رونالدو لاعب لن ينساه التاريخ... دوّن اسمه بأحرف من ذهب

لمحة من «القصة الخيالية» لمهاجم البرازيل في كأس العالم قبل 15 عاماً

روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني
روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني
TT

رونالدو لاعب لن ينساه التاريخ... دوّن اسمه بأحرف من ذهب

روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني
روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني

قبل 15 عاما من الآن، تألق النجم البرازيلي رونالدو في نهائيات كأس العالم 2002 باليابان، وقاد منتخب السامبا البرازيلي للوصول للمباراة النهائية للبطولة بعد الفوز على تركيا في مباراة الدور نصف النهائي بهدف دون رد. وتغنى الجمهور البرازيلي برونالدو وحملوا لافتات خلف المرمى تحمل حروف اسمه على غرار نجوم هوليوود. وقال رونالدو عقب التأهل للمباراة النهائية: «لقد انتهى الكابوس». ولم يكن يتبقى على تحقيق الحلم سوى مباراة واحدة فقط، سيعمل خلالها رونالدو على الصعود بمنتخب السامبا إلى منصة التتويج وتعويض الجمهور البرازيلي عن خسارة المباراة النهائية قبل أربع سنوات أمام فرنسا بثلاثية نظيفة في كأس العالم 1998.
ورغم مرور كل هذه الفترة الطويلة، تستحق تجربة رونالدو لويس نازاريو دي ليما، الملقب بـ«الظاهرة»، مع كأس العالم أن نعيد روايتها لأنها تعد إحدى أجمل قصص «رد الدين» في تاريخ لعبة كرة القدم، إن جاز التعبير. إننا نتحدث عن لاعب استثنائي نجح في أن يأسر قلوبنا وعقولنا منذ الوهلة الأولى لظهوره في أوروبا، وبالتحديد عندما انتقل إلى نادي أيندهوفن الهولندي وهو في السابعة عشرة من عمره، بناء على نصيحة من النجم البرازيلي روماريو. وكان رونالدو يجمع بين المهارة الفائقة والقوة البدنية الخارقة واللمسة الساحرة، التي جعلته النجم الأبرز في عالم الساحرة المستديرة في تسعينات القرن الماضي.
انضم رونالدو لقائمة المنتخب البرازيلي المشارك في نهائيات كأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. واكتفى رونالدو، الذي كان قد سجل 44 هدفا في 47 مباراة بقميص نادي كروزيرو البرازيلي، بالجلوس على مقاعد البدلاء ومشاهدة راقصي السامبا وهم يتقدمون من دور إلى دور حتى وصلوا للمباراة النهائية، وفازوا باللقب العالمي بعد الفوز على إيطاليا بركلات الترجيح.
ومع انطلاق بطولة كأس العالم 1998 بفرنسا، كان رونالدو قد وصل إلى القمة وذاع صيته في جميع أنحاء العالم، وكان من الطبيعي أن ينتظر منه الجميع الكثير والكثير في تلك البطولة، بعدما أصبح الفتى الذهبي للمنتخب البرازيلي وهو في الحادية والعشرين من عمره. وأصبح اسم رونالدو مرادفاً لأحد أكثر الأحداث غموضا في تاريخ كأس العالم، فقد تحولت استعدادات المنتخب البرازيلي للمباراة النهائية لكأس العالم أمام فرنسا إلى حالة من الذعر الشديد، عندما عانى رونالدو، قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة في ستاد دو فرانس، من حالة غريبة، لم يعرف حتى الآن ما إذا كانت إجهادا أم مرضا، أم أي شيء آخر. ونقل رونالدو إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات، وتم استبعاده من قائمة اللاعبين المشاركين في المباراة. ولعل الشيء الغريب هو أنه قد عاد مرة أخرى للمشاركة في المباراة بعدما قيل إنه بات لائقاً، ونزل إلى أرض الملعب وتبدو عليه علامات عدم الاتزان. وقدم زملاؤه في الفريق أداء متواضعاً للغاية في تلك المباراة، ربما بسبب هذا الوضع الصادم والمربك، وخسرت البرازيل المباراة بثلاثية نظيفة، كانت حتى هذا الوقت هي أثقل هزيمة لراقصي السامبا في نهائيات كأس العالم.
