مويز يتصدر أهم قصص الفشل في موسم الدوري الإنجليزي

زازا وبوني مهاجمان انطفأ بريقهما سريعاً وأصبحا في مأزق البحث عن فريق

مويز أظهر روحاً انهزامية مع سندرلاند (رويترز)  -  زازا صفقة سيئة لوستهام
مويز أظهر روحاً انهزامية مع سندرلاند (رويترز) - زازا صفقة سيئة لوستهام
TT

مويز يتصدر أهم قصص الفشل في موسم الدوري الإنجليزي

مويز أظهر روحاً انهزامية مع سندرلاند (رويترز)  -  زازا صفقة سيئة لوستهام
مويز أظهر روحاً انهزامية مع سندرلاند (رويترز) - زازا صفقة سيئة لوستهام

من فترتي تدريب واهنتين مع أندية الشمال الشرقي إلى حارس مرمى متداعٍ في ناد كبير، نستعرض هنا أهم قصص الفشل في موسم الدوري الممتاز الإنجليزي 2016 - 2017.
* ديفيد مويز
يشعر المرء بالحيرة كلما تذكر الاستعدادات التي جرت على قدم وساق داخل ملعب أولد ترافورد معقل فريق مانشستر يونايتد للترحيب بمويز المخلص مثل هذا الوقت منذ أربع سنوات. ولو كان باستطاعة مويز إعادة عقارب الساعة، فإنه من غير المحتمل حينها أن يكرر قبوله لعرض مانشستر يونايتد بتولي مهمة التدريب خلفاً لسير أليكس فيرغسون، لكن كيف له أن يعرف أن الوظيفة التي لطالما حلم بها ستتحول إلى مثل هذا الكابوس؟ ورغم كل محاولات مويز لتذكير العالم بالعمل الرائع الذي قدمه مع إيفرتون، فإن كل ما أصبح بإمكاننا رؤيته الآن الرجل الذي انكشفت حدود قدراته بأقسى صورة يمكن للمرء تخيلها، الأمر الذي دمر سمعته وزاد من مشاعر الحيطة والحذر الكامنة بداخله إلى مستويات مدمرة لدرجة أنه أصبح يعرف داخل سندرلاند باسم «مصاص دماء الطاقة»، في إشارة لاستنزافه روح الحماس من نفوس كل المحيطين به. وعلى أرض «ملعب النور» الخاص بسندرلاند، بدا أداؤه كارثياً، فقد انضم إلى النادي حاملاً بداخله روحاً انهزامية واضحة وسرعان ما لوح بالعلم الأبيض معلناً استسلامه مع اقتراب شبح الهبوط، وكان محظوظاً حقاً لعدم تعرضه للطرد بعدما ضبط وهو يتفوه بتعليقات مهينة لمذيعة تتبع قناة «بي بي سي». ومع أنه من المجحف إيعاز المشكلات الكثيرة التي يعانيها سندرلاند إلى مويز، لكن يبقى السؤال: ما الذي فعله لرفع البلاء عن النادي؟. في الواقع، غالبية مشجعي كرة القدم لديهم القدرة على تحمل مشاعر الخسارة، لكن ما لا يمكنهم التكيف معه مشاهدة فريقهم ينهار فعلياً كل أسبوع. وعليه، فإن غالبية مشجعي سندرلاند لن يحزنوا حيال عدم تولي مويز مهمة تدريب فريقهم في إطار دوري البطولة الإنجليزية (دوري الدرجة الثانية)، بعدما استقال في اليوم التالي لآخر مباراة في الموسم.
* أيتور كارانكا
اتبع المدرب الإسباني نمطاً مختلفاً من السلبية عن ذلك الذي فضله مويز، لكنه لم يكن أقل تدميراً لآمال ناديه في البقاء داخل الدوري الممتاز. كانت مؤشرات الخطر قد ظهرت بالفعل في ميدلزبره حين اتسم الفريق بفقر شديد في الأهداف التي سجلها رغم فوزهم بالصعود التلقائي من دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي. من جانبه، أخفق كارانكا بشدة في التعامل على النحو اللائق مع المخاوف من أن افتقار الفريق إلى الروح الحماسية سيشكل نقطة سلبية شديدة الخطورة في إطار الدوري الممتاز المعروف بصعوبته.
واللافت أن كارانكا وجه اهتماماً مبالغاً فيه إلى الجانب الدفاعي. وفي الوقت الذي أثبت ميدلزبره فعلاً فاعلية دفاعية في أدائه، فإنه أخفق في تحقيق التوازن المناسب بين الدفاع والهجوم. وبدا أداء ميدلزبره مملاً للمشاهدين، وكثيراً ما بدا على لاعبيه أنفسهم أمارات السأم وغياب الحماس. ورغم قرار ميدلزبره بطرد كارانكا في مارس (آذار)، فإنه كان يتعين على النادي الذي جاء في ذيل قائمة أندية الدوري الممتاز من حيث عدد الأهداف التي أحرزها الإقدام على هذا القرار قبل ذلك بوقت طويل.
* سيموني زازا
