قمة «بروكسل الصيفية» تؤكد حاجتها إلى «الوظائف والنمو والقدرة التنافسية»

ماكرون يفشل في إقناع شركائه الأوروبيين بمراقبة الاستثمارات الصينية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة «بروكسل الصيفية» تؤكد حاجتها إلى «الوظائف والنمو والقدرة التنافسية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)

«تحتاج أوروبا إلى الوظائف والنمو والقدرة التنافسية، كما أن عودة النمو الاقتصادي إلى جميع الدول الأعضاء، يعتبر تطوراً إيجابياً، ولكن يحتاج إلى توطيد»، هذا ما جاء في البيان الختامي للقمة الأوروبية التي استضافتها بروكسل يوم الجمعة (القمة الصيفية)، واستغرقت يومين.
وخلال القمة، ناقش المجلس الأوروبي كيفية الاستفادة على أفضل وَجه من إمكانات السوق الموحدة والتجارة والصناعة في هذا الصدد، مع ضمان أن تعود هذه التطورات بالنفع على جميع قطاعات المجتمع، بحسب البيان الختامي، الذي أضاف: «مما يعكس اهتمام قادة أوروبا بالملفات الاقتصادية في ظل انشغالهم بملفات مكافحة الإرهاب والأمن والدفاع والهجرة»، وذلك من وجهة نظر كثير من المراقبين في بروكسل.
وفي البيان الختامي للقمة، جدد القادة التأكيد على أهمية سوق واحدة، تعمل بشكل جيد، واستمرار العمل على تعزيز النمو، وخلق فرص العمل، وتشجيع الاستثمار والابتكار، مشيراً إلى حدوث تقدم كبير صوب تحقيق الهدف المشترك المتمثل في استكمال وتنفيذ مختلف الاستراتيجيات بحلول 2018. ومع ذلك، لا تزال هناك ثغرات تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، ولهذا شدد قادة أوروبا على ضرورة بذل المزيد من الجهد، من جانب الاتحاد والدول الأعضاء، لتحقيق مستوى الطموح كما ورد في نتائج القمة التي انعقدت في يونيو (حزيران) من العام الماضي، بشأن السوق الموحدة بما في ذلك الخدمات والسوق الرقمية الموحدة واتحاد أسواق رأس المال واتحاد الطاقة.
كما رحب القادة في هذا الصدد باستعراض «نصف المدة» التي أجرتها المفوضية للسوق الرقمية الموحدة، وخطة عمل اتحاد سوق رأس المال، وأشار القادة إلى أن التنفيذ في الوقت المناسب، وإنفاذ التشريعات القائمة على نحو أفضل، هما أمران أساسيان لجني ثمار السوق الموحدة لأوروبا، وسيكون هناك تقرير نهائي حول جميع الجوانب، فيما يتعلق بالسوق الموحدة، سيعرض على قادة أوروبا في قمة يونيو 2018، من أجل وضع الصيغة النهائية لاستراتيجيات السوق الموحدة، والتطور نحو سوق موحدة عادلة ومقبولة في المستقبل، ولهذا دعا القادة من خلال البيان الختامي، المفوضية الأوروبية، إلى مواصلة التفكير في سبل مبتكرة لمعالجة الفرص والتحديات الجديدة والحواجز المتبقية.
كما أجرى القادة تقييما للتقدم المحرز في الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية، ودعا المشرعين إلى الاتفاق بسرعة على تعزيز عمل الصندوق وتمديده وفي مجال الصناعة، واستناداً إلى توصيات سابقة بوضع استراتيجية للسياسات الصناعية في المستقبل، يؤكد قادة أوروبا على الدور الأساسي للصناعة بوصفها محركاً رئيسياً للنمو والعمل والابتكار في أوروبا «وتماشياً مع القرارات لسابقة يدعو القادة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان وجود قاعدة صناعية قوية وتنافسية للسوق الموحدة».

ماكرون والاستثمارات الصينية
فشل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إقناع شركائه الأوروبيين، بمنح بروكسل سلطات أكبر لمراقبة عمليات شراء المؤسسات في الاتحاد الأوروبي خصوصاً من قبل مستثمرين صينيين لحماية القطاعات الاستراتيجية في التكتل.
