«آيباد برو»... يفشل في الحلول محل الكومبيوتر المحمول

جهاز «آبل» اللوحي يصمم بمزايا متقدمة للفنانين والرسامين

جهاز «آيباد برو» الجديد
جهاز «آيباد برو» الجديد
TT

«آيباد برو»... يفشل في الحلول محل الكومبيوتر المحمول

جهاز «آيباد برو» الجديد
جهاز «آيباد برو» الجديد

حين طرح ستيف جوبز أول «آيباد» عام 2010 اعتبر أن الجهاز اللوحي هو حل متوسط بين الكومبيوتر المحمول وبين الهاتف الذكي، حيث إنه يتفوق بمهام كثيرة كتصفح المواقع، ومشاهدة الصور ومقاطع الفيديو.
بعد خمس سنوات، سار تيم كوك، خليفة جوبز، بالآيباد خطوة إلى الأمام، وأزاح الستار عن «آيباد برو iPad Pro»، وهو جهاز جديد أكثر فعالية يعمل بلوحة أزرار وقلم آبل خاص. حينها، توقع كوك أن تجربة المنتج الجديد، ستدفع الناس إلى الاكتفاء به إلى جانب هواتفهم المحمولة فقط.
* «آيباد برو»
ولكن توقعاته لم تصب كما يبدو، إذ إن كثيرين يقولون إنهم لا يزالون يستخدمون جهاز آيباد إلى جانب كومبيوترهم الخاص. كما أن مبيعات آبل منه استمرت في التراجع أكثر من سنة، ما يعني أن غالبية الناس لم يستبدلوا الكومبيوتر بالجهاز اللوحي حتى اليوم.
ويرجح أن هذا الوضع لن يتغير مع آخر إصدارات آبل من «آيباد برو» الذي أعلن عن طرحه أخيرا. وفي تقدم تدريجي عن الموديلات السابقة، يأتي الجهاز المتطور الجديد بمقاسين 10.5 أو 12.9 بوصة، ويتميز بسرعة إضافية وشاشة أوضح، بالإضافة إلى معدل تحديث أعلى يجعل الحركة أكثر انسيابية. كما عملت الشركة على توسيع مقاس شاشة الإصدار الأصغر من «آيباد برو» الذي كان يبلغ 9.7 بوصة.
ولكن بعد نحو أسبوع من اختبار آيباد برو 10.5 بوصة، يمكن القول إن مستخدمي جهاز آبل اللوحي ما زالوا يعانون من المشاكل نفسها عند مقارنته بالكومبيوتر المحمول. وتتصدر هذه المشاكل الطباعة المزعجة، وتفضيل أداء بعض المهام بواسطة الفأرة (الماوس) بدل شاشة اللمس. وفي النهاية، أوصى الأشخاص العمليون باستخدام اللاب توب التقليدي.
* التحسينات
إن أهم تطور حمله «آيباد برو» هو السرعة، لأن الجهاز الجديد أسرع بكثير، فقد تبين من خلال اختبارات السرعة التي أجريت عبر استخدام تطبيق «غيكبينش Geekbench»، أن آيباد برو الجديد أسرع 50 في المائة من الجهاز الذي سبقه. وهذا يعني أن استبدال جهاز آيباد أنتج قبل عامين بآخر حديث، سيمنح المستخدم سرعة هائلة. وهذا التطور على صعيد السرعة يجعل آيباد برو أكثر قوة في أداء مهام مكثفة كاستخدام أكثر من تطبيق، تعديل صور عالية الدقة، واللعب بتطبيقات التسلية التي تحتوي على الكثير من الصور.
يتضمن «آيباد برو» الجديد أيضاً معدلا أعلى في التحديث، يجعل الحركة تبدو أكثر مرونة وانسيابية، فتظهر واضحة عندما يفتح المستخدم ويقفل التطبيقات ويتنقل بين الملفات والمواقع. من ناحية أخرى، يفترض بارتفاع معدل التحديث أن يسهم في تحسين بعض الألعاب، ولكن بعد أن يبادر مطوروها إلى تحديث التطبيقات بشكل يتناسب والتحديث.
وعن التغييرات المهمة الأخرى، يمكن الحديث عن ازدياد حجم الشاشة في النسخة الأصغر من «آيباد برو». فقد عملت آبل على تقليص الإطار المحيط بالشاشة لتوسيع مجال العرض. كما أن هيكل الجهاز اللوحي بات أكثر عرضاً وثقلاً. عامة يمكن اعتبار أن هذا المقاس هو الأفضل للنسخة الصغرى من جهاز «الآيباد برو»، إذ إن زيادة الحجم ستعطي آبل المزيد من المساحة لتطوير إصدار أكبر من لوحة المفاتيح، والذي تعرف بالـ«كيبورد الذكي Smart Keyboard».
وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن آبل قد طورت الإكسسوارات التي تحمل وتحمي آيباد برو بشكل ملحوظ أيضاً. فقد صنعت الشركة غلافا جلديا ثمنه 129دولارا، سيريح المستخدمين من هاجس إضاعة قلم آبل الخاص، لأنه يتضمن حاملة لقلم الرسم، وقلم آبل. ويتسع الغلاف أيضاً لوضع «سمارت كيبورد» والغلاف الذي يغطيه.
* نقائص الجهاز
إن تكبير شاشة النسخة الأصغر من «آيباد برو» هو جهد بذلته الشركة لحل المشكلة الأبرز في الجهاز: الطباعة. إذ يعمل الـ«سمارت كيبورد» بشكل رئيسي على حماية شاشة آيباد من خلال لوحة المفاتيح والمغناطيس الذي يتضمنه. حين يفتح المستخدم السمارت كيبورد، يستقر الجهاز على سطح الكيبورد ويثبت في مكانه بواسطة المغناطيس.
ولكن المشكلة هي أن «السمارت كيبورد» رقيق وأن المفاتيح لا يمكن الضغط عليها بشكل فعال، كما هو الحال أثناء الطباعة على لوحة مفاتيح «ماك بوك برو» أو «ماك بوك إير». فبعد فترة طويلة من الطباعة، يشعر المستخدم أن الكيبورد رديء، وأن لوحة المفاتيح المطورة في «آيباد برو» 10.5 بوصة لا تزال صغيرة وضيقة مقارنة بلوحة مفاتيح «ماك بوك».
أما المشاكل الأخرى التي برزت في آيباد تتعلق بالبرمجيات ويتوقع أن تحل هذا العام. على سبيل المثال، في «آيباد برو»، يمكن للمستخدم أن يفتح تطبيقين جنباً إلى جنب وفي الوقت نفسه. ويمكنه أيضاً أن يستخدم كل تطبيق بشكل مستقل، إلا أن التطبيقين لا يمكن أن يتفاعلا معاً بسهولة، ولا يستطيع المستخدم أن ينقل صورة أو ملفاً من تطبيقٍ إلى آخر. لحسن الحظ، تعمل آبل على إدراج خاصية «سحب وتنزيل drag - and - drop» في نظام تشغيل أي أو أس 11 المزمع إطلاقه الخريف المقبل. وسيتيح نظام التشغيل الجديد إمكانية عرض ثلاثة تطبيقات في وقت واحد على الشاشة، مما سيسهل عملية التنقل والتفاعل بين التطبيقات.
* شراء «آيباد برو»
في حالته الراهنة، يعتبر «آيباد برو» في وضع حرج في مجموعة منتجات آبل. ولكنه مع استخدام القلم الخاص، فإنه يصلح ككومبيوتر لبعض المستخدمين الذين لا يحتاجون كثيراً إلى الطباعة، كالفنانين والرسامين. أما بالنسبة للشريحة الأكبر المستخدمين، لا بد أنهم سيفضلون الاعتماد على الكومبيوتر المحمول، إلى جانب الهاتف الذكي والجهاز اللوحي.
في حال كان المستخدم لا يريد شراء «السمارت كيبورد» (159 دولارا) وقلم آبل (99دولارا)، يجب أن يعيد التفكير قبل ابتياع جهاز «آيباد برو» الذي يبدأ ثمنه من 649 دولارا، لأن إنفاق هذا المبلغ على شراء الجهاز دون إكسسواراته سيكون قراراً غير حكيم.
أما في حال كان المستخدم يرغب في الجهاز الجديد لأسباب عصرية كاستخدام تطبيقات عادية كـ«نيتفليكس»، وقراءة الكتب، واستخدام البريد الإلكتروني، فيفضل أن يشتري آيباد عاديا (329 دولارا) سيلبي احتياجاته دون الحاجة إلى الإكسسوارات. (أو ببساطة يمكنه أن يكتفي باستخدام هاتف ذكي ذي شاشة كبيرة والتخلي عن خيار الجهاز اللوحي).
بالنسبة لي، لا بد أن أعترف أنني استخدم «آيباد برو» في البحث والاطلاع. ولكن عندما أضطر إلى الكتابة وتسجيل الملاحظات، ومراجعة الملفات في وقت واحد، أعود إلى استخدام «ماك بوك إير»، لأن لوحة مفاتيحه أفضل للطباعة ولأنه أكثر فعالية في استخدام أكثر من تطبيق ولأكثر من غاية في الوقت نفسه.

