قرض الزواج يتصدر قروض بنك التسليف.. و23 ألف مشروع استفاد من برامجه الجديدة

المتحدث باسم البنك لـ «الشرق الأوسط»: 57 مليار ريال مجموع التمويلات في 44 سنة

فرع بنك التسليف في الدمام («الشرق الأوسط»)
فرع بنك التسليف في الدمام («الشرق الأوسط»)
TT

قرض الزواج يتصدر قروض بنك التسليف.. و23 ألف مشروع استفاد من برامجه الجديدة

فرع بنك التسليف في الدمام («الشرق الأوسط»)
فرع بنك التسليف في الدمام («الشرق الأوسط»)

أوضح لـ«الشرق الأوسط» أحمد الجبرين، المتحدث الإعلامي باسم بنك التسليف والادخار، أن عدد القروض الاجتماعية التي استقبلها بنك التسليف والادخار منذ بداية تمويله لها في عام 1970 وحتى نهاية الربع الأول لعام 2014، مليون و881 ألفا و45 قرضا بقيمة فاقت الـ57 مليار ريال، وتصدرت قروض الزواج قائمة الطلبات الاجتماعية تليها قروض الأسرة.
وعن اشتراطات قرض الأسرة التي اقتصرت على طبقة معينة من المجتمع، من أصحاب الدخل المحدود التي لا يزيد دخل الفرد فيها على 2000 ريال، ورفض الكثير من الطلبات التي تقدم بها أشخاص راغبين في القرض، أوضح الجبرين، أن البنك عندما وضع هذا الرقم وضعه بناء على مسح ميداني لأغلب مناطق المملكة وأخذ في الاعتبار الميزانية المتاحة له، وليحقق بذلك العدالة بين المقترضين وليستهدف الشريحة الأحوج.
وقال: «نحن في البنك لا نقول إن هذه الشريحة المحتاجة فقط، بل هناك شرائح ممن هم أعلى دخلا أيضا هم محتاجون، لكننا نظن أننا استهدفنا الشريحة الأكثر احتياجا، وهي التي نستطيع في ظل الميزانية المتاحة للبنك أن نلبي طلباتها، علما بأن هناك دراسات متعددة أجريت من ضمنها الدراسة التي أعدتها مؤسسة الملك خالد الخيرية تفيد بأن الدخل الذي يحقق للفرد الكفاية هو 1800 ريال شهريا».
وعن المعايير التي استند عليها البنك في دعم المشاريع أوضح الجبرين المتحدث الإعلامي لبنك التسليف والادخار، أن البنك لديه أكثر من مسار، ولكل مسار شروط خاصة فيه، مشيرا إلى وجود أولوية للمشاريع التي تحقق بعض المعايير كالمشاريع التي تقع في المناطق النائية والأقل نموا، والمشاريع المبنية على الاستفادة من الميزة النسبية للمنطقة التي ستقام بها، والمشاريع التي تلتزم بتحقيق أعلى نسبة من السعودة، إضافة إلى المشاريع الإبداعية ذات النوعية وغير التقليدية.
وأكد وجود الكثير من المشاريع التي تحتاج إليها سوق العمل، وأن الأرض لدى بنك التسليف والادخار خصبة وتستوعب الكثير من الأنشطة والأفكار، وأن البنك يقف إلى جانب المشاريع الريادية أولا وتوفير الحماية في حال عدم استيعاب السوق للمشروع من خلال توجيه صاحب المشروع لاختيار مشروع آخر.
ورفض الجبرين وجود محدودية لدعم المشاريع ذات الأفكار الجديدة، مؤكدا أن البنك يضع في أولوياته أن يكون المشروع إبداعيا وغير تقليدي، ورغم أن البنك خصص مسارا خاصا لمثل هذه المشاريع وأعطاها أولوية عالية في التمويل، فإنه قد يكون العائق من تمويل تلك المشاريع ذات الأفكار الجديدة عدم وجود جهات مانحة للتراخيص، وبالتالي فإن البنك لا يستطيع التمويل في ظل عدم وجود ترخيص.
وأوضح أن البنك دعم منذ عام 1427ه وحتى الآن أكثر من 23 ألف مشروع، وأن مسألة تعثر المشاريع أمر طبيعي للبعض منها، منوها بتعاقد البنك أخيرا مع شركة متخصصة للقيام بمسح للمشاريع المدعومة من قبل البنك وحصر المتعثر منها، في خطوة منه لمعرفة أسباب التعثر واتخاذ الإجراءات والحلول الوقائية والعلاجية لذلك، وأن الإعلان عن النتائج سيجري في حال انتهاء عمل الشركة. يشار إلى أن البنك يسعى البنك لتحقيق أربعة أهداف من شأنها دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وهي تقديم قروض من دون فوائد للمنشآت الصغيرة والناشئة ولأصحاب الحرف والمهن من المواطنين، وتقديم قروض اجتماعية من دون فوائد لذوي الدخول المحدودة من المواطنين لمساعدتهم في التغلب على صعوباتهم المالية، والقيام بدور المنسق المكمل لرعاية قطاع المنشآت الصغيرة والناشئة، إضافة إلى تشجيع التوفير والادخار للأفراد والمؤسسات في المملكة، وإيجاد الأدوات التي تحقق هذه الغاية.



