كازاخستان وقرغيزستان تشترطان تفويضاً دولياً لإرسال مراقبين

روسيا تقصف ريف حماة بصواريخ من البحر المتوسط

أطفال في دوما ينظرون إلى طائرة في سماء غوطة دمشق (رويترز)
أطفال في دوما ينظرون إلى طائرة في سماء غوطة دمشق (رويترز)
TT

كازاخستان وقرغيزستان تشترطان تفويضاً دولياً لإرسال مراقبين

أطفال في دوما ينظرون إلى طائرة في سماء غوطة دمشق (رويترز)
أطفال في دوما ينظرون إلى طائرة في سماء غوطة دمشق (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن قصف صاروخي استهدف مواقع ومستودعات قرب مدينة حماة في سوريا، قالت إنها تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، في وقت اشترطت فيه كازاخستان وقرغيزستان تفويضاً دولياً لنشر مراقبين في مناطق «خفض التصعيد» السورية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس إن «فرقاطتي الأميرال إيسينا والأميرال غريغوريفتش والغواصة كراسنودار قامت من الأجزاء الشرقية في البحر الأبيض المتوسط، بإطلاق ستة صواريخ من نوع (كاليبر)، على مواقع تابعة لتنظيم داعش في سوريا»، ما أدى إلى تدمير مقرات قيادة ومستودعات ذخيرة في ناحية عقيربات في محافظة حماة، حيث يقوم «داعش» بنقل مقاتلين إلى هناك وإقامة مقرات قيادة، بحسب البيان.
وقالت الوزارة إن الطائرات الروسية قامت بعد القصف الصاروخي بالإجهاز على بقايا عناصر «داعش» في المنطقة. وأكدت أنها أبلغت الجانبين التركي والإسرائيلي مسبقاً بالقصف الصاروخي.
في غضون ذلك، قال أوليغ سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية الروسي إن هناك «احتمالاً كبيراً» بأن زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي قتل نتيجة قصف الطيران الروسي لمركز قيادة للتنظيم جنوب الرقة، لكنه عاد وقال إن التحقق من صحة هذه المعلومة يجري حالياً عبر أكثر من قناة.
إلى ذلك، برزت أمس تناقضات في التصريحات حول الاقتراح الروسي بإرسال قوات كازاخية وقرغيزية إلى سوريا للقيام بمهام مراقبة في «مناطق خفض التصعيد». وكان إبراهيم كالن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة كشف في تصريحات سابقة عن اقتراح روسي بإرسال قوات محدودة من قرغيزيا وكازاخستان إلى سوريا.
وأكد فلاديمير شامانوف، رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الدفاع، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» أن روسيا تجري محادثات مع قرغيزيا وكازاخستان لإرسال قوات إلى سوريا، لكن الخارجية الكازاخية أصدرت أمس بياناً أشارت في مستهله إلى أن «كازاخستان أسهمت بصورة واقعية في التسوية السورية حين قدمت ساحة تلتقي عليها الأطراف المهتمة»، وأكد البيان أن «كازاخستان لا تجري محادثات مع أحد حول إرسال قواتها إلى سوريا»، لافتاً إلى أن مسألة ضمان الأمن وفعالية «مناطق خفض التصعيد» مهام من صلاحية الدول الضامنة في الوقت الحالي، و«سيبحثون كل هذه المسائل أثناء اللقاء المرتقب في آستانة يومي 4 - 5 يوليو (تموز) المقبل. وشدد على أنه «بالنسبة لكازاخستان من حيث المبدأ هناك شرط رئيسي حتى لمجرد النظر في إمكانية إرسال قواتها لحفظ السلام إلى منطقة ساخنة» والشرط هو أن يكون هناك قرار عن مجلس الأمن الدولي وتفويض منه للقيام بتلك المهمة.
وقال تيمير جمعة قاديروف، سكرتير مجلس الأمن القومي القرغيزي، إن السلطات لم تتسلم أي اقتراحات رسمية لإرسال قوات إلى سوريا، لكنه أشار إلى أن هذه المسألة جرى بحثها في إطار منظمة «معاهدة الأمن الجماعي»، موضحاً أن «الحديث دار حول تنظيم قوات حفظ سلام، التي قد يتم إرسالها إلى مناطق خفض التصعيد في سوريا». وقالت الخارجية إنها لا تمتلك أي معلومات حول إمكانية إرسال قوات إلى سوريا. ومع أن قرغيزيا وكذلك كازاخستان، باعتبارهما عضوين في منظمة «معاهدة الأمن الجماعي» تملكان الحق بإرسال قوات لكن بشرط موافقة جميع الدول الأعضاء في المنظمة، لكن بشكيك شددت كذلك، مثلما فعلت آستانة، على أن «التشريعات القرغيزية تسمح بإرسال قوات حفظ سلام، لكن في إطار الأمم المتحدة، وبموجب تفويض دولي». واستبعد مصدر عسكري قرغيزي، في حديث لوكالة «إنترفاكس»، إرسال بلاده قوات إلى سوريا قبل الانتخابات الرئاسية القرغيزية في شهر سبتمبر (أيلول) خريف هذا العام.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.