بريطانيا تسعى إلى طمأنة الرعايا الأوروبيين المقيمين فيها

رئيسة الوزراء وعدت بحماية حقوقهم ومنحهم إقامات دائمة

بريطانيا تسعى إلى طمأنة الرعايا الأوروبيين المقيمين فيها
TT

بريطانيا تسعى إلى طمأنة الرعايا الأوروبيين المقيمين فيها

بريطانيا تسعى إلى طمأنة الرعايا الأوروبيين المقيمين فيها

سعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، إلى طمأنة مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في بلادها إزاء مستقبلهم بعد الانفصال عن الاتحاد (بريكست)، ووعدت بحماية حقوقهم، مضيفة «نريدكم أن تبقوا».
وقالت ماي أثناء عرض خطتها لوضع الأوروبيين المقيمين في بلدها بعد بريكست أمام البرلمان «أعلم أن البعض قلق بشأن ما قد يحدث لمواطني الاتحاد الأوروبي عندما نغادر». وأضافت: «لكنني اليوم حريصة على تبديد هذه المخاوف. اليوم أريد تبديد هذا القلق. أريد طمأنة الناس بالكامل بشأن هذه الخطط، التي لن يطلب بموجبها من أي مواطن من الاتحاد الأوروبي مقيم حاليا في المملكة المتحدة مغادرتها عند انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي». وتابعت موجهة الحديث إلى هؤلاء الأوروبيين «نريدكم أن تبقوا».
وبدا مصير 3,2 مليون مواطن في الاتحاد الأوروبي يقيمون في بريطانيا غامضا بعد استفتاء 23 يونيو (حزيران) 2016. الذي صوت لصالح مغادرة الكتلة ذات الـ28 عضوا.
ويبقى مصير هذه الجالية التي «تحظى بالتقدير» مرهونا بالحقوق التي ينالها 1,2 مليون بريطاني يقيمون في الدول الأعضاء الـ27 الأخرى في الاتحاد بعد بريكست، على ما نص المشروع الذي كشفته الحكومة في وثيقة من 17 صفحة أمس.
ويعتبر حل هذه النقطة محوريا في مفاوضات بريكست التي انطلقت رسميا في الأسبوع الفائت. ونص المشروع على احتفاظ المواطنين الأوروبيين بحقوقهم الحالية، حتى يوم مغادرة الاتحاد الأوروبي، وسيترتب عليهم إثره طلب وضع جديد.
وتميز الحكومة بين المقيمين في البلاد منذ خمس سنوات على الأقل، وسائر الرعايا الأوروبيين. فالفئة الأولى سيحق لها طلب إقامة دائمة، ما يمنحها حقوق المواطن البريطاني على مستوى فرص العمل أو الرعاية الصحية مثلا. لكن الوثيقة لم تحدد موعد انتهاء المهلة لذلك.
في المقابل، يترتب على الآخرين طلب إقامة مؤقتة، لكن الحكومة لم تحدد تفاصيل هذه النقطة. ويفترض تحديد موعد انتهاء المهلة بين تاريخي إطلاق آلية الانفصال رسميا (مارس/آذار 2017)، والمغادرة الفعلية (نظريا في مارس 2019). وأكدت الحكومة أنها ستبحث هذه النقطة في «مناقشات» مع الأعضاء الـ27 بشأن اتفاق معاملة بالمثل، يتعلق بوضع البريطانيين المقيمين في الاتحاد. وحددت الوثيقة أن هذه القواعد لن تنطبق على الأفراد المدانين بجرائم «خطيرة» أو «متكررة»، أو الذين يعتبرون «تهديدا للمملكة المتحدة».
وأعرب الكثيرون من الرعايا المقيمين في البلد عن القلق إزاء عبء الإجراءات المحتملة للحصول على وضع جديد. لكن الحكومة وعدت بـ«تحديث» عمل الإدارات، وتخفيض التكاليف قدر الإمكان. كما أكدت أن الفترة الانتقالية ستتم بسلاسة، وأن المرشحين للإقامة الدائمة سيحصلون على مهلة «مكيفة» لتقديم الطلب.
وتؤكد الوثيقة كذلك أن محكمة العدل الأوروبية لن تحتفظ بعد بريكست بصلاحية في المملكة المتحدة للنظر في قضايا متصلة بحقوق رعايا الاتحاد. وانتقد زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن بحدة الخطة المقترحة، وقال: «هذا ليس عرضا سخيا (....) بل إنه تأكيد على سعي ماي إلى استخدام الناس كأدوات للمساومة»، لافتا إلى أن «هذا البلد يحتاج إلى مقاربة جديدة لبريكست».
من جهته، طالب كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في شأن بريكست ميشال بارنييه ماي «بمزيد من الطموح والوضوح والضمانات». وكتب بارنييه على تويتر أمس معلقا على خطة ماي أن «هدف الاتحاد الأوروبي حول حقوق المواطنين: مستوى الحماية نفسه الذي ينص عليه القانون الأوروبي. مزيد من الطموح والوضوح والضمانات يتجاوز الموقف البريطاني اليوم».
وأعلنت ماي مبادئ خطتها الخميس أثناء القمة الأوروبية في بروكسل، فيما اعتبرته بادرة حسن نية، لكنها لم تلق إلا الرفض لاعتبار النقاط المعلنة غير كافية وغامضة. واعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن المشروع المطروح «دون التطلعات»، و«يهدد بتأزيم أوضاع» رعايا الاتحاد المقيمين في المملكة المتحدة. كما اعتبره رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر «خطوة أولى، لكنها غير كافية».



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».