* خدمة «نيويورك تايمز»



انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
TT

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه في تجمع القيادة السنوي بمقر إقامته في هاواي، وهناك وضعوا خطة لتغيير جذري، وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل الاجتماعي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفق وكالة «رويترز» للأنباء، تصورت خطة «التحول المؤسسي» مستقبلاً «يعتمد في الأساس على الذكاء الاصطناعي» للشركة المالكة لـ«فيسبوك»، و«إنستغرام». وسيتولى الذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من العمل اليومي الذي يؤديه آلاف الموظفين. ويشرف على العمال الافتراضيين داخل «ميتا» كوادر أصغر عدداً من الموظفين «ذوي الكفاءات العالية»، بحسب وثيقة تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز»، وثلاثة مصادر على دراية بالمشروع.

وقال مصدران منهم إن المديرين التنفيذيين بحثوا، في تدريبات استشراف السيناريوهات المستقبلية، خفض حجم العديد من فرق العمل في «ميتا» بأكملها بنسبة تصل إلى 60 في المائة. وسيُعرض على بعض الموظفين وظائف في وحدات جديدة، بينما سيتم تسريح آخرين في إطار عملية تقليص توقع أحد المسؤولين التنفيذيين في قسم الموارد البشرية أن تكون بحجم أو أكبر من عمليات تسريح أجرتها الشركة قبل ثلاثة أعوام بنسبة 25 في المائة تقريباً، بحسب وثيقة داخلية أخرى.

وأظهرت وثائق تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز» أن عملية إعادة الهيكلة على «موجتين»، وكان من شأنها أن تبدأ بالأولى في مايو (أيار)، تليها عملية إعادة هيكلة أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المفترض أن تُستكمل عمليات التسريح بإغلاق الوظائف الشاغرة، وتسريح الموظفين الذين تعتقد «ميتا» أن أداءهم ضعيف.

تمرد صريح

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

لكن في ليلة 19 مايو، قبل ساعات قليلة من موجة التسريح الأولى، تراجع زوكربيرغ. وسرحت «ميتا» 10 في المائة من موظفيها في اليوم التالي، ولكنها ألغت خطط التسريح المقررة في نوفمبر، بحسب وثيقة داخلية اطلعت عليها «رويترز».