ويأتي تخوف ماكرون بعدما قفزت الاستثمارات المباشرة الصينية في الاتحاد الأوروبي بنسبة 77 في المائة العام الماضي، لتصل إلى أكثر من 35 مليار يورو (38 مليار دولار) مقارنة مع عام 2015، في حين هبطت الاستحواذات الأوروبية في الصين للعام الثاني على التوالي، وفقاً لمجموعة «روديوم».
وبعد نقاش طويل يوم الجمعة، أعاد رؤساء الدول والحكومات الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المشاركون في قمة في بروكسل، صياغة الخلاصات التي تبنوها حول الموضوع، إزاء معارضة بعض دول الجنوب.
وعلق مصدر أوروبي أن ماكرون الذي يشارك للمرة الأولى في قمة أوروبية منذ تنصيبه «دفع بوضوح باتجاه هذا الاقتراح، لكن دولاً أخرى عارضت»، في إشارة إلى البرتغال واليونان وإسبانيا.
فهذه الدول الثلاث بحاجة إلى أموال «للخروج من الأزمات التي تعاني منها» وتخشى أن تعرقل مثل هذه الإجراءات الاستثمارات الأجنبية على أراضيها.
في المقابل، أعربت دول أعضاء أخرى مثل دول شمال أوروبا المتمسكة بانفتاح الأسواق عن «شكوكها» إزاء المسألة.
استهدف اقتراح ماكرون الذي دعمته برلين ضمناً خصوصاً المستثمرين الصينيين الذين يثير إقبالهم على شراء الشركات الصناعية الأوروبية المتطورة القلق في السنوات الأخيرة.
وتتعرض الشركات الصينية وهي أحياناً حكومية لانتقادات بأنها تعرض بذلك تكنولوجيا وخبرات متقدمة بكلفة أقل وعبر منافسة غير نزيهة.
في عام 2016، شهدت ألمانيا والاتحاد الأوروبي انتقال ملكية المُصنع الألماني للماكينات والمعدات «كوكا» إلى عملاق الأدوات الكهربائية الصيني «ميديا» لقاء 4.6 مليار يورو، دون أن يكون بإمكانهما التدخل.
وأقرت المفوضة الأوروبية لشؤون التجارة سيسيليا مالمستروم المؤيدة لسياسة انفتاحيه وللتبادل الحر بأنها «مسألة حساسة جدّاً على الصعيد السياسي».
وشدد ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إثر القمة، على أن «المنافسة العادلة أفضل من الفوضى»، مشدداً على أنه تم «تسجيل رسمي لطلب تحديد إطار أفضل للاستثمارات الاستراتيجية».
وقال قصر الإليزيه إنه «تم تعديل النص بشكل عام بعد الإقرار بضرورة وجود آلية. ويتعين الآن على المفوضية (الأوروبية) اقتراح مثل هذه الآلية. وستتابع فرنسا هذه النقطة عن كثب».
لكن الواقع هو أن خلاصات القمة وبعد إعادة صياغتها لم تعد تدعو المفوضية إلى النظر في المسألة بالنيابة عن الدول الأعضاء خلافا لما كان مقرراً في البدء. وتم حذف كلمة «رقابة» على الاستثمارات من النص.
وتابع المصدر الأوروبي، أن المفوضية ستدرس المسألة في الأسابيع المقبلة.
ومن المتوقع أن يتناول رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر المسألة في كلمته حول حالة الاتحاد في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال يونكر: «شخصياً أنا أؤيد تماماً موقف الرئيس الفرنسي، وأريد أوروبا منفتحة، وليس سهلة المنال».
ودعا القادة الأوروبيون من جهة أخرى الجميع إلى الدفاع عن «تجارة منفتحة ومتعددة الأطراف» وإلى «محاربة الحمائية».
كما أشادوا بدعم الإجراءات الدفاعية التجارية في الاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى مواجهة «الممارسات التمييزية وغير العادلة» التي يمكن أن تقوم بها دول أخرى.
وأجرت المفوضية الأوروبية منذ عدة أشهر إعادة صياغة لتشريعاتها حول التجارة، خصوصاً لمكافحة الإغراق الصيني للمواد الأولية. وتنص القوانين الجديدة على تطوير نظام احتساب قوانين مكافحة الإغراق، بحيث يتيح فرض عقوبات أكبر على الممارسات التجاوزية.
