وزير الدفاع الفلبيني: زعيم المسلحين يختبئ في جامع بمدينة مراوي

مقتل أكثر من 450 شخصاً في المدينة المحاصرة... و100 رهينة دروع بشرية

قصف مواقع المسلحين في مدينة مراوي المحاصرة من قبل الجيش الفلبيني أمس (أ.ف.ب)
قصف مواقع المسلحين في مدينة مراوي المحاصرة من قبل الجيش الفلبيني أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الفلبيني: زعيم المسلحين يختبئ في جامع بمدينة مراوي

قصف مواقع المسلحين في مدينة مراوي المحاصرة من قبل الجيش الفلبيني أمس (أ.ف.ب)
قصف مواقع المسلحين في مدينة مراوي المحاصرة من قبل الجيش الفلبيني أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورينزانا أمس، إنه يعتقد أن زعيم المسلحين الإسلاميين الذين يقاتلون القوات الحكومية منذ أكثر من شهر بجنوب الفلبين، يختبئ في مسجد بمدينة مراوي المحاصرة. وكان الجيش قد أفاد في وقت سابق بأنه يحقق في تقارير تفيد بأن أسنيلون هابيلون هرب من مراوي، على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا، تاركا رجاله، في عمل وصف بـ«الجبان». ولكن وزير الدفاع قال إن أحدث المعلومات أفادت بأن هابيلون «ما زال في مراوي». وأضاف في مؤتمر صحافي: «المعلومات التي حصلنا عليها هذا الصباح تفيد بأنه مختبئ في أحد المساجد هناك في مراوي». كما أعلن عن تشكيل قوة مهام تضم عدة وكالات لإعادة تأهيل المدينة. وأظهرت المعلومات الاستخباراتية أيضا أن هابيلون لم يكن ضمن الثلاثة مقاتلين الذين فروا من مراوي منذ أكثر من أسبوع، وعادوا لإقليم باسيلان، معقل زعيم المسلحين.
يشار إلى أن القتال في مدينة مراوي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 459 شخصا، بينهم 336 مسلحا و84 من أفراد القوات الحكومية. وقال الجيش إن ما لا يقل عن 39 مدنيا قتلوا على يد المسلحين. وكان القتال قد بدأ في 23 مايو (أيار) الماضي، عندما ثار المئات من المسلحين الذين يتحالفون مع تنظيم داعش عقب محاولة القوات الحكومية اعتقال هابيلون في مراوي. وبعد أسابيع من الضربات الجوية والقصف تحولت مدينة مراوي الواقعة على شاطئ بحيرة ويبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة إلى مدينة أشباح، تهدمت المباني في وسطها وأصبحت هياكل محترقة. ولا تزال المباني في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش سليمة، غير أن أصحابها هجروها. وتقدر السلطات أن ما يتراوح بين 100 و120 مقاتلا بعضهم في سن السادسة عشرة ما زالوا متحصنين في الحي التجاري، انخفاضا من نحو 500 في بداية الحصار. ويقول الجيش إن المقاتلين يحتجزون نحو 100 رهينة كدروع بشرية أو أجبروا على حمل السلاح، أو نسوة اتخذهم المسلحون إماء. وتسقط الطائرات الحربية القنابل على منطقة المتشددين كل يوم تقريبا. ومن أطراف المدينة تصوب فرق مدافع المورتر نيرانها على قلب ساحة القتال.
وأعلن مسؤولون فلبينيون الاثنين أن المتطرفين لا يزالون يسيطرون على نحو 1500 مبنى ومنزل في مراوي بجنوب الفليبين بعد أسابيع من المعارك الطاحنة التي خلفت مئات القتلى. وأدت الاشتباكات التي بدأت في نهاية مايو (أيار) أيضا إلى نزوح نحو 400 ألف شخص وتسببت بتدمير أحياء برمّتها. ويحاول الجيش الفلبيني بدعم من الجيش الأميركي، ومستخدما المدفعيات والمروحيات استعادة السيطرة على الوضع في مراوي منذ أن تمرد مسلحون إسلاميون في 23 مايو ورفعوا رايات تنظيم داعش السوداء في هذه المدينة المسلمة.
ووعد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسحق هذا التمرد لكن المقاتلين الجهاديين أبدوا مقاومة أقوى مما كان متوقعا.