ألمانيا: دخول 70 ألف مهاجر غير نظامي وترحيل 22 ألفاً في 2025

مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا: دخول 70 ألف مهاجر غير نظامي وترحيل 22 ألفاً في 2025

مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

كشفت بيانات صادرة عن البرلمان الألماني (بوندستاغ)، يوم الجمعة، توافد أكثر من 69 ألف مهاجر غير نظامي على البلاد في عام 2025، في وقت واصلت فيه الحكومة تشديد إجراءات الترحيل ومراقبة الحدود.

وبلغ عدد من دخلوا البلاد تحديداً 96 ألفاً و950 مهاجراً، من بينهم 7094 أوكرانياً، وهم أكثر الجنسيات التي وفدت إلى ألمانيا، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي دفعت الملايين إلى النزوح داخل أوروبا منذ عام 2022.

وأظهرت البيانات التي نشرها البرلمان الألماني رداً على أسئلة النائبين ستيفان براندنر ومارتن هيس من كتلة حزب البديل اليميني المتطرف، أن الأفغان جاؤوا في المرتبة الثانية بـ5188 مهاجراً، يليهم السوريون بـ4910 مهاجرين، ثم الأتراك بـ4719 مهاجراً.

وفي ما يتعلق بمهاجري شمال أفريقيا، جاء الجزائريون في الصدارة بـ3188 مهاجراً، ثم المغاربة بـ2089 مهاجراً، ثم التونسيون بـ1491 مهاجراً، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويأتي نشر هذه البيانات مع تصاعد نفوذ حزب البديل الشعبوي المعارض، الذي جعل من ملف الهجرة غير النظامية وتشديد سياسات اللجوء في مقدمة حملاته السياسية.

ورحّلت ألمانيا في العام نفسه 22 ألفاً و787 مهاجراً لم يكشف عن جنسياتهم، بينما فشلت في ترحيل 134 شخصاً لأسباب صحية، من بينهم 62 تركياً و17 سورياً و11 عراقياً.


بلجيكا تخشى التحول إلى نقطة انطلاق جديدة للمهاجرين نحو إنجلترا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بلجيكا تخشى التحول إلى نقطة انطلاق جديدة للمهاجرين نحو إنجلترا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

باشرت بلجيكا التحرك لوقف بوادر حركة هجرة غير قانونية، مع محاولة مهاجرين معظمهم شبان سودانيون وعراقيون وأفغان، الانطلاق من سواحلها للوصول إلى المملكة المتحدة.

