موسكو تلغي اجتماعاً مع مسؤول أميركي رداً على العقوبات

مسؤول روسي: الاستمرار في نهج أوباما يخرب العلاقات بين البلدين

موسكو تلغي اجتماعاً مع مسؤول أميركي رداً على العقوبات
TT

موسكو تلغي اجتماعاً مع مسؤول أميركي رداً على العقوبات

موسكو تلغي اجتماعاً مع مسؤول أميركي رداً على العقوبات

ألغت روسيا أمس اجتماعا مع مسؤول أميركي رفيع، بعد فرض وزارة الخزانة الأميركية حزمة عقوبات جديدة على موسكو. وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أمس إنه قرر إلغاء اجتماعه مع توماس شانون وكيل وزارة الخارجية الأميركية هذا الأسبوع ردا على العقوبات الأميركية الجديدة، وفق ما نقلت «رويترز».
وأوضح ريابكوف، في بيان نشره الموقع الإلكتروني للخارجية الروسية، إن الخطوة الأميركية «تعد استمرارا لنهج بدأته إدارة (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما بهدف تخريب العلاقات بين بلدينا». وأضاف البيان أن التصرفات الأميركية تقلّل بشدة من أهمية تأكيدات واشنطن على رغبتها في الحوار مع موسكو.
وقال الكرملين، أمس، إن موسكو تبحث عددا من الإجراءات «الانتقامية»، ردا على جولة جديدة من العقوبات الأميركية على روسيا، بسبب دورها في أوكرانيا، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
من جهته، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين إنه «من البديهي أن المبدأ الأساسي للرد على العقوبات هو المعاملة بالمثل»، وتابع: «من الطبيعي أن تجرى حاليا صياغة واقتراح عقوبات (روسية) مختلفة على مستوى خبرائنا»، لافتا إلى أن الكرملين لا يستبعد عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في ألمانيا الشهر المقبل، لكن «ليس هناك اتفاق على شيء ملموس حتى الآن».
وأشار بيسكوف إلى أن موسكو تصف تصريحات أميركية ربطت بين رفع العقوبات على روسيا وانسحابها من شرق أوكرانيا بأنها «غير لائقة» و«غير صحيحة». وقال: «قلنا مرارا إن روسيا ليست موجودة على أرض دونباس»، في إشارة إلى قطاع من شرق أوكرانيا يسيطر عليه انفصاليون موالون لموسكو. واسترسل: «لذا، نعتبر مثل هذه التصريحات غير لائقة وغير صحيحة».
بدوره، ندّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أول من أمس، بـ«الهوس» الأميركي بمناهضة روسيا. وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقده في موسكو مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان: «لا أستطيع قول شيء سوى إبداء الأسف إزاء الهوس بمناهضة روسيا من قبل نظرائنا الأميركيين الذي يتجاوز كل الحدود». وأضاف لافروف: «مرة أخرى فإن هذه العقوبات تفتقر إلى أي أساس».
من جانبه، قال متحدث باسم البيت الأبيض أول من أمس الثلاثاء، إن العقوبات الأميركية على روسيا ستظل سارية إلى أن تنسحب موسكو من شرق أوكرانيا. فيما نسبت وكالات أنباء روسية إلى وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله إن روسيا تصقل الدفاعات في غربها، ردّا على ما تصفه بأنها تحركات عدوانية من جانب حلف شمال الأطلسي. ونقل عن شويغو قوله أيضا إنه يرى في الحشد العسكري لحلف الأطلسي على طول حدود روسيا «دليلا على موقف الحلف المناهض لموسكو»، وفق وكالة «رويترز».
وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات جديدة الثلاثاء، عقب الخطوة التي اتخذها الكونغرس الأسبوع الماضي بمنع البيت الأبيض من تخفيفها بشكل أحادي بسبب تدخل موسكو المفترض في انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016، وقالت وزارة الخزانة الأميركية، أول من أمس، إن العقوبات المشددة تستهدف أفرادا ومنظمات ترتبط بالنزاع المستمر في شرق أوكرانيا، وستبقى مفروضة حتى تفي روسيا بالتزاماتها بموجب اتفاقات السلام في 2014 و2015.
على صعيد متصل، كشفت وسائل إعلام روسية عن خطة أميركية من ثلاث نقاط، لتحسين العلاقات مع روسيا. بينما ما زالت موسكو تأمل بتحول إيجابي في علاقاتها مع واشنطن، وتعلق الآمال بصورة خاصة على اللقاء المحتمل بين الرئيسين ترمب وبوتين.
وقال موقع «بازفييد»، نقلا عن مصدر من وزارة الخارجية الأميركية، إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون قدم للرئيس ترمب خطة سرية من ثلاث نقاط لتحسين العلاقات مع روسيا. ووفق تلك الخطة، تريد الولايات المتحدة من روسيا تقليص تعاونها التجاري مع كوريا الشمالية، والعمل للتوصل إلى صفقة حول الأزمة السورية، والمساعدة في العمل المشترك في مجال ضمان الأمن الإلكتروني. كما أن واشنطن ستحاول، وفق الخطة المزعومة، إقناع روسيا بعدم ارتكاب «ممارسات عدائية نحو الولايات المتحدة»، وسترسل إشارات لروسيا بأن أميركا مستعدة للرد على الممارسات التي تشكل تهديدا للمصالح الأميركية. وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أكد خلال جلسة في الكونغرس الأسبوع الماضي، أن الرئيس ترمب سينطلق من مصالح الشعب الأميركي خلال بناء العلاقات مع روسيا. وقال إن جميع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة يطلبون منها العمل على تحسين العلاقات مع روسيا. وفي مؤتمر صحافي في نيوزيلندا، أكد تيلرسون أن الرئيس ترمب «أصدر تعليماته بوضوح، بأنه علينا تحقيق تقدم» في العلاقات مع موسكو.
ولم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام بشأن «خطة تيلرسون». كما لم يعلق وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف على تلك المعلومات، وفي إجابته عن سؤال حول هذا الموضوع قال للصحافيين أمس: «لقد قرأت الخبر، أنتم تكتبون ونحن نقرأ».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».