دي بور يصل إلى كريستال بالاس حاملاً معه طموحات وآمالاً كبيرة

المدرب الجديد يأمل في تحويل الفريق اللندني لأحد الأندية القوية بالدوري الإنجليزي

دي بور (يسار) يتطلع إلى إريكسن وبليند ودي جونغ الذين ساهموا في فوز أياكس ببطولة الدوري عام 2012
دي بور (يسار) يتطلع إلى إريكسن وبليند ودي جونغ الذين ساهموا في فوز أياكس ببطولة الدوري عام 2012
TT

دي بور يصل إلى كريستال بالاس حاملاً معه طموحات وآمالاً كبيرة

دي بور (يسار) يتطلع إلى إريكسن وبليند ودي جونغ الذين ساهموا في فوز أياكس ببطولة الدوري عام 2012
دي بور (يسار) يتطلع إلى إريكسن وبليند ودي جونغ الذين ساهموا في فوز أياكس ببطولة الدوري عام 2012

دعونا نعود إلى بطولة كأس العالم لعام 1998 وهدف الفوز الذي سجله دينيس بيركامب لصالح هولندا في مرمى الأرجنتين، على استاد فيلدروم في مارسيليا. كانت لحظة تجلت خلالها مهارات سلبت الألباب كثيراً. ورغم إعادة هذا الهدف مراراً فيما بعد، فإنه غالباً ما يغفل كثيرون عن الإشارة إلى التمريرة التي أثمرت الهدف. كانت بداية إحراز الهدف من قدم فرانك دي بور، بينما كان يتمركز قرب خط منتصف الملعب، وتكشف هذه الكرة التي مررها اللاعب الهولندي من مسافة كبيرة عن مستوى من المهارة والذكاء. ويعول كريستال بالاس حالياً على ميزة فريدة يتمتع بها دي بور وعلى قدرته في بثها بين صفوف الفريق، في أعقاب توليه مسؤولية تدريب الفريق: الرؤية.
وبعد التأكيد على تعيينه مدرباً خلفاً لسام ألاردايس في كريستال بالاس، تتمثل المهمة الرئيسية لدى بور في الإبقاء على كريستال بالاس داخل الدوري الممتاز. ويعتمد قرار رئيس النادي، ستيف باريش، وكبار حاملي الأسهم بالنادي الأميركيين ديفيد بليتزر وجوش هاريس، بتفضيل دي بور على أسماء أخرى، مثل مدرب ساوثهامبتون الجديد الأرجنتيني ماوريسيو بيليغرينو وشان دايش مدرب فريق بيرنلي، على استراتيجية طويلة الأمد ترمي لتنمية المهارات الناشئة ودمجها بنجاح في الفريق الأول، والسماح لكريستال بالاس بتقليص اعتماده على صفقات استقدام لاعبين بارزين مقابل مبالغ ضخمة، وصفقات الاستعارة التي تعد بمثابة حلول قصيرة الأجل، مثلما كان الحال على امتداد السنوات الأخيرة. وفي هذا الإطار يبدو دي بور متناغماً تماماً.
الحقيقة أن دي بور على امتداد السنوات الثلاث التي تولى خلالها رئاسة أكاديمية ناشئي نادي أياكس، بين عامي 2007 و2010، ساعد على تنمية مواهب كل من لاعب خط وسط توتنهام حاليا، الدنماركي كريستيان إريكسن، ومدافع مانشستر يونايتد الهولندي دالي بليند، ومدافع توتنهام البلجيكي توبي ألدرفايريلد، وهم لاعبون استفادوا من مهارات دي بور في مجال التدريب، عندما تولى مسؤولية تدريب الفريق الأول بأياكس في ديسمبر (كانون الأول) 2010، إضافة إلى آخرين، مثل مدافع توتنهام البلجيكي يان فيرتونغن، والهولندي لاعب آيندهوفن سيم دي جونغ، وحارس مرمى برشلونة الهولندي ياسبر سيلسن. وقد ترعرعت هذه المواهب تحت قيادة دي بور وتمكنوا من حصد عدة بطولات في الدوري الهولندي الممتاز، قبل الانتقال لأندية أخرى مقابل مبالغ مكنت أياكس من إنجاز مزيد من الاستثمارات، ومنح فرص لمزيد من المواهب الناشئة، مثل لاعب خط الوسط الهولندي دافي كلاسن، الذي انضم لتوه إلى إيفرتون مقابل 26 مليون جنيه إسترليني.