ومع العثور على سترات نجاة مطمورة في الكثبان الرمليّة، ورصد مهرّبين ينتظرون الليل لإطلاق قوارب متهالكة باتّجاه سواحل إنجلترا، لا تزال هذه الظاهرة في بداياتها، غير أنها تقلق السلطات البلجيكية التي تخشى قيام مخيّمات مهاجرين على طول سواحلها كما هي الحال في فرنسا، ما سيحوّلها إلى مركز جديد للعبور إلى إنجلترا.

ولم ترصد بلجيكا خلال عام 2025 أي مهاجر يسعى لعبور بحر المانش، غير أنها أوقفت منذ يناير (كانون الثاني) 425 شخصاً يحاولون الإبحار من شواطئها.

ووفق ما أفاد شرطيون ورؤساء الإدارات المحلية ومنظمات غير حكومية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن هذه الحركة تسجَّل بعدما شددت فرنسا تدابيرها لمكافحة عمليات إبحار المهاجرين من جانبها من الحدود، ولو أن الرحلة أطول.

وتقع بلجيكا على مسافة أكثر من 80 كلم من إنجلترا، بالمقارنة مع 30 كلم تفصل سواحل شمال فرنسا عن شواطئ إنجلترا.

فرنسا «أكثر صرامة»

قال جان ماري ديديكر، رئيس إدارة منطقة ميدلكيرك الساحليّة، إن «فرنسا أصبحت أكثر صرامة تجاه المهاجرين»، مضيفاً: «حين تزداد تشدّداً، يأتون إلى بلجيكا». وأشار ديديكر إلى آليّة محكمة يعتمدها المهربون على طول سواحل منطقته منذ عدة أشهر.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يخفون ما لديهم، السترات والقارب والمحرك، في الكثبان الرملية»، موضحاً أنّهم «في الصباح، يقومون اعتباراً من الساعة الخامسة أو السادسة بنفخ القوارب ويصل الآخرون ليصعدوا فيها». وبعدما تنطلق القوارب، تبحر بمحاذاة الساحل للاقتراب من فرنسا.

وقال كريستيان دو ريدر، مساعد مفوّض الشرطة المسؤول عن منطقة محاذية لفرنسا، إن بعض القوارب تتوقف بعد ذلك ليصعد مهاجرون على متنها في المياه الفرنسية، فيما تواصل قوارب أخرى طريقها مباشرة باتجاه إنجلترا وهي تحمل «15 أو عشرين» شخصاً.

وتثير حركة الهجرة الناشئة هذه استياء الحكومة البلجيكية التي تحرص على عدم الظهور وكأنها متساهلة بشأن هذا الملف.

وقالت وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت، في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يكون واضحاً أن الساحل الفلمنكي ليس بديلاً جذاباً للعبور إلى المملكة المتحدة».

ويؤكّد فريقها العمل بلا كلل لوضع حد لهذه الظاهرة، ولا سيما من خلال تكثيف احتجاز هؤلاء المهاجرين المتحدرين بمعظمهم من السودان والعراق وأفغانستان.

غضب المنظمات غير الحكومية

وتعمد السلطات إلى تكثيف الدوريات الأمنيّة، لكنّها تطالب بمزيد من الموارد لمراقبة الساحل.

وندّدت منظمات غير حكومية بهذا النهج، مطالبة بدلاً من ذلك باتخاذ تدابير لحماية المهاجرين الذين يعانون بحسبها من «صدمة نفسية شديدة» جراء الرحلة إلى أوروبا.

وانتقد يوست ديبوتر، من جمعية بلجيكية لمساعدة اللاجئين، هذه المقاربة، قائلاً: «يُنظر إليهم كخطر، بدلاً من النظر إليهم كأشخاص في خطر».

