رونالدو لاعب لن ينساه التاريخ... دوّن اسمه بأحرف من ذهب

لمحة من «القصة الخيالية» لمهاجم البرازيل في كأس العالم قبل 15 عاماً

روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني
روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني
TT

رونالدو لاعب لن ينساه التاريخ... دوّن اسمه بأحرف من ذهب

روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني
روبرتو يواسي رونالدو بعد خسارة نهائي مونديال 2002 - رونالدو يرفع كأس العالم عام 2002 بعد الفوز على المنتخب الألماني

قبل 15 عاما من الآن، تألق النجم البرازيلي رونالدو في نهائيات كأس العالم 2002 باليابان، وقاد منتخب السامبا البرازيلي للوصول للمباراة النهائية للبطولة بعد الفوز على تركيا في مباراة الدور نصف النهائي بهدف دون رد. وتغنى الجمهور البرازيلي برونالدو وحملوا لافتات خلف المرمى تحمل حروف اسمه على غرار نجوم هوليوود. وقال رونالدو عقب التأهل للمباراة النهائية: «لقد انتهى الكابوس». ولم يكن يتبقى على تحقيق الحلم سوى مباراة واحدة فقط، سيعمل خلالها رونالدو على الصعود بمنتخب السامبا إلى منصة التتويج وتعويض الجمهور البرازيلي عن خسارة المباراة النهائية قبل أربع سنوات أمام فرنسا بثلاثية نظيفة في كأس العالم 1998.
ورغم مرور كل هذه الفترة الطويلة، تستحق تجربة رونالدو لويس نازاريو دي ليما، الملقب بـ«الظاهرة»، مع كأس العالم أن نعيد روايتها لأنها تعد إحدى أجمل قصص «رد الدين» في تاريخ لعبة كرة القدم، إن جاز التعبير. إننا نتحدث عن لاعب استثنائي نجح في أن يأسر قلوبنا وعقولنا منذ الوهلة الأولى لظهوره في أوروبا، وبالتحديد عندما انتقل إلى نادي أيندهوفن الهولندي وهو في السابعة عشرة من عمره، بناء على نصيحة من النجم البرازيلي روماريو. وكان رونالدو يجمع بين المهارة الفائقة والقوة البدنية الخارقة واللمسة الساحرة، التي جعلته النجم الأبرز في عالم الساحرة المستديرة في تسعينات القرن الماضي.
انضم رونالدو لقائمة المنتخب البرازيلي المشارك في نهائيات كأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. واكتفى رونالدو، الذي كان قد سجل 44 هدفا في 47 مباراة بقميص نادي كروزيرو البرازيلي، بالجلوس على مقاعد البدلاء ومشاهدة راقصي السامبا وهم يتقدمون من دور إلى دور حتى وصلوا للمباراة النهائية، وفازوا باللقب العالمي بعد الفوز على إيطاليا بركلات الترجيح.
ومع انطلاق بطولة كأس العالم 1998 بفرنسا، كان رونالدو قد وصل إلى القمة وذاع صيته في جميع أنحاء العالم، وكان من الطبيعي أن ينتظر منه الجميع الكثير والكثير في تلك البطولة، بعدما أصبح الفتى الذهبي للمنتخب البرازيلي وهو في الحادية والعشرين من عمره. وأصبح اسم رونالدو مرادفاً لأحد أكثر الأحداث غموضا في تاريخ كأس العالم، فقد تحولت استعدادات المنتخب البرازيلي للمباراة النهائية لكأس العالم أمام فرنسا إلى حالة من الذعر الشديد، عندما عانى رونالدو، قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة في ستاد دو فرانس، من حالة غريبة، لم يعرف حتى الآن ما إذا كانت إجهادا أم مرضا، أم أي شيء آخر. ونقل رونالدو إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات، وتم استبعاده من قائمة اللاعبين المشاركين في المباراة. ولعل الشيء الغريب هو أنه قد عاد مرة أخرى للمشاركة في المباراة بعدما قيل إنه بات لائقاً، ونزل إلى أرض الملعب وتبدو عليه علامات عدم الاتزان. وقدم زملاؤه في الفريق أداء متواضعاً للغاية في تلك المباراة، ربما بسبب هذا الوضع الصادم والمربك، وخسرت البرازيل المباراة بثلاثية نظيفة، كانت حتى هذا الوقت هي أثقل هزيمة لراقصي السامبا في نهائيات كأس العالم.