ويبدو أن أربع سنوات من الأسئلة ونظريات المؤامرة والاستفسارات والشكوك لم تكن غير كافية، فقد أصيب رونالدو بتمزق في الرباط الصليبي في ركبته اليمنى قبل كأس العالم التالية عام 2002، وغاب عن التصفيات المؤهلة للبطولة، حيث كان يخضع لإعادة تأهيل. وكانت هناك شكوك حول قدرة رونالدو على العودة إلى لياقته البدنية والفنية بصورة كاملة خلال البطولة. لكن رونالدو عاد أكثر وزناً قليلاً وبقَصَّة شعر غريبة، وسط اهتمام إعلامي كبير، لكي يتألق مرة أخرى ويحرز أهدافاً حاسمة.
وكان خط هجوم المنتخب البرازيلي يضم ثلاثة لاعبين من طراز فريد، هم ريفالدو ورونالدينيو ورونالدو، الذين تركزت عليهم الأضواء بشدة خلال تلك المسابقة، وربما لأسباب مختلفة، فقد أثار ريفالدو حالة من الجدل عندما ادعى الإصابة في المباراة الافتتاحية للبرازيل أمام تركيا وفرضت عليه غرامة قدرها ألف جنيه إسترليني لادعائه الإصابة في وجهه بعدما تم تسديد الكرة باتجاه رأسه، في حين تركزت الأضواء أيضاً على رونالدينيو بسبب طريقته الممتعة في اللعب والهدف الرائع الذي سجله في شباك حارس مرمى المنتخب الإنجليزي ديفيد سيمان. لكن كل الأنظار كانت تتجه في حقيقة الأمر نحو رونالدو قبل المباراة النهائية للبطولة. وأشار رونالدو إلى أنه كان هادئاً، قائلاً: «كان الجميع يذكرني بما حدث في كأس العالم 1998، لكني لم أكن أعرف السبب. كنت قد نسيتُ ما حدث ولم يكن لدي مشكلة على الإطلاق. كنت أبحث عن الهدوء لكي ألعب بشكل جيد وأساعد منتخب البرازيل على الفوز باللقب».
وكان الفرنسي لوران بلان زميلاً سابقاً لرونالدو في برشلونة الإسباني وإنترميلان الإيطالي، وكان يعرف أكثر من الآخرين ما يعنيه الوضع بالنسبة لرونالدو قبل المباراة النهائية لكأس العالم، لأنه هو الآخر قد غاب عن المباراة النهائية لكأس العالم 1998 مع منتخب فرنسا بعدما تعرض للإيقاف الظالم. وقال بلان: «لقد تركنا في يوم المباراة النهائية، وكانت رؤيته في هذه الحالة السلبية شيئاً مخيفاً. إنه شخص يعشقه الجميع، ويشبه الأطفال، وكنا نلقبه في برشلونة بالطفل. لقد رأيته وهو في أوج تألقه عندما كان يفعل أشياء استثنائية، ثم رأيته مدمراً بسبب الإصابة. إن رؤية هذا الطفل وهو يبتسم مجددا من السعادة هي لحظة عظيمة لكل من يعشق كرة القدم».
وجمعت المباراة النهائية لتلك البطولة البرازيل وألمانيا في حدث فريد، نظرا لأن هذين المنتخبين الأكثر نجاحا في نهائيات كأس العالم حتى ذلك الوقت (البرازيل كانت قد حصلت على البطولة أربع مرات مقابل ثلاثة لألمانيا) لم يتقابلا في نهائيات كأس العالم من قبل. والآن، بات المنتخبان العريقان وجها لوجه في المباراة النهائية للبطولة الأقوى في العالم في تحد كبير بين القوة الهجومية الخارقة للبرازيل بقيادة رونالدو ورونالدينيو وريفالدو من جهة، والحارس الأسطوري للماكينات الألمانية أوليفر كان الذي لم تكن شباكه قد استقبلت سوى هدف واحد فقط حتى وصول ألمانيا للمباراة النهائية.
وشهدت المباراة النهائية مواجهة قوية للغاية بين رونالدو وأوليفر كان، إذ انفرد رونالدو بالحارس الألماني ثلاث مرات في شوط المباراة الأول لكنه لم ينجح في هز الشباك. وفي الشوط الثاني، نجح رونالدو في إحراز هدفين رائعين، ليرفع رصيده في تلك المسابقة إلى ثمانية أهداف. وبهذين الهدفين، حصل رونالدو على لقب هداف المسابقة وقاد بلاده للحصول على كأس العالم، وأسكت كل من كان يتحدث عن غيابه عن المباراة النهائية لكأس العالم 1998، لكنه انخرط في البكاء بعد نهاية المباراة.
وقال رونالدو: «سعادتي وأحاسيسي عظيمة للغاية للدرجة التي تجعل من الصعب على الآخرين فهمها. لقد قلتُ من قبل إن انتصاري الأكبر هو أن أعود لممارسة كرة القدم وإلى الركض وتسجيل الأهداف مرة أخرى. إنه انتصار للفريق أكثر من أي شيء أخر. لقد بذل الفريق بأكمله مجهوداً كبيراً وقاتل وساعد جميع اللاعبين بعضهم البعض. لم يكن بإمكان أي شخص بمفرده أن يحقق ما أنجزه الفريق».
