الريال القطري يعاني أسوأ وضع في 3 عقود

الرئيس التنفيذي لـ«أميركان إيرلاينز»: عرض «الخطوط القطرية» شراء حصة مثير للقلق

الريال القطري يعاني أسوأ وضع في 3 عقود
TT

الريال القطري يعاني أسوأ وضع في 3 عقود

الريال القطري يعاني أسوأ وضع في 3 عقود

أكدت محطة «بلومبيرغ» الإخبارية، أن «الريال القطري يرزح تحت ضغوط إضافية»، مشيرة إلى أن «المستثمرين الأجانب يقومون حالياً باختبار ربط العملة القطرية بالدولار الأميركي». وأضافت أن «المقاطعة أدت إلى نقص مؤقت في الدولار؛ ما جعل التداول بالريال أضعف بنسبة 1.9 في المائة من أدنى مستويات النطاق الرسمي».
ويقوم مصرف قطر المركزي بتزويد البنوك المحلية بالدولار بسعر فائدة مربوط، لتلبية الطلب على الدولار محلياً ودعم الربط.
في غضون ذلك، تراجع الريال القطري إلى مستوى 3.7119 ريال لكل دولار، وهو أدنى مستوى له منذ ثلاثة عقود، قبل أن يتداول عند مستوى 3.6937 ظهر يوم الخميس الماضي في الدوحة. ويشتري البنك المركزي عادة ويبيع الدولارات للحفاظ على سعر الصرف ضمن نطاق 3.6385 إلى 3.6415 ريال.
وفي حين تعتمد البنوك القطرية على غير المقيمين في نحو ربع ودائعها، دفع قرار المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر في 5 يونيو (حزيران) بقطع العلاقات مع قطر، بعض البنوك الخليجية إلى سحب الأموال؛ الأمر الذي أثار عمليات بيع سريعة في السوق.
ويأتي الضغط على العملة أيضا من آثار خفض وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية التصنيف الائتماني طويل الأجل لدولة قطر، ووضع التصنيف ضمن الرقابة السلبية تمهيدا لخفضه. وتجدر الإشارة إلى أن الريال القطري مربوط بالدولار منذ يوليو (تموز) عام 2001.
ويرى مصرفيون أنه «في ظل غياب البنك المركزي عن سوق التعامل الخارجي، فإن سعر الفائدة يمكن أن يواصل ارتفاعه. وفي نهاية المطاف، ولسد فجوة المعدلات بين السوق الداخلي والخارجي، نتوقع تدخلا مباشرا أو غير مباشر من شأنه إغراق السوق الخارجية بالدولار؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة».
على صعيد آخر، وفيما يتعلق بالعرض الذي قدمته شركة الخطوط الجوية القطرية لشراء حصة في شركة الطيران الأميركية «أميركان إيرلاينز»، قال الرئيس التنفيذي للشركة دوف باركر إنه «غير سعيد» بهذا العرض، مضيفاً إن هذه الخطوة «محيرة في أحسن الأحوال ومثيرة للقلق في أسوأ الأحوال».
وأشار باركر إلى أن شركة الطيران الأميركية «غير متحمسة بشكل خاص» بشأن رغبة قطر في شراء ما يصل إلى 10 في المائة من أسهم الشركة، وذلك في رسالة إلى الموظفين في أعقاب الكشف عن اهتمام الخطوط القطرية بشراء حصة في الناقلة الأميركية. ومن شأن تلك الخطوة أن توسع استثمارات «القطرية» في أميركا الشمالية وسط أزمة دبلوماسية ومنافسة عالمية.