وخلال الفترة التي تولى خلالها مهمة التدريب داخل أياكس وامتدت إلى 9 سنوات، حتى مايو (أيار) 2016، نجح دي بور بما لا يرقى إليه الشك في إثبات قدرته على رصد العناصر الواعدة والحصول على أفضل الموارد المتاحة. ويأمل كريستال بالاس في أن يتمكن دي بور من نقل هذه الروح من أمستردام إلى لندن. بيد أن هذه المهمة لن تكون باليسيرة، خاصة أنه ليس هناك ما يضمن أن أكاديمية كريستال بالاس تضم بين جنباتها لاعبين يتميزون بإمكانات واعدة مثل إريكسن وبليند وغيرهما. وحتى إذا كانت مثل هذه العناصر متوفرة بالفعل، فإنها ربما تواجه صعوبة بالغة في إثبات قدراتها في إطار منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز المحتدمة على نحو يكفل لهم الانضمام إلى صفوف الفريق الأول. وبعد أن أصبح دي بور خامس مدرب لأمد طويل داخل كريستال بالاس في غضون أربع سنوات، أخبره مسؤولو النادي أنه سيحظى بالوقت الكافي لتنفيذ رؤيته بصورة كاملة، بمعنى منح الناشئين - من داخل هذه البلاد وخارجها - فرصة المشاركة، وإذا لم ينجح الأمر في البداية، فإن له إعادة التجربة مرة بعد أخرى حتى يتحقق النجاح.
وبالنسبة لدي بور، يحمل هذا الأمر أهمية محورية، بالنظر إلى آخر مهمة تدريب تولاها، تحديداً داخل إنتر ميلان، والتي انتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد 14 مباراة تولى خلالها تدريب الفريق على امتداد 85 يوماً. وكانت تلك فترة عمل قصيرة في وقت كان يعج بالفوضى في تاريخ النادي الإيطالي، ودفعت دي بور للتأكيد على أنه «بحاجة لمزيد من الوقت» كي يتمكن من النجاح داخل سان سيرو، وكان له كل الحق في ذلك. ومن بين الأسباب وراء قرار المدرب البالغ 47 عاماً الانتقال إلى إنجلترا، بعدما ارتبط اسمه من قبل بتوتنهام هوتسبير وليفربول وإيفرتون، الضمانات التي تلقاها بأنه لن يجري التخلي عنه في غضون وقت قصير للمرة الثانية على التوالي.
بطبيعة الحال، ليس ثمة ما يضمن ذلك، خاصة في الدوري الممتاز. جدير بالذكر أنه في الموسم الماضي من الدوري الممتاز، تعرض سبعة مدربين للطرد، بينهم مدرب كريستال بالاس، آلان باردو، بعدما بدأ الفريق الموسم على نحو جعله على بعد نقطة واحدة من منطقة الهبوط قبيل أعياد الميلاد. وإذا ما وجد دي بور نفسه في الموقف ذاته عند النقطة ذاتها خلال العام، حينها ورغم كل الحديث عن الخطط طويلة الأجل فإنه لن يكون من الصادم إذا أقدمت إدارة النادي على تغيير المدرب من جديد. وعليه، سيبقى لزاماً على دي بور تحقيق النجاح على المديين القصير والطويل، وتوحي فترة السنوات الخمس ونصف السنة التي قضاها في تدريب فريق أياكس الأول بأنه قادر على ذلك.
