النفط الصخري يتراجع

الشركات الأميركية تقلص عدد حفارات النفط للمرة الأولى منذ يناير

النفط الصخري يتراجع
TT

النفط الصخري يتراجع

النفط الصخري يتراجع

عادت شركة الطاقة الأميركية إلى خفض عدد حفاراتها النفطية، الأسبوع الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد تراجع الأسعار لما دون 44 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع إنتاج أوبك بدعم من ليبيا ونيجيريا.
وعلى الرغم من الجهود التي تقودها أوبك لخفض الإنتاج والقضاء على تخمة المعروض المستمرة منذ سنوات، فإن أسعار النفط تجاوبت سريعا مع تراجع حفارات النفط، فضلا عن انخفاض إنتاج الولايات المتحدة، وارتفاع خام برنت إلى 49 دولارا، يوم الجمعة.
بيد أن المحللين أشاروا هذا الأسبوع إلى أن انخفاض عدد المنصات من المرجح أن يكون توقفا وجيزا لتعافي أنشطة الحفر المتوقع أن يستمر حتى عام 2019 على الأقل.
وقالت بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن الشركات خفضت عدد منصات الحفر النفطية بواقع منصتين في الأسبوع المنتهي في 30 يونيو (حزيران) ليصل العدد الإجمالي إلى 756 منصة، وهو ما يزال أكثر من مثلي العدد الذي كان يعمل في الأسبوع المقابل قبل عام البالغ 341 منصة.
ويأتي التراجع بعد موجة نمو قياسية استمرت على مدار 23 أسبوعا على التوالي بحسب بيانات بيكر هيوز التي تعود إلى عام 1987. وزادت الشركات عدد الحفارات في 52 أسبوعا من الأسابيع السبعة والخمسين الماضية منذ بداية يونيو 2016.
بيد أن وتيرة زيادة عدد الحفارات تباطأت على مدار الأشهر القليلة الماضية مع تراجع أسعار الخام. وفي الربع الثاني زادت الشركات عدد الحفارات بواقع 94 منصة مقارنة مع 137 منصة في الربع الأول.
وفي النصف الأول من العام، أو منذ أن بدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تقييد الإنتاج، زادت شركات الحفر الأميركية عدد المنصات بمقدار 231 منصة ارتفاعا من 195 منصة في النصف الثاني من عام 2016 الذي خفضت الشركات خلال النصف الأول منه عدد المنصات بمقدار 206 منصات.
وجرى تداول العقود الآجلة للخام الأميركي عند نحو 46 دولارا للبرميل في آخر جلسات الأسبوع، الجمعة، بما يضع عقود أقرب استحقاق على مسار الارتفاع للأسبوع الأول في ستة أشهر.
وبعد أن اتفقت أوبك ومنتجون من خارجها في ديسمبر (كانون الأول) على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لستة أشهر من يناير إلى يونيو 2017 وافقت المنظمة والمنتجون المستقلون في 25 مايو (أيار) على تمديد الاتفاق تسعة أشهر إضافية حتى نهاية مارس (آذار) 2018.
ويقول محللون إن خفض الإنتاج الذي تقوده أوبك يخيب آماله ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي وغيره من الخام من منتجين آخرين يأملون في الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط في الأشهر المقبلة. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية مساء الجمعة أن الطلب الأميركي على البنزين سجل ارتفاعا طفيفا بلغ 0.4 في المائة في أبريل (نيسان) مقارنة مع العام الماضي في أول زيادة سنوية منذ ديسمبر (كانون الأول).
وبينما تعد الزيادة محدودة فإنها خبر مرحب به من شركات النفط والتكرير الأميركية التي كانت تخشى تراجع الطلب في وقت تظل فيه مخزونات البترول العالمية والأميركية فوق أعلى مستويات في خمس سنوات أو قربها.
