تفاؤل بقرار زيادة عدد الأجانب في الدوري السعودي

البعض يخشى من أن يؤثر سلباً على اللاعب المحلي... و«ميزانيات الأندية»

اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه  - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية  («الشرق الاوسط})
اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية («الشرق الاوسط})
TT

تفاؤل بقرار زيادة عدد الأجانب في الدوري السعودي

اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه  - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية  («الشرق الاوسط})
اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية («الشرق الاوسط})

أبدى عدد من المختصين تفاؤلهم بقرار الاتحاد السعودي لكرة القدم المتضمن رفع عدد المحترفين الأجانب لكل ناد مشارك في دوري المحترفين إلى 6، بما فيهم حارس مرمى، في حين تخوف البعض الآخر من تأثيره السلبي على اللاعب السعودي، فضلا عن زيادة رقعة الأزمات المالية على الأندية.
وقال محمد الخراشي، رئيس لجنة المدربين السعوديين: إن القرار سيرفع من مستوى المنافسة وقوتها وسيقلب الموازين ربما في حال استغلت الأندية هذا الجانب من خلال جلب لاعبين ذي مستوى فني عالٍ ليكون عددهم يفوق عدد اللاعبين المحليين «وهذا سيشكل قوة ضاربة للفرق التي تجلب لاعبين أجانب مميزين في جميع خطوط الفريق بما في ذلك في حراسة المرمى بعد السماح للأندية بذلك أيضا».
وأضاف: مؤكد أن مستوى الدوري السعودي سيرتفع، وسيكون هناك اهتمام جماهيري أكبر؛ ولذا يعتبر هذا القرار إيجابي لمن يستغله فعلا من خلال جلب لاعبين على مستوى فني عال ويوازن بين المصاريف والمداخيل؛ إذ ستكون هناك تكلفة مالية على الأندية في حال جلب لاعبين جدد.
أما فيما يتعلق بالجانب السلبي، فقد اعتبر الخراشي أن هناك نقطة تتعلق بتقليص فرصة وجود اللاعب السعودي الصاعد في التشكيلة الأساسية للفريق وحتى على مقاعد البدلاء، والاعتماد بشكل كلي على النجوم البارزين والجاهزين، خصوصا أن هناك مواهب كانت تترقب الفرص للمشاركة مع فرقها، ومع الممارسة وكثرة المباريات تتطور مستوياتها الفنية.
وأكد، أن هذا الجانب قد تكون له آثار سلبية تتعلق بالمنتخب الوطني، حيث سيجد مدرب المنتخب عددا أقل متاحا من اللاعبين السعوديين لضمهم، خصوصا أن لا أحد من اللاعبين السعوديين يحترف في الخارج؛ لذا يمكن أن يكون هذا القرار فرصة جيدة كذلك للاعبين السعوديين.
وشدد الخراشي على أهمية أن تأخذ إدارات الأندية بعين الاعتبار أن رفع عدد اللاعبين الأجانب لا يعني إلزامها بجلب هذا العدد كاملا، بل إنه من الممكن جلب 3 لاعبين فقط على مستوى عالٍ، ويحدثون الفرق في فرقهم، بما يفوق ما قد يحدثه 6 لاعبين أجانب في فرق أخرى، واللاعب السعودي يحتاج فعلا إلى أن يمنح الثق،ة ولا يكون ضحية هذا القرار بتراجع الثقة من قدراته.
أما النجم والمدرب الوطني السابق وعضو اللجنة الفنية بالاتحاد الآسيوي عمر باخشوين، فرأى أن كل قرار يكون له جوانب سلبية وإيجابية.
وبين أن من الإيجابيات هو أن يكون هناك تنافس قوي بين اللاعبين السعوديين والأجانب على الحصول على مركز أساسي، يقابله أن تكون مشاركة اللاعب السعودي في المباريات بشكل أقل لصالح الأجنبي، وهذا عامل سلبي.
وأضاف: «يمكن أن تحول الأمور السلبية إلى إيجابية من خلال علاجها بعد أن يتم تقييم التجربة، وهناك أهمية في أن تتم مساعدة اللاعبين السعوديين للاحتراف خارجيا في حال لم يجدوا الفرصة».
وحول هدف خفض قيمة اللاعب السعودي، قال باخشوين «لا أرى أن ذلك إيجابي، هناك منتج، من يرده يوفر تكاليفه، والأندية تتوزع، فيها النجوم وخصوصا الكبيرة والغنية ماليا منها، وكل من يريد أن ينجز عليه أن يدفع للاعب ما يريد إذا كان فعلا يود الاستفادة منه».
