مبادرات أوروبية لحل الأزمة الأوكرانية عبر التفاوض

موسكو تطالب بوقف العمليات العسكرية في الشرق.. وكييف ترفض

وزير الخارجية الألماني شتاينماير (الثالث من اليسار) أثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء الأوكراني ياتسينيوك (يمين) بحضور ممثلين آخرين في كييف أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الألماني شتاينماير (الثالث من اليسار) أثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء الأوكراني ياتسينيوك (يمين) بحضور ممثلين آخرين في كييف أمس (أ.ب)
TT

مبادرات أوروبية لحل الأزمة الأوكرانية عبر التفاوض

وزير الخارجية الألماني شتاينماير (الثالث من اليسار) أثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء الأوكراني ياتسينيوك (يمين) بحضور ممثلين آخرين في كييف أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الألماني شتاينماير (الثالث من اليسار) أثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء الأوكراني ياتسينيوك (يمين) بحضور ممثلين آخرين في كييف أمس (أ.ب)

بحث وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أمس في كييف، سبل حل الأزمة الأوكرانية عبر التفاوض، فيما لا تزال روسيا تطالب بشكل مسبق بوقف العملية العسكرية الحالية في الشرق الانفصالي. وبينما تواجه أوكرانيا مخاطر التقسيم بعد الاستفتاء حول الاستقلال الذي جرى الأحد في دونباس، يعمل الأوروبيون ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا منذ عدة أيام من أجل الدفع في اتجاه عقد اجتماع بين كل الأطراف الضالعة في الأزمة.
ورغم توقع عقد طاولة مستديرة اليوم الأربعاء في كييف، لمحت موسكو إلى أن الشروط من أجل بدء «حوار» غير متوافرة بعد. وبعدما رأت أن «من المهم جدا» إطلاق خارطة الطريق التي أعدتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في أسرع وقت ممكن، طالبت روسيا مجددا أمس كييف بأن توقف عمليتها العسكرية التي أطلقتها في 2 مايو (أيار) الحالي في شرق البلاد. وقالت وزارة الخارجية الروسية «نطالب بان توقف كييف فورا عمليتها العقابية وتسحب قواتها النظامية». وبعد القيام بذلك قالت موسكو أنها تأمل في أن يرد الانفصاليون الموالون للروس في دونباس «بطريقة مناسبة».
وأكد الرئيس الأوكراني الانتقالي ألكسندر تورتشينوف أمس أمام البرلمان أن عملية «مكافحة الإرهاب» ستتواصل. وتجري معارك كل ليلة في منطقة سلافيانسك معقل الانفصاليين. واتهمت روسيا أيضا السلطات الأوكرانية التي لم تعترف بشرعيتها أبدا، برفض «إجراء حوار فعلي مع ممثلي المناطق وخصوصا جنوب وشرق البلاد، اللذين يشكلان عقبة جدية أمام طريق وقف التصعيد».
وحسب الحكومة الأوكرانية سيشارك في الندوة المستديرة اليوم، رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك وثلاثة رؤساء سابقين لأوكرانيا والمرشحون الحاليون لانتخابات الرئاسة المرتقبة في 25 مايو الحالي وكذلك نواب ومسؤولون محليون. وفي المقابل يبدو أنه لم تتم دعوة القادة الانفصاليين في شرق البلاد الذين تعدهم كييف «إرهابيين» رغم دعوات موسكو المتكررة في هذا الصدد. وسيدير المحادثات وزير الخارجية الألماني السابق ولفغانغ إيشنغر وستتناول بشكل خاص مسائل الإصلاح الدستوري واللامركزية ومكافحة الفساد، كما أعلن ياتسينيوك.
وقد وصل شتاينماير أمس إلى كييف وأعلن تأييده لمبادرة «الحوار الوطني» لتشمل المناطق الانفصالية في الشرق حيث الوضع لا يزال «خطرا» بحسب قوله. من جهته سيتوجه ياتسينيوك إلى بروكسل حيث يجتمع مع المفوضية الأوروبية لبحث إجراءات لدعم كييف من ضمنها منح قرض بقيمة 1.6 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وتدابير لتسهيل منح تأشيرات الدخول.