وبدد ارتفاع الطلب على البنزين إلى 9.248 مليون برميل يوميا في أبريل أثر ضعف الإقبال على نواتج التقطير وساعد على زيادة الطلب على النفط الأميركي 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 19.527 مليون برميل يوميا.
وارتفع الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، الذي يشكل عشرة في المائة من الاستهلاك العالمي، في كل عام منذ سنة 2012 لكنه هبط 1.9 في المائة على أساس سنوي في يناير و2.4 في المائة في فبراير (شباط) و0.4 في المائة في مارس.
وانخفض الطلب الأميركي على نواتج التقطير 0.8 في المائة على أساس سنوي في أبريل إلى 3.791 مليون برميل يوميا حسبما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة.
وأظهرت البيانات أن إنتاج البلاد من النفط الخام لشهر أبريل هبط بواقع 24 ألف برميل يوميا إلى 9.08 مليون برميل يوميا.
وبحسب التقرير الشهري للإدارة، جرى تعديل قراءة إنتاج الخام في شهر مارس صعوديا بمقدار تسعة آلاف برميل يوميا إلى 9.11 مليون برميل يوميا. والهبوط هو الأول منذ ديسمبر عندما انخفض الإنتاج بمقدار 91 ألف برميل يوميا إلى 8.78 مليون برميل يوميا.
وهبط الإنتاج البحري في الخليج الأميركي بمقدار 101 ألف برميل يوميا بينما زاد إنتاج تورث داكوتا 22 ألف برميل يوميا في أبريل وارتفع الإنتاج بمقدار 35 ألف برميل يوميا في تكساس.
وأظهر مسح أجرته «رويترز» مؤخرا، أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط في العامين الحالي والمقبل، في الوقت الذي من المرجح فيه أن يؤدي احتمال استمرار ارتفاع إنتاج النفط الأميركي بقوة إلى تباطؤ جهود خفض الإنتاج التي تقودها أوبك بهدف المساعدة في إحداث توازن بين العرض والطلب.
وانخفضت أسعار الخام إلى أدنى مستوى في عام تقريبا الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف بشأن فائض المخزونات النفطية المستمر منذ ثلاث سنوات.
وقال نوربرت رويكر رئيس أبحاث السلع الأولية لدى بنك جوليوس باير السويسري: «أعداد الحفارات في أحواض النفط الصخري الأميركية، وهو معيار قياس نشاط الحفر والاستثمارات الذي يحظى بأكبر قدر من المتابعة، زادت بأكثر من المثلين من مستويات متدنية جرى تسجيلها العام الماضي... هناك فارق زمني يصل إلى ستة أشهر بين الحفر والإنتاج، ولذا فإن السوق لم تختبر بعد زيادة الإمدادات الناتجة عن ارتفاع عدد الحفارات في الأشهر السابقة. نمو إنتاج النفط الأميركي يجب أن يبقي الأسعار دون 50 دولارا للبرميل».
ويتوقع المسح الذي شمل 36 من خبراء الاقتصاد والمحللين أن يبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 53.96 دولار في المتوسط في 2017، انخفاضا من 55.57 دولار وفق توقعات الاستطلاع السابق، ليستمر اتجاه الانخفاض التدريجي للتوقعات كل شهر هذا العام.
ومن المتوقع أن يبلغ سعر الخام الأميركي الخفيف 51.92 دولار للبرميل في المتوسط هذا العام، انخفاضا من 53.52 دولار في توقعات الشهر السابق.
وخفض المحللون توقعاتهم لعام 2017 لكل شهر منذ فبراير من هذا العام. وتراجعت أيضا توقعات الأسعار لعام 2018.
وقال توماس بوه المحلل لدى «كابيتال إيكونوميكس»: «ارتفاع الإنتاج الأميركي سيؤجل استعادة السوق لتوازنها حتى نهاية العام، لكن تخفيضات إنتاج أوبك يجب أن تكون كافية للوصول بالمخزونات مجددا إلى متوسط خمس سنوات حتى مع زيادة الإنتاج الأميركي».
وأغلقت العقود الأميركية الآجلة يوم الجمعة، مرتفعة 1.11 دولار أو ما يعادل نحو 2.5 في المائة إلى 46.04 دولار للبرميل.