ورأى أهمية أن يتم رفع عدد فرق دوري المحترفين لتصل إلى 16 فريقا حتى يجد اللاعبون الموهوبون الذين لم يجدوا فرصة لتمثيل فرقهم، فرصة الانتقال لأندية أخرى كحال عبد المجيد الرويلي الذي ترك الهلال لأنه لم يجد فرصة ورحل للفيحاء.
أما علي كميخ، عضو اللجنة الفنية بالاتحاد السعودي، فقد شدد على أن هذا القرار صائب جدا ونموذجي ويتوافق مع «رؤية المملكة 2030» بحيث إن يساهم في خفض القيمة العالية للاعب السعودي بإمكانية جلب لاعب مميز وأقل تكلفة.
وبين أن هذه التجربة سبق وأن عملت في الصين والبرتغال وإنجلترا وغيرها من الدول التي كان لها مرود إيجابي، والسعودية مقبلة على خصخصة، مضيفا بالقول: «التجربة خير برهان».
وبين: «اللاعبون السعوديون الذين لا يجدون الفرصة للعب محليا يمكنهم البحث عن فرص اللعب خارجيا، ولو في الدول المجاورة».
أما المدرب السعودي حمد الدوسري، فأكد أن إيجابيات هذا القرار أقل من سلبيات لأن هذا سينفع أندية محددة، وخصوصا الأندية الغنية ماليا، وسيضر أيضا في المقابل بقية الفرق وكذلك اللاعبون، حيث ستقتل مواهب وطموحات كثيرين، ويمكن علاج ذلك بمساعدة اللاعبين على الاحتراف خارجيا.
واعتبر أن من الآثار السلبية المحتملة هو أن تقل الخامات المميزة للاعبين السعوديين، ويكون حال المنتخب السعودي كحال منتخبات أخرى غلب على دوريها الأجانب فكانت النكسة الكبيرة لمنتخباتها.
من جانبه، عبر المدرب الوطني عبد العزيز الخالد، عن خشيته من أن تكون السلبيات في هذا القرار تفوق الإيجابيات، من حيث عدم قدرة الأندية على التعامل الصحيح في الاستفادة منه.
وقال الخالد: «هناك تجارب تستحق الدراسة في موضوع اللاعبين الأربعة الذين يتم جلبهم للفرق السعودية، حيث لا يتجاوز عدد المميزين منهم والمفيدين فعلا لفرقهم، حيث إن من بين قرابة 54 لاعبا يتم جلبهم سنويا أحدث 10 لاعبين فقط نقلة كبيرة في مستويات فرقهم، منهم على سبيل المثال إدواردو في الهلال وعمر السومة في الأهلي، وعدد آخر بتأثيرات فنية متفاوتة وليست عالية، بمعني أنهم يبدعون في مباريات محددة ويختفون في الباقي».
وأشار إلى أنه من المهم على الأندية أن تتعاقد مع اللاعبين على أساس الإضافة الفنية وليس العدد، وهذا أمر مهم جدا، ومع أن هناك تجارب سيئة مرت بها الأندية السعودية وارتبطت بشكل مباشر بالجانب المادي، حيث أرهقتها عقود اللاعبين الأجانب وتسببت لها في مزيد من الديون، ولكن يجب أن نضع في الحسبان أن الأندية مرت بتجارب وقد تستفيد منها في المستقبل.
وبيّن أن اللاعبين السعوديين الذين سيتقلص حضورهم بشكل مؤكد في التشكيلة الأساسية في عدد من الفرق، إن لم يكن غالبيتهم، بات عليهم بذل جهود أكبر من أجل إثبات أنفسهم والمحافظة على البرامج الغذائية والصحية من أجل أن يجدوا أماكن في أنديتهم في المستقبل في ظل ارتفاع نسبة مزاحمة الأجانب لهم.
وقال الخالد إن اللاعبين المواهب عليهم مسؤولية مضاعفة، خصوصا أن لاعبين موهوبين مثل عبد المجيد الرويلي لم يجدوا فرصتهم في اللعب بشكل كبير في فريق الهلال، وقرر الرحيل لفريق الفيحاء الصاعد، كما أن نجما كبيرا بحجم ناصر الشمراني لم يجد إلى الآن ناديا يلبي طموحاته، لتمثيله وهو الذي فقد مركزه الأساسي في الهلال نتيجة وفرة الأجانب.
