زيادة الاستثمارات الخليجية في تركيا 414% خلال ثلاثة أشهر

الأزمة القطرية تطرح مكاسب تجارية لأنقرة بـ5 مليارات دولار

زيادة الاستثمارات الخليجية في تركيا 414% خلال ثلاثة أشهر
TT

زيادة الاستثمارات الخليجية في تركيا 414% خلال ثلاثة أشهر

زيادة الاستثمارات الخليجية في تركيا 414% خلال ثلاثة أشهر

ارتفعت الاستثمارات الخليجية في تركيا، خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة 414 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وصعدت من 107 ملايين إلى 550 مليون دولار.
ووفقًا لإحصائيات وزارة الاقتصاد التركية، زاد حجم الاستثمارات الخليجية والأوروبية والآسيوية في تركيا بشكل كبير خلال الفصل الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع الاستثمارات الدولية المباشرة بنسبة 2 في المائة إلى 3 مليارات و604 ملايين دولار.
وأرجعت مصادر بوزارة الاقتصاد هذه الزيادة إلى بدء سريان قانون منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب، الذي يشترط أن تكون استثمارات الأجانب بصندوقي «الاستثمار العقاري» أو «الاستثمار الرأسمالي»، بقيمة 1.5 مليون دولار على الأقل للحصول على الجنسية.
وبموجب القانون، ينبغي على الأجنبي أن يحافظ على استثماره في الصندوقين لمدة ثلاث سنوات، ليحصل على الجنسية بقرار من مجلس الوزراء التركي.
في السياق ذاته، زادت الاستثمارات المباشرة لدول الاتحاد الأوروبي في تركيا بنسبة 42 في المائة خلال الفترة المذكورة وبلغ حجمها 1.7 مليار دولار، وتصدرت إسبانيا قائمة الدول الأوروبية الأكثر استثمارا في تركيا بحجم استثمار بلغ 961 مليون دولار.
وفي المرتبة الثانية، جاءت بلجيكا بمبلغ 209 ملايين دولار، تبعتها ألمانيا بـ123 مليون دولار، في حين حلت هولندا في المرتبة الرابعة، حيث بلغ إجمالي حجم استثماراتها في تركيا 122 مليون دولار، تبعتها النمسا في المرتبة الخامسة بـ114 مليون دولار.
وبحسب إحصائيات وزارة الاقتصاد التركية، ارتفعت أيضا استثمارات الدول الآسيوية في تركيا خلال الفصل الأول من العام بنسبة 140 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لتزيد من 362 مليون إلى 870 مليون دولار.
وافتتح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، يوم الجمعة الماضي، مكتبا استشاريا لتوجيه المستثمرين الأجانب في مدينة إسطنبول يتبع وكالة تنمية إسطنبول، ويتولى تقديم الخدمات المباشرة للمستثمرين الأجانب؛ بهدف تسهيل الإجراءات البيروقراطية، وضمان بيئة استثمارية آمنة.
وجاءت هذه الخطوة، ضمن التعهدات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال فترة ما قبل الاستفتاء، في سبيل تخفيف الإجراءات البيروقراطية، عن طريق إنشاء إدارات اقتصادية أكثر صرامة، تعمل فيها جميع الوحدات بالتنسيق.
وقال يلدريم إن «مكتب الاستثمار في إسطنبول، سيكون نافذة للاستثمارات، وسيسهم بشكل كبير في خفض البيروقراطية؛ مما سيجلب للمدينة المزيد من الاستثمارات»
وسيتيح المكتب، إنهاء تصاريح الإقامة وتصاريح العمل والتسجيلات الضريبية ومعاملات مؤسسة الضمان الاجتماعي، واستخراج تراخيص فتح أماكن العمل، وتصاريح البناء، ومعاملات تسجيل المباني.
وسيعمل المكتب بالتنسيق مع كل من وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، ومديرية الهجرة في إسطنبول، ومكتب الضرائب، ومديرية الضمان الاجتماعي، ووكالة العمل والعمالة في إسطنبول.
ويساعد مكتب الاستثمار في إسطنبول المستثمرين المحتملين في الاستفادة من الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الحكومة التركية.
في سياق آخر، قال عبد الرحمن كان، رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك (موصياد): إن الفراغ الذي أحدثته الأزمة الخليجية الراهنة في قطر يفتح سوقا تصل قيمتها إلى خمسة مليارات دولار لتركيا.
وقال في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية، على هامش زيارة أجراها وفد الجمعية إلى العاصمة القطرية الدوحة؛ بهدف التعرف إلى الحاجات اللوجيستية للشعب القطري، وكيفية القيام بمشروعات مشتركة تخدم قطر في المرحلة المقبلة ووضع استراتيجية مستقبلية بين رجال الأعمال في البلدين،: «نستهدف، من خلال شبكة رجال الأعمال القوية التي يملكها (موصياد)، دعم قطر في المجالات ذات الحاجة، والحصول على بيئة استثمارية جديدة بعد الفراغ فيها».
وأشار إلى أن حجم الاستيراد، الذي تحتاج إليه قطر كبير، وإذا استطعنا الاستحواذ على نصفه، ستكون فرصة كبيرة لرجال الأعمال من الجانبين، موضحا أن قطر في حاجة إلى سوق بديلة للمنتجات، التي كانت تأتي من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وتركيا تسعى للقيام بذلك.
وكشف عن خطة لتدشين خط نقل بحري لنقل المنتجات التركية إلى قطر، والتغلب على تكلفة النقل الجوي، لافتا إلى أن عددا كبيرا من رجال الأعمال الأتراك يعتزمون زيارة قطر، عقب عيد الفطر، بهدف استيضاح الأمور بشكل أفضل للتعامل مع الواقع الجديد والعمل على أساسه.
وقال: إنه ستكون هناك في الوقت نفسه زيارات لدول خليجية أخرى، منها الكويت، السعودية والبحرين عقب عطلة عيد الفطر.



الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).


تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الإلغاء المفاجئ للمحادثات، ما عزَّز حالة القلق في الأسواق بشأن احتمالات التصعيد.

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية (لأجل عام 2035 وبفائدة 6.48 في المائة) مستوى 6.9534 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، وذلك بعد أن أغلق عند 6.9365 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وأشار أحد المتداولين في شركة تداول رئيسية، إلى أن القفزة في أسعار النفط تعكس حالياً مخاوف تتعلق بالإمدادات أكثر من العوامل الأساسية، مضيفاً أن الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مثل الهند، ستظل الأكثر عرضة للتقلبات ما دامت التوترات مستمرة.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيران للتفاوض، مع تشديده على رفض امتلاكها أسلحة نووية.

في المقابل، تراجعت رهانات التهدئة بشكل حاد، بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد، ما أضعف آمال استئناف المحادثات.

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين باكستان وسلطنة عُمان، في إطار جهود وساطة مستمرة، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تشديد واشنطن إجراءاتها عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويمثل هذا التطور مصدر قلق كبير للهند، التي تعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط على التضخم واتساع العجز المالي.

وفي ظل هذه البيئة، يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية العالمية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من بنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واستقرت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند خلال تداولات محدودة، مع ترقب المستثمرين إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبلغت مقايضة العام الواحد 5.88 في المائة، بينما سجلت مقايضة السنتين 6.11 في المائة، في حين استقرت مقايضة الخمس سنوات –الأكثر سيولة– عند 6.49 في المائة.

وكانت هذه المقايضات قد سجلت ارتفاعاً يتراوح بين 7 و9 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي، في انعكاس مباشر لازدياد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد الأوضاع المالية.

الروبية تتحرك في نطاق ضيق

تذبذبت الروبية الهندية ضمن نطاق محدود خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة طلبات التحوط من جانب المستوردين، إلى جانب تدخلات عبر مبيعات الدولار من قبل البنوك الحكومية.

وسجلت العملة الهندية 94.1650 روبية مقابل الدولار، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 94.2475 روبية عند إغلاق الجلسة السابقة، في تحرك يعكس استقراراً نسبياً رغم الضغوط الكامنة.

وجاء هذا الأداء في ظل صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.6 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية.

وأشار بنك «إم يو إف جي» في مذكرة بحثية إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال يميل إلى خفض التصعيد، لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من شأنه تعميق آثارها، من خلال إضعاف الطلب ورفع معدلات التضخم في آسيا؛ باستثناء اليابان.

وتراجعت الروبية بنحو 3.3 في المائة منذ اندلاع الحرب، غير أن تدخلات البنك المركزي والإجراءات التنظيمية ساهمت في الحد من خسائر أكبر.

