مشاعر «الإسلاموفوبيا» في بريطانيا تؤدي إلى «دائرة مفرغة»

30% زيادة في جرائم الكراهية ضد المسلمين سنوياً

مشاعر «الإسلاموفوبيا» في بريطانيا تؤدي إلى «دائرة مفرغة»
TT

مشاعر «الإسلاموفوبيا» في بريطانيا تؤدي إلى «دائرة مفرغة»

مشاعر «الإسلاموفوبيا» في بريطانيا تؤدي إلى «دائرة مفرغة»

يخشى معلقون بريطانيون وزعماء إسلاميون، أن يكون الهجوم على مسجد فينسبري بارك هو نتيجة محزنة، ولكن منطقية للصورة التي ترسمها الصحافة الصفراء والغوغائيون اليمينيون للمسلمين على أنهم الأعداء داخل البلاد.
ويتدفق سيل الإدانات، وبينهم سياسيون من المعارضة والكاتبة جاي. كاي. رولينغ ورسامو الكاريكاتير في الصحافة الليبرالية لموجة الكراهية التي دفعت بسائق إلى أن يصدم بشاحنته مصلين أمام المسجد في شمال لندن، وهو يصرخ «أريد أن أقتل جميع المسلمين»، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويقول جيران لدارين اوسبورن، الذي اعتقل بعد الهجوم الاثنين وهو من كارديف (ويلز)، إنه كان يتناول الكحول بشكل كبير، وأصبح مضطرباً بشكل متزايد بعد أن استخدم متطرفون إسلاميون سيارة وسكاكين في هجوم في لندن هذا الشهر.
وسلّط الزعيم السابق لـ«رابطة الدفاع الإنجليزية» اليمينية المتطرفة تومي روبنسون الضوء على ذلك حين وصف الهجوم الذي شنه أوزبورن بأنه «انتقام» لسفك الدماء في لندن.
أما الكاتبة رولينغ التي اشتهرت بسلسلة كتب «هاري بوتر»، فقد أشارت إلى الخطاب الحماسي الذي تتبناه الكاتبة في صحيفة «ديلي ميل» كاتي هوبكنز التي قالت في تغريدة «دعونا نتحدث عن كيف أصبح إرهابي فينسبري بارك متطرفا».
وعقب التفجير الانتحاري الذي شهدته مدينة مانشستر الشهر الماضي، قالت هوبكنز في تغريدة «أيها الرجال الغربيون. هؤلاء هن زوجاتكم وبناتكم وهؤلاء هم أولادكم. قفوا وانتفضوا وطالبوا بالتحرك. لا تستمروا في حياتكم وكأن شيئا لم يحدث».
وبحسب أرقام حكومية، فإن عدد البريطانيين البيض الذين اعتقلوا لارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب هو 91 من 260 شخصاً العام الماضي، في زيادة بنسبة 28 في المائة مقارنة مع عام 2015، وهي الفئة الاتنية الوحيدة التي شهدت زيادة. وتتزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين سنوياً، وارتفعت بشكل خاص عقب حوادث مثل الهجوم الذي وقع في لندن وهجوم باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وأشارت صحيفة «الإندبندنت» أمس إلى انتقادات استراتيجية «بريفنت» لمكافحة الإرهاب والذي قادته رئيسة الوزراء تيريزا ماي خلال توليها وزارة الداخلية، قائلة إنه ركّز في شكل غير متوازن على «الإرهاب الإسلامي» دون غيره. وكشفت الصحيفة، عن أن ثلث الأشخاص الذين تتم مراقبتهم بموجب برنامج «تشانل» - وهو جزء من استراتيجية «بريفنت» - يؤمنون بآيديولوجيا اليمين المتطرف وهم عرضة للاستقطاب نحو الراديكالية، بحسب أرقام غير منشورة لوزارة الداخلية للعام 2016 - 2017. ويرتفع هذا الرقم بنسبة 25 في المائة عن رقم العام 2015 - 2016.