وشدد الوزير الألماني مرة جديدة على «الدور الحاسم» للانتخابات الرئاسية المقررة في أوكرانيا في 25 مايو والتي يرفضها الانفصاليون الموالون للروس في الشرق الأوكراني رفضا باتا. ورد الكرملين مؤكدا على وجوب أن تبحث أوكرانيا حقوق المناطق الانفصالية قبل تنظيم الانتخابات، متهما السلطات الانتقالية الأوكرانية برفض التفاوض مع الانفصاليين.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الاثنين في فيينا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يدعم» وساطتها في الأزمة الأوكرانية، إثر مكالمة هاتفية أجراها رئيسها السويسري ديدييه بوركهالتر مع بوتين. وأكد الكرملين في بيان أنه يدعم جهود منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أجل إقامة حوار مباشر بين سلطات كييف وممثلين عن مناطق جنوب شرق أوكرانيا.
وجاءت هذه التطورات بعدما خطت أوكرانيا الأحد خطوة جديدة نحو التقسيم مع تنظيم منطقتين في شرق البلاد استفتاء حول الاستقلال نددت به كييف والغربيون باعتباره «غير قانوني». ومثلما كان متوقعا أعلن الانفصاليون الذي نظموا الاستفتاءين عن تأييد شعبي كاسح للاستقلال عن كييف بلغ 90 في المائة.
وبعد أقل من 24 ساعة أعلنوا «سيادة» المنطقتين التي أطلقوا عليهما اسم جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ووضعوا أنفسهم تحت حماية موسكو، مثلما سبق أن فعلت شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) الماضي. وبدورها طلبت «جمهورية دونيتسك الشعبية» من روسيا «النظر في ضمها من أجل إحلال العدالة التاريخية» بحسب إعلان رسمي تلاه أحد القادة الانفصاليين في دونيتسك دينيس بوشيلين الاثنين.
من ناحية أخرى، هددت روسيا بقطع إمداداتها من الغاز لأوكرانيا اعتبارا من 3 يونيو (حزيران) المقبل إذا لم تعمد كييف قبل ذلك إلى تسديد فواتيرها مسبقا وقال رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف «لديهم ما يكفي من الأموال لذلك». ومن جانبه أضاف الاتحاد الأوروبي أسماء 13 شخصية روسية أو موالية لروسيا إلى قائمته للأشخاص الـ48 المستهدفين بعقوبات منها خصوصا منع منحها تأشيرات دخول وتجميد أموالها وبينهم مساعد رئيس إدارة الكرملين فياتشيسلاف فولودين. وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة الأوكرانية، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شركتين هما شركة «كيرنومور نفط غاز» التي سبق أن استهدفتها العقوبات الأميركية وشركة «فيودوزيا للنفط». وبذلك يصل عدد الشخصيات الروسية أو الموالية لروسيا المشمولة بالعقوبات الأوروبية إلى 61 شخصية إضافة إلى الكيانين، بتهمة النيل من سيادة أوكرانيا. ومن بين الشخصيات التي شملها الاتحاد الأوروبي بعقوباته مدعية القرم ناتاليا بوكلونسكايا التي تحظى بشهرة كبيرة في اليابان، وفياتشيسلاف بونوماريف الذي نصب نفسه رئيس بلدية سلافيانسك، معقل حركة الانفصال الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا.
وأبلغ الاتحاد الأوروبي أنه يكتفي في الوقت الحاضر بـ«المرحلة الثانية» من العقوبات وهي العقوبات المحددة الأهداف المحصورة بحظر تأشيرات الدخول وتجميد الأرصدة. ولن يجري النظر في إمكانية الانتقال إلى «المرحلة الثالثة» التي تقضي بفرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على روسيا، إلا بعد الانتخابات الرئاسية.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.