في هذا التوقيت كان موظفو «ميتا» في حالة تمرد صريح، مقتنعين بأن التخلص منهم هو من بين أهداف مبادرات التحول نحو الذكاء الاصطناعي التي تنفذها الشركة. كما أن البيانات الداخلية كانت تشير إلى أن تقنية «الوكيل» الذكي المستقل، التي تشكل جوهر الاستراتيجية، تفشل في تحقيق مكاسب الإنتاجية المأمولة. وكان بعض المستثمرين يتساءلون عما حققته «ميتا» مقابل إنفاقها الهائل على الذكاء الاصطناعي.

يكشف هذا التقرير الخاص لأول مرة عن الوتيرة السريعة لعمليات التسريح التي كانت «ميتا» تدرسها، والأفكار الكامنة وراء تلك الخطط، وكيف انهارت سريعاً. واستناداً إلى عشرات الوثائق الداخلية، والمنشورات، والتسجيلات التي راجعتها «رويترز»، بالإضافة إلى محادثات مع ما يربو على 20 شخصاً على دراية بآليات العمل الداخلية في «ميتا»، يوضح التقرير كيف حاولت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة أن تضع نفسها في طليعة عملية إصلاح شاملة لمكان العمل مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، لتتعثر في التنفيذ في نهاية المطاف.

سيناريوهات أكثر حدة

رداً على هذا التقرير، أكدت «ميتا» وجود مشروع «التحول المؤسسي» الذي وصفته بأنه مشروع مدته عام واحد يركز على خفض التكاليف، وإعادة تصميم هياكل فرق العمل، وتحويل الموظفين إلى مجالات ذات أولوية جديدة، مثل إنتاج بيانات التدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وأقرت الشركة بأن الخطة كان من المقرر تنفيذها على مرحلتين، وأن السيناريوهات الأكثر حدة تضمنت تقليص حجم بعض فرق عمل «ميتا» بنسبة تصل إلى 60 في المائة. لكنها رفضت تحديد الوحدات المعنية، وقالت إن عدداً من الوحدات الرئيسة ليس جزءاً من الخطة.

وقالت «ميتا» إن السيناريوهات شملت كلاً من التسريح، وإعادة توزيع الموظفين، وإن الشركة لم تكن تنوي في أي وقت من الأوقات تسريح 60 في المائة من إجمالي قوتها العاملة. وأوضحت أن قيادات الشركة ألغت خطط الموجة الثانية قبل تحديد العدد الإجمالي للأشخاص الذين سيخسرون وظائفهم.

وقالت «ميتا» في بيان: «في إطار عملية إعادة هيكلة شركتنا في وقت سابق من هذا العام، طلبنا من بعض الفرق إجراء تدريب لتخطيط السيناريوهات يبحث في التأثير المحتمل لإعادة توزيع الموظفين، وإغلاق الوظائف الشاغرة، وخفض العمالة... أدى ذلك في نهاية المطاف إلى نقل آلاف الموظفين لتولي أعمال ذات أولوية في عدة فرق أنشئت حديثاً، وفقاً لما أعلن عنه. وفي النهاية لم نمضِ في تنفيذ كل سيناريو من سيناريوهات تدريب التخطيط. ولم يُفترض أبداً أننا سنفعل ذلك».

ولم تتمكن «رويترز» من تحديد السبب الدقيق الذي دفع زوكربيرغ إلى تغيير مساره، أو ما هي الخطط الحالية لعملاق شركات وسائل التواصل الاجتماعي لمواصلة إعادة هيكلة قوتها العاملة. وامتنعت «ميتا» عن إتاحة تعليق من زوكربيرغ.


«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
TT

«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)

كشفت مجموعة إم بي سي عن إطلاق أولى ألعاب «استوديو إم بي سي للألعاب»، في خطوة توسع جديدة للمجموعة في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي، مستهدفة تطوير ملكيات فكرية أصلية مستوحاة من ثقافة المنطقة وقصصها، وقادرة في الوقت نفسه على الوصول إلى جمهور عالمي.

وأعلنت المجموعة، الأربعاء، خلال مشاركتها في معرض «غيمزكوم» بمدينة كولونيا الألمانية، عن لعبة «نُسُج الميزان 1001»، بوصفها أول إصدار للاستوديو الجديد، في وقت تسعى فيه «إم بي سي» إلى تعزيز حضورها في صناعة الألعاب ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع منظومتها في مجال الترفيه الرقمي.