ويبدو أن أربع سنوات من الأسئلة ونظريات المؤامرة والاستفسارات والشكوك لم تكن غير كافية، فقد أصيب رونالدو بتمزق في الرباط الصليبي في ركبته اليمنى قبل كأس العالم التالية عام 2002، وغاب عن التصفيات المؤهلة للبطولة، حيث كان يخضع لإعادة تأهيل. وكانت هناك شكوك حول قدرة رونالدو على العودة إلى لياقته البدنية والفنية بصورة كاملة خلال البطولة. لكن رونالدو عاد أكثر وزناً قليلاً وبقَصَّة شعر غريبة، وسط اهتمام إعلامي كبير، لكي يتألق مرة أخرى ويحرز أهدافاً حاسمة.
وكان خط هجوم المنتخب البرازيلي يضم ثلاثة لاعبين من طراز فريد، هم ريفالدو ورونالدينيو ورونالدو، الذين تركزت عليهم الأضواء بشدة خلال تلك المسابقة، وربما لأسباب مختلفة، فقد أثار ريفالدو حالة من الجدل عندما ادعى الإصابة في المباراة الافتتاحية للبرازيل أمام تركيا وفرضت عليه غرامة قدرها ألف جنيه إسترليني لادعائه الإصابة في وجهه بعدما تم تسديد الكرة باتجاه رأسه، في حين تركزت الأضواء أيضاً على رونالدينيو بسبب طريقته الممتعة في اللعب والهدف الرائع الذي سجله في شباك حارس مرمى المنتخب الإنجليزي ديفيد سيمان. لكن كل الأنظار كانت تتجه في حقيقة الأمر نحو رونالدو قبل المباراة النهائية للبطولة. وأشار رونالدو إلى أنه كان هادئاً، قائلاً: «كان الجميع يذكرني بما حدث في كأس العالم 1998، لكني لم أكن أعرف السبب. كنت قد نسيتُ ما حدث ولم يكن لدي مشكلة على الإطلاق. كنت أبحث عن الهدوء لكي ألعب بشكل جيد وأساعد منتخب البرازيل على الفوز باللقب».
وكان الفرنسي لوران بلان زميلاً سابقاً لرونالدو في برشلونة الإسباني وإنترميلان الإيطالي، وكان يعرف أكثر من الآخرين ما يعنيه الوضع بالنسبة لرونالدو قبل المباراة النهائية لكأس العالم، لأنه هو الآخر قد غاب عن المباراة النهائية لكأس العالم 1998 مع منتخب فرنسا بعدما تعرض للإيقاف الظالم. وقال بلان: «لقد تركنا في يوم المباراة النهائية، وكانت رؤيته في هذه الحالة السلبية شيئاً مخيفاً. إنه شخص يعشقه الجميع، ويشبه الأطفال، وكنا نلقبه في برشلونة بالطفل. لقد رأيته وهو في أوج تألقه عندما كان يفعل أشياء استثنائية، ثم رأيته مدمراً بسبب الإصابة. إن رؤية هذا الطفل وهو يبتسم مجددا من السعادة هي لحظة عظيمة لكل من يعشق كرة القدم».
وجمعت المباراة النهائية لتلك البطولة البرازيل وألمانيا في حدث فريد، نظرا لأن هذين المنتخبين الأكثر نجاحا في نهائيات كأس العالم حتى ذلك الوقت (البرازيل كانت قد حصلت على البطولة أربع مرات مقابل ثلاثة لألمانيا) لم يتقابلا في نهائيات كأس العالم من قبل. والآن، بات المنتخبان العريقان وجها لوجه في المباراة النهائية للبطولة الأقوى في العالم في تحد كبير بين القوة الهجومية الخارقة للبرازيل بقيادة رونالدو ورونالدينيو وريفالدو من جهة، والحارس الأسطوري للماكينات الألمانية أوليفر كان الذي لم تكن شباكه قد استقبلت سوى هدف واحد فقط حتى وصول ألمانيا للمباراة النهائية.
وشهدت المباراة النهائية مواجهة قوية للغاية بين رونالدو وأوليفر كان، إذ انفرد رونالدو بالحارس الألماني ثلاث مرات في شوط المباراة الأول لكنه لم ينجح في هز الشباك. وفي الشوط الثاني، نجح رونالدو في إحراز هدفين رائعين، ليرفع رصيده في تلك المسابقة إلى ثمانية أهداف. وبهذين الهدفين، حصل رونالدو على لقب هداف المسابقة وقاد بلاده للحصول على كأس العالم، وأسكت كل من كان يتحدث عن غيابه عن المباراة النهائية لكأس العالم 1998، لكنه انخرط في البكاء بعد نهاية المباراة.
وقال رونالدو: «سعادتي وأحاسيسي عظيمة للغاية للدرجة التي تجعل من الصعب على الآخرين فهمها. لقد قلتُ من قبل إن انتصاري الأكبر هو أن أعود لممارسة كرة القدم وإلى الركض وتسجيل الأهداف مرة أخرى. إنه انتصار للفريق أكثر من أي شيء أخر. لقد بذل الفريق بأكمله مجهوداً كبيراً وقاتل وساعد جميع اللاعبين بعضهم البعض. لم يكن بإمكان أي شخص بمفرده أن يحقق ما أنجزه الفريق».
