فرنسا تلقي القبض على ستة جهاديين عائدين من سوريا

فابيوس يؤكد استخدم النظام الكيماوي 14 مرة منذ نهاية 2013

ضابطان فرنسيان أثناء إلقائهما القبض على أحد الجهاديين العائدين من سوريا، في مدينة ستراسبورغ، أمس (أ.ب)
ضابطان فرنسيان أثناء إلقائهما القبض على أحد الجهاديين العائدين من سوريا، في مدينة ستراسبورغ، أمس (أ.ب)
TT

فرنسا تلقي القبض على ستة جهاديين عائدين من سوريا

ضابطان فرنسيان أثناء إلقائهما القبض على أحد الجهاديين العائدين من سوريا، في مدينة ستراسبورغ، أمس (أ.ب)
ضابطان فرنسيان أثناء إلقائهما القبض على أحد الجهاديين العائدين من سوريا، في مدينة ستراسبورغ، أمس (أ.ب)

يبدو أن باريس عازمة جديا على التعاطي بحزم مع ظاهرة توجه مئات من الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية الذين يذهبون لـ«الجهاد» في سوريا أو يعودون منها. ومع تزايد المخاوف من هذا الوضع الذي تعاني منه كذلك عدة دول أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وهولندا وبلجيكا، تصاعد التنسيق مؤخرا بين العواصم المعنية، الأمر الذي برز من خلال اجتماعين مهمين لوزراء الداخلية الأوروبيين في لندن وبروكسل أخيرا. وفي الحالتين اتخذت قرارات بتشديد الرقابة وإقرار مجموعة إجراءات لإعاقة توجه الجهاديين إلى سوريا وتوثيق التعاون وتبادل المعلومات بين الأوروبيين من جهة ومع تركيا من جهة ثانية فضلا عن التعاطي بتشدد مع العائدين من ميادين «الجهاد».
وجاء ذلك بينما اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من واشنطن ان فرنسا «تأسف» لان الرئيس الاميركي باراك اوباما لم يوجه ضربة عسكرية الى سوريا في خريف العام 2013.
وألقت قوى الأمن الفرنسية، صباح أمس، القبض على ستة أفراد من أصول مغاربية أو تركية، في حي شعبي تسكنه أكثرية من المهاجرين في مدينة ستراسبورغ الواقعة شرق البلاد كانوا عادوا منذ فترة قصيرة من سوريا.
وتأتي هذه الخطوة الأمنية بعد نحو أسبوعين على تبني الحكومة الفرنسية خطة متكاملة لمواجهة «ظاهرة الجهاديين» الذين تنظر إليها باريس على أنهم أحد مصادر الخطر المحدق بالبلاد بسبب نزعاتهم المتطرفة والتحاقهم بمنظمات جهادية كجبهة النصرة أو دولة العراق والشام الإسلامية (داعش)، من جهة، وبسبب المخاوف من أن يعمدوا إلى استخدام ما اكتسبوه من مهارات قتالية وتقنيات التعامل مع المتفجرات لتنفيذ هجمات على الأراضي الفرنسية أو ضد المصالح الفرنسية في الداخل والخارج، من جهة ثانية.
وسارع وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إلى التأكيد، بعد عملية القبض. وفي بيان قرأه في باحة وزارته، أن ما حصل «برهان إضافي على عزم الحكومة القاطع تجييش كامل قواها من أجل محاربة الإرهاب وتعبئة الشبان في حركات متطرفة وعنيفة».
وأضاف كازنوف ردا على التساؤلات الخاصة بمصير الجهاديين العائدين من سوريا: «إنهم على صلة بمخططات إرهابية ولذا فإنه يلقى القبض عليهم ويحالون على القضاء».
وبحسب المعلومات التي توافرت من مصادر أمنية، فإن الستة جزء من مجموعة من 14 شخصا توجهت من ستراسبورغ إلى سوريا عبر تركيا مرورا بألمانيا منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، زاعمة أنها ذاهبة إلى دبي لقضاء عطلة. واستقرت المجموعة فترة من الوقت في أنطاليا قبل أن تتوجه إلى سوريا حيث خضعت لتدريبات عسكرية قبل إرسالها إلى الجبهات. وأفادت معلومات أخرى أن اثنين من الذين قتلوا في سوريا مؤخرا هم من المنطقة نفسها من مدينة ستراسبورغ حيث ألقي القبض على الستة وأوقفوا رهن التحقيق. وشاركت في القبض عليهم مجموعات النخبة في الشرطة والدرك الفرنسيين.
وتقدر باريس أعداد الفرنسيين المشاركين في القتال في سوريا بنحو 300 شخص والساعين للوصل إلى سوريا بـ120 شخصا. وبحسب ما أفاد به الوزير كازنوف أمام الجمعية الوطنية بداية الشهر الحالي، فإن أعداد المتوجهين إلى سوريا تزايدت في الأشهر الستة الأخيرة بنسبة 75 في المائة عما كانت عليه في الأشهر الستة السابقة. ويقدر عدد الذين عادوا من ميادين القتال بمائة شخص والقتلى بـ25. والمدهش أن بين هؤلاء جميعا 116 امرأة ونحو 30 قاصرا.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر صحافي في واشنطن إن بلاده «تأسف» لان أوباما لم يوجه ضربة عسكرية الى سوريا في خريف العام 2013. وقال: «نأسف لذلك لاننا كنا نعتقد انها كانت ستغير كثيرا من الامور على مستويات عدة، الا ان هذا واقع حصل ولن نعيد صنع التاريخ».
واعلن أن النظام السوري استخدم اسلحة كيماوية 14 مرة على الاقل منذ نهاية العام 2013. وقال: «لدينا عناصر، 14 عنصرا على الاقل، تؤكد ان اسلحة كيماوية استخدمت من جديد خلال الاسابيع القليلة الماضية بكميات قليلة، وخصوصا مادة الكلور».



طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.