«روساتوم» تبيع 49 % من محطتها الكهرونووية بتركيا

بعد اتفاق مبدئي مع اتحاد من 3 شركات محلية

«روساتوم» تبيع 49 % من محطتها الكهرونووية بتركيا
TT

«روساتوم» تبيع 49 % من محطتها الكهرونووية بتركيا

«روساتوم» تبيع 49 % من محطتها الكهرونووية بتركيا

وقعت مجموعة روساتوم للطاقة النووية المملوكة للحكومة الروسية اتفاقا مبدئيا لبيع 49 في المائة من أسهم مشروع محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء في أككويو بمحافظة مرسين جنوب تركيا والتي تتولى الشركة الروسية تنفيذه.
وبموجب الاتفاق مع شركات ومستثمرين من تركيا، والذي وقع على هامش مؤتمر الطاقة النووية الذي عقد في موسكو الاثنين، يتم بيع أسهم مشروع محطة أككويو الكهرونووية بقيمة لم يتم الكشف عنها لشركات تركية ثلاث، وهي: جنجيز، وكولين، وكاليون، وتسمى هذه الشركات أيضاً باتحاد «سي كي كي». وتنشط هذه الشركات في قطاعي الطاقة والبناء. وحسب الاتفاق ستكون حصصها من الأسهم متساوية.
وقالت الشركات التركية الثلاث في بيان صحافي إنه سيتم توقيع اتفاقية المساهمين في نهاية العام الجاري، حيث من المتوقع أيضاً أن يتم الكشف عن قيمة الصفقة.
ووقعت تركيا وروسيا اتفاقا حكوميا لبناء وتشغيل محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء في مرسين جنوب تركيا عام 2010، وبموجب الاتفاق ستحظى الشركة الروسية بملكية ما لا يقل عن 51 في المائة من أسهم المحطة التي يتكلف بناؤها 20 مليار دولار. ويخطط البلدان للبدء في إقامتها خلال العام الجاري.
وقال رئيس شركة جنجيز التركية للبناء محمد جنجيز لوكالة الأناضول التركية إن مفاوضات الاتفاق التركي - الروسي استمرت على مدى العامين الماضيين، مضيفا أن أعمال البناء ستنطلق هذا العام، حيث تحتاج تركيا للتعرف على الطاقة النووية وروسيا هي الشريك الرئيس في هذا المجال، وإذا استطعنا التعاون في مشروع أككويو فإننا نستطيع تعزيز خبرتنا في مجال الطاقة النووية.
وبموجب ما أعلنه رؤساء اتحاد شركات «سي كي كي»، فإن مشروع أككويو سيسرع من تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا.
وكانت الوكالة التركية للطاقة الذرية منحت شركة «أككويو» النووية، رخصة توليد الطاقة لمدة 49 عاماً ابتداء من 15 يونيو (حزيران) الجاري.
كما أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة في تركيا الأسبوع الماضي أنها أصدرت ترخيصاً أوليا لتوليد الطاقة لشركة أككويو لمدة ثلاث سنوات. ومن المتوقع أن يلبي مشروع محطة أككويو، وهي أول محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في تركيا ما بين 6 إلى 7 في المائة من احتياجات تركيا للطاقة الكهربائية بعد اكتماله. وتخطط تركيا أيضا لإنشاء محطة ثانية في محافظة سينوب بمنطقة البحر الأسود شمال شرقي البلاد.
على صعيد آخر، ارتفعت الصادرات التركية من الفواكه والخضراوات لروسيا في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك عقب تطبيع العلاقات بين البلدين.
وذكرت غرفة اتحاد المصدرين بشرق البحر الأسود بتركيا، في بيان، أن حجم الصادرات زاد بنسبة 90 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما زادت عائدات الصادرات بنسبة 58 في المائة.
ووصلت صادرات تركيا إلى نحو ألف و469 طناً من السفرجل إلى روسيا في هذه الفترة بقيمة تقدر بمليون و94 ألفا و811 دولارا، في حين صدرت في الفترة نفسها من العام الماضي نحو 998 طنا من السفرجل، وذلك بقيمة 656 ألفا و616 دولارا.
وتمثلت صادرات تركيا الزراعية لروسيا في الأشهر الخمسة الأولى من العام في الليمون، واليوسفي والبصل، والغريب فروت، والمشمش، والخوخ، والبرتقال، والكرز، والملفوف، والبرقوق، والبطاطس، والقرنبيط، والبطيخ، والكراث، والفلفل، والسفرجل.
وبلغت حجم صادرات تركيا من الخضراوات والفواكه منذ بداية العام الجاري 215 ألفا و379 طنا، بقيمة 123 مليونا و738 ألفا و312 دولارا، بزيادة عن العام الماضي، حيث بلغ حجم صادرات الفواكه والخضراوات 113 ألفا و140 طنا بقيمة 78 مليونا و231 ألفا و553 دولارا.
ولا تزال روسيا لم تستأنف صادرات الطماطم التركية التي أوقفتها منذ إسقاط سلاح الجو التركي مقاتلة روسية على الحدود السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث فرضت حظرا اقتصاديا وتجاريا وعسكريا تم استكمال رفعه باتفاق بين البلدين في مايو (أيار) الماضي.



أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 6 دولارات وسط توقعات بطقس معتدل

توقعات الطقس المعتدل في أوروبا لم تخفف بعد من مخاوف نسب التخزين (رويترز)
توقعات الطقس المعتدل في أوروبا لم تخفف بعد من مخاوف نسب التخزين (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 6 دولارات وسط توقعات بطقس معتدل

توقعات الطقس المعتدل في أوروبا لم تخفف بعد من مخاوف نسب التخزين (رويترز)
توقعات الطقس المعتدل في أوروبا لم تخفف بعد من مخاوف نسب التخزين (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا، إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، صباح يوم الاثنين، مع توقعات بطقس أكثر اعتدالاً خلال نهاية الأسبوع الحالي، فضلاً عن تزايد الآمال في تخفيف حدة التوترات بين أميركا وإيران.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن سعر عقد الغاز القياسي الهولندي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 4.92 يورو (5.8 دولار) ليصل إلى 34.73 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو 12.06 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 09:04 بتوقيت غرينتش، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ 19 يناير (كانون الثاني).

كما انخفض سعر عقد أبريل (نيسان) بمقدار 2.90 يورو ليصل إلى 32.50 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وانخفضت أسعار الغاز البريطانية لليوم التالي بمقدار 13.13 بنس لتصل إلى 90.50 بنس لكل وحدة حرارية، بينما انخفض عقد الغاز للأسبوع المقبل بمقدار 10.50 بنس ليصل إلى 92 بنساً لكل وحدة حرارية.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن الأسعار افتتحت بانخفاض ملحوظ نتيجة لتوقعات بطقس أكثر اعتدالاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، فضلاً عن تخفيف حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر أولريش ويبر، المحلل في مجموعة بورصة لندن، أن التوقعات قصيرة المدى تشير إلى طقس أكثر اعتدالاً في نهاية الأسبوع المقبل، كما أن التوقعات طويلة المدى أصبحت أكثر اعتدالاً أيضاً.

وأضاف أن أنباء جولة جديدة من محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا في أبو ظبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، قد تؤثر أيضاً على الأسعار نحو الانخفاض.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى تهدئة التوتر في نزاع متصاعد أثار مخاوف بشأن إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات الطاقة.

لكن أولريش ويبر من مجموعة بورصة لندن للغاز، أشار إلى أن توقعات الجو المعتدلة لم تخفف بعد من مخاوف التخزين.

وأظهرت بيانات أوروبية، أن نسبة امتلاء مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 41.13 في المائة، مقارنة بمتوسط ​​خمس سنوات يبلغ نحو 57 في المائة في هذا الوقت من العام.


الأسهم الكورية تكسر صمودها الاستثنائي... «كوسبي» يسجل أسوأ هبوط منذ 2025

متداول كوري جنوبي يقف متأثراً أمام شاشة مراقبة مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يقف متأثراً أمام شاشة مراقبة مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تكسر صمودها الاستثنائي... «كوسبي» يسجل أسوأ هبوط منذ 2025

متداول كوري جنوبي يقف متأثراً أمام شاشة مراقبة مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يقف متأثراً أمام شاشة مراقبة مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

خلال العام الماضي، برزت الأسهم الكورية الجنوبية كاستثناء لافت في الأسواق العالمية؛ ففي حين شهدت الأسواق الأخرى تباطؤاً رغم طفرة الذكاء الاصطناعي، واصلت الأسهم الكورية ارتفاعها بثبات وقوة. إلا أن هذا الصمود تعرَّض لاختبار شديد، يوم الاثنين 2 فبراير (شباط)، حين تحوّل التراجع الطفيف، في البداية، إلى موجة بيع واسعة، مدفوعة بتخارج سريع للمستثمرين من الصفقات الكبرى، إلى جانب هبوط أسعار الذهب والفضة.

وتزامن ذلك مع حالة من القلق والشكوك حول جدوى الإنفاق الضخم على التكنولوجيا، إضافة إلى المخاوف بشأن سياسات أسعار الفائدة المستقبلية، ما وضع أسهم شركات التقنية تحت ضغط كبير.

وانخفض مؤشر «كوسبي» بمقدار 274.69 نقطة؛ أي بنسبة 5.26 في المائة، ليغلق عند 4949.67 نقطة، مع تفاقم الخسائر خلال جلسة ما بعد الظهر، وفق ما ذكرت «وكالة يونهاب للأنباء». وبانخفاضه هذا، سجّل مؤشر «كوسبي» أسوأ أداء له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ما اضطر البورصة إلى إيقاف التداول الآلي مؤقتاً، في ظل ترقب حذِر من قِبل المستثمرين لمستقبل السوق.