وتستمد لعبة «نُسُج الميزان 1001» عالمها من أجواء وحكايات «ألف ليلة وليلة»، مقدمة تجربة خيالية بطابع عربي تدور أحداثها في عالم افتراضي واسع صُمم ليجمع بين الاستكشاف والمغامرة والقتال، مع الاستفادة من عناصر مستوحاة من التراث الشعبي العربي وإعادة تقديمها ضمن تجربة تستهدف اللاعبين في مختلف الأسواق العالمية.

وتتيح اللعبة مشاركة ما يصل إلى ثلاثة لاعبين في الوقت نفسه، مع إمكانية الانضمام إليها أو مغادرتها في أي وقت، فيما يعتمد التنقل داخل عالمها على الحركة براً وجواً، بما في ذلك استخدام بساط الريح، الذي يمنح اللاعبين القدرة على استكشاف البيئات المختلفة ومواجهة مخلوقات أسطورية عملاقة ضمن أسلوب لعب جماعي.

ملكية فكرية من المنطقة

وبحسب بيان المجموعة يمثل إطلاق «استوديو إم بي سي للألعاب» توجهاً جديداً للمجموعة نحو تطوير ألعاب أصلية ومشاريع ملكية فكرية ذات قيمة إنتاجية مرتفعة، مستندة إلى قصص وسرديات تحمل هوية المنطقة وثقافتها، مع تصميمها بما يتناسب مع متطلبات سوق الألعاب العالمية.

ويضم الاستوديو فريقاً متخصصاً يمتلك خبرات سابقة في عدد من استوديوهات الألعاب العالمية، ويجمع بين المعرفة في آليات اللعب وبناء العوالم الافتراضية والتطوير الإبداعي، وبين الخبرات والحضور الإقليمي والوصول الجماهيري الذي تمتلكه «مجموعة إم بي سي» في قطاع الإعلام والترفيه.

ويأتي تأسيس الاستوديو ضمن خطة توسع أوسع للمجموعة في صناعة الألعاب، في ظل مساعيها لتنويع أعمالها في مجالات الترفيه الرقمي والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور خارج نطاق أعمالها الإعلامية والترفيهية التقليدية.

وقال وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة «مجموعة إم بي سي»، إن قطاع الألعاب «يوفر فرصة لتطوير ملكية فكرية أصلية، ودخول أسواق جديدة، والوصول إلى جماهير عالمية، وبالتالي خلق فرص جديدة للنمو المستدام الطويل الأمد»، معتبراً أن ذلك يعكس قوة نموذج أعمال المجموعة وتنوعه.

وأضاف أن قطاع الألعاب يمنح المجموعة فرصة لإحياء قصص تنتمي إلى ثقافة المنطقة بأساليب مبتكرة، من خلال الجمع بين المواهب المتخصصة والشراكات اللازمة لإنتاج ألعاب بمستوى عالمي، بما يعزز حضور «إم بي سي» في قطاع الترفيه الرقمي على المستوى الدولي.

منظومة ترفيهية عالمية

من جانبه، وصف مايك سنيسبي، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة إم بي سي»، الإعلان عن «نُسُج الميزان 1001» بأنه محطة مهمة في مسيرة المجموعة داخل قطاع الألعاب، مشيراً إلى أن الخطوة تدعم طموحها لبناء «منظومة ترفيهية عالمية راسخة الجذور تنطلق من الشرق الأوسط» للوصول إلى الجمهور واللاعبين حول العالم.

وتضع المجموعة قطاع الألعاب ضمن المجالات القادرة على توسيع نطاق ملكيتها الفكرية وفتح قنوات جديدة للوصول إلى المستهلكين، مستفيدة من التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الترفيه الرقمي عالمياً، والنمو المتزايد في سوق الألعاب.