وتقول «بلومبيرغ» إن شركة «أميركان إيرلاينز» تشعر بقلق من فتح معارك مع مغردين على «تويتر» معترضين على مقترح الصفقة، ومن إثارة غضب المكتب البيضاوي أو تحالفات النقابات العمالية. وتضيف أن «هناك خطأ جوهرياً في حسابات أكبر الباكر رئيس (القطرية)، فالعرض الذي قدمه قد يكون أكثر من رمزي؛ إذ اشترت شركة (أميركان إيرلاينز) نفسها حصة بقيمة 200 مليون دولار من شركة (تشاينا ساذرن إيرلاينز) للحصول على خانات (Slots) في المطارات الصينية... وعلى عكس الصين التي لديها سوق سريعة وضخمة تريد شركة الطيران الأميركية الوصول إليها، فإن قطر ليس لديها الكثير لتقدمه إلى (دوف باركر) و(أميريكان إيرلاينز))».
وكانت شركة «أميركان إيرلاينز» ذكرت في إخطار إلى السلطات التنظيمية أول من أمس أن الاستثمار القطري المحتمل تبلغ قيمته 808 ملايين دولار على الأقل، وسيضع حصة الخطوط الجوية القطرية على قدم المساواة مع حصة «بيركشاير هاثاواي» المملوكة للملياردير وارن بافيت في الناقلة البالغة 10 في المائة.
في المقابل، قالت الخطوط الجوية القطرية في بيان منفصل إنها تسعى لشراء 4.75 في المائة مبدئياً، مضيفة إنها ترى في هذا العرض «فرصة استثمارية قوية».
ووصفت صحيفة «وول ستريت جورنال» هذا المقترح الاستثماري من قطر في أميركا بأنه «غريب جدا»، فالجانبان، على حد قولها، كانا على طرفي نقيض في حرب الطيران، عدا عن الاتهامات التي كانت بعض شركات الطيران الأميركية والأوروبية قد وجهتها لشركة الخطوط الجوية القطرية بالاستفادة من الملكية الحكومية والإعانات المالية التي تحصل عليها. وفي الوقت نفسه، فإن علاقات قطر مع الجوار ليست على ما يرام، وهو أمر ستنظر فيه كثيراً الحكومة الأميركية، بحسب «وول ستريت جورنال».
ولفتت الصحيفة إلى أن «قطر لا تستطيع شراء حصة تزيد قيمتها على 81 مليون دولار أميركي في الشركة الأميركية دون الضوء الأخضر من السلطات الأميركية، بموجب قانون هارت سكوت رودينو». وقد تثير الصفقة علامات استفهام كبيرة بشأن المنافسة، إذا سعت «القطرية» إلى شراء حقوق أسهم إضافية، والحصول على مقعد في مجلس الإدارة.
ويأتي هذا الإفصاح عن العرض لشراء الحصة في شركة الطيران الأميركية، في وقت تعاني قطر من آثار المقاطعة المفروضة عليها.
وتقول: «وول ستريت جورنال»: إن المقاطعة أضرت بشركة الخطوط الجوية القطرية على نحو خاص، ولا سيما أنها تعتمد على الركاب الخليجيين الذين يسافرون عبر مركزها في الدوحة.
وبعد المقاطعة، اعترف الرئيس التنفيذي لـ«القطرية» أكبر الباكر بأن الشركة ستعاني من تغيير مسارات المرور.
إلى ذلك، أعربت النقابات والطيارون الأميركيون عن معارضتهم للعرض الذي قدمته الخطوط الجوية القطرية، وانضمت مجموعات عمالية إلى دعوات تطالب الولايات المتحدة برفض الصفقة التجارية بسبب الخلاف حول الدعم المالي الذي تتلقاه الخطوط الجوية القطرية من حكومتها. ووصف اتحاد النقابات بأن العرض ما هو إلا «عدوان مالي».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أميركان إيرلاينز» دوف باركر، إنه «يسعده دائماً سماع الناس عندما يتحدثون عن الشركة بأنها (استثمار عظيم)، لكن الاستثمار المقترح من قطر يسبب التشويش لفريق عملنا.. وهذا ما لا نريده».



تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».


«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.