ولغاية هذا الأسبوع، ظل اغتيال النائبة جو كوكس العام الماضي أكبر مظهر من مظاهر التعصب والكراهية بين اليمينيين المتطرفين في بريطانيا. إلا أن الكثير من المسلمين يقولون: إنهم يعانون من تعرضهم للإساءة يومياً. وتفاقم ذلك مع ظهور التوترات بشأن قضايا حساسة مثل أزمة اللاجئين في أوروبا وتصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وبعض الإساءات جسدية والبعض الآخر لفظي. وتشمل كتابات مسيئة على الجدران ووضع شتى أنواع الأوساخ أو قطع من لحم الخنزير على نوافذ السيارات.
ويقول فايز موغال، مؤسس مجموعة «تيل ماما» التي تجمع أرقاماً بشأن الأحداث المعادية للمسلمين، إن الكراهية التي يبدو أنها كانت دافع أوسبورن على ارتكاب فعلته لم تأت من فراغ. والعامل الأكبر الذي يشعل المشاعر المعادية للإسلام هو العنف الذي يقدم عليه مسلمون متطرفون. ويضيف لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «من المؤسف أنه عند وقوع أي حادث كبير، تخرج الصحف بعناوين ومقالات يسمح فيها لكتابها بأن ينفثوا كلاماً هو الأكثر إثارة واستفزازاً لمجرد زيادة مبيعات الصحف»، مضيفاً إن ارتكاب أوسبورن الهجوم يكاد يكون حتمياً في هذا السياق.
ويوافق الخبير في مكافحة الإرهاب في معهد الخدمات الملكية المشتركة رافائيلو بانتوتشي على أن انتشار «الخطاب السام» على مواقع اليمين المتطرف ووصوله إلى الإعلام العادي والسياسة جعلا الحديث عن هذه المسألة أمراً عاماً. ويضيف: «إنها وللأسف حلقة مفرغة»، مشيراً إلى ردود فعل متطرفة بين بعض المسلمين. ويتابع: «سيكون من الصعب وقف هذا الجو المحموم».
ووضع رسام الكاريكاتير في صحيفة «الغارديان» مارتن راوسون تعليقاً على الهجوم على مسجد فينسبري بارك رسماً للشاحنة التي استخدمها أوسبورن لتنفيذ هجومه، وكتب إلى جانبها: «اقرأ صحيفتي صن وديلي ميل». وفي إحدى عناوينها مثلاً، كتبت صحيفة «صن» في نوفمبر 2015: «استطلاع صادم: واحد من كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطفون مع الجهاديين». وقالت منظمة لرقابة الصحافة البريطانية في وقت لاحق إن العنوان «مضلل جداً» بشأن استطلاع الرأي المعني.
ويتحدث بعض المسلمين عن عدم اكتراث السلطات. وبين الانتقادات أن الشرطة استغرقت ثلاث ساعات قبل أن تصف بشكل علني الهجوم على مسجد فينسبري بأنه إرهابي، مقارنة مع رد فعل أكثر سرعة بعد حوادث مشابهة مثل حادثة الدهس بالشاحنة والطعن التي وقعت قرب جسر لندن.
ويعرب موغال عن تعاطفه مع الشرطة التي تتعرض لضغوط كبيرة في محاولاتها مكافحة انتشار الكراهية في ظل نقص في مواردها. لكنه يوافق على أن الحلقة المفرغة أصبحت هي الأمر المعتاد الآن وتؤدي إلى عزلة الشباب المسلم بسبب النظرة إلى وجودهم في المجتمع البريطاني على أنه ضار، وهو ما يمكن أن يدفعهم إلى التطرف.
ويقول موغال: «عندما أتحدث معهم لا أستطيع الدخول إلى أعماقهم. هم يقولون «إنهم يكرهوننا». وأنا أقول لهم إن «هذا بلدهم، ولكنهم يقولون: لا، ليس كذلك».
ويؤكد رئيس مسجد فينسبري بارك، محمد كزبر، أن المتطرفين لا يشكلون سوى أقلية، مشيراً إلى مشاركة الناس من جميع الأديان في تكريم الضحايا مساء الاثنين. ويضيف: «الإرهاب لا عقيدة ولا دين له. أنهم يحاولون تدمير العلاقة بيننا ولكن لن نسمح لهم بذلك».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».