وقالت كايلين بيرش المحللة لدى وحدة إيكونوميست إنتلجنس: «التمديد لتسعة أشهر (من اتفاق أوبك لخفض الإنتاج) يجب أن يكون كافيا لدفع السوق أكثر نحو التوازن، شريطة أن يبدأ معدل نمو الإنتاج الأميركي في التباطؤ في أوائل 2018 وأن يظل التزام المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج من أوبك وخارجها قويا».
وأضافت: «لكن، سيكون هذا كافيا فقط للتأثير على جزء بسيط من المخزونات العالمية الوفيرة. ونتيجة لذلك، نتوقع أن يخبو اتفاق خفض الإنتاج شيئا فشيئا في النصف الثاني من 2018 إذ إن العودة المفاجئة لإنتاج أوبك إلى مستوياته السابقة ستؤدي إلى إغراق السوق مرة أخرى، مما سيدفع الأسعار صوب الانخفاض».
ويقول محللون إن ارتفاع الإنتاج في نيجيريا وليبيا، العضوين المعفيين من اتفاق خفض الإنتاج في أوبك، وكذلك التوترات الدبلوماسية بين قطر وجيرانها بما في ذلك السعودية ضمن العوامل التي يمكن أن تحدد مسار سعر النفط في الأجل المتوسط.
وأظهر مسح لـ«رويترز»، أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من النفط ارتفع في يونيو بمقدار 280 ألف برميل يوميا إلى أعلى مستوى في 2017 مع استمرار تعافي الإمدادات من عضوي أوبك المعفيين من اتفاق خفض الإنتاج على نحو بدد أثر الالتزام القوي بالاتفاق من جانب نظرائهما.
وساعد الالتزام القوي من جانب السعودية والكويت على إبقاء التزام أوبك بالقيود التي تفرضها على الإنتاج عند مستوى تاريخي مرتفع بلغ 92 في المائة في يونيو مقارنة مع 95 في المائة في مايو، حسبما أظهر المسح.
لكن إمدادات النفط الإضافية من نيجيريا وليبيا، المعفاتين من خفض الإنتاج بسبب تضرر إمداداتهما من الصراع، تعني أن إنتاج دول أوبك الثلاث عشرة المشاركين من الأصل في الاتفاق ارتفع أكثر فوق المستوى المستهدف.
ويضاف ذلك التعافي إلى التحدي الذي تواجهه الجهود التي تقودها أوبك لدعم السوق جراء استمرار تخمة المخزونات. وإذا استمر التعافي فقد تتزايد الدعوات داخل أوبك لإشراك البلدين المعفيين في اتفاق خفض الإنتاج.
وجزءا من الاتفاق مع روسيا ودول أخرى أعضاء، تعهدت أوبك في البداية بتقليص الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر بدأ في الأول من يناير.
وجاءت أكبر زيادة في يونيو من نيجيريا حيث واصل الإنتاج تعافيه بعد أن تضرر من هجمات شنها مسلحون على منشآت نفطية، في حين كان ثاني أكبر انتعاش في ليبيا. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج نيجيريا أكثر في الأسابيع المقبلة. ومن المقرر أن تبلغ الصادرات في أغسطس (آب) ما لا يقل عن مليوني برميل يوميا وهو أعلى مستوى في 17 شهرا.
وفي ليبيا، كان الإنتاج أعلى في المتوسط على الرغم من التذبذبات ويتجاوز الآن المليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات. وما يزال الإنتاج أقل بعض الشيء من 1.6 مليون برميل يوميا كانت تنتجها ليبيا قبل الحرب الأهلية في عام 2011. وبعيدا عن زيادة الصادرات الأنغولية لم يحدث تغير كبير في إنتاج دول أخرى في أوبك.
وأعلنت أوبك استهداف إنتاج 32.5 مليون برميل يوميا العام الماضي، وكان ذلك يستند إلى أرقام منخفضة لإنتاج ليبيا ونيجيريا.
ويشمل الحجم المستهدف إندونيسيا التي انسحبت من أوبك لكنه لا يشمل غينيا الاستوائية أحدث المنضمين لأوبك.
وتعني الزيادة القادمة من ليبيا ونيجيريا أن متوسط إنتاج أوبك في يونيو بلغ 32.57 مليون برميل يوميا، أي ما يزيد بنحو 820 ألف برميل يوميا فوق مستوى الإمدادات المستهدف المعدل لحذف إندونيسيا الذي لا يشمل غينيا الاستوائية.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.