«انتحاري مانشستر» تعلّم صنع القنبلة من الإنترنت

الشرطة البريطانية «تتسلّح» على ضوء تزايد الهجمات الإرهابية

عنصران من شرطة اسكتلنديارد في نوبة حراسة عقب الهجوم على البرلمان البريطاني («الشرق الأوسط»)
عنصران من شرطة اسكتلنديارد في نوبة حراسة عقب الهجوم على البرلمان البريطاني («الشرق الأوسط»)
TT

«انتحاري مانشستر» تعلّم صنع القنبلة من الإنترنت

عنصران من شرطة اسكتلنديارد في نوبة حراسة عقب الهجوم على البرلمان البريطاني («الشرق الأوسط»)
عنصران من شرطة اسكتلنديارد في نوبة حراسة عقب الهجوم على البرلمان البريطاني («الشرق الأوسط»)

أفيد في بريطانيا أمس بأن سلمان العبيدي، منفّذ التفجير الانتحاري في مدينة مانشستر (شمال إنجلترا)، استخدم أشرطة فيديو على موقع «يوتيوب» وتعليمات على مواقع سرية على الإنترنت من أجل تركيب القنبلة التي فجّرها الشهر الماضي متسببا في مقتل 22 شخصاً.
وبعدما اعتقدت شرطة أسكوتلنديارد في بداية الأمر أن العبيدي، وهو شاب بريطاني من أصل ليبي يبلغ 22 عاماً، استخدم قنبلة ركّب محتوياتها شخص آخر محترف في صنع المتفجرات، باتت الآن تعتقد أنه هو من صنع القنبلة بنفسه وفجّرها في قاعة «أرينا» في مانشستر في نهاية حفلة موسيقية للمغنّية الأميركية أريانا غراندي.
ونقلت صحيفة «التايمز» اللندنية عن مصدر: «كان هناك في البدء قلق من أن هناك صانع قنابل ما زال طليقاً، لكن يبدو أنه (العبيدي) هو من صنعها (القنبلة) بنفسه». وأضافت نقلا عن المصدر ذاته: «كان شابا مضطربا جداً. لجأ إلى الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) وأجرى كثيرا من الأبحاث». وأشارت «التايمز» إلى أن مواد تعلّم طريقة صنع المتفجرات ما زال يمكن مشاهدتها على موقع «يوتيوب».
ويُعتقد أن العبيدي حصل أيضا على معلومات من مواقع سرية على الإنترنت (الشبكة غير المرئية) حيث علّم نفسه كيف يصنع جهاز تفجير. وهو وضع المتفجرة المحشوة بمسامير كما يبدو في حقيبة حملها على ظهره ونقلها إلى موقع التفجير في قاعة «أرينا» التي كان يرتادها شبان وشابات من المعجبين بالمغنية الأميركية.
ومباشرة عقب التفجير، أوقفت السلطات الليبية في طرابلس هاشم، شقيق سلمان العبيدي، ووالده رمضان، وما زالا موقوفين. ويُزعم أن هاشم أخبر المحققين الليبيين أنه كان يعرف أن شقيقه يخطط لعمل ما وأنه تحوّل إلى التشدد خلال إقامته في بريطانيا قبل سنتين من هجومه الدموي. وسافر سلمان العبيدي من بريطانيا إلى ليبيا في 15 أبريل (نيسان)، وعاد في 18 مايو (أيار) عن طريق دوسلدورف الألمانية، أي قبل أربعة أيام من تنفيذه اعتداء مانشستر. ويُعتقد أنه بدأ في تركيب المتفجرة في ورشة في منزل أهله جنوب هذه المدينة، لكنه أنهى صنعها في شقة أخرى.وكشفت صحيفة «غارديان» البريطانية، أمس، أن قادة الشرطة سيدرسون في اجتماعهم المقرر الشهر المقبل احتمال تسليح جميع الشرطيين خلال قيامهم بعمل ميداني على الأرض في كل من إنجلترا وويلز، وذلك لمواجهة خطر حصول هجوم إرهابي. ويُعد حمل الشرطيين سلاحاً أمراً استثنائياً في المملكة المتحدة، باستثناء آيرلندا الشمالية التي تسلّح شرطييها.
وأفادت الصحيفة بأن ورقة نقاش في خصوص تسليح الشرطة ستُبحث في الاجتماع المقبل للمجلس الوطني لقادة الشرطة المقرر أن يبحث في طريقة تعزيز أعداد رجال الأمن المسلحين للتعاطي مع أزمات طارئة، على غرار الهجمات الدامية التي شهدها مدينتا مانشستر ولندن في الفترة الماضية.
من جهة أخرى أوضحت أن الورقة ستُطلق نقاشاً حول هذه القضية بين قادة الشرطة خلال اجتماعهم الذي يدوم يومين بدءاً من 12 يوليو (تموز). لكنها قالت إن من المستبعد أن يتم الاتفاق على مسألة تسليح كل الشرطيين خلال هذه الاجتماع، مشيرة إلى أن التسليح يلقى معارضة من داخل الشرطة نفسها حيث هناك كثيرون يعارضون مثل هذه الخطوة، غير أنها زادت أن الفكرة قد يتم تسريع تطبيقها في حال حصول هجمات جديدة في المستقبل.
وتقليدياً، معظم عناصر الشرطة في بريطانيا لا يحملون سلاحاً، بعكس زملائهم في آيرلندا الشمالية التي تسلّح عناصرها على خلفية النزاع المسلح الذي دام عقوداً بين جماعات بعضها يؤيد استمرار الوحدة من العرش البريطاني وأخرى تطالب بالانفصال. ونقلت «الغارديان» عن مصادر في الشرطة أن المبدأ المعتمد منذ زمن طويل في خصوص أن تكون الشرطة غير مسلحة في بريطانيا بات مهدداً اليوم في ضوء وقوع أربع هجمات إرهابية في ثلاثة شهور.
وتابعت أن مسألة تسليح الشرطيين باتت موضوعة على طاولة النقاش بسبب مخاوف من أن شرطة بعض المناطق - وتحديداً خارج لندن - قد لا تستطيع التعامل مع هجوم إرهابي متنقل. وتابعت أن أحد الاقتراحات الهادفة إلى ضمان وصول شرطة مسلحة بسرعة إلى مكان هجوم إرهابي يقضي بأن يتم عرض سلاح ناري على جميع الشرطيين، على غرار ما تعرضه شرطة آيرلندا الشمالية على عناصرها.
وذكرت الصحيفة أن كل سلاح ناري سيكلّف 500 جنيه إسترليني، كما أن تدريب عناصر الشرطة على استخدام السلاح سيؤدي إلى ضغط على قدرات قوات الأمن التي ستخسر جزءاً من طاقتها البشرية خلال فترة تدريب الشرطيين على حمل السلاح واستخدامه.
ويشير أصحاب الرأي المطالب بضرورة تسليح الشرطة إلى حادثة قتل الجندي لي رغبي في ووليتش بجنوب لندن عام 2013 حيث لم يتمكن الشرطيون غير المسلحين من التدخل خلال الهجوم سوى بعد وصول زملائهم المسلحين.
وفي الهجوم الأخير الذي شهده جسر «لندن بريدج» في العاصمة البريطانية، احتاجت الشرطة المسلحة إلى 8 دقائق فقط منذ بدء الهجوم كي تعثر على المهاجمين الثلاثة وتقتلهم بالرصاص.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.