ليس من السهل اختيار اللاعب الأسوأ من بين مجموعة اللاعبين الذين انضموا إلى صفوف وستهام يونايتد الصيف الماضي. على سبيل المثال، جاءت مشاركة ألفارو أربيلوا الوحيدة بالتشكيل الأساسي في مباراة بالدوري الممتاز خلال الهزيمة المروعة التي مني بها فريقه أمام ساوثهامبتون بثلاثة أهداف دون مقابل. ومنذ الهزيمة الساحقة أمام آرسنال بنتيجة 5 - 1 في ديسمبر (كانون الأول)، لم يظهر اللاعب الذي يشارك بمركز الظهير الأيمن والذي تعرض لثلاثة إنذارات في غضون أربعة مباريات فقط شارك بها. أما أندريه آيو، الذي انتقل إلى وستهام يونايتد مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، فقد أصيب بتمزق في عضلات الفخذ خلال أول مشاركة له مع ناديه الجديد. أما هاوارد نوردفيت، فقد أعاد تعريف الأداء الرديء. وكذلك غوكهان توريه، فقدم أداء بالغ السوء قبل أن يتعرض للإصابة في أكتوبر (تشرين الأول). وبالنسبة لجوناثان كاليري، فقد حظي بفرصة سهلة لتسجيل هدف في مرمى ستوك سيتي، ومع ذلك أهدرها على نحو سخيف.
ومع ذلك، كان الإخفاق الأكبر من نصيب اللاعب الإيطالي الدولي زازا الذي كان من المفترض أن يوفر حلولاً لمشكلات وستهام يونايتد الهجومية. كان النادي الإنجليزي قد دفع 5 ملايين جنيه إسترليني مقابل الاستعانة بزازا على سبيل الاستعارة من يوفنتوس، وكان سيضطر لدفع 20 مليون جنيه إسترليني أخرى إذا ما بلغ رصيد اللاعب من المشاركات بالدوري الممتاز 14 مباراة، وهي أرقام تثير لا شك دهشة دافعي الضرائب. في مجمل المسابقات التي خاضها وستهام يونايتد، شارك زازا في 11 مباراة، وأخفق في تسجيل ولو هدف واحد، ورحل أخيرا في يناير (كانون الثاني) .
* كلاوديو برافو
هنا حارس مرمى فاز ببطولة الدوري الإسباني الممتاز مرتين وسبع بطولات كبرى أخرى مع برشلونة واضطلع بدور محوري في المنتخب التشيلي في إطار انتصاراته ببطولة «كوبا أميركا» موسمي 2015 و2016 وأخيرا الوصول لنهائي كأس القارات. انتقل برافو إلى إنجلترا حاملاً معه سمعته كحارس مرمى بارع في استخدامه لقدميه، الأمر الذي جعله خياراً مثالياً أمام جوزيب غوارديولا الذي قرر أن جو هارت لم يعد له مكان في مانشستر سيتي.
ومع ذلك، جاء أداء برافو مهتزاً في بدايته مع مانشستر سيتي، عندما تسبب خطأ ارتكبه في تسجيل زلاتان إبراهيموفيتش لهدف مانشستر يونايتد. وفي كامب نو، خرج حارس المرمى التشيلي من الملعب في أكتوبر، بل وفي لحظة ما بدا أن قدراته على اعتراض الكرات المصوبة على المرمى قد تلاشت. كان برافو قد أخفق في صد كرة واحدة خلال المواجهة بين مانشستر سيتي وإيفرتون في يناير والتي انتهت بخسارة مدوية للأول بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل. ورغم أنه نظرياً يمكن تفهم دوافع غوارديولا وراء الاستعانة ببرافو، فإن القرار أخفق على الصعيد العملي.
* ويلفريد بوني
كان اللاعب الإيفواري واحداً من أخطر المهاجمين على مستوى الدوري الممتاز خلال وجوده في سوانزي سيتي بداية عام 2015، لكنه أصبح بلا قيمة هجومية حقيقية منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي ثم اللعب لستوك سيتي. كان اللاعب البالغ 28 عاماً قد أخفق في تقديم أداء مبهر خلال فترة الإعارة التي قضاها في صفوف ستوك سيتي.
وقد اعتبر اللاعب فائضاً عن حاجة مانشستر سيتي، وكان من المنطقي افتراض أن بوني سينجح في استعادة تألقه بمجرد مشاركته بانتظام في المباريات من جديد. وبالفعل، مرت لحظة بدا خلالها أن اللاعب استعاد سابق تفوقه بالفعل في أكتوبر الماضي عندما سجل هدفين في مرمى سوانزي سيتي ليضمن الفوز لفريقه. إلا أن هذين الهدفين كانا الوحيدين اللذين سجلهما بوني لصالح ستوك سيتي. ولم يظهر اللاعب منذ رحيله للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية في يناير. ومن المعتقد أن أي ناد سيفكر ملياً قبل التقدم إليه بعرض لضمه إليه هذه الصيف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.