مسلمو الهند يستعدون للاحتفال بعيد الفطر بالتسوق

المراكز التجارية في نيودلهي تزدحم بهم

استعدادات العيد في الهند
استعدادات العيد في الهند
TT

مسلمو الهند يستعدون للاحتفال بعيد الفطر بالتسوق

استعدادات العيد في الهند
استعدادات العيد في الهند

جاوزت عقارب الساعة منتصف الليل، مع ذلك لا تزال الشوارع مزدحمة، والمتاجر مضاءة، والفنادق والمطاعم زاخرة بالرواد، مما يوحي بأن اليوم لا يزال في بدايته. وصلت حمّى التسوق إلى ذروتها في الهند، قبل الإعلان عن يوم عيد الفطر الذي يعقب شهراً من الصيام، ممّا يدفع الجميع إلى الخروج للتسوق.
ومع تحوّل أشعة الشمس إلى اللون البرتقالي، يعلو الآذان معلناً عن نهاية يوم من الصيام، ويرخي الليل سدوله، وتبدأ احتفالات العيد المبهجة. وصل تسوق شهر رمضان في المدينة التي كانت يوماً ما العاصمة التاريخية خلال حقبة المغول، والتي تعرف حاليًا بأنّها المدينة القديمة الزاخرة بالتراث الإسلامي الثري، إلى ذروته. وتزدحم المتاجر الموجودة في ذلك السوق القديم، والمراكز التجارية المتألقة في قلب دلهي، ونيودلهي، بالرجال والنساء والأطفال.
وتصبح متابعة الوضع المروري حتمية مع اقتراب العيد. فعلى الذين يتوجهون إلى دلهي القديمة الاستعداد لتحمل الاختناقات المرورية. والأجواء هي ما تجذب الناس إلى منطقة التسوق القريبة من المسجد الجامع. وبطبيعة الحال، تمثل تخفيضات الأسعار الكبيرة على الملابس في العيد عنصر جذب. مع ذلك، لا تقل المأكولات الشهية عنها في الجاذبية. ويوجد العشرات في سياراتهم المصطفة على جانبي الطريق، يستمتعون بالمشهيات الرمضانية، في حين يملأ المتسوقون والمؤمنون العائدون من المساجد والأسر المطاعم التي تقدم المأكولات الساخنة.
وفي الوقت الذي تشهد المدينة فيه نشاطاً تجارياً غير مسبوق طوال الشهر المبارك، من الصعب أن تنام خلال الأيام العشرة الأخيرة تحديداً، حيث يجتمع المصلون في المساجد لأداء صلاة الجماعة في الساعة الثامنة والنصف مساءً تقريباً، ويختتمون الليلة بصلاة التهجد التي يطلبون فيها الغفران من الله، وهذا هو غاية الشهر الفضيل. وبدأ المشترون المتحمسون يتجولون في شوارع دلهي التي تشبه المتاهة، بحثاً عن الحلي والأقمشة المتميزة.
تمتلئ الشوارع المضاءة التي تبدو في أزهى حلاتها بفيض من الناس. ويحاول أصحاب المتاجر تقديم أحدث الصيحات. ويتسوق الناس لشراء السلوار التقليدي، والسراويل الفضفاضة، والشوريدار المزخرف بتطريزات ذهبية اللون، والترتر، فضلاً عن الأزياء التي تحمل توقيع مصممي الأزياء، أو الأزياء العرقية المتميزة التي تأخذ الألباب التي يكون عليها عروض تخفيض جذابة.
وإضافة إلى الطواقي، تشهد المتاجر التي تبيع العطور الطبيعية المعدّة بمزج الأعشاب والزهور معاً رواجاً كبيراً، خصوصاً عطور مثل خشب الصندل والياسمين والورد والغولاب، على حد قول موكول غاندي، صاحب متجر لبيع العطور في داريبا كالان، في تشاندني تشوك.
مع ذلك، يظل الطعام أهم ما يميز العيد، حيث يتجول السكان المحليون ليس فقط من دلهي، بل من جميع الأنحاء في المنطقة، من أجل تذوق الأطباق اللذيذة المتعددة التي تُقدّم.
لماذا يكون كل هذا الازدحام ليلاً تحديداً؟ يقول كثيرون إنّ هذا التوجه قد بدأ لأنه مناسب للناس، خصوصاً النساء. في وقت الصيام، تتغير الساعة البيولوجية للمسلمين، حيث يكون المساء هو وقت الإفطار والصلاة، والليل ممتد وطويل، لذا يكون وقتاً مناسباً للاستمتاع بالطعام والمرح، خصوصاً بالنسبة للنساء اللاتي يكن قد انتهين من أداء واجباتهن المنزلية، ويكون الأطفال قد خلدوا إلى النوم، وأصبحن هن مستعدات للتسوق. ومن غير المستغرب رؤية مجموعات صغيرة من النساء اللاتي يسرن وحدهن من دون رفقة في الشوارع شبه الخالية حتى بعد منتصف الليل.
ولا يوجد لهذه المدينة مثيل من بين مدن الهند، خصوصاً في شهر رمضان. لذا ما من عجب في أن يحرص أهل دلهي، الذين يقيمون في الخارج، على زيارة المدينة في العيد.
ويقول محمد جعفر، هندي يعمل في مسقط، ويعود إلى الوطن مع أسرته ليستمتع باحتفالات العيد: «لا يمكنك أن تجد مثل هذه الأجواء في أي مكان آخر في العالم».
ويوضح زكي أحمد، الذي يعيش في دبي مع أسرته: «حين يأتي شهر رمضان، نحرص على أن نقضيه هنا». كذلك تعد هذه فرصة ليقضي وقت العيد مع أبويه.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.