أما النجم السابق والمحلل الفني الحالي حاتم خيمي، والذي كان عضوا في لجنة تطوير الكرة السعودية في عهد الرئيس السابق الأمير نواف بن فيصل، فقد اعتبر أن هذا القرار ليس له أهداف فنية بقدر ما له أهداف اقتصادية.
وأضاف: «بكل تأكيد رفع عدد اللاعبين الأجانب الذين يمكن التعاقد معهم سيسهم في خفض القيمة المالية للاعب السعودي، خصوصا أن الأرقام التي باتت تصرف على اللاعبين السعوديين في بعض الأندية عالية جدا في الموسم الواحد، ولذا يمكن أن يتم تخفيض أسعارهم من خلال منح الفرصة للتعاقد مع لاعبين أجانب بأقل تكلفة سنوية، إضافة إلى هدف الاستفادة فنيا من وجودهم».
وبيّن، أن في عدد الدول الأوروبية تحديدا هناك عدد كبير من اللاعبين الأجانب في الفرق يفوق عدد اللاعبين المواطنين لدى هذه الدول، ولكن الاختلاف أن هذه الدول التي تطبق قرار جلب عدد أكبر للاعبين الأجانب لديهم في المقابل لاعبون محترفون في دول أخرى؛ مما يجعل الفائدة تتحقق بشكل أكبر مما يعني أن رفع اللاعبين الأجانب في السعودية له جانب سلبي من الناحية الفنية.
وأكد على أهمية أن يتم عمل موازٍ للاتحاد السعودي من خلال المساعدة على احتراف اللاعبين السعوديين، وتحديدا المواهب الشابة، على الاحتراف خارجيا حتى يكون المردود إيجابيا، كاشفا عن خطة عمل قدمها في تلك الفترة تتعلق بإمكانية المساعدة للاعبين السعوديين على الاحتراف خارجيا في سن مبكرة، وهي خطه أراها ناجعة، وأعتقد أنها مستمرة لدى المسؤولين، ويمكن الاستفادة منها حتى يعود النفع على كرة القدم السعودية والمنتخب الأول.
وعاد خيمي ليوضح أن الجانب الفني الذي يمكن الاستفادة منه هو أن يكون اللاعبون الأجانب المحددون في القرار الجديد على مستوى فني عالٍ؛ مما سيرفع قوة الدوري السعودي، مع أن التجارب مع عدد «4» لاعبين الطبقة منذ سنوات لا تعطي انطباعا بأن الوضع سيتحسن من حيث الخيارات للاعبين الأجانب مع رفع العدد.
وتطرق خيمي إلى موضوع حارس المرمى الأجنبي الذي سمح للأندية أيضا بالتعاقد معه، بالقول: إن جلب حارس أجنبي مميز سيكون له أثر إيجابي؛ لأن وجوده جنبا إلى جنب مع الحراس السعوديين في التدريبات والمباريات سيمنحهم خبرة إضافية، وسيعزز قوة المنافسة بينهم على الحصول على مركز أساسي في التشكيلة.
وتوقع أن يتم تطبيق هذا القرار لموسمين ثم تعاد مراجعته والبحث جديا في إمكانية استمراره أو إلغائه.
من جانبه، بيّن المدرب التونسي جميل قاسم الذي قاد عددا من الفرق السعودية بدوري المحترفين، أن السلبيات في تطبيق هذا القرار قد تفوق الإيجابيات، إلا في حال واحدة أن يكون هناك تفعيل جدي ومساهمة كبيرة من قبل الاتحاد السعودي لاحتراف اللاعبين الموهوبين خارج المملكة ممن لا يحصلون على فرص اللعب في الأندية المحلية.
وأضاف: «في أوروبا مثلا، هناك دوريات يتواجد فيها لاعبون أجانب أكثر من المحليين، لكن الإيجابي أن هذه الدول لديها وفرة من اللاعبين المحترفين خارج بلدانهم مما يجعلهم يحصلون على فرص التطور وتقديم الفائدة لمنتخباتهم، خصوصا أن نسبة عالية منهم تتواجد في فرق تشارك في دوري الأبطال الأوروبي».