بدوره، قال دانييل إنجلهارت، الرئيس التنفيذي لـ«استوديو إم بي سي للألعاب»، إن الاستوديو يسعى من خلال أول إصداراته إلى تقديم تجربة تحمل عناصر من التراث الشعبي العربي وحكايات مستوحاة من «ألف ليلة وليلة».

وأوضح أن اللعبة تعتمد أسلوب تنقل سريعاً يجمع بين المهارات والحركات الأرضية والجوية، مشيراً إلى أنها صُممت لاستحضار روح القصص التي تستلهم منها عالمها، ضمن تجربة تتيح للأصدقاء مشاركة أدوار البطولة وخوض المغامرة معاً.

تجربة أولى في «غيمزكوم»

واختارت «مجموعة إم بي سي» (MBC Group) معرض «غيمزكوم»، أحد أبرز التجمعات العالمية لصناعة ألعاب الفيديو، للكشف عن المشروع وإتاحة أول تجربة مباشرة للعبة أمام الجمهور.

وسيتمكن زوار المعرض في كولونيا من تجربة «نُسُج الميزان 1001» طوال فترة انعقاد الحدث، عبر عروض تجريبية تستعرض عدداً من عناصرها الرئيسية، من بينها أسلوب اللعب التعاوني والتنقل باستخدام بساط الريح، إلى جانب المواجهات والمعارك داخل عالم اللعبة.

ويعكس إطلاق الاستوديو توجهاً لدى «مجموعة إم بي سي» لتوسيع نطاق أعمالها من إنتاج وتوزيع المحتوى الإعلامي والترفيهي إلى تطوير ملكيات فكرية رقمية قابلة للوصول إلى أسواق دولية، مع توظيف القصص والثقافة العربية بوصفهما أساساً لبناء منتجات ترفيهية تستهدف جمهوراً عالمياً.


«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء
TT

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

عملت شركة «إريغولار» Irregular الناشئة الإسرائيلية مع شركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» لتقييم أمان نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. لكنها ارتكبت خطأً، ما أدى إلى خروج الاختبارات عن السيطرة، كما كتب شيرا فرنكل، وأسهم داستين فولز (*).

اختراقات «بالخطأ»

وقد اكتشفت شركة «أوبن إيه آي» أخيراً أن نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي كانت تختبره قد خرج عن السيطرة وقام باختراق شركة أخرى. وبعد ذلك، كشفت شركة «أنثروبيك» أن أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها قد اخترق أنظمة ثلاث مؤسسات خارجية أثناء إجراء اختبار. وبعد فترة وجيزة، صرّحت شركة «ميتا» بأن نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قد قامت بأمر مماثل.

من «تقييم منع الإساءة» إلى التوغل

اشتركت جميع الحوادث الثلاث في عامل واحد هو شركة «إريغولار» التي تعمل مع عمالقة «وادي السيليكون» لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرح هذه التقنية للجمهور. وتُعد هذه الشركة - التي أجرت الاختبارات التي لم تسر كما هو مخطط لها - جزءاً من مجموعة شركات ناشئة تضطلع بمهمة جديدة تتمثل في فحص نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة للغاية لقياس مدى تعقيدها والتحقق من أمانها. والهدف من ذلك هو تعزيز ثقة الجمهور في هذه النماذج ومنع إساءة استخدامها.

وصرّح دان لاهف، الرئيس التنفيذي لشركة «إريغولار» بأن الاختراقات الأخيرة وقعت عندما ارتكبت الشركة خطأً أثناء اختبار النماذج من الشركات الثلاث. لكن نماذج الذكاء الاصطناعي زادت من تعقيد المواقف بتصرفاتها القوية وغير المتوقعة. وأضاف: «كلما ازدادت قوة التكنولوجيا، تعمق تأثيرها، إذ إن وتيرة التقدم سريعة للغاية».

