تعادل مخيب للكاميرون مع أستراليا يضعف آمالهما في تجاوز الدور الأول

المكسيك على أعتاب المربع الذهبي... وروسيا تخشى الخروج المبكر من كأس القارات

زامبو لاعب الكاميرون يحتفل بهدفه في مرمى استراليا (اب) - اشتباك بين لاعبي المكسيك ونيوزيلندا تم حسمه بثلاث بطاقات إنذار بفضل تقنية الفيديو (إ.ب.أ)
زامبو لاعب الكاميرون يحتفل بهدفه في مرمى استراليا (اب) - اشتباك بين لاعبي المكسيك ونيوزيلندا تم حسمه بثلاث بطاقات إنذار بفضل تقنية الفيديو (إ.ب.أ)
TT

تعادل مخيب للكاميرون مع أستراليا يضعف آمالهما في تجاوز الدور الأول

زامبو لاعب الكاميرون يحتفل بهدفه في مرمى استراليا (اب) - اشتباك بين لاعبي المكسيك ونيوزيلندا تم حسمه بثلاث بطاقات إنذار بفضل تقنية الفيديو (إ.ب.أ)
زامبو لاعب الكاميرون يحتفل بهدفه في مرمى استراليا (اب) - اشتباك بين لاعبي المكسيك ونيوزيلندا تم حسمه بثلاث بطاقات إنذار بفضل تقنية الفيديو (إ.ب.أ)