وأعلن وزير الدفاع الفلبيني دلفين لورنزانا خلال مؤتمر صحافي في مانيلا أن قائد المسلحين ايسنيلون هابيلون، وهو من أكبر المطلوبين في العالم، لا يزال على قيد الحياة متحصّنا في أحد المساجد. وقال إنه غير قادر على تحديد موعد استعادة المنازل والمباني الـ1500 التي يحاصرها المتمردون أو قاموا بتفخيخها. وأضاف أن «عددا كبيرا من جنودنا لم يتدربوا على حرب المدن، ويمكننا القول إنهم يتعلّمون خلال القتال»، معلنا أن الجيش يخوض حرب شوارع لاستعادة ما يصل إلى مائة مبنى يوميا. وقدم الجيش في مراوي تقديرات أكثر حذرا، مشيرا إلى أن القوات الفلبينية استعادت السيطرة على 40 مبنى السبت و57 آخر الأحد. وصرّح المتحدث باسم الجيش الفيليبيني في الميدان اللفتنانت كولونيل جو - آر هيريرا أن «عملية التطهير صعبة بسبب وجود عبوات ناسفة، وأجهزة مفخخة تركها الإرهابيون». وأشار إلى أن 82 جنديا و39 مدنيا قتلوا خلال ستة أسابيع. وأكد الجيش أن ما يقارب المائة مقاتل لا يزالون متحصّنين في مراوي، فيما قتل 300 آخرون.
من جهته، قال السيرجنت جيفري بايبايان المتخصص في مدافع المورتر وهو يدون الإحداثيات التي أملاها عبر اللاسلكي مراقب يكمن قرب منطقة القتال: «مدافع المورتر مصممة لاستهداف أشخاص ومناطق أصغر من أهداف الضربات الجوية». وأضاف بينما كانت قذيفة المورتر تنفجر في المدينة لتتصاعد بعدها أعمدة من الدخان الأسود الكثيف: «إصابة الأهداف بدقة قد يكون صعبا، ونحن نطلق قذائف دون إصابة أهداف. نحن نشعر بالقلق على قواتنا القريبة جدا من منطقة العدو».
وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر تامبوس، أحد الضباط الذين يقودون العمليات البرية في ماراوي: «نحن معتادون على حركات التمرد... لكن انتشارا بهذه الضخامة وهذا النوع من الصراع يمثل تحديا لقواتنا». وخلال المعركة تلقى تامبوس تقارير بأن ثلاثة مدنيين محاصرين منذ أسابيع قرب ساحة القتال، يحاولون الهرب. وسارعت مجموعة من الجنود للمساعدة في إنقاذهم، وتحركوا في صفين على جانبي الشوارع لتفادي نيران القناصة. وخرج رجلان وامرأة تتكئ على عصا وجلسوا على جانب الشارع بمجرد أن وصلوا إلى منطقة الجيش. قال خوسيه لوكاناس (53 عاما) وهو مسيحي كان محاصرا مع زوجته وصديق في بيته: «القنابل كانت تتساقط بكثرة من كل الجوانب. وفوجئنا بأننا في المنتصف».
وقد تأكد العثور على بعض جثث المدنيين بلا رؤوس، وحذر الجيش من أن عدد سكان المدينة الذين قتلوا على أيدي المتمردين قد يرتفع بشدة مع استرداد القوات مزيدا من الأرض. وتقول السلطات إنها تعتقد أن إمدادات المتشددين وذخيرتهم بدأت تنفد، لكنها تؤكد أنه ليس هناك موعد محدد لاسترداد المدينة.
إلى ذلك، ذكرت السفارة الأميركية في الفلبين، في بيان، أن سفنا تابعة للبحرية الفلبينية والأميركية قامت، أمس، بـ«دورية منسقة» في البحار جنوب الفلبين، في محاولة لرصد وردع التهديدات للأمن البحري. وقال الأدميرال دون جابريلسون، قائد القوة الخاصة التابعة للبحرية الأميركية، إن السفينة الحربية «يو إس إس كورونادو» والفرقاطة «بي آر بي رامون ألكاراز» قامتا بالدورية في بحر سولو. وأضاف جابريلسون، في البيان: «تعزز تلك الدوريات السلام والاستقرار في المنطقة. عملياتنا البحرية مع البحرية الفلبينية تظهر التزامنا للتحالف ولردع أنشطة القرصنة والأنشطة غير القانونية». وخلال الدورية، استقلت مجموعة من البحارة التابعين للبحرية الفلبينية السفينة «يو إس إس كورونادو» لـ«تنسيق الاتصالات والتحركات بين السفينتين»، طبقا لجابريلسون.
وكانت الفلبين قد وافقت أيضا على إجراء دوريات حدودية مشتركة مع ماليزيا وإندونيسيا في بحر سولو، حيث تزداد القرصنة وعمليات الاختطاف في السنوات الأخيرة.
وتسعى واشنطن ومانيلا من خلال دورية بحرية دفاعية جنوب الفلبين، لردع كل أشكال الإرهاب الذي بدأ ينتشر في المنطقة، إذ تزداد المخاوف من أن يعبر مقاتلون متعاطفون مع تنظيم داعش الحدود البحرية بين ماليزيا وإندونيسيا للانضمام للمتمردين المتشددين الذين احتلوا مدينة مراوي جنوب الفلبين قبل 5 أسابيع.
يذكر أنه خلال العام الماضي، خطف إرهابيون من جماعة «أبو سياف» من جنوب الفلبين العشرات من البحارة من فيتنام وإندونيسيا وماليزيا، بينما كانت سفنهم تعبر بحر سولو. وتم احتجاز الرهائن لأشهر للحصول على فدية، بينما تمكن البعض من الفرار، وأعدمت الجماعة عددا من الرهائن، وما زال الإرهابيون يحتجزون 21 رهينة أجنبيا وفلبينيا آخرين، كرهائن في جزيرة جولو، على بعد ألف كيلومتر جنوب مانيلا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.