ورغم تراجع يوم الاثنين، لا يزال مؤشر «كوسبي» مرتفعاً بنسبة 19 في المائة منذ بداية العام، ما يجعله ضِمن أفضل المؤشرات الرئيسية أداءً على مستوى العالم. ويرى بعض المستثمرين أن هذا التراجع صحي وضروري لدعم الموجة الصعودية التالية، مؤكدين أن عمليات البيع كانت مدفوعة بعوامل نفسية أكثر من أي تغييرات جوهرية في استراتيجية الاستثمار.

رجل يمر بجوار شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» المعروض على باب زجاجي في مبنى الشركة بسيول (أ.ف.ب)

وشهد سهما شركتيْ «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، عملاقيْ صناعة الرقائق الإلكترونية، واللذين حققا مكاسب قياسية منذ بداية العام الماضي، انخفاضاً بأكثر من 6 في المائة عند أدنى مستوياتها خلال الجلسة. كما انخفض الوون الكوري الجنوبي بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 1459.20 مقابل الدولار الأميركي، مسجّلاً أكبر انخفاض يومي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، في حين أسهم البيع الأجنبي في تفاقم هذا الانخفاض، وكان أداء العملة الكورية أقل قوة، مقارنة ببقية العملات الآسيوية.

وتصاعد القلق في السوق عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع تصريحات جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، التي أوضح فيها أن الاستثمار المقترح بقيمة 100 مليار دولار أميركي في شركة «أوبن إيه آي» لم يكن التزاماً قط.

والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان هذا التراجع يشكّل هبوطاً مؤقتاً لمسار مؤشر «كوسبي» الصاعد، أم بداية لتصحيح أعمق.

وكتبت هان جي يونغ، المحللة بشركة «كيوم» للأوراق المالية، في مذكرة: «في الشهر الماضي فقط، كانت السوق يغمرها التفاؤل والأمل، لكن يبدو أن الهبوط المفاجئ أشعل موجة من البيع بدافع الذعر. ومع ذلك، لا تزال المحركات الرئيسية لسوق الأسهم الصاعدة في كوريا - زخم الأرباح القوي والضغط المنخفض على التقييم - قائمة بقوة».

وتُعد سيول واحدة من أكثر أسواق الأسهم سخونة في العالم منذ العام الماضي، بفضل الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة، التي تعمل جنباً إلى جنب مع معالجات الذكاء الاصطناعي مثل تلك التي تنتجها شركة «إنفيديا». وارتفع حجم سوق الأسهم الكورية الجنوبية إلى أكثر من 3.3 تريليون دولار، متجاوزاً ألمانيا، الأسبوع الماضي، ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً، مباشرة بعد تايوان. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، تجاوز مؤشر «كوسبي» الهدف الطموح البالغ 5000 نقطة الذي حدده الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، في إنجاز تاريخي.

كانت صناديق الاستثمار المحلية والأجنبية بائعة صافية للأسهم الكورية، يوم الاثنين. وفي المقابل، اشترى المستثمرون الأفراد أسهماً، مما ساهم في تقليص خسائر مؤشر «كوسبي» اليومية إلى أقل من 4 في المائة.

وعمّت حالة من الضعف في معنويات السوق أنحاء آسيا، حيث انخفض مؤشر «إم إي سي آي» آسيا والمحيط الهادئ بنحو 2 في المائة، وكان قطاع التكنولوجيا الأكثر تأثيراً سلبياً على الأسواق.


الحكومة اليابانية تنفي تسليط الضوء على «فوائد ضعف الين»

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

الحكومة اليابانية تنفي تسليط الضوء على «فوائد ضعف الين»

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

قال متحدث باسم الحكومة يوم الاثنين إن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، لم تُبرز فوائد ضعف الين في خطابها الانتخابي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت تاكايتشي يوم السبت إن انخفاض قيمة الين يُمثل «فرصة كبيرة» للصناعات التصديرية، وإنه بمثابة حاجز ضد الرسوم الجمركية الأميركية. إلا أنها صرحت لاحقاً بأنها لا تُفضل اتجاهاً معيناً لسعر صرف الين.

وقال نائب رئيس الوزراء، ماساناو أوزاكي، في مؤتمر صحافي دوري: «كانت رئيسة الوزراء تُعبر عن وجهة نظرها بأننا نرغب في بناء هيكل اقتصادي قادر على الصمود أمام تقلبات أسعار الصرف»، متابعاً: «ليس صحيحاً على الإطلاق، كما تشير بعض التقارير، أنها كانت تُشدد على ما يُسمى بفوائد ضعف الين».