جدير بالذكر أنه بعد تعيينه مدرباً بصورة مؤقتة في إطار «الثورة المخملية» التي أطلقها الهولندي يوهان كرويف، تمكن دي بور من ترك بصمة فورية على النادي الذي شارك في صفوفه لاعباً على امتداد 11 عاماً، وعاون في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، بجانب شقيقه التوأم، رونالد. وفاز دي بور بأولى مبارياته، وكانت مباراة ذهاب أمام ميلان في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، وانتهت بفوز أياكس بنتيجة 2 - 0. وبعد تعيينه مدرباً على أساس أمد بعيد، قاد دي بور أياكس نحو اقتناص بطولة الدوري الهولندي الممتاز للمرة الأولى التي يخوض الفريق فيها البطولة تحت قيادته.
وأعقب ذلك الفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية. وبينما يبدو من السهل تقليل قيمة مثل هذا الإنجاز بالنظر إلى أنه جاء من ناد كبير بحجم أياكس، تبقى الحقيقة أن بطولة عام 2010 - 2011 كانت الأولى التي يحصل عليها النادي طيلة سبع سنوات، وكان السبب الرئيسي وراء تولي دي بور مسؤولية التدريب خلفاً لمارتن جول من الأساس، أن الفريق كان في حالة فوضى بعد سنوات من قرارات الإنفاق الفاشلة والصراعات الداخلية، حتى نجح كرويف أخيراً في شق طريقه نحو مجلس الإدارة ونجح في تركيب «قلب فني» داخل النادي يتألف من مجموعة من اللاعبين السابقين. وضمت المجموعة بجانب دي بور كلا من اللاعبين الهولنديين السابقين فيم يونك ومارك أوفرمارس وبيركامب.
من جهته، رغب كرويف في رؤية عودة أياكس إلى مبدئه الرئيس القائم على تنمية المواهب الناشئة ومنحها فرصة التألق داخل صفوف الفريق الأول، مع تولي دي بور قيادة هذه الجهود. وبالفعل، كان هذا ما حققه دي بور وتجلت ثمار جهوده في الفريق الذي نجح في بلوغ الدور النهائي في بطولة الدوري الأوروبي في مايو. وتحت قيادة خليفة دي بور، بيتر بوس، بلغ متوسط عمر لاعبي الفريق 22 عاماً و282 يوماً. وخلال آخر موسمين لدى بور في أياكس، خسر النادي اللقب لحساب آيندهوفن، لكن في كلتا المرتين أنجز أياكس الموسم في المركز الثاني. كما أنجز موسم عام 2015 - 2016 بإجمالي 82 نقطة، ما يمثل أكبر عدد نقاط يسجله النادي تحت قيادة دي بور. والواضح أن فترة تدريب دي بور لأياكس لم تعان من الموت البطيء، وإنما ظل متوسط أداء ونتائج الفريق مرتفعاً طيلة الوقت، وخلال تلك الفترة قدم أياكس أداءً رفيع المستوى بدا ممتعاً للمشاهدين، وارتبط على نحو وثيق بالتقاليد الراسخة والمميزة للنادي.
وعلى ما يبدو، تأثر دي بور بكرويف خلال الفترة التي قضاها داخل أكاديمية أياكس وبلويس فان غال داخل الفريق الأول. وعليه، طبق دي بور المبادئ الخاصة بالرجلين خلال فترة عمله مدرباً، وحرص على تشجيع لاعبيه على التعبير عن أنفسهم والتحلي بالمرونة التكتيكية، إضافة إلى العمل كوحدة واحدة، خاصة لدى الضغط بقوة على الخصم. والملاحظ أن هذا الأسلوب نجح في أغلب الوقت، مع تحقيق نجاحات متميزة على نحو خاص، منها الفوز على برشلونة بنتيجة 2 - 1 على استاد أمستردام أرينا في نوفمبر 2013. وكذلك الفوز على مانشستر سيتي قبل ذلك بـ13 شهراً، بنتيجة 3 - 1 على أرض الملعب ذاته. وتمكن أياكس بذلك من وضع نهاية لآمال مانشستر سيتي في التأهل لدور التصفيات من بطولة دوري أبطال أوروبا خلال ذلك الموسم، مع تقديمه أداء رائعاً اعتمد على الكرة الهجومية السريعة والمراوغة.