وأكد المسؤول أن التدابير الأمنية التي اتخذتها الشرطة لا تؤدي إلى الحدّ من حركة العبور، بل «تزيد شبكات تهريب المهاجرين احترافاً»؛ إذ يعمدون إلى إخفاء المهاجرين، كوضعهم مثلاً في مقرات خاصة بالعطَل على طول السواحل البلجيكية، بانتظار أن تسمح الظروف الجوية بمواصلة الرحلة.

في المقابل، يطالب رئيس بلدية ميدلكيرك بتشديد التدابير مع اقتراب فصل الصيف. وحذّر قائلاً: «إننا نراقب الكثبان الرمليّة لأننا نخشى ظهور مخيّمات عشوائية كما في كاليه (في فرنسا)، وأن يصل عددهم إلى الآلاف».

وقام أكثر من 41 ألف مهاجر، العام الماضي، بهذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر انطلاقاً من فرنسا.

غير أن رئيس بلدية هذه المنطقة السياحية يقرّ بعجزه في ظل القوانين الحالية التي تحتّم إطلاق سراح «99 في المائة» من هؤلاء المهاجرين في نهاية المطاف «بعدما نوزّع عليهم القهوة والكرواسان».

وسجلت عمليات العبور من منطقته السياحية تراجعاً طفيفاً منذ بضعة أيام في ظل الأحوال الجوية الرديئة.

لكنه أكد: «إنني واثق من أنهم سيعاودون المحاولة في عطلة نهاية الأسبوع مع عيد العنصرة، عندما يتحسن الطقس»، مضيفاً: «لِم لا يفعلون ذلك؟».


زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده

غارة بمسيّرات أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا (رويترز)
غارة بمسيّرات أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا (رويترز)
TT

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده

غارة بمسيّرات أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا (رويترز)
غارة بمسيّرات أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن قوات بلاده هاجمت مصفاة نفط روسية في ياروسلافل على بعد 700 كيلومتر تقريباً من الحدود الأوكرانية، في أحدث هجوم ضمن سلسلة ضربات شنتها كييف على منشآت نفطية في روسيا، مضيفاً: «نعيد الحرب إلى بلادهم، إلى روسيا، وهذا هو العدل»، فيما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن الغارة بمسيّرات أوكرانية التي استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، بينما لا يزال هناك 15 شخصاً في عداد المفقودين.

إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي في دنيبرو (أ.ب)

وقال بوتين إن هذه الضربة التي استهدفت خلال الليل سكناً طلابياً يضم عشرات المراهقين «لم تكن عرضية»، بل تم تنفيذها «على ثلاث موجات، حيث استهدفت 16 طائرة مسيرة الموقع نفسه». وتعهّد برد من جيشه، وفقاً لتصريحات نقلها التلفزيون الروسي.

وأدلى زيلينسكي بتصريحه حول الضربة على تطبيق «تلغرام» قائلاً: «شنت قوات الدفاع الأوكرانية خلال الليل تحديداً هجمات على أهداف مرتبطة بمصفاة النفط في ياروسلافل على بعد نحو 700 كيلومتر من أراضينا».

وكثفت أوكرانيا الهجمات داخل روسيا بهدف تعطيل قطاع النفط وتقليل الإيرادات التي تساعد موسكو على تمويل الحرب. وارتفعت أسعار الطاقة في العالم بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وتم تخفيف العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية على منصة «إكس» إن كييف قصفت 11 منشأة نفطية روسية منذ مطلع هذا الشهر حتى يوم 21، من بينها كيريشي وهي واحدة من أكبر مصافي التكرير الروسية. وكشفت بيانات رسمية ومصادر لـ«رويترز»، هذا الأسبوع، أن كل مصافي النفط الرئيسية تقريباً في وسط روسيا اضطرت إلى وقف أو خفض إنتاج الوقود بعد الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة في الأيام القليلة الماضية.

