سهام المعارضة تطال «لقاء بعبدا» المصغر

«الكتائب» تؤكد رفضها طرح تطوير النظام خلال الجلسة المرتقبة غداً

سهام المعارضة تطال «لقاء بعبدا» المصغر
TT

سهام المعارضة تطال «لقاء بعبدا» المصغر

سهام المعارضة تطال «لقاء بعبدا» المصغر

لن ينعقد اللقاء الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، غداً (الخميس)، لإطلاق «ورشة وطنية» لتزخيم عمل المؤسسات بعيداً عن سهام المعارضة، التي بدأت منذ مطلع الأسبوع بتوجيه الانتقادات اللاذعة لتغييبها، وحصر المدعوين برؤساء وممثلي الأحزاب المشاركة بالحكومة، وهي تستغرب أصلاً جدوى اجتماع مماثل، وتضعه في خانة «التمادي بضرب مفهوم المؤسسات».
في المقابل، ينكب فريق العمل الرئاسي على إعداد الأوراق التي ستُطرح خلال «لقاء الخميس»، الذي تؤكد مصادر الرئيس عون أنّه ليس «حواراً وطنياً» كالذي اعتاده اللبنانيون منذ عام 2006، والذي كان يركز بحثه بـ«الاستراتيجية الدفاعية»، لافتة إلى أن هدفه الأساسي «تفعيل عمل مجلس الوزراء وباقي المؤسسات الدستورية، وبالتالي فإن مشاركة الأحزاب غير الممثلة في المؤسسة التنفيذية لن يكون ذا جدوى. وإذا كان لديها ملاحظات لاحقة على ما تم طرحه، فيمكنها أن تسجلها من داخل مجلس النواب خلال النقاش بمشاريع القوانين التي قد يتقرر إرسالها أو تحريكها في البرلمان». وتكشف المصادر أن الرئيس سيقدم «رؤية سياسية، وأخرى اقتصادية، تتضمن توجهاته وتصوراته للمرحلة المقبلة، على أن يتم النقاش بها إلى جانب بعض النقاط العالقة بوثيقة الوفاق الوطني»، موضحة أن «اللقاء قد لا يكون يتيماً، في حال لم يتم الانتهاء من النقاش، ولكن الأمر متروك لطريقة سير الأمور يوم الخميس».
ويعتبر الرئيس عون أن جعل اللقاء المرتقب مصغراً ومقتصراً على الأحزاب المشاركة بالحكومة قد يعود بإنتاجية أكبر. وبخلاف «هيئة الحوار الوطني»، التي كانت تضم ممثلين عن كل الأحزاب اللبنانية الممثلة في المجلس النيابي، وعدداً لا بأس به من الشخصيات المستقلة ورؤساء حكومات سابقين، لن يشارك في اجتماع يوم الخميس إلا رئيسا المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري، وممثلاً عن «حزب الله»، ورئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ورئيس الحزب الديمقراطي الوزير طلال أرسلان، ورئيس تيّار المردّة النائب سليمان فرنجية، ورئيس «الحزب القومي السوري الاجتماعي» علي قانصو، ورئيس حزب «القوّات اللبنانية» سمير جعجع، والأمين العام لحزب «الطاشناق» النائب هاغوب بقرادونيان، ورئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل.
واعتبر النائب بطرس حرب، عضو «هيئة الحوار الوطني»، أنّه «على الرغم من حق رئيس الجمهورية المطلق في تحديد توقيت عقد لقاء مماثل في بعبدا، والشخصيات المدعوة إليه، فإن اقتصار الدعوة على رؤساء الأحزاب الممثلة في الحكومة من شأنه أن يترك انطباعاً بتكريس مفهوم الأقطاب السياسيين الذين يتجاوزون القيمة الدستورية للمؤسسات»، لافتاً إلى أن «النقاش يوم الخميس بتطوير النظام لا يمكن أن يتم إلا من باب البحث السياسي، باعتبار أن أي تداول بالشق الدستوري لا يمكن أن يتم إلا من خلال مجلس النواب».
وقال حرب لـ«الشرق الأوسط»: «قد يتم التوصل إلى أفكار مشتركة، أو إلى خطوط عريضة تقود لاحقاً إلى بحث دستوري، لكن قد يكون من المناسب أن يتم ذلك في كنف مجلس نيابي جديد، يكون بنظر الرئيس يتمتع بتمثيل شعبي أصح»، وأضاف: «كما أننا لا شك نشد على يد رئيس الجمهورية، في حال قرر الحث على وضع حد للتجاوزات الدستورية التي شهدناها في المرحلة الماضية، والدعوة لإنجاز الأمور والاتفاقات تحت سقف القانون».
كان حزب «الكتائب اللبنانية» قد وجه خلال اجتماعه الأسبوعي الأخير سؤالاً للرئيس عون، حول معنى «دعوة الكتل النيابية المُمثلة في الحكومة للحوار، مع استبعاد كل القوى الأخرى»، لافتاً إلى أنّه ينتظر الجواب من «بي الكل» ليبني على الشيء مقتضاه.
وفي هذا السياق، استغرب عضو المكتب السياسي في حزب «الكتائب» سيرج داغر السعي لتفعيل العمل الحكومي من خلال دعوة الفرقاء الموجودين والممثلين في الحكومة إلى حوار في قصر بعبدا، متسائلاً: «ألم يكن من الأجدى أن يتم ذلك في كنف المؤسسات الدستورية، أي من خلال اجتماعات مجلس الوزراء؟»، وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحصل في هذا المجال انتقاص من قيمة الوزراء، كما أنّه تماد بضرب مفهوم المؤسسات الدستورية».
ورجح داغر أن يكون الاجتماع المرتقب «دون جدوى»، مشدداً على أن «بحث أي ملف يتعلق بتطوير النظام اللبناني أمر مرفوض لأنه يستوجب مشاركة كل المكونات اللبنانية، سواء الموجودة في المعارضة أو في السلطة، وألا يكون الرئيس عون بي جزء من اللبنانيين وليس بي الكل».
ومن المنتظر أن يحقق «لقاء بعبدا» خرقاً في مجال علاقة الرئيس عون برئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، التي تدهورت كلياً على خلفية الانتخابات الرئاسية. وسيكون هذا الاجتماع أول مناسبة للقاء الرجلين، خصوصاً بعد إعلان فرنجية نيته تلبية الدعوة التي وجهت إليه.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.