«اسكتلنديارد» تعتقل 5 رجال وفتاة بشبهة إعداد أعمال إرهابية

شرطة لندن تتعامل مع هجوم على شاب وشابة مسلمين على أنه «جريمة كراهية»

المشتبه به جون توملين (صورة وزعتها «اسكتلنديارد»)
المشتبه به جون توملين (صورة وزعتها «اسكتلنديارد»)
TT

«اسكتلنديارد» تعتقل 5 رجال وفتاة بشبهة إعداد أعمال إرهابية

المشتبه به جون توملين (صورة وزعتها «اسكتلنديارد»)
المشتبه به جون توملين (صورة وزعتها «اسكتلنديارد»)

ألقت مباحث مكافحة الإرهاب البريطانية، السبت، القبض على 5 رجال وفتاة بشبهة التحضير والإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية.
وذكرت هيئة «بي بي سي»، أنه تم القبض على رجلين وفتاة، عقب هبوط طائرتهم المقبلة من تركيا، في مطار هيثرو، بشبهة التحضير للقيام بأعمال إرهابية. وجاء في بيان شرطة «اسكتلنديارد» أن تم «احتجاز فتاة في مطار هيثرو للاشتباه بها في جرائم تتعلق بالإرهاب».
وتبلغ الفتاة التي تقيم في شمال لندن من العمر 21 عاماً، وألقي القبض عليها بعد هبوط طائرتها المقبلة من إسطنبول الخميس، حسبما أفادت به «اسكتلنديارد»، في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط».
وقامت الشرطة بتفتيش منزلين في شمال لندن عقب عملية الاعتقال المرتبطة بنشاط الفتاة في سوريا، حسب الشرطة.
ونقل الشخصان، وهما من ليستر وبيرمنغهام، إلى مقر المباحث في منطقة الميدلاند لاستجوابهما حول شبهة التحضير لأعمال إرهابية.
وقد جرى اعتقال الشخصين بناء على تقارير استخبارية، وأكدت الشرطة أنه لم يكن هناك تهديد مباشر للأمن العام.
وفي إجراء منفصل ألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض على 3 رجال بشبهة التحريض أو الإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية. وألقى رجال شرطة «اسكتلنديارد» في مقاطعة ساسيكس القبض على الرجال الثلاثة في السادسة من صباح أمس.
واحتجز المشتبهون الثلاثة، اثنان منهم في الثامنة والعشرين بينما يبلغ الثالث الحادية والثلاثين، في مركز شرطة جنوب لندن. وقام ضباط الشرطة بتفتيش أحد المساكن في إيست ساسيكس.
يذكر أن الفتاة المقيمة في شمال لندن، تم احتجازها، بعد وصول طائرتها من إسطنبول، وتمت إحالتها إلى قسم الشرطة في جنوب لندن. ويذكر أيضاً أن الشرطة أجرت عمليات التفتيش في منزلين بشمال لندن، وأن الاحتجاز له علاقة بالأحداث في سوريا.
وشهدت بريطانيا في الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات الإرهابية في لندن، والعملية الأكثر دموية في مانشستر يوم 22 مايو (أيار) الماضي، التي أودت بحياة أكثر من 20 شخصاً، والتي تبناها تنظيم داعش.
في غضون ذلك، تتعامل شرطة اسكتلنديارد البريطانية مع حادثة إلقاء مادة حارقة على فتاة مسلمة وابن عمها باعتبارها «جريمة كراهية».
وأُلقيت مادة حارقة على كل من رشام خان وجميل مختار أثناء جلوسهما في سيارة بمنطقة بيكتون، شرق لندن.
وقالت الشرطة إنها حصلت على «معلومات جديدة» بشأن «حادثة العنف المروعة»، وهو ما يعني تعاملها مع الحادثة كجريمة كراهية.
وتبحث الشرطة عن شخص مشتبه به يُدعى جون توملين (24 عاماً)، وتطالبه بتسليم نفسه للتحقيق معه، وحذرت المواطنين والمقيمين من الاقتراب منه، بحسب «بي بي سي».
وقال نيل ماثيوز، القائم بأعمال رئيس التحقيقات، إن التحقيق «يتواصل بسرعة أكبر وفريقي مستمر في بحث عدد من الخيوط للعثور على توملين».
وتعرضت رشام خان لتشوهات في وجهها وضرر في عينها اليسرى، وكانت خان قد عادت للتو من رحلة دراسية استمرت عاماً في الخارج ضمن برنامج دراستها لإدارة الأعمال في جامعة مانشستر متروبوليتان. وكانت خان تحتفل بميلادها الـ21 مع ابن عمها مختار شرق لندن. وتوقفت خان ومختار في سيارتهما عند إشارة المرور عندما اقترب منهما رجل وألقى عليهما مادة كيميائية حارقة.
وقال مختار: «خلال ثوانٍ، بدأت ابنة عمي في الصراخ. كانت عينها قد تقرحت، وبدأ جلد وجهها في الذوبان، كما بدأ جلد وجهي في الذوبان». واضطر الأطباء إلى إخضاع مختار (37 عاماً) إلى غيبوبة مصطنعة لعلاج حروقه. وقال جميل مختار إن الحادثة ستخلف ندوباً في وجهه مدى الحياة.
وفي صفحتها على «فيسبوك» قالت خان إنها لا تود أن «يزيد الهجوم من حالة الشقاق بين الناس». وأضافت: «السماح لهذا الرجل أو لأحداث الماضي بأن تملؤك بالكراهية لن يؤدي إلا إلى إظلام الروح». وجمعت حملة تبرعات أطلقت لمساعدة خان ومختار في العلاج أكثر من 46 ألف جنيه إسترليني.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.