ولا شك أن كل ما سبق جدير بأن يخلق شعوراً بالإثارة في نفوس كل من يرتبط بنادي كريستال بالاس، ومن النقاط الإيجابية للنادي أن دي بور يفضل طريقة لعب 4 - 3 - 3 المعتمدة على لاعبي جناح تقليديين. ويحظى كريستال بالاس باللاعبين المثاليين للاضطلاع بهذه الطريقة، وعلى رأسهم أندروس تاونسند واللاعب الإيفواري صاحب الأداء الأكثر تميزاً الموسم الماضي، ويلفريد زاها. كان اللاعب البالغ 24 عاماً قد وقع عقداً لتمديد تعاونه مع النادي لخمس سنوات أخرى الشهر الماضي. وباعتباره أحد خريجي أكاديمية النادي، فإنه يمثل نمط اللاعبين الذين يتحمل دي بور مسؤولية تنمية مهاراتهم مع الإبقاء على كريستال بالاس في إطار الدوري الممتاز. ورغم صعوبة المهمة، فإن كريستال بالاس يبدو أنه يحظى بالفعل بأفضل شخص يمكنه الاضطلاع بها.
وظل دي بور (47 عاماً) مدرب أياكس السابق بلا عمل منذ أقيل من تدريب إنتر ميلان في نوفمبر الماضي، بعدما فاز خمس مرات في أول 14 مباراة من الموسم. وقال دي بور إنه سيقيم تشكيلة بالاس قبل أن يعود بتقرير قبل بداية المعسكر التدريبي الذي سيقام الشهر المقبل ويسبق الموسم الجديد. وقال دي بور لموقع النادي: «أقوم بعملي ونمتلك تشكيلة قوية. بالطبع فقد عانى الفريق في الموسم الماضي، خاصة في بدايته، لكنهم تمكنوا مع سام ألاردايس من الابتعاد عن منطقة الهبوط».
وأضاف: «هدفي الرئيسي هو أن أشكل فريقا قويا في الدوري الممتاز، لا يعاني في مواجهة شبح الهبوط. لو استطعنا القيام بأكثر من ذلك فسيكون أمرا رائعا». وسيتولى دي بور المهمة خلفا لسام ألاردايس الذي استقال في نهاية الموسم الماضي بعد ضمان البقاء بدوري الأضواء. وقال ستيف باريش رئيس بالاس، إنه شعر بالسعادة بسبب سجل دي بور الخاص بتصعيد الناشئين في أياكس ليفوز الأخير بأربعة ألقاب متتالية للدوري الهولندي، في الفترة من 2011 وحتى 2015.
وقال في بيان: «أجرينا مقابلة شاملة للتأكد من تعيين مدرب يتمتع بكفاءة وخبرة مثل التي سيجلبها فرانك معه». وأضاف: «أنا سعيد للغاية لأجل هذا النادي، وهذا إنجاز بالنسبة لنا. أنا سعيد للعمل معه وبما يمكننا تحقيقه للنادي». وأضاف: «أنا سعيد بالترحيب به في كريستال بالاس، وأعرف أنه لا يطيق الانتظار ليبدأ مشواره والتحضير لتحطيم رقمنا بالبقاء لخمس سنوات في الدوري الممتاز».
وقال دي بور: «المهمة تمثل فرصة مشوقة بالنسبة لي، ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ مسيرتي في الدوري الإنجليزي الممتاز مع اللاعبين والطاقم هنا في جنوب لندن».
وبات دي بور، الذي لعب لأياكس وبرشلونة خلال مسيرة رائعة خاض فيها 112 مباراة مع منتخب هولندا، ثاني مدرب من خارج بريطانيا يقود بالاس، بعد الإيطالي أتيليو لومباردو الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت في عام 1998. وجمع بالاس 44 نقطة لينهي الدوري في المركز 14 في الموسم المنقضي، محققا 12 انتصارا في 38 مباراة.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.