«سابك» تقترب من تنفيذ أول مجمع صناعي في العالم يحوّل النفط إلى كيماويات

رئيس الشركة: نتوقع استهلاك نحو 10 ملايين طن متري من الزيت الخام سنويا

جانب من معرض «سابك» بمناسبة يوم الابتكار أمس بالرياض، وفي الإطار محمد الماضي رئيس شركة سابك («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض «سابك» بمناسبة يوم الابتكار أمس بالرياض، وفي الإطار محمد الماضي رئيس شركة سابك («الشرق الأوسط»)
TT

«سابك» تقترب من تنفيذ أول مجمع صناعي في العالم يحوّل النفط إلى كيماويات

جانب من معرض «سابك» بمناسبة يوم الابتكار أمس بالرياض، وفي الإطار محمد الماضي رئيس شركة سابك («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض «سابك» بمناسبة يوم الابتكار أمس بالرياض، وفي الإطار محمد الماضي رئيس شركة سابك («الشرق الأوسط»)

كشف الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الأساسية (سابك)، أن الشركة دخلت المراحل النهائية لدراسة تقويم أعمال البناء الخاصة بمجمعها الصناعي، المزمع إنشاؤه في السعودية لتحويل النفط إلى كيماويات، حيث يُعد الأول من نوعه في العالم.
وقال رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع: «إن السعودية تمضي قدما في مسيرتها التنموية، مستهدفة تنويع مواردها، والحدّ من استهلاكها للطاقة، والتحرك نحو اقتصاد المعرفة».
جاء ذلك في كلمة رئيس الشركة، في افتتاحية يوم «سابك» للابتكار، الذي نظمته بالرياض أمس، وشارك في فعالياته عدد من المتحدثين الدوليين، مشيرا إلى أن السعودية تحتاج إلى الالتزام الجاد، والتمكين الفعال لجميع محركاتها التنموية.
وأضاف الأمير ثنيان أن «سابك»، تسير بخطى ثابتة في طريقها، نحو تأكيد تحولها إلى شركة تزوّد الأسواق المحلية والعالمية بالحلول المبتكرة، مستخدمة التقنيات الجديدة لتضيف قيمة مهمة لأعمال زبائنها، من خلال الاختراعات المبتكرة القابلة للتسويق.
وفي هذا الصدد، أوضح المهندس محمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، أن تقنية «تحويل النفط إلى كيماويات» تسمح بتحويل النفط الخام مباشرة إلى منتجات بتروكيماوية؛ مع تحقيق أعلى معدل تحويل جرى الوصول إليه في هذه الصناعة، وذلك بصورة تنافسية ومستدامة.
وقال الماضي في كلمته بهذه المناسبة: «تشهد (سابك) اليوم ثمرة ريادتها في مجال الابتكار، والتركيز على التقنية في مجالات عملها الرئيسة، وسيُقدم هذا المجمع معيارا تنافسيا جديدا، ويضع السعودية في مكانة رائدة تقنيا على مستوى صناعة البتروكيماويات».
وتتوقع «سابك» استهلاك نحو 10 ملايين طن متري من الزيت الخام سنويا في هذا المجمع، لإنتاج البتروكيماويات، والمواد الكيماوية المتخصصة المتقدمة، بما يتوافق مع أهداف استراتيجيتها لعام 2025.
ومن المؤمل أن يبدأ تشغيل المجمع في نهاية العقد الحالي، حيث يؤدي تشغيل المجمع الجديد الذي يضم وحدات تشغيل مبتكرة تُمكنه من تحقيق أكبر ناتج في العالم لعملية تحويل النفط إلى مواد كيماوية، إلى توفير نحو مائة ألف فرصة عمل جديدة حسب التوقعات الحالية للشركة.
يأتي هذا المشروع في وقت تركز فيه «سابك»، بشكل كبير على مجال البحث والابتكار، سعيا وراء إنتاج مواد جديدة لمواجهة تحديات السوق العالمية.
وفي سبيل تحفيز عنصر الابتكار على الصعيد العالمي والمستوى المحلي، أعلن المهندس الماضي عن «جائزة الابتكار» السنوية لأصحاب المشاريع البحثية.
وتمنح «سابك» مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين ريال (3.75 مليون دولار)، مع تقديم الدعم البحثي والتجاري للأفكار المبتكرة، أو الاختراعات القائمة في مجال البوليمرات الذكية. وسيجري قبول الطلبات بدءا من يونيو 2014، عبر موقع الشركة الإلكتروني.
وحول هذه الجائزة، ذكر الماضي: «كل عام تقوم (سابك) بدراسة أكثر من 250 فكرة جديدة لتقييم احتمال الشراكة فيها. ونأمل أن تسهم جائزة (سابك) للابتكار في تشجيع المزيد من الأفكار البحثية».
أضاف الماضي: «يعمل محرك الابتكار في (سابك) بكامل طاقته، فالابتكار هو مفتاح المستقبل، ليس فقط بالنسبة لشركة (سابك)، بل للمملكة أيضا، فالابتكار يمكن أن يوجد اقتصاد المعرفة في السعودية».
ووفق الماضي، يؤسس هذا التوجه لبيئة أكثر ترشيدا لاستهلاك الطاقة، غير أن الأمر برأيه، يستلزم جهودا متواصلة من قبل الحكومة والجهات الأكاديمية وقطاعات الأعمال لتوفير البيئة الملائمة للنمو، مؤكدا مواصلة العمل كجزء من هذه الجهود.
من جهته، أكد الدكتور أرنستو أوشيلو، نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار في «سابك» أن الشركة سجلت 10 آلاف براءة اختراع، مما يشكل إنجازا مهما ويضع الشركة في المرتبة الأولى، من حيث تطوير براءات الاختراع في الشرق الأوسط.
وقال: «إن الشركة بهذا العدد، تسجل براءة اختراع جديدة كل 18 ساعة، معتمدة على جهود أربعة باحثين تقريبا لكل براءة اختراع، مبينا أن هذا المعدل لتسجيل براءات الاختراع يفوق معدل أية شركة من الشركات العشر الأولى في مجال الكيماويات على مستوى العالم».
وعلى صعيد الملكية الفكرية، أوضح أوشيلو، أنها أداة مهمة لمساعدة الشركة على تحقيق أهداف استراتيجيتها لعام 2025.
وأضاف: «يشكل إنجازنا على مستوى براءات الاختراع أحد المؤشرات العديدة، التي تقيس حجم استفادتنا من الاستثمار في مجال البحث والتطوير، وتعكس براءات الاختراع الدولية التي بلغت 10400 براءة اختراع مدى تركيزنا على الابتكار لدعم مسيرتنا التنموية».



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.