وتجد شركة «إريغولار» نفسها الآن في قلب نقاش حول كيفية تأمين نماذج الذكاء الاصطناعي في ظل تقدم التكنولوجيا بسرعة فائقة تفوقت حتى على أمهر المخترقين البشر. فكل بضعة أشهر، تطلق الشركات الرائدة نماذج «رائدة» (أو نماذج متطورة للغاية) تفوق في قوتها بمراحل كبيرة النماذج السابقة.

نماذج جديدة «بنطاق قدرات تفوق القدرات البشرية»

وفي هذا السياق، قال جيفري لاديش، مدير مؤسسة «Palisade Research» غير الربحية، ومقرها بيركلي بولاية كاليفورنيا، وتدرس قدرات الذكاء الاصطناعي الهجومية، إن النماذج الجديدة بدأت تدخل «نطاق القدرات التي تفوق القدرات البشرية».

حالة «الأعمى الذي يقود أعمى»

وقالت كاتي موسوريس، الرئيسة التنفيذية لشركة «لوتا سيكيوريتي» (Luta Security) -التي تساعد الشركات في البحث عن الثغرات البرمجية- إن اختبار أمان نماذج الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد ما حالة «الأعمى الذي يقود أعمى». وأشارت إلى أنه حتى مطوري الذكاء الاصطناعي يقرون بأنهم لا يدركون تماماً القدرات الكاملة لأحدث نماذجهم.

وأضافت موسوريس: «قد يكون لدينا أذكى العقول في العالم تعمل على نماذج الذكاء الاصطناعي هذه، لكن الأمر يشبه تعامل ماري كوري (الباحثة في الذرة) مع الراديوم بيديها العاريتين؛ فنحن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي بأيدينا العاريتين، ولا نعرف كيف نحتويه، ناهيك عن كيفية اختباره بأمان».

شركة «إريغولار»

تأسست شركة «إريغولار» عام 2023 على يد لاهف، وهو باحث سابق في مجال الذكاء الاصطناعي. وتضم الشركة، التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، نحو 45 موظفاً يساعدون في إجراء اختبارات لنماذج الذكاء الاصطناعي على مدار أيام أو أسابيع، وذلك حسب طبيعة النموذج ونوع الاختبار المطلوب. وقد جمعت الشركة الناشئة تمويلاً يقارب 80 مليون دولار من شركات رأس المال الاستثماري.

وتطلب «إريغولار» في الاختبارات المعتادة من نموذج الذكاء الاصطناعي تنفيذ هجوم سيبراني. ويتم إبلاغ النموذج بأنه يعمل في بيئة اختبار آمنة - غالباً ما تكون مفصولة عن الإنترنت وتعمل ضمن بيئة حاسوبية معزولة تُعرف باسم «صندوق الرمل» (sandbox)، وأنه يجب عليه فعل كل ما يلزم لتحقيق الهدف الموكل إليه.

طلب تنفيذ مهمات مستحيلة

وفي بعض الأحيان، تُكلف النماذج بمهمة مستحيلة، ويتم تقييمها بناءً على التقنيات التي تستخدمها لمحاولة تحقيق ذلك الهدف. وفي أحيان أخرى، يتم تقييم النماذج بناءً على مدى فاعليتها في اختراق هدف معين. وتُستخدم هذه التقييمات لتحليل مدى فاعلية النموذج في عمليات الاختراق، ثم توصي «إريغولار» بتدابير وقائية لمنع استخدام النموذج في أغراض ضارة.

«خطأ في الإعدادات» أدى إلى وصول النموذج إلى الإنترنت

وفي الحوادث التي كُشف عنها الشهر الماضي، طلبت «إريغولار» من نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات «أوبن إيه آي» و«ميتا» و«أنثروبيك» اختراق أهداف محددة، إلا أن «خطأً في الإعدادات» أدى إلى تمكين هذه النماذج من الوصول إلى شبكة الإنترنت. وعقب ذلك، قامت نماذج الذكاء الاصطناعي باختراق مؤسسات خارجية، مستغلةً اتصالها بالإنترنت بطرق أثارت دهشة الباحثين.

