تهديد بطرد قطر من مجلس التعاون... ومساعٍ للحل عبر وضعها تحت الرقابة

نشاط دبلوماسي عربي في واشنطن يسابق فرض مزيد من العقوبات

تيلرسون مع الوزير الكويتي الشيخ محمد عبد الله الصباح قبل اجتماعهما في واشنطن (إ.ب.أ)
تيلرسون مع الوزير الكويتي الشيخ محمد عبد الله الصباح قبل اجتماعهما في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تهديد بطرد قطر من مجلس التعاون... ومساعٍ للحل عبر وضعها تحت الرقابة

تيلرسون مع الوزير الكويتي الشيخ محمد عبد الله الصباح قبل اجتماعهما في واشنطن (إ.ب.أ)
تيلرسون مع الوزير الكويتي الشيخ محمد عبد الله الصباح قبل اجتماعهما في واشنطن (إ.ب.أ)

كشفت مصادر دبلوماسية خليجية أمس، عن اتجاه لفرض مزيد من العقوبات على قطر، بينها «خروج» هذه الدولة من مجلس التعاون الخليجي. في حين صعّدت القاهرة من لهجتها من على منبر الأمم المتحدة، متهمة الحكومة القطرية ودولة أخرى في المنطقة بدعم «الجماعات الإرهابية» في ليبيا، والتسبب في اعتداءات إرهابية تعرضت لها مصر.
وتدرس دول الخليج وضع قائمة عقوبات تجارية تشمل الدول والشركات المتعاملة مع قطر، من أجل مزيد من الضغوط على الدوحة لتطبيق المطالب الخليجية، في حين قالت مصادر دبلوماسية إن هناك مساعي تشترك فيها الإدارة الأميركية من أجل وضع آلية مراقبة للتحويلات المالية الصادرة من قطر، وتسليم الدوحة كافة الوثائق والبيانات المتعلقة بأحزاب وشخصيات متهمة بالإرهاب.
إلى ذلك، تحاول الكويت التي أوفدت مسؤولاً رفيعاً إلى واشنطن لمقابلة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون العمل مع الجانب الأميركي على «تدوير» الزوايا، لضمان تطبيق الدوحة المطالب التي وضعتها الدول الأربع المقاطعة لقطر، (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر)، بسبب اتهامها بمساندة الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول.
وأصبحت واشنطن مسرحاً لنشاط دبلوماسي خليجي، بحضور ثلاثة دبلوماسيين خليجيين كبار، هم: وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، حيث التقى بهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في مقر وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، أول من أمس.
وبعد أيام من تأكيده أن الدوحة لن تتفاوض بشأن المطالب الخليجية قبل رفع المقاطعة الخليجية، تراجع وزير الخارجية القطري بعد لقائه وزير الخارجية الأميركية في واشنطن قائلاً: «إن دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية متفقتان على وجوب أن تكون المطالب عقلانية». مضيفاً: «إننا متفقون على أن دولة قطر ستنخرط في حوار بنّاء مع الأطراف المعنية إذا أرادت الوصول إلى حل وتجاوز هذه الأزمة»، لكنه قال: «سمعنا تصريحات مفادها أن هذه المطالب غير قابلة للتفاوض، لكن هذا مخالف لأسس العلاقات الدولية. يتم تقديم قوائم ويتم رفض التفاوض عليها».
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الموجود أيضا في واشنطن، قد أكد أن الدول الأربع غير مستعدة لأي تنازل بشأن الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، قائلا: «لا تفاوض مع قطر في قائمة المطالب. بيَد قطر قرار التوقف عن دعم التطرف والإرهاب».
وتسعى دول الخليج المقاطعة لقطر، لفرض مزيد من الإجراءات التي تضمن التزام الدوحة بالمطالب الخليجية، ولوحت أمس باتخاذ إجراءات دبلوماسية بينها «عزل» قطر من عضوية مجلس التعاون الخليجي.
وقال سفير الإمارات العربية المتحدة في موسكو عمر غباش، لصحيفة «الغارديان» البريطانية، إن إلغاء عضوية قطر من مجلس التعاون الخليجي، أمر تتم إثارته كثيرا كعقوبة محتملة، ليست «العقوبة الوحيدة المتاحة».
وأشار إلى أن من بين الاحتمالات «سيكون فرض شروط على شركائنا التجاريين، وإخبارهم بأنك إذا كنت تريد العمل معنا فإن عليك اتخاذ خيار تجاري».
وأضاف: «إذا لم تكن قطر مستعدة لقبول المطالب (التي حددتها الدول المقاطعة لها)، فإن هذه الحالة تعني أن نقول وداعاً يا قطر، لم نعد نحتاج إلى أن تكونوا في خيمتنا».
وشدد على أن بلاده تسعى مع حلفائها لبدء فصل جديد في الشرق الأوسط. وقال: «نعم نحن لنا مطالب من قطر، ولكن من المهم جدا إدراك أننا نفرض المعايير نفسها على أنفسنا. لذلك، فإننا إذا ما طالبنا بمراقبة المعاملات المالية لقطر وتمويلها للإرهاب، فإننا سنكون منفتحين على نفس الفكرة».
وحذر: «يمكننا التصعيد بمزيد من المعلومات؛ لأننا لا نعتزم التصعيد عسكريا. فهذه ليست الطريقة التي ننظر بها للأمور».
فيما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش في تغريدة على «تويتر»: «طالما عانينا من تآمر الشقيق على استقرارنا وشهدنا دعمه لأجندة حزبية تسعى للفوضى في عالمنا العربي، نقول له: كفى، عد لرشدك، أو اختر طريقك دوننا».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، إن الوزيرين الأميركي والكويتي أكدا خلال لقائهما «على ضرورة أن تمارس جميع الأطراف ضبط النفس، إفساحا في المجال أمام مناقشات دبلوماسية بناءة».
وأضافت أن المحادثات ستتواصل خلال الأسبوع، مضيفة أن المطالب السعودية لا تزال «تمثل تحديا» لقطر، مضيفة: «البعض منها سيكون تنفيذه صعبا على قطر»، مضيفة: «سنواصل حث تلك الدول على العمل سويا وإيجاد حل».
بدوره عرض الأمين العام للأم المتحدة أنطونيو غوتيريش بدوره المساعدة في حل النزاع.
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قد قال مؤتمر صحافي، عقد أول من أمس في مقر السفارة السعودية في واشنطن: «قدمنا قائمة من المطالب إلى قطر، وأوضحنا موقفنا واتخذنا قرارنا، وقائمة المطالب هذه غير قابلة للتفاوض ويجب تنفيذها كاملة».
وأضاف أن «الإجراءات التي تم اتخاذها تجاه قطر تؤلمنا، لكونها بلدا شقيقا ومجاورا، ولكن عدم التزام قطر باتفاق الرياض ودعمها للجماعات المتطرفة والإرهاب والتحريض والتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول يعتبر أمراً غير مقبول، ليس فقط من الدول المقاطعة، بل كافة دول العالم»، وأعرب الوزير السعودي عن أمله في «أن تسود الحكمة لدى الأشقاء في قطر ليتوقفوا عن مثل هذا الدعم والتدخل».


مقالات ذات صلة

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 41 «مسيّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 41 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و12 «مسيّرة»

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، يوم الاثنين، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، و12 طائرة مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.