رغم هذه الخلاصات المشتركة، تواجه دول الاتحاد صعوبات للاتفاق على الصعيد التجاري بين المدافعين عن التبادل الحر والمتمسكين بسياسة تجارية تميل أكثر إلى الحمائية.
واستقطبت الحمائية التي يدعو إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والتهديد المتزايد بالإغراق الصيني والمعارضة الشعبية لاتفاقيات التبادل الحر التي يتفاوض بشأنها الاتحاد الأوروبي (من بينها مع كندا) بعض الدول الأوروبية في الأشهر الماضية.
ولخص دبلوماسي أوروبي الموضوع قائلاً: «الانقسام هو بين الذين يريدون أولاً تجارة عادلة والذين يفضلون قوانين منصفة».
وفي بكين، أعلنت وزارة الخارجية أن الصين «ستواصل تشجيع المؤسسات الصينية على الاستثمار في الاتحاد الأوروبي وستطلب منها احترام القوانين والتشريعات المحلية».
وعلق متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: «نأمل أن يؤمن الاتحاد الأوروبي بيئة آمنة وعادلة وغير منحازة ضد المؤسسات الصينية المستعدة للاستثمار أو التي لديها أعمال هناك».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهد قبل القمة، الخميس الماضي، بإقناع أوثق حلفاء الصين في أوروبا بأن كبح الاستحواذات الأجنبية في صناعات استراتيجية هو شيء في مصلحتهم، محذراً حكومات الاتحاد الأوروبي من أن تكون ساذجة في التجارة العالمية.
وترفض الاقتصادات الأصغر حجماً في شرق وجنوب أوروبا، التي تعتمد على الاستثمارات الصينية، أي خطوات ضد بكين، بل إنها تذهب إلى حد عرقلة بيانات الاتحاد التي تنتقد سجل الصين في مجال حقوق الإنسان.
لكن ماكرون، في أول مشاركة له في قمة للاتحاد الأوروبي، قال إن حرص الدول على أن تكون مقصداً جذّاباً للاستثمار لا يعني تعريض أوروبا لما سماه «فوضى العولمة».
وأبلغ الرئيس الفرنسي مؤتمراً صحافياً على هامش قمة زعماء الاتحاد الأوروبي «الأشياء تتغير لأننا نرى فوضى العولمة وعواقب ذلك في بلدانكم. أريد بناء تحالف حول هذه الفكرة». وأضاف قائلا: «أنا مؤيد للتجارة الحرة... لكنني لا أؤيد السذاجة».
وقال دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي إن شراء شركة «كيم تشاينا» الصينية المملوكة للدولة لمجموعة «سينجنتا» السويسرية للمبيدات الزراعية والبذور، وهي أكبر صفقة لبكين في الخارج حتى الآن، أدى إلى تعميق المخاوف في أوروبا من أن الاتحاد يقدم تنازلات في السيطرة على صناعته للتكنولوجيا المتطورة.
وقال ماكرون إنه دافع دوماً عن العولمة وحرية التجارة أثناء عمله كوزير، لكن الزعماء يجب أن يستمعوا إلى العمال المتضررين من العولمة.
وأثناء عمله وزيراً للاقتصاد، ترك ماكرون شركات أجنبية تستحوذ على بضع شركات فرنسية كبرى. لكنه منذ أن أصبح رئيساً للبلاد الشهر الماضي سعى إلى حشد التأييد في أوروبا لما يسميه «جدول أعمال للحماية». ووجد بعض التأييد من ألمانيا وإيطاليا.
وكان متوقعاً أن يتفق زعماء الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي، على السماح للمفوضية الأوروبية باستكشاف سبل لتقييد الاستحواذات الأجنبية في مجالات مثل الطاقة والبنوك والتكنولوجيا حيث تسعى الصين للحصول على التقنيات الأوروبية. لكن مدافعين عن حرية التجارة مثل السويد يريدون تفادي أي إجراءات قد تتعارض مع رفض الاتحاد الأوروبي لسياسة الحماية الاقتصادية التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.