صورة وزّعها حاكم منطقة موسكو لنيران سببها قصف أوكراني يوم 17 مايو (أ.ب)

وارتفعت حصيلة الضربات التي نفذتها كييف على منطقة لوهانسك التي تسطير عليها روسيا في شرق أوكرانيا، إلى ستة قتلى على الأقل و40 جريحاً، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية في موسكو. وقالت الوزارة في بيان: «تم الإبلاغ عن إصابة 40 شخصاً حتى الآن. للأسف، قتل أربعة أشخاص. عمليات الإنقاذ مستمرة في موقع المأساة».

وقال ليونيد باسيتشنيك، الحاكم الإقليمي المعيّن من قبل موسكو، إن «مسيّرات معادية» هاجمت مبنى كلية ستاروبيلسك المهنية التابعة لجامعة لوهانسك التربوية وسكن الطلاب التابع لها.

أضرار جراء قصف روسي على منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

وأفادت الخارجية الروسية بأنه «عند وقوع هذا الهجوم الهمجي، كان 86 يافعاً تراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً في مبنى السكن الطالبي الذي انهار». وشددت على أن «أياً من الموجودين في المبنى لم يكن مشاركاً أو قادراً على المشاركة في المعارك، ولا توجد على مقربة منه أي منشأة عسكرية»، واصفاً الاعتداء بأنه «هجوم على المدنيين».

وأظهرت صور نشرها باسيتشنيك مبنيين متضرّرين بشدة، وانهار أحدهما بشكل جزئي بينما اشتعلت فيه النيران، وبدت جدران المبنى الآخر متفحّمة ونوافذه محطمة، حسب وكالات الأنباء الروسية نقلاً عن وزارة الطوارئ. وأشار باسيتشنيك إلى أن 86 مراهقاً كانوا في المكان وقت الهجوم. وأوضح أنّ عناصر الإنقاذ يبحثون عن أشخاص آخرين لا يزالون تحت الأنقاض.

وأفادت لجنة التحقيق الروسية بأن الجيش الأوكراني استخدم أربع طائرات مسيّرة في الهجوم. وأضافت: «نتيجة للهجوم، انهار المبنى المؤلف من خمسة طوابق حتى الطابق الثاني». ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الهجوم بأنه «جريمة شنيعة». ومنذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، تستهدف أوكرانيا الأراضي الروسية وتلك التي تحتلها موسكو رداً على القصف اليومي لأراضيها.

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إن موسكو تدرك أن الحل النهائي بشأن الأزمة الأوكرانية سيكون نتيجة تسوية، فيما وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع عتاد لأوكرانيا لدعم منظومة صواريخ (هوك) بقيمة تقدر عند 108 مليون دولار.

وقال لافروف، خلال إحاطة صحافية: «أشار الرئيس فلاديمير بوتين، في تعليقه الأخير على مفاوضاتنا مع الأميركيين بشأن الأزمة الأوكرانية، إلى أن لدينا موقفاً مبدئياً وسنحققه إما عبر المفاوضات وإما من خلال عملية عسكرية خاصة. لكننا ندرك أن التوصل إلى تسوية نهائية سيكون نتيجة لتسوية ودية، كما هو الحال في أي قضية تشارك فيها، بشكل أو بآخر، عدة دول»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.

منزل في بولندا تضرر بسبب دخول مسيرة روسية الأجواء البولندية (رويترز)

وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا قالت، في تصريحات صحافية: «تسوية الأزمة حول أوكرانيا، يجب أن تراعي بشكل إلزامي المصالح الأساسية لروسيا في مجال الأمن القومي».

وكشفت زاخاروفا أن روسيا لم ترفض قط الانخراط في محادثات جوهرية حول سبل تسوية الوضع المحيط بأوكرانيا، غير أن الدول الأوروبية لا تبدي أي رغبة لحل الأزمة الأوكرانية. وأوضحت: «كما يتضح من تصريحات وأفعال القادة الأوروبيين، بمن فيهم الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، لا توجد حالياً أي رغبة حقيقية في حل الأزمة، بل يلاحظ العكس تماماً.