تعادلت الكاميرون بطلة أفريقيا مع أستراليا بطلة آسيا 1 – 1، في سان بطرسبرغ في الجولة الثانية من المجموعة الثانية لكأس القارات 2017 لكرة القدم، المقامة في روسيا حتى 2 يوليو (تموز) المقبل.
وحصد المنتخبان أول نقطة لهما في البطولة عقب خسارتيهما في الجولة الأولى، أستراليا أمام ألمانيا 2 - 3 والكاميرون أمام تشيلي صفر - 2. وهو ما يضعف آمالهما في تجاوز الدور الأول.
وكان منتخب الكاميرون الطرف الأفضل في المباراة وحصد النقاط الثلاث لولا سوء الحظ الذي لازم نجمه فانسون أبو بكار، الذي أهدر أكثر من فرصة مؤكدة كانت كفيلة بإنعاش بطل أفريقيا لحظوظه في التأهل للمربع الذهبي.
وبادر منتخب الكاميرون بالتسجيل عن طريق زامبو أنغويسا في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، قبل أن يتعادل مارك ميليغان لمنتخب أستراليا في الدقيقة 60 من ركلة جزاء. ويختتم منتخب الكاميرون مبارياته في المجموعة بمواجهة نظيره الألماني الأحد، فيما يواجه منتخب أستراليا نظيره التشيلي في اليوم ذاته.
على جانب اخر بات المنتخب المكسيكي على أعتاب التأهل للمربع الذهبي لكأس القارات بعد فوزه 2 / 1 على نيوزيلندا ضمن منافسات المجموعة الأولى.
ونجح المنتخب المكسيكي في تحويل تأخره بهدف وبذل الكثير من الجهد في سبيل الفوز على نيوزلندا، ولكن الفريق سيختتم مشواره في دور المجموعات يوم السبت بمواجهة غاية في الصعوبة أمام روسيا صاحبة الأرض والتي لا بديل أمامها سوى الفوز حتى لا تودع البطولة مبكرا.
وودع منتخب نيوزيلندا البطولة لكن سيكون عليه مواجهة البرتغال يوم السبت في مباراة يحتاج فيها الأخير إلى نقطة من أجل تأمين صعوده لنصف النهائي.
وتتصدر المكسيك المجموعة بأربع نقاط بفارق الأهداف عن المنتخب البرتغالي وتأتي روسيا في المركز الثالث بثلاث نقاط ثم نيوزيلندا دون نقاط.
وخسر منتخب نيوزلندا عشر من آخر 11 مباراة خاضها الفريق في كأس القارات، ولكن المدرب أنتوني هودسون كان سعيدا بالطريقة التي خاض بها لاعبوه المباراة أمام المكسيك. وقال هودسون: «كانت مباراة مذهلة لجميع اللاعبين، بما في ذلك البدلاء.. لكنني أشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب هذه النتيجة. دخلنا اللقاء بطريقة رائعة وكنا الفريق الأفضل في الشوط الأول بدون أدنى شك».
وأضافً: «خطوتنا التالية هي تحويل هذه العروض القوية إلى نتائج جيدة».
من جانبه اعتذر الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، المدير الفني للمنتخب المكسيكي لمشاهدي التلفزيون بعد الإهانات التي وجهها لمقاعد بدلاء منتخب نيوزيلندا خلال المباراة وسمعها المتابعون.
وقال المدرب الكولومبي: «في البداية أرغب في أن انتهز الفرصة لأقدم اعتذاري لمشاهدي التلفزيون، حيث إنني تجاوزت بعض الشيء وخصوصا مع أحد المساعدين في منتخب نيوزيلندا».
وأضاف: «نتفهم ونحترم فكرتهم الخاصة بلعب كرة قدم مباشرة تعتمد على الكثير من الاحتكاك، ولكن عندما يتجاوز هذا الأمر الحد ويتحول إلى عقبة أمام اللعب النظيف، هنا اعتقد أنني أصل إلى أقصى حدودي لقبول مثل هذه الأشياء».
وانفجر أوسوريو غاضبا بعد إحدى اللعبات التي تلقى فيها المدافع المكسيكي كارلوس سالسيدو ضربة قوية من كريس وود لاعب نيوزيلندا أطاحت به أرضا، ورغم ذلك استمر المنتخب النيوزيلندي في اللعب، حيث كاد وود نفسه أن يسجل هدفا.
واستشاط مدرب المنتخب المكسيكي غضبا من تصرف لاعبي نيوزيلندا ووجه سيلا من الشتائم والإهانات لمقاعد البدلاء للفريق المنافس، في مشهد التقطته العدسات التلفزيونية وشهده العالم كله.
واضطر سالسيدو بعد هذا التدخل الخشن إلى الخروج من الملعب على محفة طبية «نقالة» بسبب معاناته من إصابة في الكتف وحل بدلا منه اللاعب هيكتور مورينو.
وقال أوسوريو: «الموقف الذي شهد سقوط سالسيدو منحهم فرصة كبيرة لتسجيل هدف وهو ما كان ليضر بنا كثيرا، مرت ثوان صرخ خلالها لاعبونا في مقاعد البدلاء الخاصة بهم من أجل إيقاف اللعب وأنا فعلت نفس الشيء مع المدرب، ولكن لم يكن هناك رد فعل إيجابي، أعتقد أن الأمر حمل نوعاً من الإساءة».