نموذج «أوبن إيه آي»

وفي الاختبار الذي أجرته الشركة على نموذج «أوبن إيه آي»، منحت «إريغولار» النموذج - عن طريق الخطأ - صلاحية الوصول إلى شبكة الإنترنت. وعقب ذلك، اخترق النموذج موقعاً إلكترونياً يحمل الاسم نفسه لهدف وهمي كان قد كُلِّف باستهدافه أثناء الاختبار. وقد كشفت «أوبن إيه آي» عن هذه الحادثة في تدوينة نُشرت هذا الشهر. وفي سياق منفصل، أجرت الشركة اختباراً داخلياً هاجمت فيه برمجياتها الآلية منصة Hugging Face، وهي مكتبة رقمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

نموذج «أنثروبيك»

أما خلال اختبار نظام الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «أنثروبيك»، فقد واجه نموذج الشركة ثلاث حالات أتيحت له فيها فرصة الوصول إلى الإنترنت، وذلك وفقاً لتقرير مراجعة للحادثة نشرته الشركة نفسها. وفي إحدى تلك الحالات، اختار النموذج عدم المضي قُدماً في الهجوم. وفي المرتين الأخريين، استخدم النموذج تقنيات اختراق بسيطة - مثل استغلال كلمات مرور ضعيفة - لاختراق مواقع إلكترونية. ولم تستجب «أنثروبيك» لطلبات التعليق، كما لم تكشف عن هوية المواقع التي تعرضت للاختراق.

نموذج «ميتا»

وفيما يتعلق بحادثة الاختبار الخاصة بشركة «ميتا»، فإن التفاصيل المتاحة شحيحة؛ إذ ذكرت الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها اخترقت مؤسسة أخرى أثناء الاختبار الذي أجرته «إريغولار»، وذلك «بطريقة مشابهة لحالات أُبلغ عنها سابقاً مع شركات أخرى»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وصرّحت «ميتا» قائلة: «نحن نجري تحقيقاً حالياً، وسنصدر تقييماً شاملاً ومفصلاً بمجرد توفر جميع الحقائق لدينا».

وفي تدوينة نُشرت هذا الشهر، أوضح السيد لاهف أن «إريغولار» عالجت خطأ الإعدادات، وأن جميع المشكلات كانت ناجمة عن تلك «المشكلة الجوهرية» الواحدة. كما أشار إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي نفذت المهام المطلوبة منها أثناء الاختبارات؛ إذ عدّ أن قرارات النماذج بالاتصال بالإنترنت كانت جزءاً مما يراه قدرة متنامية بسرعة لدى الذكاء الاصطناعي على إيجاد طرق مختصرة وحلول للعقبات. وباختصار، قال: «لقد أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي بارعة للغاية».

الاختراق كان مشابهاً لاختراق قراصنة تدعمهم دول

وصرّح أندرو شوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «Hardshell» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وفي الأمن السيبراني بأن عمليات الاختراق التي نفذتها نماذج الذكاء الاصطناعي كانت من النوع الذي يُنسب عادةً إلى قراصنة تدعمهم دول، الذين يكرسون «أشهراً للتخطيط» لعملياتهم.

وتساءل قائلاً: «كيف يمكنك اختبار نموذج بينما لا تدرك كامل قدراته؟»، مشدداً على ضرورة أن يفترض الباحثون دائماً أن قدرات الذكاء الاصطناعي تفوق التوقعات، وأن يعملوا على إضافة «طبقات متعددة من تدابير الحماية».

إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

وأيدت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» رسالةً وقّعها أكثر من 1000 موظف في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، تطالب الحكومة الأميركية بالمساعدة في إيجاد سبل لإبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا. كما طرح مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بتوفير «مفتاح إيقاف طوارئ» (kill switch) لتعطيل نماذجها أو إبطاء عملها عند الضرورة.

* خدمة «نيويورك تايمز»