وشاهد الجرَّاح الفرنسي جيرارد سايلانت، الذي أجرى عمليتين جراحيتين في ركبة رونالدو، المباراة النهائية للبطولة من المدرجات، وقال بعد انتهاء اللقاء: «يعطي هذا أملاً لكل الأشخاص المصابين، حتى أولئك الذين لا يعملون في مجال الرياضة، والذين يرون أن القتال يساعدهم على تحقيق أهدافهم. لقد تأثرت بشدة من ذلك».
لقد كانت هذه النسخة من كأس العالم مثيرة للاهتمام بشكل خاص لأسباب كثيرة، ربما كان أبرزها أنها أقيمت في جزء من العالم لم تكن كرة القدم لها تاريخ كبير به. وحتى بطولة كأس العالم عام 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة كانت في منطقة جديدة نسبيّاً، وكانت هذه هي أول مرة تقام فيها البطولة بعيداً عن القوى التقليدية في عالم كرة القدم في أوروبا وأميركا اللاتينية، وكان ينظر إلى إقامة البطولة في آسيا على أنها خطوة جريئة، بالإضافة إلى أن البطولة قد أقيمت في بلدين مختلفين لأول مرة في تاريخ المسابقة.
وقد استفادت كوريا الجنوبية من هذه التجربة ونجحت في الوصول إلى الدور قبل النهائي للبطولة، في نجاح غير مسبوق لتلك المنطقة التي تحولت فيها كرة القدم إلى لعبة شعبية بين عشية وضحاها. وحتى مباريات المنتخب الكوري في دور المجموعات كانت تنقل على شاشات عملاقة يشاهدها نحو ثلاثة ملايين شخص في شوارع العاصمة سيول.
وأطاح المنتخب الكوري بكثير من المنتخبات الكبيرة من البطولة، فقد تغلب على البرتغال، ثم إيطاليا وإسبانيا، وسط اتهامات بتحيز الحكام لصالح البلد المضيف. وودعت المنتخبات المرشحة للحصول على اللقب البطولة منتخباً تلو الآخر، فقد خرج المنتخب الفرنسي حامل اللقب بشكل مهين من الدور الأول، كما ودعت الأرجنتين المسابقة مبكراً. وخرجت إنجلترا من الأدوار المبكرة كالعادة. وقدم منتخب آيرلندا الشمالية أداء جيداً في تلك البطولة، رغم أن نجم الفريق روي كين استبعد من البطولة وأعيد إلى بلاده بسبب تطاوله على المدير الفني لمنتخب بلاده ميك ماكارثي. وقدم المنتخب التركي مفاجأة غير متوقعة تماماً، حيث احتل المركز الثالث.
ورغم كل تلك الأحداث والمفاجآت، ظل رونالدو هو النجم الأبرز والأكثر توهجا في تلك البطولة. لم ينجح كثير من أساطير كرة القدم في الفوز بكأس العالم ولو لمرة واحدة، لكن رونالدو كان ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي الذي وصل للمباراة النهائية في ثلاث بطولات مختلفة، لكنه هذه المرة أراد أن يدون اسمه بأحرف من ذهب ويصبح السبب الرئيسي لقيادة منتخب «السيليساو» إلى منصة التتويج في هذا العرس العالمي الكبير للمرة الخامسة في تاريخه.
وقبل عام واحد من انطلاق بطولة كأس العالم المقبلة في روسيا، يبدو أن اسم «رونالدو» قد أضفى بريقه وتأثيره القوي على من يحمله الآن في عالم كرة القدم، وهو النجم البرتغالي كريستيانو «رونالدو»، الذي لن يكون لديه المزيد من الفرص للحصول على بطولة كأس العالم وإضافة تلك الميدالية الغالية، التي قد تكون الوحيدة التي لم يحصل عليها حتى الآن، ويضيفها إلى دولاب بطولاته وميدالياته، رغم أنه يمر الآن بمرحلة استثنائية من حياته الكروية.
لقد انتظر رونالدو البرازيلي - أو رونالدو الأصلي أو كما يرى البعض أنه اللاعب الأفضل في تاريخ كرة القدم – أربع سنوات بعد ظهوره بشكل غير متزن في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1998 ليعود بقوة ويتغلب على الإصابات الخطيرة التي لحقت به ويقود منتخب بلاده للحصول على لقب كأس العالم عام 2002، ليثبت أنه لاعب فذ قلما يجود عالم الساحرة المستديرة بمثله.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.