وأشار إلى أن السماح لعدد 6 لاعبين للمشاركة في التشكيلة الأساسية في البطولة الآسيوية سيكون له كذلك جانبان، إيجابي وسلبي؛ لأن الفرق السعودية التي تشارك غالبا في دوري أبطال آسيا تضم فرقها عددا كبيرا من اللاعبين الدوليين السعوديين، ووجود أجانب سيقلل على الأرجح فرص تواجدهم بشكل أكبر، لكن في المقابل يمكن أن يرفع مستوى فرقهم لأن اللاعب السعودي سينافس الأجنبي بشكل أكبر من أجل عدم فقدان مركزه الأساسي.
وفيما يتعلق باحتراف الحراس الأجانب، بيّن أن هناك إيجابيات من خلال الخبرة الكبيرة التي سيحضر بها الأجنبي والاحتكاك مع زملائه الحراس السعوديين، لكن يتوجب أيضا العمل على أن يحترف الحراس السعوديون كحال اللاعبين في بقية المراكز حتى يحصل هناك تطور كما هو الحال في تجارب كثيرة للحراس الذين تطوروا في العالم عبر الاحتراف الخارجي حتى خارج دورياتهم القوية.
وتمنى قاسم ألا تكون الآثار السلبية لتطبيق هذا القرار أكثر من الإيجابية، خصوصا على المنتخب الأول الذي تنتظره استحقاقات كبيرة، وهو مطالب دائما أن يكون منجزا.
فيما اعتبر المدرب السعودي سلطان خميس، أن هذا القرار إيجابي، وسيحد من فوضوية اللاعب السعودي الاحترافية ومفيد للاعب نفسه لتطوير مستواه ويحد من مطالبات اللاعب المالية.
وأضاف: «أهم شيء لا تتخذه الإدارات لتصفية حسابات مع اللاعب».
وختم بالقول: «أتمنى أن يكون هناك تقييم فني للاعب، ومدى استفادة الفريق منه، وتكون تكلفته ضمن ميزانية النادي المقدمة».
‏‫أما المدرب السعودي والمحاضر الآسيوي بندر الأحمدي، فقد بيّن أن مقترح الأجنبي الخامس أو السادس جاء بعد تفعيل قرار الحارس الأجنبي ليصبح عدد الأجانب خمسة لاعبين والسادس استثمار، ومن وجهة نظري فإن هذا المقترح من شأنه التأثير على خيارات مدرب المنتخب نظراً لتواجد 10 أو 12 لاعبا أجنبيا في كل مباراة.
وأضاف: «لو تتبعنا المردود الناتج من تواجد أربعة أجانب في كل فريق، وهذا في الوضع الراهن فلن نجد ما يساهم في تطوير الكرة السعودية؛ لأن العدد كبير ويأتي على حساب اللاعب المواطن ولاعب المنتخب».
المقترح الأجمل هو البحث والتفكير في صياغة DNA السعودية لنصنع جيلاً قوياً معدا بشكل جيد وفق أسس الإعداد والتنشئة الصحيحة من سن مبكرة لنشاهد عشرات اللاعبين السعوديين يحترفون في كل دول العالم وبعدها يصبح خيار لاعب خامس أو سادس أقل تأثيراً.
من الناحية الاقتصادية، بلا شك جيد وسيساهم في خفض أسعار اللاعبين المحليين، ولكن من النواحي الفنية فالفائدة أقل.
وختم بالقول: «هل شاهدنا تجارب من حولنا في التأسيس والتنشئة والعمل مع اللاعبين في سن مبكرة وإعدادهم بدنياً ومهارياً وخططيا وذهنياً وقبل ذلك كله سلوكياً وتربوياً، هل تأملنا مسابقاتنا ومنافساتنا، هل فعلنا الدراسات العلمية والبحوث المركزة على تلك المناحي في كرة القدم أو في الرياضة بشكل عام».
وشدد المدرب السعودي خليل المصري على أن هذا القرار إيجابي جدا وسيرفع مستوى اللاعبين السعوديين من خلال سعيهم للتطور بهدف الحصول على مركز أساسي، كما أنه يمكن الاستفادة من اللاعبين الأجانب من خلال الاحتكاك وحتى النشء يمكن أن يستفيدوا من وفرة النجوم الأجانب لتنفيذ الكرات الثابتة والتحرك داخل الملعب وغيرها من الأمور الفنية.
وفي الجانب الاقتصادي، يمكن أن تنخفض أسعار العقود للاعبين السعوديين بعد أن وصلت لأرقام عالية، وهذا يجسد «رؤية المملكة 2030» وبكل تأكيد كل تجربة تحتاج للمراجعة باستمرار.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.