا أمثلة قليلة فحسب على شعراء تعرضوا للسجن. وتتمثل الحالة الأشهر في مسعود سعد سلمان، المولود عام 1046 في لاهور، التي أصبحت اليوم جزءاً من دولة باكستان. فبعد أن نال الإشادة باعتباره نجماً صاعداً داخل بلاط الدولة الغزنوية، سقط مسعود ضحية للمكائد والمؤامرات وسجن داخل قلعة بحرية على مدار عقدين تقريباً. وتحولت القصائد التي أبدعها في السجن إلى جزء أصيل من التراث الأدبي الفارسي.
من ناحيته، قال الشاعر منوشهر أتاشي إن: «الحاكم الذي يسجن شاعراً تطارده لعنة أبدية».
وفي وقت قريب، تحولت الفترة القصيرة التي تعرض خلالها الشاعران ميرزاده عشقي وفرخي يزدي للسجن إلى نقطتين سوداوين في تاريخ حكم رضا شاه الذي تميز بسجل مبهر في التحرك نحو الحداثة.
في الواقع، لقد شكلت مسألة احترام الشعراء والتسامح إزاء «تجاوزهم» السياسي والاجتماعي جزءاً أصيلاً من الثقافة والضمير الإيراني.
ومع هذا، تعرض هذا التقليد الراسخ للاعتداء من قبل النظام «الإسلامي» الحالي داخل إيران الذي أسسه روح الله الراحل آية الله الخميني عام 1979. ونظراً لأنه نفسه كان شاعراً محدود الموهبة والمكانة، ربما ضمر الخميني الضغينة تجاه الشعراء.
اللافت أن واحداً من أول الإجراءات التي اتخذها نظامه خطف الشاعر الشاب سعيد سلطانبور من حفل زفافه، وإعدامه بتهمة التورط في «أعمال عسكرية شيوعية». ولاحقاً، قتل الشاعر والصحافي البارز رحمن هاتفي مونفاريد، المعروف باسم حيدر مهرجان، جراء التعذيب داخل أحد سجون الخميني.
وفي ظل الرئيس هاشمي رفسنجاني، أخفقت خطة لصدم حافلة تعج بالشعراء في طريقها إلى مهرجان في أرمينيا في اللحظة الأخيرة بغرض قتلهم. ومع ذلك، نجح رفسنجاني في قتل كثير من الشعراء والكتاب الآخرين. أما أسوأ موجات القتل فوقعت في عهد الرئيس خاتمي، عندما قتل أكثر من 80 مفكراً ومثقفاً، بينهم الشاعران محمد مختاري ومحمد جعفر بوينده، على أيدي عملاء أمنيين سريين يعملون لدى «النظام الإسلامي». حتى الشعراء الذين نجوا من السجن أو القتل، تعرضوا لضغوط نفسية هائلة، منها حظر نشر أعمالهم. على سبيل المثال، استدعى الأمن الإيراني الشاعرة سيمين بهبهاني على نحو متكرر لـ«الحديث معها»، في محاولة لممارسة ضغوط نفسية.
أيضاً عانى مهدي إخوان ثالث، أحد أعظم الشعراء الإيرانيين على امتداد الأعوام الـ100 الأخيرة، من تهديدات مشابهة. أما الشاعر الكلاسيكي محمد قهرمان فتعرض لمصير أسوأ، فقد سقط ضحية لكراهية شخصية من قبل «المرشد الأعلى» علي خامنئي، فقد عانى قهرمان وهو في أواخر السبعينات من عمره لوقف معاشه بسبب نشره قصيدة يهجو فيها الملالي.
وتشير بعض الروايات غير المؤكدة إلى أن خامنئي تولدت داخله ضغينة حيال قهرمان أواخر سبعينات القرن الماضي بعدما انتقد الأخير إحدى قصائده خلال جلسة خاصة في مدينة مشهد، مسقط رأسيهما. ومنذ ذلك الحين، يرفض خامنئي قراءة قصائد قهرمان أو نشرها. في المقابل، يعمد خامنئي إلى تنظيم مسابقات سنوية للشعر ويترأس ندوات لقراءة الشعر ثلاث مرات سنوياً على الأقل. إلا أنه أصدر أوامره إلى الشعراء بتأليف أشعار تمجد الثورة والشهادة ومحو الصهيونية وتدمير «الشيطان الأكبر»: الولايات المتحدة.