واستطرد قائلا: «هذا ليس لعب يعتمد على الاحتكاك ولكنه تجاوز ربما حدود العنف، ولهذا فقدت السيطرة على نفسي وبدأت أوجه الإهانات، بعيدا عن أنني كنت أقول ذلك باللغة الإسبانية».
وتابع: «لسوء الحظ الكاميرات كانت تتبعني ولكن مساعد المدرب لديهم هو المسؤول عن كل ما حدث». وبعد هذه الواقعة، فرض منتخب نيوزيلندا سيطرته على مجريات اللقاء لدقائق قبل أن تعود المكسيك مرة أخرى وتأخذ زمام المبادرة وتنهي المباراة بنتيجة 2 / 1، بعد أن اشتعلت الأجواء بشكل مثير بين الفريقين في الدقائق الأخيرة.
وبعد تساويهما في عدد النقاط يأمل منتخبا المكسيك والبرتغال تجنب الدخول في حسابات معقدة لحسم التأهل للدور قبل النهائي.
ويمكن أن يتم إجراء قرعة بين المنتخبين لحسم الصاعد منهما، إذا تساويا في كل شيء في المجموعة، ويبقى هذا السيناريو قائما رغم صعوبة تحقيقه.
وإذا خسر الفريقان آخر مبارياتهما في المجموعة بهدف، حيث تلتقي المكسيك مع روسيا والبرتغال مع نيوزلندا، سيتساويان في عدد النقاط وفارق الأهداف.
ثم يحتكم الفريقان بعد ذلك لعدد الأهداف المسجلة. وفي سيناريو وحيد يمكن أن يتساوى الفريقان في فارق الأهداف فإذا خسر المنتخب البرتغالي 1 / 2 وخسر المنتخب المكسيكي صفر / 1 سيصبح لكل فريق أربعة أهداف وعليه أربعة أهداف.
وبما أن المنتخبان متساويين في عدد الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة حيث تعادلا 2 / 2، تطبق قاعدة «اللعب النظيف» حيث يتم حسم الفريق المتأهل وفقا للفريق الحاصل على عدد أقل من البطاقات الصفراء والحمراء.
وإذا تساوى الفريقان أيضا، سيتم إجراء قرعة لاختيار أحدهما. بالنسبة لمنتخب البلد المضيف روسيا، فإن موقفه أكثر وضوحا. التعادل مع المكسيك وخسارة البرتغال أمام نيوزيلندا سيترك منتخبي البرتغال وروسيا بأربع نقاط، وسيصعد المنتخب الروسي للدور التالي ويودع المنتخب البرتغالي البطولة بفارق الأهداف.
وتأمل روسيا تجنب الخروج المبكر رغم انه السيناريو الأقرب للتحقق.
وقال مدرب المنتخب الروسي ستانيسلاف تشيرتشيسوف: «أمام البرتغال لم نشعر قط بالضغط والتوتر. على المستوى الدفاعي، فقدنا الكرة مرات كثيرة في الشوط الأول ولم نفلح في شن الهجمات على الخصم».
وأضاف: «الأمور تغيرت خلال الشوط الثاني، حيث صنعنا بعض الفرص الجيدة، لكن للأسف لم نوفق في استغلالها».
وأشار تشيرتشيسوف إلى أنه يفكر في إجراء تغييرات كثيرة في صفوف فريقه خلال المباراة المصيرية أمام المكسيك لأجل الحفاظ على أمل التأهل لنصف النهائي. ويرى الحارس الروسي ايجور اكينفيف، الذي سجل خلال مواجهة البرتغال، الظهور رقم 100 له على المستوى الدولي، أن المباراة كانت جيدة، مشيرا إلى أن زملاءه كانوا يفتقدون نسبيا إلى الخبرة في الطريق نحو مونديال 2018 عقب الخروج المحبط من يورو 2016
وخرج منتخب روسيا من دور المجموعات لـ«يورو 2016» وحاول الفريق تسجيل بداية جديدة في كأس القارات من خلال مدرب جديد ومجموعة جديدة من اللاعبين، بهدف الظهور بشكل مميز في مونديال 2018.
ويلعب جميع لاعبي المنتخب الروسي بالدوري المحلي، وهم في حاجة لمزيد من الخبرة الدولية.
على جانب آخر سيخسر المنتخب البرتغالي جهود مدافعه رافايل غيريرو الذي خرج مصابا بكسر في ساقه خلال المباراة مع روسيا.
وقال غيريرو (23 عاما): «سأكون خلف زملائي فيما تبقى من البطولة. لحسن الحظ الكسر لا يسبب أي ألم، لكن لا يمكنني أن أضع قدمي على الأرض أو أحركها».
إلا أن لاعب نادي بروسيا دورتموند الألماني فاجأ متابعيه عندما أضاف أن الإصابة «تعود إلى ثلاثة أشهر»، من دون أن يحول ذلك دون مواصلته اللعب بشكل طبيعي.
إلا أن حدة الإصابة زادت أثناء المباراة ليتم استبداله بإيليسو في الدقيقة 65.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.