السودان يستعد لمفاوضات جديدة مع منظمة التجارة العالمية

تغيير معايير استيراد السلع ومواصفاتها

السودان يستعد لمفاوضات جديدة مع منظمة التجارة العالمية
TT

السودان يستعد لمفاوضات جديدة مع منظمة التجارة العالمية

السودان يستعد لمفاوضات جديدة مع منظمة التجارة العالمية

أصدرت رئاسة الجمهورية السودانية قرارات بإعادة مسؤولية أعمال التجارة الخارجية وملف الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، إلى وزارة التجارة السودانية. ويستبق الخطوة، اكتمال إجراءات الرفع لكل للعقوبات الاقتصادية الأميركية المنتظرة بعد أقل من ثلاثة أسابيع، واجتماع فريق السودان مع المنظمة العالمية للتجارة، الذي تقوده اليابان في جنيف أوائل الشهر المقبل.
وشمل القرار، الذي أعاد صلاحيات واختصاصات وزارة التجارة إلى مكانها الطبيعي بعد أن سلبتها جهات عدة، مثل الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ووزارة التعاون الدولي، مسؤولية ملف الاستيراد والتصدير، باعتباره القطاع الذي يواجه الكثير من الخلل والتعقيدات، تتطلب وضع قيود إضافية على استيراد السلع الكمالية وغير الضرورية؛ وذلك للحد من ارتفاع فاتورة الواردات، وبالتالي تقليل تراجع العجز في الميزان التجاري للبلاد، والذي تجاوز 6 مليارات جنيه سوداني (نحو 900 مليون دولار).
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال حاتم السر وزير التجارة عقب تسلمه ملف انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية خلال حفل رسمي بمجلس الوزراء السوداني أول من أمس: إن بلاده ترنو إلى دخول منظمة التجارة العالمية، للانفتاح على التجارة الخارجية، وهو أمر يتطلب إزالة القيود المكبلة للتجارة والاقتصاد وتكملة الاستعدادات للمنافسة العالمية، إضافة للانفتاح الاقتصادي للسلع والخدمات السودانية على الاقتصاديات العالمية.
وأكد الوزير على ضرورة مراجعة القوانين والتأكد من مطابقتها لقوانين المنظمة، مشيرا إلى أن وزارته لديها رؤى لتحسين وتوفير خدمات الصادر من نقل وتخزين وتبريد وبنيات تحتية، كما استعدت لملف الانضمام للمنظمة العالمية بعمل الترتيبات اللازمة مع الجهات المعنية في وزارات المالية والتعاون الدولي والزراعة والثروة الحيوانية، بجانب استعدادات لإشراك القطاع الخاص في مفاوضات وإجراءات الانضمام للمنظمة.
وبين حاتم السر، أن الانضمام إلى المنظمة أصبح حتميا بعد اكتمال كل المتطلبات من وثائق، معربا عن أمله أن يسفر الاجتماع الرابع لفريق عمل انضمام السودان لمنظمة التجارة الدولية الشهر المقبل بجنيف، عن نتائج إيجابية، وبخاصة بعد أن استوفى السودان كافة المطلوبات الخاصة بعملية انضمامه للمنظمة الدولية، بعد أن قام بالكثير من الإصلاحات الاقتصادية.
وحول توصية لجنة الصناعة والتجارة والاستثمار بالبرلمان السوداني أول من أمس بإعادة هيئة المواصفات والمقاييس لوزارة التجارة، وإنهاء تبعيتها لوزارة مجلس الوزراء، وإحكام التنسيق بين وزارات القطاع الاقتصادي، لإنهاء حالات التقاطعات والتداخلات في المهام والاختصاصات، أوضح وزير التجارة حاتم السر، الذي لم يمض على تعينه سوى شهر، أن «القرار حكيم»، حيث إن وزارة التجارة هي المسؤولة عن الاهتمام بجودة ومواصفات السلع السودانية الصادرة والواردة ومطابقتها مع المعايير العالمية.
وأشار الوزير إلى أن وزارته تعتزم زيادة وتنويع الصادرات السودانية بالتركيز على القيمة المضافة لسلع الصادر، وضمان استدامة وزيادة الصادرات السودانية، مبينا أن وزارته أدخلت مؤخرا سلعا إضافية جديدة للصادر، مثل العدسية والتبلدي واللالوب والعرديب.
إلى ذلك، قال المفاوض الوطني للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، الدكتور حسن أحمد طه لـ«الشرق الأوسط»: إن «الانضمام للمنظمة الدولية أصبح مسألة وقت ليس إلا»، مبيناً أن الحكومة ممثلة في المفوض الوطني قامت بالكثير من الإجراءات الخاصة بعملية الانضمام، وكاشفاً عن تشكيل عدد من اللجان من الجهات المختصة والتي تعمل في تنسيق تام فيما يختص بالجانب الفني، متوقعاً استكمال إجراءات الانضمام خلال هذا العام. معربا عن أمله في إتمام إجراءات الانضمام للمنظمة بعد أن قدم السودان كل المطلوبات اللازمة.
إلى ذلك، اعتبر المحلل الاقتصادي دكتور هيثم محمد فتحي، عضو هيئة المستشارين بمجلس الوزراء، في تصريح صحافي، أن فرص انضمام السودان إلى منظمة التجارة في تصاعد مستمر، وبخاصة أن السودان قد استفاد من برنامج الإطار المتكامل للدول الأقل نموا، والذي مكن البلاد من تطوير بنياته التحتية ومؤسساته الداخلية، بغرض رفع قدراته التنافسية في إطار النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف.
وأضاف، أن عددا من مطلوبات الانضمام للمنظمة العالمية قد اكتملت، مشددا على ضرورة مراجعة القوانين والتأكد من مطابقتها لقوانين المنظمة. كما أكد على ضرورة إزالة كل المعوقات أمام الصادرات من رسوم وجبايات وغيرها، وإصلاح ميناء بورتسودان، والمعالجة الفورية لتكاليف النقل الجوي للسلع، مع إصلاح التعرفة الجمركية، وإزالة ضريبة التنمية وإيجاد سعر موحد للعملة السودانية.



«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.