الملاحظ أنه منذ استيلاء الملالي على السلطة، اضطر كثير من الشعراء إلى حياة المنفى، ومنهم عدد من الشعراء المشهورين أمثال نادر نادربور وإسماعيل خوي وياد الله روياي ورضا باراهيني ومحمد جلالي. حتى هوشانغ ابتهاج، الشاعر الماركسي الذي لا يزال يدعم النظام، يفضل العيش في المنفى بألمانيا.
جدير بالذكر أن هاشم شعباني، الشاعر والمدرس العربي الإيراني، شنق عشية زيارة الرئيس حسن روحاني إلى الأحواز عام 2014. وفي عهد روحاني أيضاً، صدر ضد الشاعرة فاطمة اختصاري، التي قد تمثل الفنانة السريالية الأكثر إثارة على مستوى إيران، حكماً بالسجن 11 عاماً، وكذلك الشاعر والناشر مهدي موسوي.
الاثنين الماضي، ألقت قوات الأمن الإيرانية القبض على شاعرين آخرين، صاحب مشيلاشي وأحمد حضباوي، وكلاهما عرب - إيرانيان يعيشان بالأحواز الواقعة جنوب غربي خوزستان. وكلاهما في أواخر العشرينات من العمر ومن المعروف أنهما من أصدقاء شعباني.
أما جريمتهما، فهي تنظيم أمسية شعرية في عيد الفطر. وتدعي مصادر حكومية أن الشعر الذي ألقياه بالعربية والفارسية، هدف إلى إثارة «الشقاق ويعادي الإسلام»، علاوة على الزعم بأنهما من خلال كتابتهما شعر بالعربية فإنهما يسعيان، مثل شعباني من قبلهما، إلى تقويض الوحدة الوطنية. ويأتي ذلك على الرغم أن في إيران تاريخاً طويلاً من شعراء كتبوا بالفارسية ولغات أخرى منها العربية، أمثال سنائي ورومي وخاجو كرماني الذين كتبوا أشعاراً بالعربية.
وعلى امتداد قرون، كتب المئات من الشعراء الإيرانيين بلغاتهم الأصلية ولهجاتهم المحلية، بجانب الفارسية. ومن بين الأمثلة الحديثة على ذلك حسين شهريار، أحد أعظم كتاب شعر «الغزل» على مدار الـ100 عام الأخيرة، ذلك أنه كتب أيضاً قصائد بالآذرية، لغة والدته الأصلية. وقبل الثورة الخمينية، نال شهريار أرفع صور التكريم الوطني لأعماله الشعرية.
أيضاً عند إمعان النظر في التراث الشعري الإيراني، نجد أنه يزخر بأعمال شعرية بالكردية والبلوشية والتركمانية وغيرها من اللغات الـ18 السائدة داخل إيران، بل وهناك شعراء إيرانيون كتبوا أو لا يزالون يكتبون بلغات أوروبية. مثلاً، تعتبر قصائد فريدون رهنما الفرنسية نماذج أدبية رفيعة الجمال. أيضاً، تعد أشعار ميمي خلوتي الإنجليزية من لآلئ الشعر الإنجليزي الحديث.
ولا شك أن النظر إلى كتابة الشعر بالعربية، لغة القرآن قبل أي شيء، من قبل نظام يزعم كونه الراعي الوحيد الحقيقي للإسلام عالمياً أمر يثير الحيرة، على أدنى تقدير. ومثلما ذكر أحد المعلقين عبر «تويتر»، فإنه من الغريب حقاً أن يكون باستطاعة الشعراء إلقاء أشعارهم العربية علانية في إسرائيل، لكن ليس داخل جمهورية إيران الإسلامية!



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».