في السياق ذاته، أفاد متداولون بأن البنوك الحكومية كثَّفت مبيعات الدولار خلال جلسة الاثنين، ما شجع أيضاً على زيادة مراكز بيع العملة الأميركية في السوق.

ويرى محللون أن الروبية ستظل تحت ضغط ما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لتكاليف الطاقة.

وتعكس مؤشرات السوق هذا التوجه؛ حيث يتراوح انعكاس المخاطر لعقود الدولار/ روبية لأجل شهر واحد بين 0.7 و0.8، ما يشير إلى تفضيل المستثمرين للتحوط من ضعف الروبية، مقارنة بالرهانات على ارتفاعها.


الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار الأميركي أداءً متقلباً يوم الاثنين، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من حذر المستثمرين في أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية وتوجيهاتها بشأن تداعيات الصراع.

وجاء هذا التذبذب بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن إيران يمكنها التواصل مباشرة إذا رغبت في التفاوض، في خطوة عزَّزت المخاوف بشأن تعثُّر المسار الدبلوماسي، وأبقت إغلاق مضيق هرمز الحيوي قائماً، وفق «رويترز».

في المقابل، تحسَّنت المعنويات جزئياً عقب تقرير لموقع «أكسيوس» أفاد بأن إيران قدَّمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، يتضمن إعادة فتح الممر المائي وتأجيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.

وفي أسواق العملات، قلَّص اليورو خسائره ليستقر عند 1.1726 دولار، بينما سجَّل الجنيه الإسترليني 1.3544 دولار متراجعاً بشكل طفيف. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.18 في المائة إلى 98.465 نقطة.

وكان الدولار قد استفاد في مارس (آذار) من تدفقات الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه تراجع لاحقاً مع تصاعد الرهانات على التوصل إلى اتفاق سلام، قبل أن يستقرَّ في الأيام الأخيرة مع تعثُّر المحادثات.

وقال كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق ربما أظهرت قدراً من التفاؤل المفرط حيال فرص التوصُّل إلى اتفاق، مضيفاً أن أي فشل في تثبيت السلام قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير حادة.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا يزال غياب اتفاق نهائي يُبقي الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة، مما يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة. وقد انعكس ذلك في ارتفاع أسعار النفط، حيث صعد خام برنت بنسبة 1 في المائة إلى 107.20 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.5 في المائة إلى 95.80 دولار.

وتؤجج هذه التطورات المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو العالمي، في ظل مخاطر تحول الوضع إلى موجة ركود تضخمي أكثر حدة، على غرار ما شهدته سبعينيات القرن الماضي، وفقاً لتقديرات خبراء اقتصاديين.

سلسلة اجتماعات مكثَّفة للبنوك المركزية

تتجِّه أنظار المستثمرين إلى اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع لتقييم انعكاسات الحرب على التضخم ومسار أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفعها في وقت لاحق، ربما اعتباراً من يونيو (حزيران)، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمة الطاقة.

ويختلف هذا التوجُّه عن العام الماضي، حين دفعت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة البنك إلى التريُّث، إذ يبدو الآن أكثر ميلاً لمواصلة دورة التشديد النقدي.

واستقرَّ الين الياباني عند 159.26 ين للدولار، قريباً من المستوى الحساس عند 160 يناً، والذي يثير مخاوف من تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وظلَّ الين يتحرك ضمن نطاق ضيِّق منذ أوائل مارس (آذار)، مع تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الياباني المعتمد على واردات الطاقة، إلى جانب مسار السياسة النقدية.

وأشار غريغور هيرت، كبير مسؤولي الاستثمار في «أليانز غلوبال إنفستورز»، إلى أن استئناف رفع أسعار الفائدة في اليابان سيعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الأوضاع الجيوسياسية، لافتاً إلى أن انحسار التوترات وعودة الملاحة في مضيق هرمز قد يدعمان هذا التوجُّه بحلول الصيف.

مع ذلك، من غير المتوقع صدور إشارات حادَّة في اجتماع أبريل (نيسان)، إذ يُرجَّح أن يعتمد بنك اليابان نهجاً تدريجياً في توجيهاته للحفاظ على مرونة السياسة النقدية وسط حالة عدم اليقين.

وعلى صعيد البنوك المركزية الكبرى، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي كل من «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي ومسار السياسة النقدية.