«هواوي ووتش 2»... ساعة رياضية تستقل عن الهاتف الجوال وتتصل بالإنترنت

تصميم أنيق يقدم وظائف صحية ويؤمن العمل ليومين ويدعم تقنيات الدفع اللاسلكي

«هواوي ووتش 2»... ساعة رياضية تستقل عن الهاتف الجوال وتتصل بالإنترنت
TT

«هواوي ووتش 2»... ساعة رياضية تستقل عن الهاتف الجوال وتتصل بالإنترنت

«هواوي ووتش 2»... ساعة رياضية تستقل عن الهاتف الجوال وتتصل بالإنترنت

ساعدت الساعات الذكية كثيرا من المستخدمين على تطوير تجربة استخدامهم للأجهزة الذكية، وذلك بالتفاعل مع التطبيقات المهمة مباشرة من شاشة الساعة عوضا عن فتح قفل الهاتف. وتطورت هذه الساعات بسرعة لتصبح أنيقة وذات تصاميم جميلة، بالإضافة على تركيزها المتزايد على قراءة المؤشرات الصحية والرياضية للمستخدمين وتسجيل البيانات في التطبيقات المتخصصة للمراقبة والمتابعة.
وأطلقت ساعة «هواوي سمارتووتش 2» Huawei Smartwatch 2 الجديدة في الأسواق العربية التي تركز على هذا الجانب التي تتميز بقدرتها على الاتصال بالإنترنت دون وجود هاتف جوال مقترن بها. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة، ونذكر ملخص التجربة.
* تصميم الساعة
أول ما سيلاحظه المستخدم هو تغيير شكل الساعة مقارنة بالجيل السابق، حيث ركز الجيل السابق على التصميم بخطوط ذهبية معدنية ليشابه تصميم الساعات الفاخرة. وأصبح الجيل الثاني من الساعة يركز على الوظائف الرياضية أكثر، مع تغيير التصميم ليواكب الوظيفة والاستخدام. إطار الساعة رياضي ويستخدم مواد مطاطية بسطح أملس في أماكن ومدببة في أماكن أخرى، للحصول على تصميم عصري جميل، مع إمكانية استبدال أي إطار آخر به. وتقدم الساعة حلقة حول شاشتها الدائرية تحتوي على عدد الدقائق وكأنها ساعة يدوية.
ويوجد زران جانبيان في الساعة، الزر الأعلى يفتح قائمة التطبيقات أو يستطيع تشغيل مساعد «غوغل» الشخصي، وفقا للرغبة (ميزة يمكن تخصيصها في قائمة الإعدادات وفقا للحاجة)، بينما يقوم الزر السفلي بتشغيل التطبيقات الرياضية بشكل آلي مع إمكانية تخصيص وظيفته من قائمة الإعدادات كذلك. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تغيير واجهة الساعة إلى أشكال مختلفة تناسب ذوق المستخدم أو ألوان الملابس التي يرتديها، وذلك بتحميلها من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.
* وظائف مريحة
وستعرض الساعة التنبيهات على شكل أيقونات خاصة بكل تطبيق يمكن النقر عليها لتتسع وتسمح للمستخدم التنقل بينها والتفاعل معها بكل سهولة. واجهة الاستخدام مريحة وسلسة، وتسمح بتثبيت التطبيقات مباشرة من الساعة دون الحاجة إلى استخدام الهاتف الجوال كوسيط.
وبسبب دعم الساعة لتقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، فتستطيع عرض مسار هرولة المستخدم فوق خريطة المدينة وتحديد موقعه الحالي بدقة عالية وحساب المسافة التي قطعها بشكل آلي. وستعرض الساعة كذلك معدل نبضات القلب وتراقبه عن كثب أثناء الجري وتنبه المستخدم في حال اقتراب تعرضه للإجهاد، وذلك لأخذ قسط من الراحة.
وستسجل مستشعرات الساعة سرعة المستخدم وعدد الخطوات والسعرات الحرارية التي تم حرقها لمعاينة سجلات الأداء الرياضي بكل سهولة.
ويستطيع المستخدم تشغيل تطبيقات متخصصة بحرق الدهون وأخرى للياقة البدنية للتعرف على المعدلات المطلوبة لتحقيق أهدافهم الرياضية.
وستعرض الساعة كذلك نسبة تحقيق المعدلات المستهدفة، وتستطيع تشغيل الملفات الموسيقية الخاصة بالمستخدم، وتدعم الاتصال بالهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» لتعمل كامتداد لهاتف المستخدم، أو الاستقلال عن الهاتف والاتصال مباشرة بشبكات الهواتف الجوالة باستخدام شريحة الاتصالات وإجراء المكالمات وتبادل الرسائل النصية بكل سهولة، لتنتهي الحاجة إلى حمل الهاتف أينما ذهب المستخدم، خصوصا أثناء الهرولة لمسافات طويلة.
وتدعم الساعة تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC الدفع اللاسلكي باستخدام الساعة ونظام «غوغل باي» Google Pay للتعاملات المالية الإلكترونية، وهو أمر يسهل عملية الدفع في المتجر بتمرير الساعة فوق جهاز الدفع عوضا عن حمل الهاتف.
* مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة الساعة 1.2 بوصة، وهي تعمل بتقنية «آموليد» عالية الوضوح، وتعرض الصورة بدقة 390390x بيكسل، وبكثافة عرض تبلغ 326 بيكسل في البوصة. وتساعد تقنية «آموليد» بتوفير الطاقة الكهربائية بشكل كبير، لتعمل الساعة لنحو يومين كاملين من الاستخدام بفضل البطارية التي تبلغ قدرتها 420 ملي أمبير في الساعة. وتعمل الساعة بنظام التشغيل «آندرويد 2.0» المطور، وهو سلس للاستخدام ويستجيب بسرعة لأوامر المستخدم.
وتعمل الساعة بمعالج «سنابدراغون ووير 2100» Snapdragon Wear 2100 المتخصص بهذا النوع من التقنيات الذي يعمل بسرعة 1.1 غيغاهرتز، ويستخدم 768 ميغابايت من الذاكرة (تعتبر وافرة بالنسبة لهذا النوع من الأجهزة) مع توفير 4 غيغابايت من السعة التخزينية للتطبيقات والملفات الموسيقية. وتدعم الساعة تحديد الموقع الجغرافي «جي بي إس» والاتصال مع الأجهزة الأخرى من خلال تقنية «بلوتوث» اللاسلكية، بالإضافة إلى دعم تقنية «واي فاي» واستخدام مستشعر لقياس معدل نبضات القلب.
الساعة مقاومة للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68، ويبلغ وزنها نحو 40 غراما، ومتوافرة بألوان الأسود والرمادي للإصدار القياسي، وبلون التيتانيوم الرمادي للإصدار الكلاسيكي الذي يعتمد على التصميم المعدني أكثر من الرياضي. ويبلغ سعر الإصدار القياسي 999 ريالا سعوديا (نحو 266 دولارا أميركيا)، ويبلغ سعر الإصدار الكلاسيكي 1299 ريالا سعوديا (نحو 346 دولارا أميركيا).
وتتنافس هذه الساعة مع «إل جي ووتش سبورت» LG Watch Sport، و«سامسونغ غير إس 3» Samsung Gear S3 من حيث التركيز على الوظائف الرياضية، مع تفوق «هواوي ووتش 2» على «إل جي ووتش سبورت» من حيث الوزن وتعادلهما في السعة التخزينية والذاكرة والمعالج ودعم الاتصال المستقل بالإنترنت وتقنية الملاحة الجغرافية ومقاومة المياه. وبالنسبة لـ«سامسونغ غير إس 3»، فتتفوق «هواوي ووتش 2» في قدرة البطارية وقطر الشاشة وكثافة العرض ودعم تحميل عدد كبير من التطبيقات والواجهات من متجر التطبيقات، ذلك أن ساعة «سامسونغ» تعمل بنظام التشغيل «تايزن» الخاص بها. وتتعادل الساعتان في دعم الاتصال المستقل بالإنترنت وتقنية الملاحة الجغرافية والتوافق مع هواتف «آندرويد» و«آيفون» واستخدام مستشعر نبضات القلب ومقاومة المياه والغبار.



بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
TT

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية»، على خلفية ادعاءات بأنها نقلت مكوّنات طائرات إسرائيلية يُزعم أنها شاركت في قصف غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «الاتحاد الفرنسي اليهودي من أجل السلام»، بأنه تقدّم بشكوى ضد فرع «فيديكس» الفرنسي بتهمة «نقل وتسليم مكوّنات أساسية لطائرات قتالية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل عبر فرنسا».

وأضاف في الوثيقة المقدّمة إلى مدّعي مكافحة الإرهاب التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه القطع استُخدمت «لصيانة وإصلاح مقاتلات (إف-35) التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي» في قطاع غزة.

وقالت «فيديكس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقوم بأي عمليات توصيل دولية للأسلحة أو الذخيرة».

وذكر الاتحاد أن القضية تستند إلى تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة «أورجانس بالستين» (حالة الطوارئ في فلسطين)، الذي وثّق 117 شحنة قال إنها مرّت من باريس عبر فرع «فيديكس» الفرنسي بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) خلال العام الماضي.

وتوجّهت 22 من هذه الشحنات فورا إلى إسرائيل، بما في ذلك على متن ثلاث طائرات «فيديكس» مسجّلة في فرنسا، بحسب الشكوى التي يقول رافعوها إنه «كان يتعيّن على (فيديكس) معرفة محتواها».

وعبر الحدود في بلجيكا، أكّد مدّعون فيدراليون أنهم فتحوا تحقيقاً بشأن إحدى الشحنات التي مرّت عبر مطار لييغ في 20 يونيو (حزيران) 2025.

وقالت إسرائيل إنها ستضع حداً لجميع واردات الأسلحة من فرنسا بعد خلافات دبلوماسية بشأن اعتراف باريس في سبتمبر (أيلول) بدولة فلسطين.

ودعا توماس نايلا الذي نسّق الشكوى ضد «فيديكس» إلى «حظر شامل» على تسليم مكوّنات عسكرية من الجانب الفرنسي.

ورغم وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، تبادل الجيش الإسرائيلي و«حماس» الاتهامات بخرق هدنة غزة التي جاءت بعد حرب استمرت عامين أشعلها هجوم نفذته الحركة الفلسطينية ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

واتّهمت جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية، بينها «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، إسرائيل بارتكاب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وهو مصطلح ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.