وفي سياق منفصل، ناقش صناع السياسة النقدية في بنك اليابان الضغوط المتزايدة على الأسعار نتيجة ضعف الين، حيث حذر البعض من مخاطر التخلف عن الركب في التعامل مع التضخم المرتفع للغاية، وذلك وفقاً لملخص آراء اجتماعهم في يناير (كانون الثاني) الماضي الذي نُشر يوم الاثنين.

وأبرزت المناقشة تزايد النظرة المتشددة بين أعضاء مجلس إدارة البنك التسعة، مما قد يُبقي على توقعات السوق برفع سعر الفائدة على المدى القريب. وسلطت المناقشة الضوء على وجهة نظر متشددة متنامية بين أعضاء مجلس إدارة البنك التسعة، الأمر الذي قد يُبقي على توقعات السوق برفع سعر الفائدة على المدى القريب.

وأظهر ملخص الاجتماع أن بعض أعضاء مجلس الإدارة، خلال اجتماع الشهر الماضي، رأوا أن المخاطر التي تهدد توقعات الأسعار تميل نحو الارتفاع نظراً للزيادة المطردة في الأجور، والآمال المعقودة على انتعاش النمو في الأسواق الخارجية، وارتفاع أسعار الواردات نتيجة ضعف الين.

ووصف أحد الآراء التضخم في اليابان بأنه أصبح «مستقراً»، بينما حذر آخر من أن المزيد من انخفاض الين قد يحول دون تباطؤ التضخم. ونُقل عن أحد الأعضاء قوله: «إذا تغيرت بيئة أسعار الفائدة الخارجية هذا العام، فهناك خطر من أن يتخلف البنك عن الركب دون قصد». وأضاف العضو أن البنك المركزي بحاجة إلى مواصلة خفض أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان من المنطقة السلبية.

وفي حين لم يتضح بعد خطر تخلف بنك اليابان عن الركب، إلا أن رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب بات أكثر أهمية، وفقاً لرأي آخر.

• حذر متزايد

وأكدت الملخصات على تزايد حذر بنك اليابان المركزي إزاء ضغوط السوق، مثل ضعف الين، حسبما صرحت أياكو فوجيتا، كبيرة الاقتصاديين في اليابان لدى «جي بي مورغان» للأوراق المالية.

وقالت: «نعتقد أن احتمالية رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان)، بما يتماشى مع توقعاتنا، قد ازدادت مقارنةً بتوقعات خبراء السوق التي أشارت إلى رفعه في يونيو (حزيران)/يوليو (تموز). ولكن، اعتماداً على ظروف السوق، لا يمكن استبعاد رفعه في مارس (آذار) تماماً».

وفي اجتماع 22-23 يناير، أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة، بعد أن رفع تكاليف الاقتراض إلى هذا المستوى في ديسمبر (كانون الأول). إلا أن البنك المركزي أبقى على توقعاته المتشددة للتضخم، وأشار إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.

وبينما صرح محافظ بنك اليابان المركزي، كازو أويدا، بأن اليابان تحرز تقدماً في تحقيق هدف البنك، فقد رفض مراراً وتكراراً الرأي القائل بأن البنك متأخر في معالجة مخاطر التضخم المرتفع للغاية.

وأشارت معظم الآراء الواردة في ملخص يناير إلى ضرورة استمرار رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي، حيث ذكر أحدها أنه لا داعي للقلق المفرط من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض سيؤثر سلباً على أرباح الشركات.

وأظهر الملخص أن رأياً آخر يرى أن السبيل الوحيد للتعامل مع ضعف الين وارتفاع عوائد السندات هو رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب، إذ تعكس هذه الخطوات توقعات التضخم المتزايدة.

وأوضح رأي ثالث: «نظراً لأن معالجة ارتفاع الأسعار تُعد أولوية ملحة في اليابان، فلا ينبغي للبنك المركزي أن يُطيل النظر في تأثير رفع أسعار الفائدة، بل عليه المضي قدماً في الرفع التالي في الوقت المناسب».

وقد أصبح ضعف الين مصدر قلق لصناع السياسات، إذ يُؤثر سلباً على الأسر من خلال زيادة تكلفة المعيشة، وهو موضوع محوري في الانتخابات العامة اليابانية المقرر إجراؤها في 8 فبراير (شباط) الحالي.

وتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم الشهر الماضي أن ينتظر بنك اليابان المركزي حتى يوليو المقبل قبل رفع أسعار الفائدة مجدداً. لكن سوق المقايضة قدّرت احتمالية رفع سعر الفائدة إلى 1 في المائة بحلول أبريل بنحو 80 في المائة، استناداً إلى الاعتقاد بأن انخفاض قيمة الين مؤخراً سيؤدي إلى تسارع التضخم.