وشاهد الجرَّاح الفرنسي جيرارد سايلانت، الذي أجرى عمليتين جراحيتين في ركبة رونالدو، المباراة النهائية للبطولة من المدرجات، وقال بعد انتهاء اللقاء: «يعطي هذا أملاً لكل الأشخاص المصابين، حتى أولئك الذين لا يعملون في مجال الرياضة، والذين يرون أن القتال يساعدهم على تحقيق أهدافهم. لقد تأثرت بشدة من ذلك».
لقد كانت هذه النسخة من كأس العالم مثيرة للاهتمام بشكل خاص لأسباب كثيرة، ربما كان أبرزها أنها أقيمت في جزء من العالم لم تكن كرة القدم لها تاريخ كبير به. وحتى بطولة كأس العالم عام 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة كانت في منطقة جديدة نسبيّاً، وكانت هذه هي أول مرة تقام فيها البطولة بعيداً عن القوى التقليدية في عالم كرة القدم في أوروبا وأميركا اللاتينية، وكان ينظر إلى إقامة البطولة في آسيا على أنها خطوة جريئة، بالإضافة إلى أن البطولة قد أقيمت في بلدين مختلفين لأول مرة في تاريخ المسابقة.
وقد استفادت كوريا الجنوبية من هذه التجربة ونجحت في الوصول إلى الدور قبل النهائي للبطولة، في نجاح غير مسبوق لتلك المنطقة التي تحولت فيها كرة القدم إلى لعبة شعبية بين عشية وضحاها. وحتى مباريات المنتخب الكوري في دور المجموعات كانت تنقل على شاشات عملاقة يشاهدها نحو ثلاثة ملايين شخص في شوارع العاصمة سيول.
وأطاح المنتخب الكوري بكثير من المنتخبات الكبيرة من البطولة، فقد تغلب على البرتغال، ثم إيطاليا وإسبانيا، وسط اتهامات بتحيز الحكام لصالح البلد المضيف. وودعت المنتخبات المرشحة للحصول على اللقب البطولة منتخباً تلو الآخر، فقد خرج المنتخب الفرنسي حامل اللقب بشكل مهين من الدور الأول، كما ودعت الأرجنتين المسابقة مبكراً. وخرجت إنجلترا من الأدوار المبكرة كالعادة. وقدم منتخب آيرلندا الشمالية أداء جيداً في تلك البطولة، رغم أن نجم الفريق روي كين استبعد من البطولة وأعيد إلى بلاده بسبب تطاوله على المدير الفني لمنتخب بلاده ميك ماكارثي. وقدم المنتخب التركي مفاجأة غير متوقعة تماماً، حيث احتل المركز الثالث.
ورغم كل تلك الأحداث والمفاجآت، ظل رونالدو هو النجم الأبرز والأكثر توهجا في تلك البطولة. لم ينجح كثير من أساطير كرة القدم في الفوز بكأس العالم ولو لمرة واحدة، لكن رونالدو كان ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي الذي وصل للمباراة النهائية في ثلاث بطولات مختلفة، لكنه هذه المرة أراد أن يدون اسمه بأحرف من ذهب ويصبح السبب الرئيسي لقيادة منتخب «السيليساو» إلى منصة التتويج في هذا العرس العالمي الكبير للمرة الخامسة في تاريخه.
وقبل عام واحد من انطلاق بطولة كأس العالم المقبلة في روسيا، يبدو أن اسم «رونالدو» قد أضفى بريقه وتأثيره القوي على من يحمله الآن في عالم كرة القدم، وهو النجم البرتغالي كريستيانو «رونالدو»، الذي لن يكون لديه المزيد من الفرص للحصول على بطولة كأس العالم وإضافة تلك الميدالية الغالية، التي قد تكون الوحيدة التي لم يحصل عليها حتى الآن، ويضيفها إلى دولاب بطولاته وميدالياته، رغم أنه يمر الآن بمرحلة استثنائية من حياته الكروية.
لقد انتظر رونالدو البرازيلي - أو رونالدو الأصلي أو كما يرى البعض أنه اللاعب الأفضل في تاريخ كرة القدم – أربع سنوات بعد ظهوره بشكل غير متزن في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1998 ليعود بقوة ويتغلب على الإصابات الخطيرة التي لحقت به ويقود منتخب بلاده للحصول على لقب كأس العالم عام 2002، ليثبت أنه لاعب فذ قلما يجود عالم الساحرة المستديرة بمثله.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.