نجوم إنجلترا الفائزون بكأس العالم تحت 20 عاماً أبطال بلا مستقبل

اللهث وراء المكاسب المالية لا يشجع الأندية الإنجليزية على الدفع بالمواهب الناشئة

المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)
المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)
TT

نجوم إنجلترا الفائزون بكأس العالم تحت 20 عاماً أبطال بلا مستقبل

المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)
المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)

رغم إنجازهم الكبير، من الضروري على أفراد المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً أن يتذكروا دوماً أنه سيكون من الأسهل لهم غزو العالم عن التغلب على العقبات التي تعج بها طريقهم نحو ضمان المشاركة بانتظام في منافسات الدوري الممتاز. ومع هذا، تبقى ثمة مؤشرات إيجابية عميقة وراء نجاحهم في الفوز ببطولة كأس العالم - التي استضافتها كوريا الجنوبية أخيراً والتي شهدت أفضل أداء دولي لإنجلترا منذ عام 1966 - لا ينبغي إغفالها؛ أبرزها أن الفوز يعكس استعداد اتحاد كرة القدم وإدارة الدوري الممتاز لتناول المخاوف المتعلقة بتنمية الشباب على مستوى البلاد. ومن شأن حدوث تغير في توجهات أندية الدوري الممتاز المعاونة في تحقيق مزيد من المكاسب.
وما كاد لويس كوك، قائد المنتخب الإنجليزي، يحمل كأس العالم لأقل من 20 عاماً في أعقاب الفوز على فنزويلا في سوون، حتى انطلق جدال حول الإمكانات المستقبلية للاعبي المنتخب - وحمل الجدال بوجه عام نبرة متشائمة يمكن تفهمها. تشير الأرقام إلى أن اللاعبين الـ13 الذين شاركوا في مباراة النهائي في صفوف المنتخب الإنجليزي لعبوا بصورة إجمالية 1094 دقيقة في الدوري الممتاز الموسم الماضي، ما يعادل نحو 12 مباراة، مع تصدر كوك للقائمة بـ431 دقيقة في خط وسط بورنموث. ويأتي خلفه المهاجم دومينيك كالفرت ليوين، صاحب هدف الفوز بالمباراة، الذي يعتبر فقط ثالث إنجليزي يسجل هدفاً في مباراة نهائي ببطولة كأس العالم، وذلك برصيد 346 دقيقة في صفوف إيفرتون، ويليه زميله في النادي أديمولا لوكمان بـ287 دقيقة. بعد ذلك، يتضاءل الرصيد الزمني بشدة مع جوش أونوما ليقتصر على 17 دقيقة مع توتنهام هوتسبير، بينما لم يشارك أي من السبعة لاعبين الذين شاركوا في المباراة النهائية ولا دقيقة واحدة في مواجهات الدوري الممتاز الموسم الماضي.
وتعمقت المخاوف حيال أن الفوز بكأس العالم لن يحدث تغييراً كبيراً في مسيرة بعض أفراد المنتخب الإنجليزي عندما اعترف حارس المرمى فريدي وودمان، بعد أن كان قد أنقذ لتوه ركلة جزاء بالغة الأهمية في وقت متأخر من المباراة، بأن الغموض يكتنف مستقبله في نيوكاسل يونايتد بعدما قضى الموسم الماضي معاراً إلى كيلمارنوك بالدوري الاسكوتلندي.
وتكشف هذه الأرقام عن بطولة دوري لا تشجع في إطارها الضغوط المالية والحوافز على التنمية الصبورة للمواهب الناشئة والمجازفة بالدفع بها إلى داخل الملعب. كما توحي هذه الأرقام بأن مالكي بعض الأندية يولون اهتماماً أكبر بكسب مزيد من المال من وراء عائدات حقوق البث. ومع هذا، لا يمكن إنكار نجاح الجهود الرامية لتمهيد الطريق أمام مهارات كروية وطنية ناشئة، الأمر الذي انعكس على الفوز ببطولة كأس العالم تحت 20 عاماً، وإن كانت الثمار طويلة الأجل لهذه الجهود لم نعاينها بعد على مستوى الفرق الكبيرة.
وبالنسبة لاتحاد الكرة، فإن الفوز الذي تحقق في كوريا الجنوبية يأتي ثمرة لقراره بتحقيق تناغم على مستوى التدريب بالمنتخبات الإنجليزية في جميع المستويات العمرية من خلال قاعدتهم في سانت جورجيز بارك. يذكر أن 6 لاعبين من الذين شاركوا في مباراة النهائي سبق لهم الإسهام في تحقيق نجاح المنتخب الإنجليزي في بطولة أمم أوروبا لأقل من 17 عاماً عام 2014، بمشاركة 4 منهم في المباراة النهائية أمام فنزويلا، الفائز بجائزة الكرة الذهبية مهاجم تشيلسي دومينيك سولانكي ومدافع إيفرتون جونجو كيني والحاري ودمان وجوش أونوما. والملاحظ أن الفترة الأخيرة شهدت تغييرات أكثر أهمية في إطار الدوري الممتاز في خضم محاولات اتحاد الكرة الدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات تحمله اللوم عن سجل المنتخب الإنجليزي المثير للأسى.
الملاحظ أن إنجلترا لم تواجه فيما مضى مشكلة في إفراز مواهب بإمكانها اقتناص بطولات دون سن الـ18. بيد أن المشكلة حسبما أوضح عدد من المدربين المشاركين في الدوري الممتاز تكمن في نقص الفرص التنافسية أمام اللاعبين في الفئة العمرية من 18 إلى 21 عاماً. واشتكى أحد المدربين: «إسبانيا تعمل على تنمية رجال في هذا العمر، بينما يخضع لاعبو إنجلترا في هذه السن لحماية مفرطة». من ناحية أخرى، ثمة فرصة ضئيلة للغاية تكاد تكون منعدمة؛ أن تسمح الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز بمشاركة فرق الدوري الممتاز «الفئة ب - تحت 23 عاماً»، مثلما الحال بإسبانيا. ومع هذا، تظل الحقيقة أن المنافسات على هذا المستوى العمري تحسنت في أعقاب مشاورات أجريت مع عدد من كبار المدربين في السنوات الأخيرة.
وكان فوز منتخب إنجلترا بكأس العالم لكرة القدم للشباب تحت 20 عاماً تصدر عناوين صفحات الرياضة التي وصفت لاعبي الفريق بالجيل الذهبي غداة المباراة، بينما جاءت تغريدات التهنئة من أحد ملوك بريطانيا في المستقبل وواحد من كبار الأبطال الرياضيين في البلاد. ورغم ثناء رئيس الاتحاد الإنجليزي الأمير ويليام وجيف هيرست، الذي سجل 3 أهداف في نهائي كأس العالم 1966، فإن الأضواء تسلطت على الصعوبة التي سيواجهها أغلب هؤلاء اللاعبين في المشاركة على مستوى الأندية بعد الفوز 1 - صفر على فنزويلا في النهائي. ومن أبرز هؤلاء اللاعبين الذين يواجهون صعوبة في شق طريقهم على مستوى النادي دومينيك سولانكي، الذي سجل 4 أهداف وفاز بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وفريدي وودمان الذي تصدى لركلة جزاء بصورة رائعة في النهائي.
وسينضم سولانكي (19 عاماً) إلى ليفربول في الأول من يوليو (تموز) المقبل بعدما رفض عرضاً جديداً من تشيلسي لعدم حصوله على فرص للمشاركة مع الفريق الأول. وبعد 10 سنوات قضاها في الفريق الذي نشأ في أكاديميته شارك سولانكي مرة واحدة مع الفريق الأول لمدة 17 دقيقة بديلاً في دوري أبطال أوروبا أمام ماريبور. ولكن سولانكي قد يعاني أيضاً في ليفربول تحت قيادة المدرب يورغن كلوب الذي ربطت وسائل إعلام بينه وبين السعي للتعاقد مع كيليان مبابي (18 عاماً) مهاجم موناكو. وسينضم سولانكي في ليفربول للاعبين اثنين آخرين أقل من 20 عاماً؛ هما أوفي إيجارا وشي أوجو والبعيدان عن المشاركة مع الفريق الأول.
ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لوودمان الذي حظي باهتمام إعلامي كبير. وأعير حارس مرمى نيوكاسل البالغ عمره 20 عاماً إلى كيلمارنوك الاسكوتلندي الموسم الماضي، وأقر بأنه لا يعرف أين سيلعب هذا الصيف. وأبلغ وودمان وسائل إعلام بريطانية: «لست واثقاً مما سيحدث في نيوكاسل. أنتظر أن يخبروني متى سأعود للمشاركة في الاستعداد للموسم الجديد. أنا لاعب في نيوكاسل وهدفي أن ألعب معه يوماً ما». وشكك آلان شيرر مهاجم نيوكاسل وإنجلترا السابق في الفرص التي ستسنح للاعبي المنتخب، الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً، للمشاركة في مسابقة دوري مليئة باللاعبين الأجانب ويهيمن عليها التفكير قصير المدى.
وقال شيرر: «كم عدد مدربي فرق دوري الأضواء الذين سيقومون بدمجهم في الفريق الأول؟ كم مدرب سيتحلى بالصبر ليمنح هؤلاء اللاعبين الشبان فرصة؟». وأضاف: «أو لنقل كم عدد المدربين الذين يعتبرون أن النتائج هي المهمة والجوانب المالية هي المهمة وانغمسوا في اللجوء للخيارات الجاهزة من الأسواق الأجنبية لضمان النجاح؟». وسيكون الاتحاد الإنجليزي بين هؤلاء الذين يأملون في حدوث تغيير بعدما حاول شق طريق من فرق الشباب نحو الفريق الأول الذي يقدم أداءً دون المستوى في البطولات الكبرى طوال عقود.
ويبدو أن خطط الاتحاد الإنجليزي تؤتي ثمارها، إذ يأتي هذا اللقب بعد فشل منتخب إنجلترا للشباب تحت 20 عاماً في الفوز بأي بطولة منذ 1997 إضافة لإخفاقه في التأهل لكأس العالم للشباب 4 مرات خلال أكثر من 20 عاماً.
ويبرز إيفرتون من بين الأندية التي ستمنح على الأرجح فرصة للاعبين الشباب. وأمد إيفرتون منتخب الشباب تحت 20 عاماً بخمسة لاعبين؛ 3 منهم وهم دومينيك كالفرت - لوين واديمولا لوكمان وجونجو كيني، كانوا ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في آخر مباراة بالموسم الماضي. ولويس كوك قائد منتخب إنجلترا من بين اللاعبين الذين يبدون على أتم الاستعداد بعدما لعب لصالح الفريق الأول في بورنموث 6 مرات الموسم الماضي.
ومن بين التشكيلة التي وصلت إلى قبل نهائي بطولة الشباب تحت 20 عاماً في 1993، كان نيكي بات لاعب مانشستر يونايتد الوحيد الذي لعب مع المنتخب الأول. لذا وعلى نحو غير مفاجئ لم يكن بول سيمبسون مدرب منتخب الشباب تحت 20 عاماً متفائلاً للغاية بشأن التوقعات التي تشير إلى مستقبل مشرق للاعبيه. وقال: «دعونا نرى ماذا سيأتي لاحقاً ونأمل في أن يواصلوا التطور. يحدونا الأمل في أن يحصلوا على الفرص التي يحتاجونها وأن يواصلوا المضي قدماً».
جدير بالذكر أن الموسم الماضي شهد إقرار الدوري الممتاز «الفئة ب - تحت 23 عاماً» بديلاً للدوري الممتاز تحت 21 عاماً، الأمر الذي سمح للاعبين الصغار بالمنافسة في مواجهة لاعبين أقل من 23 عاماً، إضافة إلى مباريات الصعود والهبوط بين المجموعتين الأولى والثانية والتصفيات الخاصة بالصعود. ومع أن هذه الخطوة بعيدة تماماً عن كونها حلاً سحرياً لجميع المشكلات، فإنها تمثل بداية جيدة وأثمرت عن فوز إيفرتون باللقب ومشاركة 5 من لاعبيه في بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً. أيضاً، تكشف الأرقام زيادة بنسبة 20 في المائة في وقت اللعب الخاص باللاعبين الوطنيين الذين شاركوا للمرة الأولى بالدوري الممتاز الموسم الماضي، بمتوسط بلغ 716 دقيقة، مقارنة بـ596 دقيقة خلال موسم 2015 - 2016.
جدير بالذكر أن ديفيد أنسورث، مدرب فريق إيفرتون لأقل من 23 عاماً، سبقت له المشاركة في صفوف المنتخب الإنجليزي عندما احتل المركز الثالث في بطولة كأس العالم لأقل من 20 عاماً عام 1993، وكان كذلك واحداً من 4 لاعبين من هذا الفريق انتقلوا إلى الفريق الكبير. وكان أنسورث واحداً من الأصوات النادرة الداعمة لبطولة تشيكتريد تروفي (بطولة تجمع بين 24 فريقاً من دوري الدرجة الثانية والثالثة) الموسم الماضي، مشدداً على أن أي منافسة تزيد الضغوط على لاعبي الأكاديمية مرحب بها. إلا أنه أكد أنه في نهاية الأمر المهارات الفردية هي وحدها من سيقرر من سيشق طريقه من لاعبي فريق مدرب المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً سيمبسون - نحو الدوري الممتاز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.